شهر على بدء سريان وقف النار في غزة... فهل تحسنت ظروف الحياة؟

أزمات لا تنتهي وخروقات لا تتوقف

أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

شهر على بدء سريان وقف النار في غزة... فهل تحسنت ظروف الحياة؟

أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
أم فلسطينية تحمل طفلها أمام مبان مدمرة على طريق قريب من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

مر شهر كامل على بدء سريان وقف إطلاق النار الأخير في قطاع غزة، وهدأ القصف نسبياً - وإن لم يتوقف - لكن التحديات المعيشية الصعبة لم تراوح مكانها، وظلت تتربص بأهالي القطاع من دون هوادة.

في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب، وفُتحت المعابر لإدخال المساعدات والبضائع التجارية وغيرها، وكان من المفترض أن تنفتح معها أبواب تحسن الأحوال أمام المواطن الفلسطيني الذي ذاق الجوع، وتجرّع العطش، وسحقه فقد الأهل وضياع الممتلكات.

يكابد الفلسطينيون الذين تدمرت بيوتهم في الحرب الإسرائيلية للعيش بخيام نصبت بين الأنقاض بوسط غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

إلا أن أحوال السكان لم تتغير ولم تتحسن؛ مشاهد الجوع قائمة، وإن توفر النزر اليسير من السلع، ظلت الأسعار باهظة، وظل الحطب هو بديل الوقود المستخدم في الطهي.

ويقول البعض إن إسرائيل تسلك سبيلاً جديداً «لهندسة التجويع»، فتقلّص من إدخال المساعدات، في حين تسمح بدخول البضائع التجارية من بعض أصناف الخضار، والبضائع الترفيهية، مثل الشوكولاته والمكسرات وما إلى ذلك.

ويكاد يجمع سكان قطاع غزة على أن حالهم لم تتغير للأفضل منذ وقف إطلاق النار، وأن كثيراً من الأزمات ظل على حاله.

أزمة الماء

لا يزال أحمد الهسي (51 عاماً)، وهو من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، يضطر للوقوف في طابور طويل ليحصل على 20 لتراً يومياً من المياه الصالحة للشرب لعائلته المكونة من سبعة أفراد.

وبعيداً عن مياه الشرب، لا يزال الهسي وغيره من السكان يعانون للحصول على المياه المخصصة للاستخدام الآدمي اللازم للاغتسال وغسل الأواني. فكل ثلاثة أيام لا تتحصل الأسرة إلا على نحو 250 لتراً، وهي كمية بالكاد تكفي ليوم واحد في الوضع الطبيعي.

طفلان يحملان وعاءً به ماء بوسط غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

وعانى السكان كثيراً خلال الحرب من عدم توفر المياه، الأمر الذي تسبب في انتشار الأمراض والأوبئة وغير ذلك.

يقول الهسي: «ما عشناه خلال فترة الحرب، لا يزال على ما هو عليه بعد توقفها. المعاناة لم تنتهِ، ويبدو أنها لن تنتهي ما دام لا يوجد طرف يلزم الاحتلال الإسرائيلي بتحسين ظروف حياتنا بشكل يتناسب مع واقعنا المؤلم».

وأضاف: «كل اللي بدنا إياه المياه الصالحة للشرب والاستخدام الآدمي، تعيد لنا شيئاً من حياتنا دون معاناة وتعب وإرهاق ودون الوقوف في طوابير طويلة من أجل الحصول عليها أو انتظار وصولها لأيام».

ولا يقتصر الأمر على الماء، وإن كان أهم مقومات الحياة، لكن الأزمات تمتد لتشمل تقريباً كل مناحي العيش.

الطهي على «الحطب»

على مدار عامي الحرب، فقد سكان القطاع القدرة على الحصول على الغاز بشكل طبيعي ومستدام، الأمر الذي دفعهم لاستخدام الحطب إما بشرائه من الحطابين، وإما من خلال اضطرار من لا يملك المال لقطع الأشجار أو الوصول للمنازل المدمرة والمتضررة لخلع ما تبقى من أخشاب فيها، وإيقاد النيران بغرض الطهي، أو لتدفئة المياه للاستحمام.

فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتقول رانيا رضوان (44 عاماً)، من سكان حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، إنها مثلها مثل الآلاف من سكان القطاع، تعيش من دون غاز للطهي، وتضطر لإعداد الطعام لأسرتها من خلال إيقاد الحطب أو «البرابيش»، وهي الخراطيم المقطعة أقساماً صغيرة.

