مشروع القرار الأميركي يحدد صلاحيات «مجلس السلام» والقوة الدولية المقترحة لغزة

سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز (أ.ب)
سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز (أ.ب)
TT

مشروع القرار الأميركي يحدد صلاحيات «مجلس السلام» والقوة الدولية المقترحة لغزة

سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز (أ.ب)
سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز (أ.ب)

قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يقضي بمنح تفويض لمدة عامين لإدارة انتقالية في قطاع غزة، وإنشاء قوة دولية تتولى الإشراف على الأمن، ونزع السلاح.

وقالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن السفير مايك والتز تَشارك نص المشروع مع الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، ومع المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وقطر، وتركيا.

ويتضمن النص المؤلف من ثلاث صفحات وفق صحيفة «ذا ناشيونال»: «الترحيب بإنشاء مجلس السلام، بوصفه هيئة حاكمة انتقالية تتمتع بوضع قانوني دولي، وتتولى تنسيق التمويل، ووضع الإطار العام لإعادة إعمار غزة».

طفل فلسطيني نازح في خيمة (رويترز)

وسيعمل المجلس إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجاً للإصلاح الشامل ورد فيما يسمى «الخطة الشاملة» للإدارة الأميركية.

وقال ممثل البعثة الأميركية إن «الولايات المتحدة، تحت القيادة الجريئة للرئيس (دونالد) ترمب، ستحقق نتائج في الأمم المتحدة بدلاً من الاكتفاء بالأحاديث التي لا تنتهي».

ويمنح مشروع القرار أعضاء «مجلس السلام» صلاحية «إقرار الترتيبات اللازمة» لتحقيق أهداف الخطة، بما في ذلك إنشاء «كيانات تشغيلية» تشرف على الحكومة الانتقالية في غزة. وتتولى هذه الكيانات الإشراف والدعم للجنة فلسطينية تكنوقراطية مستقلة، وغير حزبية.

وجاء في النص أن «إدارة حوكمة انتقالية، بما في ذلك الإشراف على لجنة فلسطينية تكنوقراطية مستقلة تضم كفاءات من أبناء القطاع، كما دعت إلى ذلك جامعة الدول العربية، ستتولى المسؤولية عن العمليات اليومية للخدمة المدنية، والإدارة في غزة».

وبحسب المشروع الأميركي، ستعمل هذه الهياكل الجديدة تحت إشراف «مجلس السلام»، وستُموَّل من خلال مساهمات طوعية من المانحين.

ويدعو القرار «البنك الدولي والمؤسسات المالية الأخرى إلى تسهيل وتوفير الموارد المالية لدعم إعادة إعمار وتنمية غزة (...)، بما في ذلك إنشاء صندوق ائتماني مخصص لهذا الغرض تحت إدارة المانحين».

ويجيز المشروع أيضاً إنشاء «قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة» تكون مخوّلة «استخدام كل الوسائل الضرورية لتنفيذ ولايتها بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي».

وكان إنشاء قوة دولية جزءاً من الاتفاق الذي أفضى إلى وقف إطلاق النار الهش في 10 أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، منهياً عامين من القتال الذي اندلع بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.

فلسطينيون يحملون عبوات للحصول على ماء في غزة (رويترز)

وبموجب الاتفاق، ستُنشَر قوات من دول عربية وإسلامية في قطاع غزة لتولي مسؤولية الأمن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.

ويشير مشروع القرار إلى أن القوة الدولية المقترحة ستعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر من دون المساس بالاتفاقات القائمة بينهما، وبالتوازي مع جهاز شرطة فلسطيني جديد يتم تدريبه، والتحقق من كفاءته.

وستكون مدة تفويض القوة عامين، تشمل «استقرار الوضع الأمني في غزة من خلال ضمان تنفيذ عملية نزع السلاح في القطاع، بما في ذلك تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية والهجومية».

ويرى مراقبون أن مشروع القرار سيواجه عقبات، وخلافات، وتنتظر عدة دول موافقة وتفويضاً واضحاً من مجلس الأمن قبل الالتزام بإرسال قوات إلى غزة.

 

 


مقالات ذات صلة

تساؤلات حول تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا بعد اتفاق «4+4»

شمال افريقيا المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال اجتماعها مع أعضاء من المجلس الأعلى للدولة - 19 سبتمبر (البعثة الأممية)

تساؤلات حول تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا بعد اتفاق «4+4»

تترقب ليبيا تحديد آلية تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وفق اتفاق «4+4» لإجراء الانتخابات خلال عامين، فيما يرجح محللون تشكيل لجنة حوار جديدة لحسم الملف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

تحليل إخباري قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقى ترحيباً من المستقبلين لدى وصوله إلى سان بيير (أ.ف.ب)

في رسالة لترمب... ماكرون وكارني يجتمعان في أرخبيل فرنسي بالمحيط الأطلسي

يزور إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا أرخبيل سان بيير وميكلون اليوم (الأحد)، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

«الشرق الأوسط» (الأمم المتحدة)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.