تفكيك الفصائل المسلحة يقلق «الإطار التنسيقي»

مع تواصل الضغوط الأميركية

الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية تتواصل لنزع سلاح الفصائل
الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية تتواصل لنزع سلاح الفصائل
TT

تفكيك الفصائل المسلحة يقلق «الإطار التنسيقي»

الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية تتواصل لنزع سلاح الفصائل
الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية تتواصل لنزع سلاح الفصائل

مع الإعلان في واشنطن عن بدء المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، مهامه، كثفت الإدارة الأميركية ضغوطها على الحكومة العراقية بشأن «الفصائل المسلحة» مع احتمال بدء تحركات عسكرية أميركية بالقرب من الحدود العراقية.

وبينما لا تزال تتفاعل الرسالة الأميركية التي نقلها وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إلى ثابت العباسي، وزير الدفاع العراقي، بشأن ما وصفه العباسي بأنه «بمثابة إنذار أخير» للعراق بشأن هذا الملف، فإن وزارة الخارجية الأميركية، عشية بدء سافايا مهامه في العراق، جددت الضغوط على الحكومة العراقية بشأن سرعة التصرف حيال نزع سلاح هذه الفصائل.

وبينما الفصائل المسلحة، بعد أكثر من يومين من التحذير الأميركي غير المسبوق، لا تزال تلتزم الصمت، يرى مراقبون سياسيون عراقيون أن صمت هذه الفصائل، التي اعتادت مهاجمة المواقف والتصريحات الأميركية، يأتي إلى حد كبير نتيجة الضغوط الأميركية عليها، لا سيما مع الزيارة الأخيرة التي أجراها، الأسبوع الماضي، إلى بغداد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي التقى، طبقاً لمعلومات، القيادات السياسية الشيعية التي يضمها «الإطار التنسيقي» والتي أبدت قلقها مما يجري، سواء أكان على صعيد طريقة تفكير إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حيال العراق، خصوصاً بعد قراره تعيين مبعوث خاص له إلى العراق، وهو ما عدّه خصوم رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، داخل «الإطار التنسيقي» دعماً غير مسبوق له لولاية ثانية، أم عبر تكرار التهديدات الأميركية التي تكثفت مؤخراً بشأن الفصائل المسلحة.

وطبقاً للتركيبة السياسية العراقية التي تحكم المشهد الشيعي بالدرجة الأولى، فإنه في الوقت الذي لا يُبدي فيه الشركاء السياسيون «السنة والكرد» اهتماماً كبيراً بالخلافات الشيعية - الشيعية التي ازدادت مع اقتراب الانتخابات في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، فإن قوى «الإطار التنسيقي» ما عدا السوداني، الذي تمكن من تشكيل ائتلاف كبير لخوض الانتخابات مرشح لأن يحتل المرتبة الأولى، باتت ترى أنها مهددة ما دامت تتبنى خطاب المهادنة مع الفصائل فضلاً عن أنها لا تريد المجازفة بعلاقتها التي لا تزال قوية مع إيران.

«الخارجية الأميركية» تصعد

وزارة الخارجية، وبعد يومين من التحذيرات التي صدرت إلى العراق من قبل وزير الحرب الأميركي، جددت موقفها المتشدد حيال إنهاء الفصائل المسلحة و«تفكيكها». وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال في تصريح: «كنا واضحين. عمليات الميليشيات المتحالفة مع إيران داخل العراق يجب أن تنتهي».

وأضاف أن «هذه الجماعات تواصل الانخراط في أنشطة عنيفة ومزعزعة للاستقرار في العراق تهدد الأميركيين والعراقيين وتقوض سيادة العراق».

وشددت «الخارجية» الأميركية على ضرورة تحرك الحكومة العراقية، بالقول: «نحث الحكومة العراقية على نزع سلاح هذه الميليشيات وتجريدها من نفوذها وتفكيكها، فلا دور لها في الحفاظ على أمن العراق، وهي لا تخدم إلا الإضرار بالسيادة العراقية».

وجاءت تصريحات «الخارجية الأميركية» عشية إعلان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى العراق، مارك سافايا، بدء عمله الرسمي.

وأكد سافايا، في بيان رسمي، دعم واشنطن مسار بغداد نحو «الاستقرار والسيادة والازدهار»، مشدداً على ضرورة توحيد القوات المسلحة تحت راية الحكومة المركزية ومنع أي جماعات مسلّحة من العمل خارج سلطة الدولة.

وأضاف: «بفضل القيادة الحكيمة للرئيس دونالد ترمب، عاد العراق إلى الواجهة». وأكد: «الآن أباشر مهام عملي»، مردفاً: «لنجعل العراق عظيماً من جديد».

وسافايا، هو ثالث مبعوث أميركي إلى العراق، منذ بول بريمر عام 2003، وبعد بريت ماكغورك في مرحلة الحرب ضد «داعش» عام 2014.

الصدر يهاجم ويقاطع

من جهته، عدّ زعيم «التيار الشيعي الوطني»، مقتدى الصدر، أن المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، قدم «لفرض إملاءاته» على «السياسيين الفاسدين في البلاد».

جاء ذلك في منشور له، الأحد، على منصة «إكس» برر فيه قرار مقاطعته الانتخابات، مجدداً التأكيد على أنه اتخذ هذا القرار من أجل «عدم خوض الانتخابات مع الفاسدين».

وعلى الرغم من أن إعلان الصدر مهاجمة سافايا، المنقسَم عليه داخل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، يبدو في مصلحة الرافضين مهمته، وهم خصوم السوداني داخل قوى «الإطار»، فإن الصدر، خلال تبريره مقاطعته الانتخابات، أكد أنه لا يريد خوضها مع «الفاسدين» على حد قوله، وهم في الغالب خصومه الشيعة بالدرجة الأولى.

وشدد على أنصاره مقاطعة الانتخابات، مخاطباً إياهم: «فلا تدفعوا الأفسد بالفاسد، بل ادفعوه بالإصلاح ومقاطعة الفساد».


مقالات ذات صلة

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.