وتقيم رانيا مع زوجها وخمسة من أبنائها، أصغرهم عمره 13 عاماً، في فصل بمدرسة تحولت إلى مركز لإيواء النازحين، بعدما دمر القصف منزلهم.

ومع نقص أسطوانات الغاز، باتت تباع في السوق السوداء، ووصل سعر الأسطوانة سعة الكيلوغرام الواحد 200 شيقل (نحو 62 دولاراً)، بينما كان يصل سعر الأنبوبة سعة 12 كيلوغراماً يبلغ 60 شيقلاً (ما يعادل 18 دولاراً) قبيل الحرب.

وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى عنائها وابنتها البكر البالغة من العمر 19 عاماً لإيقاد النار في الحطب، نظراً لرداءة النوعية المتوفرة في الأسواق، التي وصل سعر الكيلوغرام منها إلى خمسة شواقل، إلى جانب تسببه بكثير من المشاكل الصحية خصوصاً في الجهاز التنفسي، وما صاحب ذلك من أزمات مختلفة.

ومنعت إسرائيل طوال الحرب دخول أي كميات من الغاز والمحروقات المختلفة بشكل عام، فيما سمحت بإدخال كميات محدودة جداً في الهدنة الأولى بين يناير (كانون الثاني)، وحتى منتصف مارس (آذار) من العام الحالي، وسمحت بكميات أقل منذ وقف إطلاق النار الحالي.

أطفال فلسطينيون يجمعون الحطب لاستخدامه في الطهي وسط نقص الوقود بقرية جحر الديك شرق مخيم البريج وسط غزة (أ.ف.ب)

ويشتكي سكان القطاع من عدم انتظام عملية توزيع الغاز، حيث تشرف هيئة البترول على عملية تجهيز كشوفات السكان للحصول على ثمانية كيلوغرامات من الغاز مقابل دفع مبلغ 60 شيقلاً (ما يعادل 18 دولاراً)، فيما تنفي الجهات المسؤولة أنها تقف خلف أي عوائق، مؤكدةً أن إسرائيل تمنع إدخال الكميات يومياً أو بانتظام، وتتعمد إدخالها يوماً واحداً أو يومين في الأسبوع.

وتسببت هذه الأزمة في ارتفاع أسعار السولار من جديد بعدما انخفضت من 100 شيقل (30 دولاراً)، للتر الواحد إلى (نحو 8 دولارات)، قبل أن ترتفع مجدداً في الأيام الأخيرة بفعل التضييقات الإسرائيلية، ليصل سعر اللتر نحو 50 شيقلاً (15 دولاراً)، الأمر الذي أسهم في ارتفاع أسعار المواصلات من جديد، كما يقول الشاب وسيم حمدان (26 عاماً) من سكان مدينة غزة.

«رهائن للتجار»

قال حمدان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تعبنا من كثرة الأزمات المتلاحقة. كنا بنعتقد إنه لحظة ما بتوقف الحرب سيعود كل شيء على ما كان عليه، لكن للأسف أمور حياتية مفصلية ما زال يشوبها كثير من الأزمات التي لا تنتهي».

وقارن بين فترة الهدنة الأولى والهدنة الأخيرة، فقال إن الأولى كانت أفضل، وكان هناك انضباط أكبر في ضبط الأسعار ومحاسبة التجار وغيرهم، «لكن هذه الفترة، أشعر مثلي مثل الكثيرين من السكان، بأننا رهائن للتجار ولحساباتهم المالية، وهم من يتحكمون بحياتنا».

نازحون يهرولون صوب شاحنات تحمل مساعدات بوسط قطاع غزة قرب دير البلح يوم الأحد (أ.ف.ب)

وتقول الشابة سمر الميناوي، من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إنها تتوجه يومياً إلى السوق، وتُفاجأ في كل مرة بأسعار مختلفة، وأحياناً باهظة، متهمةً بعض التجار بالتحكم في قوت المواطنين.

وتضيف: «في الحقيقة لم يتغير شيء على حياتنا سواء بوقف إطلاق النار أو دونه، وما يمكن أن نقول إنه تغير فعلاً هو دخول البضائع، لكن أسعار بعضها لا يزال كما كان في الحرب».

ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة باستمرار أن وزارة الاقتصاد الوطني وغيرها من الجهات المسؤولة تسعى إلى محاولة ضبط الأسواق والأسعار فيها، محملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عما يجري.

وأوضح أن إجمالي ما دخل إلى قطاع غزة من مساعدات منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار بلغ 4453 شاحنة فقط من أصل 15600 شاحنة كان يفترض دخولها حتى مساء السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نصت عليه ترتيبات وقف إطلاق النار والتفاهمات الإنسانية المصاحبة له.

وذكر أن هذه الشاحنات تضمنت 31 شاحنة محملة بغاز الطهي، و84 شاحنة من مادة السولار المخصصة لتشغيل المخابز والمستشفيات والمولدات والقطاعات الحيوية.

وأشار إلى أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل يومياً منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بلغ 171 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يومياً وفق البروتوكول الإنساني، «ما يؤكد أن الاحتلال لا يزال يمارس سياسة الخنق والتجويع والضغط الإنساني والابتزاز السياسي بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 5 عناصر من شرطة «حماس»

خاص فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

إسرائيل تقتل 5 عناصر من شرطة «حماس»

«حماس»: ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل يمثل انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل استغلت ثغرات عائلية للوصول إلى قيادات في «حماس»

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب للوصول إلى قيادات «حماس» الذين احتموا بالأنفاق أسفل الأرض، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«النجباء» تحذر من «مخطط أميركي» لدمج «الحشد» العراقي

المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ورئيس فصيل «النجباء» أكرم الكعبي في طهران خلال ديسمبر 2018 (موقع المرشد)
المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ورئيس فصيل «النجباء» أكرم الكعبي في طهران خلال ديسمبر 2018 (موقع المرشد)
TT

«النجباء» تحذر من «مخطط أميركي» لدمج «الحشد» العراقي

المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ورئيس فصيل «النجباء» أكرم الكعبي في طهران خلال ديسمبر 2018 (موقع المرشد)
المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ورئيس فصيل «النجباء» أكرم الكعبي في طهران خلال ديسمبر 2018 (موقع المرشد)

حذرت حركة «النجباء»، وهي فصيل حليف لإيران في العراق، مما وصفته بـ«مخطط أميركي» يهدف إلى دمج «الحشد الشعبي» ضمن المؤسسات الرسمية، في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي أول اختبار جدي في حصر السلاح بيد الدولة.

ولم تعلن بغداد رسمياً تفاصيل الزيارة التي أجراها الأسبوع الماضي قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال ديفيد بترايوس، الذي سبق أن تولى قيادة القوات الأميركية في العراق. إلا أن تقارير أفادت بطرح رؤية تتعلق بدمج «الحشد الشعبي» مع مؤسسات أمنية وعسكرية عراقية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد القلق لدى الفصائل المسلحة من مؤشرات على تشدد حكومي غير مسبوق، خصوصاً بعد الهجمات التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت السعودية، والإمارات، والتي وصفها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بأنها «أعمال إجرامية».

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان إن اللجنة المكلفة التحقيق في الاعتداءات على السعودية والإمارات ستعمل على «تفكيك ومطابقة البيانات والأدلة الجنائية والرادارية» بالتعاون مع الرياض، وأبوظبي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن النعمان قوله إن «الرواية الرسمية للدولة واضحة ولا تقبل التأويل: أمن أشقائنا خط أحمر، وسلطة القانون لا استثناء فيها». وأضاف أن أي جهة يثبت تورطها ستواجه «إجراءات قانونية وعسكرية» باعتبار ما حدث يعد «تهديداً للأمن القومي العراقي، وخرقاً فاضحاً للسيادة».

وأكد النعمان أن الحكومة لن تسمح بوجود «مواقف موازية لقرارها السيادي»، مشيراً إلى أن المتورطين سيخضعون لقانون مكافحة الإرهاب، والقوانين العسكرية النافذة.

دورية تابعة لقوات «الحشد الشعبي» في طريق صحراوي جنوب العراق (موقع الهيئة)

قرار واجب التنفيذ

وبشأن بملف السلاح، قال النعمان إن اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني وضع «ملامح للمرحلة المقبلة»، مضيفاً أن «حصر السلاح بيد الدولة ليس شعاراً سياسياً، بل استراتيجية أمنية واجبة التنفيذ».

