باريس قلقة من التصعيد الإسرائيلي ومن خطاب «حزب الله»

الرئيس الفرنسي أوفد مستشارته إلى لبنان ليومين

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) يصل إلى القاعدة الجوية 101 قبل افتتاح القيادة الفضائية الفرنسية في تولوز الأربعاء 12 نوفمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) يصل إلى القاعدة الجوية 101 قبل افتتاح القيادة الفضائية الفرنسية في تولوز الأربعاء 12 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

باريس قلقة من التصعيد الإسرائيلي ومن خطاب «حزب الله»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) يصل إلى القاعدة الجوية 101 قبل افتتاح القيادة الفضائية الفرنسية في تولوز الأربعاء 12 نوفمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) يصل إلى القاعدة الجوية 101 قبل افتتاح القيادة الفضائية الفرنسية في تولوز الأربعاء 12 نوفمبر (أ.ف.ب)

تستشعر باريس المخاطر المتزايدة المحدقة بلبنان ما بين الانقسامات الداخلية حول ملف نزع سلاح «حزب الله» والقانون الانتخابي وبين التهديدات الإسرائيلية التي تتواتر يوماً بعد يوم، إلى جانب الضربات الجوية والمدفعية المتنقلة على الأراضي اللبنانية.

ولأن الوضع على هذه الحال، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرر إرسال مستشارته لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي آن كلير لوجاندر إلى بيروت التي تصل إليها الأربعاء، في زيارة تستمر ليومين، للتعرف من كثب على التطورات من خلال عقد مجموعة من اللقاءات تشمل السلطتين التنفيذية والتشريعية، فضلاً عن لقاءات مع عدد من المسؤولين العسكريين الذين لم تحدد مصادر الإليزيه هوياتهم.

ولكن من المرجح أن تشمل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل والجنرال الفرنسي فالنتين سيلر الذي يمثل بلاده في آلية الرقابة على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» الساري المفعول منذ نحو عام.

إلى سوريا

وبعد لبنان، ستزور لوجاندر سوريا، وهي الزيارة الأولى من نوعها التي تقوم بها إلى هذا البلد. وتجيد لوجاندر العربية بطلاقة وسبق لها أن شغلت منصب سفيرة لدى الكويت ثم عينت ناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية قبل أن تنتقل إلى قصر الإليزيه نهاية عام 2023 مستشارة لماكرون.

وتأتي زيارة لوجاندر بُعيد أيام قليلة للزيارة التي قام بها جاك دولاجوجي، المسؤول في وزارة الاقتصاد، إلى لبنان في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، حيث تركزت اجتماعاته على الملفات الاقتصادية والمالية، علماً بأن ماكرون وعد أكثر من مرة بالدعوة إلى مؤتمر في باريس، قبل نهاية العام، لدعم الاقتصاد اللبناني.

المؤتمر الموعود

بيد أنه أصبح معلوماً أن المؤتمر الموعود لن يرى النور قبل أن يسير لبنان نحو الإصلاحات الملحة المطلوبة منه تشريعياً وتنفيذياً وقبل أن يتفق بشكل نهائي حول الملفات الاقتصادية والمالية الساخنة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومن أهمها قانون إعادة هيكلة النظام المصرفي اللبناني. كذلك، لم يعرف بعد أي تاريخ محدد للمؤتمر المخصص لدعم الجيش اللبناني والذي يرجح انعقاده في المملكة العربية السعودية.

وإذا كانت الأوساط الرسمية تؤكد أن لوجاندر ستتناول بالنقاش الملفات الاقتصادية، فإن تركيزها سينصب على الملفات السياسية والأمنية وكيفية تجنب التصعيد الإسرائيلي المتواتر، فيما يرفض «حزب الله» نزع سلاحه بشكل قطعي، وهو ما برز مجدداً في الخطاب الأخير لأمينه العام الشيخ نعيم قاسم.

