الوفد الأميركي للبنانيين: بلدكم أمام فرصة أخيرة فلا تفوتوها

أكد أن ترمب يرغب في إدراجه على لائحة إنجازاته

الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

الوفد الأميركي للبنانيين: بلدكم أمام فرصة أخيرة فلا تفوتوها

الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون في أثناء استقباله وفد وزارة الخزانة الأميركية في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

تبقى الأنظار في لبنان مشدودة إلى الحكومة للتأكد من مدى استعدادها للتجاوب، في مهلة أقصاها نهاية العام الحالي، مع «إنذار الفرصة الأخيرة» لإنقاذ لبنان الذي حمله الوفد الأميركي خلال زيارته يومي الأحد والاثنين إلى بيروت، ومطالبته إياها بـ«التشدد» لتجفيف مصادر التمويل التي تؤمّن إيصال مبالغ نقدية مالية لـ«حزب الله» قدّرت في الأشهر الأخيرة بنحو مليار دولار، من دون مرورها عبر النظام المصرفي أو إخضاعها لأي رقابة رسمية.

لغة قاسية

مصادر نيابية لبنانية واكبت المداولات التي جرت بين الوفد الأميركي برئاسة سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، ونواب من مختلف الانتماءات السياسية، في حضور وزير المال ياسين جابر، على هامش العشاء الذي أقامه النائب فؤاد مخزومي على شرف الوفد، كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن أن غوركا تحدث في العشاء بـ«لغة حاسمة وقاسية». ونقلت عنه قوله إن «الإدارة الأميركية قلقة حيال توسع الاقتصاد النقدي (الكاش)، واستغلاله من قبل شبكات تابعة لـ(حزب الله) عبر شركات صيرفة تقوم بتحويل الأموال، وأخرى تجارية مموّهة وجمعيات خيرية تدور في فلكه، إضافة إلى مؤسسة (القرض الحسن) وضرورة إقفال فروعها على خلفية التدبير الذي اتخذه مصرف لبنان بعدم التعاطي معها».

ولفتت إلى أن الوفد طلب من لبنان اتخاذ خطوات محددة قبل انتهاء العام الحالي، أبرزها تشديد الرقابة على شركات الصيرفة، وتحديداً المعنية بتحويل الأموال وإلزامها بتقديم تقارير عن العمليات التي تقوم بها في هذا المجال، وتفعيل وحدة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف لبنان ومنحها صلاحيات استثنائية بفرضها قيوداً مشددة على حركة الأموال النقدية عبر الحدود.

مهلة شهرين

ونقلت لـ«الشرق الأوسط» عن غوركا قوله أمام النواب إن «عدم تشدّد لبنان في تجفيفه لمصادر تمويل الحزب من إيران، سيدفع بالإدارة الأميركية إلى تركه لمصيره، وستضطر لرفع يدها عنه»، داعياً للتعاطي بجدية مع مهلة الشهرين لأن لدى الرئيس دونالد ترمب رغبة بإدراج اسم لبنان على لائحة الإنجازات التي حققها مع اقتراب مرور عام على انتخابه لولاية ثانية، «وإلا فسيتركه وحيداً في تقرير مصيره بمواجهة إسرائيل».

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً الوفد الأميركي (رئاسة مجلس الوزراء)

كما نقلت المصادر عنه قوله: «لن نصدق أن (حزب الله) حصل على تمويل من إيران قدّر بنحو مليار دولار وصلت بواسطة أكياس مكدسة بالدولارات أو حقائب، وهذا ما يدعو لبنان للتشدد في مراقبته للعمليات المالية ومنها المموهة التي تتولاها شركات الصيرفة وتحويل الأموال، بالتلازم مع مراقبته لمرفأي بيروت وطرابلس وللمعابر الحدودية التي تربط لبنان بسوريا، وبالأخص تلك غير الشرعية»، مع تقديره للدور الذي تلعبه الأجهزة الأمنية في هذا الخصوص.

شركات صيرفة وجمعيات «حزب الله»

وأكدت أن الوفد الأميركي أبدى استغرابه لتزايد عدد الشركات الخاصة بتحويل الأموال في ضوء التراخيص التي صدرت سابقاً عن المصرف المركزي، بالتوازي مع منح وزارة الداخلية والبلديات جمعيات «العلم والخبر» وتبين أنها تتولى تبييض الأموال. ونقلت عن أحد أعضاء الوفد قوله في معرض سؤاله: هل يعقل لبلد بمساحة لبنان أن يستوعب هذا الكم من شركات الصيرفة وجمعيات تابعة بمعظمها لـ«حزب الله» وتنشط تحت عناوين إنمائية وتقديم الخدمات والمساعدات للمعوزين من اللبنانيين؟

وقالت إن أحدهم صارح النواب الذين كانوا في عداد المدعوين لعشاء مخزومي، بأن «ترمب يحرص ولا يزال على مساعدة اللبنانيين، لكن عليهم أن يساعدوا أنفسهم بالضغط على الحزب لتسليم سلاحه استجابة لقرار الحكومة بحصريته بيدها، والتشدد في ملاحقة الشركات والجمعيات التي تدور حولها شبهات بتهريب الأموال من إيران».