وأوضح أن الخطة تشمل تعزيز العمل الاستخباري الاستباقي، وإعادة توزيع الانتشار الأمني، وتحديث قواعد بيانات الأسلحة، إلى جانب إجراءات متوازية لفرض الأمن الداخلي، وتأمين الحدود، والأجواء، مؤكداً أن «المعيار الأساسي لنجاح الحكومة هو أن تكون الدولة الطرف الوحيد الذي يمتلك القوة، والقرار».

ورغم عدم صدور مواقف علنية من فصائل بارزة، مثل «كتائب حزب الله» و«كتائب سيد الشهداء» و«أنصار الله الأوفياء»، برزت حركة «النجباء» باعتبارها الجهة الأكثر تشدداً في رفض أي خطوات لنزع السلاح، أو إعادة هيكلة «الحشد الشعبي».

وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي للحركة حسين السعيدي، خلال مهرجان قبلي في محافظة البصرة، إن «سلاح المقاومة أمانة لا يمكن المساومة عليها»، معتبراً أن تجريد الفصائل من سلاحها «يترك المجتمع بلا حماية في ظل استمرار التهديدات».

وأضاف السعيدي أن هناك حديثاً متداولاً عن مشروع لدمج هيئة «الحشد الشعبي» والشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع ضمن «وزارة أمن اتحادي»، واصفاً المشروع بأنه «أميركي بحت».

واعتبر أن مشروع دمج «الحشد الشعبي» «عقيم وغير قابل للتنفيذ»، محذراً من أن الإصرار على تمريره ستكون له «تبعات سياسية وشعبية».

وقال إن استقلال «الحشد الشعبي» والشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع عن «الهيمنة الأميركية» كان سبباً في «قوتها ونجاحها»، مضيفاً أن «محاولات تذويب (الحشد) وتجريده من عقيدته مرفوضة بالكامل».

رئيس «مكافحة الإرهاب» العراقي كريم التميمي مفتتحاً مركز استخبارات في بغداد (إعلام حكومي)

«تحالف إقليمي»

في سياق متصل، حذر رجل الدين الشيعي صدر الدين القبنجي مما قال إنه حديث عن تشكيل تحالف إقليمي لشن غارات تستهدف قيادات ومعسكرات الفصائل المسلحة داخل العراق.

وقال القبنجي خلال خطبة الجمعة في النجف: «نرجو ألا يكون هذا الخبر صحيحاً»، مضيفاً أن العراق «يحترم جيرانه، ولا يرغب في أزمة سياسية معهم»، لكنه حذر من أي تدخل في الشأن العراقي.

بالتزامن مع ذلك، أكد السفير العراقي في واشنطن نزار الخير الله أن العراق يمثل «محوراً أساسياً» في مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، داعياً الولايات المتحدة إلى دعم الجيش العراقي، وتعزيز استقرار البلاد.

وقالت السفارة العراقية في واشنطن إن الخير الله بحث مع السيناتور الجمهوري عن ولاية مونتانا تيم شيهي سبل تطوير الشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين.

وأضاف السفير العراقي أن بغداد تمتلك خبرة واسعة في مواجهة تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن العراقيين «من أكثر شعوب العالم إدراكاً وتحفيزاً لمواجهة الإرهاب» نتيجة الحرب الطويلة التي خاضوها ضد التنظيم.


لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

يقف لبنان على بعد أيام من اجتماع المسار الأمني-العسكري بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو (أيار) الجاري في البنتاغون، استعداداً لاستئناف الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين البلدين في 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل برعاية وزارة الخارجية الأميركية، وعلى جدول أعمالهما إصرار لبنان على تثبيت وقف النار تمهيداً للبحث في البنود الأخرى، أبرزها تبادل الأفكار بين الوفدين -وبمشاركة أميركية- حول الاتفاق الأمني لإنهاء حال الحرب بينهما بانسحاب إسرائيل من الجنوب بضمانة أميركية، في مقابل تعهّد لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة، وأساسه التزام «حزب الله» بوضع سلاحه بعهدتها.

