شهر على بدء سريان وقف النار في غزة... فهل تحسنت ظروف الحياة؟

أزمات لا تنتهي وخروقات لا تتوقف

أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

شهر على بدء سريان وقف النار في غزة... فهل تحسنت ظروف الحياة؟

أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

مر شهر كامل على بدء سريان وقف إطلاق النار الأخير في قطاع غزة، وهدأ القصف نسبياً - وإن لم يتوقف - لكن التحديات المعيشية الصعبة لم تراوح مكانها، وظلت تتربص بأهالي القطاع من دون هوادة.

في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب، وفُتحت المعابر لإدخال المساعدات والبضائع التجارية وغيرها، وكان من المفترض أن تنفتح معها أبواب تحسن الأحوال أمام المواطن الفلسطيني الذي ذاق الجوع، وتجرّع العطش، وسحقه فقد الأهل وضياع الممتلكات.

يكابد الفلسطينيون الذين تدمرت بيوتهم في الحرب الإسرائيلية للعيش بخيام نصبت بين الأنقاض بوسط غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

إلا أن أحوال السكان لم تتغير ولم تتحسن؛ مشاهد الجوع قائمة، وإن توفر النزر اليسير من السلع، ظلت الأسعار باهظة، وظل الحطب هو بديل الوقود المستخدم في الطهي.

ويقول البعض إن إسرائيل تسلك سبيلاً جديداً «لهندسة التجويع»، فتقلّص من إدخال المساعدات، في حين تسمح بدخول البضائع التجارية من بعض أصناف الخضار، والبضائع الترفيهية، مثل الشوكولاته والمكسرات وما إلى ذلك.

ويكاد يجمع سكان قطاع غزة على أن حالهم لم تتغير للأفضل منذ وقف إطلاق النار، وأن كثيراً من الأزمات ظل على حاله.

أزمة الماء

لا يزال أحمد الهسي (51 عاماً)، وهو من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، يضطر للوقوف في طابور طويل ليحصل على 20 لتراً يومياً من المياه الصالحة للشرب لعائلته المكونة من سبعة أفراد.

وبعيداً عن مياه الشرب، لا يزال الهسي وغيره من السكان يعانون للحصول على المياه المخصصة للاستخدام الآدمي اللازم للاغتسال وغسل الأواني. فكل ثلاثة أيام لا تتحصل الأسرة إلا على نحو 250 لتراً، وهي كمية بالكاد تكفي ليوم واحد في الوضع الطبيعي.

طفلان يحملان وعاءً به ماء بوسط غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

وعانى السكان كثيراً خلال الحرب من عدم توفر المياه، الأمر الذي تسبب في انتشار الأمراض والأوبئة وغير ذلك.

يقول الهسي: «ما عشناه خلال فترة الحرب، لا يزال على ما هو عليه بعد توقفها. المعاناة لم تنتهِ، ويبدو أنها لن تنتهي ما دام لا يوجد طرف يلزم الاحتلال الإسرائيلي بتحسين ظروف حياتنا بشكل يتناسب مع واقعنا المؤلم».

وأضاف: «كل اللي بدنا إياه المياه الصالحة للشرب والاستخدام الآدمي، تعيد لنا شيئاً من حياتنا دون معاناة وتعب وإرهاق ودون الوقوف في طوابير طويلة من أجل الحصول عليها أو انتظار وصولها لأيام».

ولا يقتصر الأمر على الماء، وإن كان أهم مقومات الحياة، لكن الأزمات تمتد لتشمل تقريباً كل مناحي العيش.

الطهي على «الحطب»

على مدار عامي الحرب، فقد سكان القطاع القدرة على الحصول على الغاز بشكل طبيعي ومستدام، الأمر الذي دفعهم لاستخدام الحطب إما بشرائه من الحطابين، وإما من خلال اضطرار من لا يملك المال لقطع الأشجار أو الوصول للمنازل المدمرة والمتضررة لخلع ما تبقى من أخشاب فيها، وإيقاد النيران بغرض الطهي، أو لتدفئة المياه للاستحمام.

فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتقول رانيا رضوان (44 عاماً)، من سكان حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، إنها مثلها مثل الآلاف من سكان القطاع، تعيش من دون غاز للطهي، وتضطر لإعداد الطعام لأسرتها من خلال إيقاد الحطب أو «البرابيش»، وهي الخراطيم المقطعة أقساماً صغيرة.

وتقيم رانيا مع زوجها وخمسة من أبنائها، أصغرهم عمره 13 عاماً، في فصل بمدرسة تحولت إلى مركز لإيواء النازحين، بعدما دمر القصف منزلهم.

ومع نقص أسطوانات الغاز، باتت تباع في السوق السوداء، ووصل سعر الأسطوانة سعة الكيلوغرام الواحد 200 شيقل (نحو 62 دولاراً)، بينما كان يصل سعر الأنبوبة سعة 12 كيلوغراماً يبلغ 60 شيقلاً (ما يعادل 18 دولاراً) قبيل الحرب.

وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى عنائها وابنتها البكر البالغة من العمر 19 عاماً لإيقاد النار في الحطب، نظراً لرداءة النوعية المتوفرة في الأسواق، التي وصل سعر الكيلوغرام منها إلى خمسة شواقل، إلى جانب تسببه بكثير من المشاكل الصحية خصوصاً في الجهاز التنفسي، وما صاحب ذلك من أزمات مختلفة.

