قتيلان بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

تصاعد الدخان في جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود - 2 نوفمبر 2025 (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود - 2 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

قتيلان بغارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

تصاعد الدخان في جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود - 2 نوفمبر 2025 (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود - 2 نوفمبر 2025 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 7 آخرون بجروح، الاثنين، في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة، غداة تحذير وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن الدولة العبرية قد تكثّف هجماتها ضد «حزب الله».

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل استمرت نحو عام، أبقت الدولة العبرية قواتها في 5 نقاط استراتيجية في جنوب لبنان، وتواصل بانتظام شنّ غارات جوية دامية.

وأوردت وزارة الصحة، في بيان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على طريق الدوير الشرقية قضاء النبطية أدت في حصيلة أولية إلى سقوط شهيد وإصابة 7 مواطنين بجروح».

وأسفرت غارة إسرائيلية ثانية في بلدة عيتا الشعب عن مقتل شخص أيضاً، وفق الوزارة.

وأفادت من جهتها «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بأن «مسيّرة إسرائيلية» استهدفت «سيارة عند مفرق الشرقية وسط بلدة الدوير، ما أدى إلى اشتعالها»، مشيرة إلى أضرار «كبيرة» في «مجمع تجاري» يضمّ 17 متجراً.

وشاهد مصوّر في «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع الغارة فرق الإطفاء وهي تعمل على إخماد النيران بالسيارة المستهدفة، ونحو 5 سيارات اشتعلت بها النيران أيضاً. وشاهد عمّالاً يزيلون الزجاج المتناثر في متاجر تضررت جراء عصف الغارة التي وقعت في شارع رئيسي وتجاري مكتظ في بلدة الدوير.

وكثّفت إسرائيل وتيرة ضرباتها منذ الأسبوع الماضي. وأسفرت غاراتها خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عن مقتل 26 شخصاً وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

وقُتل 4 أشخاص، السبت، بغارة استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان وفق وزارة الصحة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، في بيان، إن «(حزب الله) يلعب بالنار والرئيس اللبناني يماطل». وأضاف: «يتعيّن تطبيق التزام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح (حزب الله) وإخراجه من جنوب لبنان».

يأتي ذلك بينما حض الموفد الأميركي توم برّاك لبنان، السبت، على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، من أجل تخفيف التوتر بين البلدين.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون اتهم إسرائيل، الجمعة، بالرد على دعوات بلاده بالتفاوض بتكثيف غاراتها الجوية.

ويتهم لبنان إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية فرنسية في 27 نوفمبر 2024 من خلال الضربات وإبقاء قوات داخل أراضيه، في حين تتهم الدولة العبرية «حزب الله» بالعمل على ترميم قدراته العسكرية.

ونصّ الاتفاق على تراجع «حزب الله» من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بنيته العسكرية فيها، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية. كما نصّ على انسحاب إسرائيل من مناطق تقدّمت إليها خلال الحرب.

وقرّرت الحكومة اللبنانية، بضغط أميركي، في أغسطس (آب)، تجريد «حزب الله» من سلاحه. ووضع الجيش خطة من 5 مراحل لسحب السلاح، في خطوة رفضها الحزب، واصفاً القرار بأنه «خطيئة».


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.