ومع أن واشنطن تشترط التلازم بين نزع سلاح «حزب الله» وإلزام إسرائيل بجدول زمني للانسحاب حتى الحدود الدولية، فإن لبنان لا يزال يتمسك بموقفه بحصرية السلاح، ولن يتراجع عنه، وهذا ما يُطبق الحصار على الحزب، ولن يكون من مفاعيل سياسية إيجابية للمذكرة التي رفعها للمجتمعين الدولي والعربي، طالباً التحرك لوقف النار، كونه يدرك سلفاً أنه لن يجد من يتجاوب معه ما لم يتعهد بتسليم سلاحه، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، باستثناء إيران.

تجاوب واشنطن مشروط بالتزام «حزب الله»

ولفت المصدر الوزاري إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لم ينقطع عن التواصل مع الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لوقف النار، وكشف أن تجاوب واشنطن مشروط بإعلان «حزب الله» التزامه بحصرية السلاح، على أن يُطبق على مراحل، وأن يكون هو البادئ بالتجاوب مع وقف النار، ما يقوّي موقفه، ويسقط ذرائع إسرائيل، ويضع الراعي الأميركي أمام تعهده بوقف الأعمال العدائية لئلا تستمر المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار.

وكشف أن الطلب من الحزب وقف النار كان موضع بحث بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، لكن إدراج وزارة الخارجية الأميركية اسمي مسؤولين بحركة «أمل» -أحمد بعلبكي وعلي صفاوي- على لائحة العقوبات أدى إلى إحداث حالة من الإرباك، رغم التعويل على دور بري لإقناع الحزب بالتجاوب.

وأكد أن عون لا يزال يكثف جهوده لوقف النار بتواصله مع سفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى للوقوف على ما آلت إليه اتصالاتهما لوقف النار من جهة، ولاستيضاح الظروف منهما حول فرض الخزانة الأميركية عقوبات على مسؤول دائرة التحليل في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار نصر الدين، ومسؤول مكتب مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية سامر حمادة، إضافة إلى بعلبكي، وصفاوي.

معاقبة الوسيط؟

ومع أنه لم يصدر أي تعليق عن بري بخصوص بعلبكي وصفاوي، مكتفياً بالبيان الذي أصدرته حركة «أمل»، واعتبرت فيه أن القرار يستهدف بالدرجة الأولى دورها السياسي، فإن مصادرها لـ«الشرق الأوسط» تسأل: كيف يُطلب على أعلى المستويات المحلية والدولية والعربية من بري التوسط لدى «حزب الله»، فيما تفرض الخزانة الأميركية عقوبات على من يكلفهما بالتواصل معه، والمقصود بهما معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، وأحمد بعلبكي الذي يُعتبر في عداد الحلقة الضيقة المحيطة برئيس المجلس النيابي؟

وقال المصدر إن إصرار عون على ملاحقة فرض العقوبات عليهم كانت وراء تجنُّب مجلس الوزراء في جلسته يوم الجمعة البحث في قرار الخزانة الأميركية من خارج جدول أعماله، مع أن شموله بعلبكي وصفاوي هو بمثابة رسالة أميركية موجّهة إلى بري على خلفية عدم تأييده المفاوضات المباشرة، وربط المسار اللبناني بما ستؤول إليه المفاوضات الإيرانية-الأميركية، مع أن بري يتمايز عن حليفه بعدم تأييده لإسناده غزة، وإيران، وتصدّيه لاستخدام الشارع، وموافقة الوزراء المحسوبين عليه على قرارات مجلس الوزراء، وأبرزها المتعلقة بفرض الحظر على الجناح العسكري لـ«حزب الله».

إطباق الحصار على «حزب الله»

ورأى أن العقوبات من وجهة نظر واشنطن تهدف إلى إطباق الحصار على «حزب الله»، والضغط لفك ارتباط «أمل» به، وقطع أي تواصل بين الحزب والأجهزة الأمنية والعسكرية، مع أنها كانت السباقة في اتخاذ تدابير بالتوازي مع إقرار مجلس الوزراء الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتطبيق حصرية السلاح على مراحل، بدءاً من نشره في جنوب نهر الليطاني. وأكد أنها أوقفت العمل ببطاقات تسهيل المرور التي كانت ممنوحة لـ«حزب الله»، وقننت إعطاء رخص حمل السلاح.