تبني مواقف برّاك وأورتاغوس

ونقلت المصادر عن عضو في الوفد تحذيره من هدر الوقت وتفويت الفرصة التي ما زالت متاحة أمام لبنان لمساعدته وإنقاذه. وأكدت أنه تبنى كل ما صدر في فترات زمنية سابقة بخصوص لبنان عن الوسيط الأميركي السفير توم براك، ونائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، والعضو في مجلس الشيوخ ليندسي غراهام في زيارته لبيروت، ودعا للكف عن الرهان بأن بعض مواقفهم لا تعبّر عن رأي الإدارة الأميركية.

ورأت، بحسب ما سمعته من الوفد، أنهم يتشددون في تطويق «حزب الله» وتكبيله مالياً لقطع الأكسجين السياسي عنه. وقالت إن منع التمويل عنه يتقدم مع عامل الوقت على حصرية السلاح الذي يتحول مع مرور الزمن إلى «خردة» في ظل عدم قدرته على استعادته لقواعد الاشتباك والتزامه بوقف النار، رغم ما يصدر عن مسؤوليه من تهديدات تبقى تحت رفع سقوفه السياسية، إلا في حال قرر القيام بمغامرة عسكرية غير محسوبة، أسوة بإسناده لغزة الذي أدخل لبنان في مواجهة لا يتوخاها وترتب عليها أكلاف مادية وبشرية لا تقدر.

دولة معزولة

ولفتت إلى أن الوفد لم يعط تفاصيل حول حصول الحزب على نحو مليار دولار من إيران. وقالت إن أحد أعضائه نقل لعدد من النواب أن المبلغ يتراوح حالياً ما بين 750 و800 مليون دولار، ويُفترض أن يصل ربما إلى أكثر من مليار في نهاية العام. وقالت إن غالبية أعضاء الوفد دعت لبنان لعدم تفويت الفرصة التاريخية، لئلا يتحول إلى دولة معزولة عن الإقليم والعالم، وهذا ما لا تريده واشنطن.

ونقلت عن عضو في الوفد قوله إن «تفويت الفرصة قد يؤدي لتفلُّت الوضع، ونحن من جانبنا لا نقول للبنانيين ما المطلوب منهم، لأنهم وحدهم يعرفون ماذا يريدون، وتحديداً بخصوص وضع اليد على مصادر تمويل الحزب».

حتى إن أحد أعضائه رد على قول عدد من النواب بأن اتساع رقعة التداول بـ«الكاش» يعود إلى الأزمة التي يعاني منها القطاع المصرفي. وقال إن الحكومة اتخذت إصلاحات مالية وسياسية، وسأل: ما العائق الذي يؤخر التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للتخفيف من التداول بالاقتصاد النقدي؟ فالمطلوب من الحكومة اليوم قبل الغد أفعال للإسراع بتنفيذ ما اتخذته من إصلاحات.

منع العودة للفلك الإيراني

وفي هذا السياق، شدد على دعم واشنطن للبنان ليستعيد سيادته على كامل أراضيه لئلا يعود للفلك الإيراني، وتوجّه إلى النواب بقوله: «قد لا تأخذون بحرفية مهلة الشهرين، لكن ليس معكم لا سنة ولا أشهر، وما عليكم إلا التعامل بجدية مع الفرصة المتاحة لكم لعلها الأخيرة لإنقاذ بلدكم، ونحن مستعدون لمساعدتكم».

وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي يتحدث للصحافيين خلال لقاء محدود بالسفارة الأميركية في بيروت (أ.ف.ب)

وعدّت مصادر نيابية أن ما سمعوه من الوفد الأميركي يتجاوز حث لبنان على اتخاذ إجراءات مشددة لتطبيق حصرية السلاح وتفكيك الشبكات المالية المولجة تمويل «حزب الله»، والضغط على الحكومة لتستكمل ما اتخذته من إجراءات، وإن كانت مطلوبة، لكنها ليست كافية. وكشفت عن أن الوفد لم يأت في مداولاته مع النواب على ذكر أي اسم، ولم يتطرق تلويحاً أو مباشرة إلى فرض عقوبات على أشخاص معينين تدور من حولهم الشبهات في ضلوعهم بتهريب الأموال للحزب.

ويبقى السؤال، كيف ستتصرف الحكومة، وإن كانت ليست في وارد التراجع عن حصرية السلاح؟ وأين تقف من التحذيرات التي تحدث عنها الوفد الأميركي لإطباق الخناق المالي على الحزب، رغم أنها ماضية في إجراءاتها الإصلاحية ولن تتراجع عنها مهما كلف الأمر؟ وهل في مقدورها ضبط إيقاع شركات الصيرفة وتحويل الأموال بما يسمح لها بالتشدد في مراقبة أنشطتها المالية لوقف تمويل الحزب، ما ينسحب أيضاً على بعض الجمعيات ذات الصلة بمؤسسة القرض الحسن وضرورة إنهاء خدماتها بإقفال جميع فروعها على امتداد الأراضي اللبنانية؟


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».