ومنعت إسرائيل طوال الحرب دخول أي كميات من الغاز والمحروقات المختلفة بشكل عام، فيما سمحت بإدخال كميات محدودة جداً في الهدنة الأولى بين يناير (كانون الثاني)، وحتى منتصف مارس (آذار) من العام الحالي، وسمحت بكميات أقل منذ وقف إطلاق النار الحالي.

أطفال فلسطينيون يجمعون الحطب لاستخدامه في الطهي وسط نقص الوقود بقرية جحر الديك شرق مخيم البريج وسط غزة (أ.ف.ب)

ويشتكي سكان القطاع من عدم انتظام عملية توزيع الغاز، حيث تشرف هيئة البترول على عملية تجهيز كشوفات السكان للحصول على ثمانية كيلوغرامات من الغاز مقابل دفع مبلغ 60 شيقلاً (ما يعادل 18 دولاراً)، فيما تنفي الجهات المسؤولة أنها تقف خلف أي عوائق، مؤكدةً أن إسرائيل تمنع إدخال الكميات يومياً أو بانتظام، وتتعمد إدخالها يوماً واحداً أو يومين في الأسبوع.

وتسببت هذه الأزمة في ارتفاع أسعار السولار من جديد بعدما انخفضت من 100 شيقل (30 دولاراً)، للتر الواحد إلى (نحو 8 دولارات)، قبل أن ترتفع مجدداً في الأيام الأخيرة بفعل التضييقات الإسرائيلية، ليصل سعر اللتر نحو 50 شيقلاً (15 دولاراً)، الأمر الذي أسهم في ارتفاع أسعار المواصلات من جديد، كما يقول الشاب وسيم حمدان (26 عاماً) من سكان مدينة غزة.

«رهائن للتجار»

قال حمدان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تعبنا من كثرة الأزمات المتلاحقة. كنا بنعتقد إنه لحظة ما بتوقف الحرب سيعود كل شيء على ما كان عليه، لكن للأسف أمور حياتية مفصلية ما زال يشوبها كثير من الأزمات التي لا تنتهي».

وقارن بين فترة الهدنة الأولى والهدنة الأخيرة، فقال إن الأولى كانت أفضل، وكان هناك انضباط أكبر في ضبط الأسعار ومحاسبة التجار وغيرهم، «لكن هذه الفترة، أشعر مثلي مثل الكثيرين من السكان، بأننا رهائن للتجار ولحساباتهم المالية، وهم من يتحكمون بحياتنا».

نازحون يهرولون صوب شاحنات تحمل مساعدات بوسط قطاع غزة قرب دير البلح يوم الأحد (أ.ف.ب)

وتقول الشابة سمر الميناوي، من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إنها تتوجه يومياً إلى السوق، وتُفاجأ في كل مرة بأسعار مختلفة، وأحياناً باهظة، متهمةً بعض التجار بالتحكم في قوت المواطنين.

وتضيف: «في الحقيقة لم يتغير شيء على حياتنا سواء بوقف إطلاق النار أو دونه، وما يمكن أن نقول إنه تغير فعلاً هو دخول البضائع، لكن أسعار بعضها لا يزال كما كان في الحرب».

ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة باستمرار أن وزارة الاقتصاد الوطني وغيرها من الجهات المسؤولة تسعى إلى محاولة ضبط الأسواق والأسعار فيها، محملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عما يجري.

وأوضح أن إجمالي ما دخل إلى قطاع غزة من مساعدات منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار بلغ 4453 شاحنة فقط من أصل 15600 شاحنة كان يفترض دخولها حتى مساء السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نصت عليه ترتيبات وقف إطلاق النار والتفاهمات الإنسانية المصاحبة له.

وذكر أن هذه الشاحنات تضمنت 31 شاحنة محملة بغاز الطهي، و84 شاحنة من مادة السولار المخصصة لتشغيل المخابز والمستشفيات والمولدات والقطاعات الحيوية.

وأشار إلى أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل يومياً منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بلغ 171 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يومياً وفق البروتوكول الإنساني، «ما يؤكد أن الاحتلال لا يزال يمارس سياسة الخنق والتجويع والضغط الإنساني والابتزاز السياسي بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

خاص فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.


إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، ​أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم صحافي يعمل في الجزيرة، وفق «رويترز».

وقالت السلطات الصحية إن الغارة التي قتلت محمد وشاح استهدفت سيارة كان يقودها هو وفلسطيني آخر، لقي حتفه أيضاً، على الطريق الساحلي في مدينة غزة.

وفي فبراير (شباط) ‌2024، في ‌ذروة الحرب الإسرائيلية ​على ‌غزة، ⁠اتهم الجيش وشاح بأنه ​عضو في ⁠الجناح العسكري لحركة «حماس». ونشر صوراً قال إنها تظهره وهو يشغل أنظمة أسلحة.

وفي ‌حادث منفصل في غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ⁠شخصين في ⁠وسط قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.

وتوصلت إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اتفاق بوساطة أميركية كان يهدف إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية. ويتهم الطرفان أحدهما الآخر بخرق الاتفاق. وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 700 ​شخص منذ ​إبرام الاتفاق. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.