وقال المصدر إن الأجهزة المعنية بدأت تتشدد في تطبيق هذه الإجراءات فور تبنّي الحكومة للمرحلة الثانية من حصرية السلاح التي نصت على استيعابه في المنطقة الممتدة من شمال النهر حتى الحدود الدولية للبنان مع سوريا، وتقضي بمنع حمله، واستخدامه، أو التنقل به. ولفت إلى أن علاقة الدولة بـ«حزب الله» هي الآن غير ما كانت عليه طوال عهد رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، وهذا ما برز بإقفال الخط العسكري الذي يربط سوريا بلبنان، وضبط عمليات التنقل بين البلدين، وتقنين الدور الذي كان موكلاً لوحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا، وهذا ما تلتزم به المؤسسات الأمنية.

تقويض الوجود الإيراني

وتوقف أمام علاقة الدولة بإيران، وقال إن الحكومة اتخذت إجراءات مشددة للحد من تغلغل «الحرس الثوري الإيراني» إلى لبنان بعد ثبوت مقتل عدد من خبرائه العسكريين أثناء وجودهم إلى جانب القيادات التي اغتالتهم إسرائيل، وأبرزها أميناه العامان السابقان حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين.

وأكد أنه تم ترحيل العشرات من خبراء «الحرس الثوري الإيراني» المكلفين بالإشراف على إعادة ترتيب الوحدات القتالية في «حزب الله» بعد الضربات التي تلقاها بإسناده لغزة، وقال إن ترحيلهم تلازم مع إلغاء الأجواء المفتوحة بين إيران ولبنان، وعدم السماح للطيران الإيراني بالهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي لتفادي إنذار إسرائيل باستهدافه، والتشدد إلى أقصى الحدود في منح سمات الدخول للإيرانيين ممن يودون الحضور للبنان.

وكشف أن المديرية العامة للأمن العام منحت منذ تاريخ البدء في تطبيق الإجراءات 4 سمات دخول فقط لإيرانيين، بخلاف ما كان معمولاً به في السابق بإعطائهم إياها فور وصولهم إلى المطار، بذريعة وجود اتفاق يقضي بالتعامل بالمثل مع اللبنانيين.

وأضاف المصدر أن العلاقات السياسية على المستوى الرسمي تكاد تكون مقطوعة بين البلدين، وهذا ما يكمن وراء عدم مجيء وفود إيرانية رسمية إلى بيروت، وكانت تتذرع بالتواصل مع الحكومة لتبرير الهدف الأساسي للقاء قيادة «حزب الله».

منع طهران من التدخل بلبنان

وقال إن الاتصالات بين البلدين تدخل منذ فترة طويلة في إجازة، وربما قبل قرار الحكومة سحب أوراق اعتماد السفير الإيراني المعين لديها محمد رضا شيباني، واعتباره غير مرغوب فيه، وهو يقيم حالياً في السفارة الإيرانية في بيروت، ولا يمكنه مغادرتها إلا في حال توجهه للمطار للسفر إلى طهران. وأكد أن العهد والحكومة على موقفهما بمنع طهران من التدخل في شؤون لبنان الداخلية، وكان لهما مواقف حادة، رداً على تدخلها، في سياق إصرارهما على فصل المسار اللبناني عن الإيراني، ومضيهما في المفاوضات المباشرة للتأكيد على عدم ربطهما بين المسارين، وذلك رغم تطمينات وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي لبري و«حزب الله» بأن لبنان سيكون مشمولاً بأي اتفاق يمكن التوصل إليه مع واشنطن.

وفي هذا السياق، سأل المصدر: طالما أن إيران تتمسك بعدم الفصل بين المسارين، فلماذا لم تطلب من الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لوقف النار أسوة بما هو حاصل على الجبهة الإيرانية؟ وأكد أن مجرد استمرار المفاوضات المباشرة يعني حكماً أنه لا مجال للربط بين المسارين بإصرار من الحكومة، وبرفض من الإدارة الأميركية.

وعليه فإن العلاقات اللبنانية-الإيرانية تمر حالياً بحال من الفتور، ولا يمكن تجاوزها ما لم تقرر إيران وقف تدخلها في الشأن الداخلي، واسترداد سفيرها غير المرغوب فيه، فيما لا يزال لبنان يراهن على تدخل واشنطن، كما تعهدت، لإلزام إسرائيل بوقف النار، وإن كانت تشترط أن يكون «حزب الله» هو البادئ.