القلق الفرنسي

ولا تخفي باريس قلقها من التصعيد الحاصل حدودياً وأبعد من الجنوب اللبناني. وبعد فترة من التشنج والتوتر بين فرنسا وإسرائيل التي بلغت الذروة قبيل وبمناسبة المؤتمر الدولي لحل الدولتين الذي قادته فرنسا مع المملكة العربية السعودية، فإن العلاقة بين الطرفين دخلت مرحلة من التهدئة ما انعكس على انضمام 3 ضباط فرنسيين إلى المجموعة العسكرية الغربية التي تراقب الهدنة في غزة بقيادة أميركية.

عمال يرفعون حطام سيارة أصابها صاروخ أطلقته طائرة مسيرة قرب بلدة البيسرية الأحد الماضي وأدى إلى مقتل السائق تتهمه إسرائيل بالانتماء لـ«حزب الله» (أ.ف.ب)

لكن باريس تعي أن قدرتها على التأثير على إسرائيل محدودة. بالمقابل، فإن علاقاتها بإيران شهدت مؤخراً بعض التحسن ما انعكس في إخراج الرهينتين الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس من السجن المحتجزين فيه منذ نحو ألف يوم وكذلك خروج المواطنة الإيرانية مهدية أسفندياري من سجنها ما يمهد الأرضية لعملية تبادل ينتظر حصولها في الأسابيع المقبلة. كذلك، فإن باريس لم تقطع علاقاتها قط مع «حزب الله». وسبق للوزير الفرنسي السابق جان إيف لودريان أن اجتمع بمسوؤليه في بيروت بمناسبة زيارته الأخيرة للبنان. ولا يمكن استبعاد أن تستخدم فرنسا اتصالاتها مع طهران وتوظيفها في محاولة لدفع إيران لعدم استخدام الورقة اللبنانية في علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة والغرب بشكل عام. وبعكس الشائعات التي انتشرت في لبنان مؤخراً، فإن لودريان ما زال ممثلاً شخصياً للرئيس ماكرون فيما خص لبنان. وأفادت مصادر الإليزيه بأن مهمة لوجاندر تأتي في إطار دعم ما يقوم به لودريان وليس الحلول مكانه.

الحرص الفرنسي

وتجدر الإشارة إلى أن باريس لعبت دوراً بالغ الأهمية بالنسبة لتجديد ولاية «اليونيفيل» في لبنان علماً بأنها تسهم فيها بأكبر كتيبة وتنظر إلى القوة الدولية على أنها عامل للمحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب وطرف يقوم بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بالتعاون مع الجيش اللبناني. وتحرص باريس على إبراز تمسكها بسيادة وأمن واستقرار لبنان الذي ما زالت تحتفظ فيه ببعض نفوذها الذي تراجع في بلدان شرق أوسطية وعربية أخرى. وما زال لبنان على رأس لائحة الاهتمامات الفرنسية وهي ترتبط به بعلاقات تاريخية معروفة.

بناية في بلدة طيردبا دُمرت بغارة إسرائيلية يوم 6 نوفمبر (رويترز)

تعتبر باريس أن دور آلية الرقابة رغم قصورها ورغم عجزها عن الاستجابة للمطالب اللبنانية الرسمية بشأن وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والمتنقلة على لبنان وهو ما اعترف به الرئيس اللبناني علانية خلال زيارته لبلغاريا، يبقى أساسياً. والتخوف الفرنسي عنوانه أن تعود إسرائيل إلى الحرب المفتوحة ضد «حزب الله» التي توقفت بفضل الجهود التي بذلتها باريس، خصوصاً بفضل الضغوط التي مارستها واشنطن على إسرائيل. ورغم العلاقة الخاصة بين لبنان وفرنسا، فإن المسؤولين الفرنسيين لا يخفون نوعاً من الخيبة إزاء أداء السلطات اللبنانية إن كان ذلك سياسياً وأمنياً أو اقتصادياً ومالياً. ولا شك أن لوجاندر لن تخفي مخاوف المسؤولين الفرنسيين إزاء مسار الأمور في لبنان والحاجة لمزيد من المبادرة والجرأة وعدم الاعتماد على الخارج لإيجاد حلول لمشاكله.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.