إسرائيل تقتل 5 عناصر من شرطة «حماس»

فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)
TT

إسرائيل تقتل 5 عناصر من شرطة «حماس»

فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية بمخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي، ظهر السبت، 6 فلسطينيين في غارة استهدفت نقطة داخل موقع أمني سابق في منطقة التوام غرب مخيم جباليا إلى الشمال الغربي من قطاع غزة.

وأدت الغارة الجوية التي نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية إلى مقتل خمسة على الفور، وإصابة نحو 11 آخرين بينهم مدنيون كانوا يمرون ويوجدون في المنطقة. حيث نقلوا جميعهم إلى مستشفى الشفاء والمشفى الميداني للهلال الأحمر، ووصفت حالة بعضهم بالخطيرة ما قد يرفع عدد الضحايا لاحقاً.

وقالت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس»، إنه من بين القتلى ضباط في قوة التدخل الشرطية التابعة لها، متهمةً إسرائيل بتنفيذ الغارة بهدف إحداث حالة من الفوضى في إطار عملياتها السابقة لاستهداف رجال الأمن من الشرطة المدنية وغيرهم.

فلسطينيون يعاينون الركام في مبنى دمرته ضربة إسرائيلية بمخيم النصيرات للاجئين في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن تلك العناصر كانت توجد باستمرار فيما يعرف بموقع الـ17 أو «الرنتيسي»، مشيرةً إلى أن غالبية مساحة الموقع الكبير تحولت إلى مكان لإيواء النازحين في ظل عدم توفر أي أماكن بديلة لذلك، مشيرةً إلى أن عناصر الشرطة يوجدون في نقطة منفصلة عن مكان الخيام حفاظاً على حياة السكان.

وأوضحت المصادر أن بعض من قتلوا وأصيبوا في الهجوم تعرضوا لهجوم مماثل ظهر الجمعة بقصف مركبة للشرطة بمنطقة الصفطاوي، إلا أن الصاروخ لم ينفجر وأصيب شخص من المارة بجروح طفيفة إثر شظية صغيرة أصابته.

وبذلك يكون قد ارتفع عدد أفراد الشرطة والأمن التابعين لحكومة «حماس» والذين قتلتهم إسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إلى أكثر من 35، فيما بلغ إجمالي الضحايا أكثر من 895.

وسبق ذلك أن استهدفت قبل ظهر السبت، طائرة مسيرة إسرائيلية، فلسطينياً كان يقود دراجة نارية في مواصي خان يونس ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وإصابة 3 مواطنين من المارة بجروح متفاوتة. وحسب مصادر ميدانية أخرى، فإن المستهدف هو أحد نشطاء حركة «حماس».

فلسطيني يحمل طفلته وينظر إلى ركام مبنى دمرته ضربة إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأصيب صباح السبت، 3 فلسطينيين في حادثين منفصلين إثر استهداف طائرات مسيرة غزيين في منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة. فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف شديدة في مناطق على جانبي الخط الأصفر تحديداً بخان يونس.

وجاء هذا التصعيد بعد ليلة قاسية مرت على مخيمات وسط قطاع غزة، بعد أوامر إخلاء لمربعات سكنية كاملة، حيث دمرت طائرات حربية منازل وتسببت في أضرار بليغة في أخرى بعد قصف مربعين سكنيين في مخيمي البريج والنصيرات.

وتصعد إسرائيل في الأيام الأخيرة من استهدافها لمنازل في مربعات سكنية، خصوصاً في مناطق وسط القطاع التي تعد الأقل تضرراً خلال الحرب على قطاع غزة مقارنة بالمناطق الأخرى.

واعتبر حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، ما يجري من «جرائم وخروقات وتصعيد متواصل تمثل في قصف المنازل السكنية وتشريد أهلها»، بأنه يمثل «انقلاباً واضحاً على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء». متهماً إسرائيل بمحاولة فرض الأمر الواقع على الغزيين وتضييق الخناق عليهم من خلال إجراءاتها على الأرض سواء بالقصف والتدمير وحتى التوغل باتجاه المناطق السكنية.

وقال قاسم: «ما يحدث ليس خروقات عابرة، بل عدوان ممنهج واستهتار بالوساطات والضمانات، واستمرار لسياسات الحصار والتجويع والقتل بحق أكثر من مليوني إنسان». داعياً الوسطاء والأطراف التي شهدت اتفاق شرم الشيخ و«مجلس السلام»، إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته والتراجع عن تجاوزاته التي وصفها بـ «الإجرامية».