تحذير أميركي لبغداد من تدخل الفصائل رداً على عمليات عسكرية مرتقبة

رجل يجر عربة محملة بالصناديق أمام لوحات دعائية انتخابية قبيل الانتخابات البرلمانية في البصرة جنوبي العراق (أ.ف.ب)
رجل يجر عربة محملة بالصناديق أمام لوحات دعائية انتخابية قبيل الانتخابات البرلمانية في البصرة جنوبي العراق (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي لبغداد من تدخل الفصائل رداً على عمليات عسكرية مرتقبة

رجل يجر عربة محملة بالصناديق أمام لوحات دعائية انتخابية قبيل الانتخابات البرلمانية في البصرة جنوبي العراق (أ.ف.ب)
رجل يجر عربة محملة بالصناديق أمام لوحات دعائية انتخابية قبيل الانتخابات البرلمانية في البصرة جنوبي العراق (أ.ف.ب)

بعد يومين فقط من رسالة أميركية طمأنت بغداد بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين، تلقت الحكومة العراقية ما يبدو أنه أخطر تحذير من البيت الأبيض يتعلق بالفصائل المسلحة، تضمن تهديداً مباشراً في حال أقدمت تلك الفصائل على تنفيذ أي عمليات رداً على ما تنوي واشنطن القيام به في المنطقة القريبة من العراق خلال الأيام المقبلة.

وفي وقت يستعد فيه العراق لإجراء الانتخابات البرلمانية السادسة منذ التغيير الذي شهده عام 2003 على أيدي القوات الأميركية. وفي ظل خلافات وانقسامات حادة بين القوى السياسية، فإن الرسائل الأميركية «المتباينة» تثير قلقاً، ومخاوف متزايدة لدى مختلف الأطراف، ولا سيما القوى الشيعية منها.

فبعد يومين من رسالة بدت كأنها دعم واضح لخطوات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي يخوض الانتخابات الحالية وسط خلافات داخلية حادة داخل الإطار التنسيقي الشيعي، تلقت بغداد هذه المرة تحذيراً شديد اللهجة على لسان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال اتصال هاتفي مع نظيره العراقي ثابت العباسي.

وقال العباسي في مقابلة تلفزيونية إن هيغسيث أبلغه عبر الاتصال الذي جرى بواسطة القائم بالأعمال الأميركي في بغداد بوجود عمليات عسكرية مرتقبة في المنطقة، محذراً من «تدخل الفصائل العراقية» في تلك العمليات، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وأوضح العباسي أن الاتصال، الذي استمر بين 11 و12 دقيقة، جرى بحضور رئيس أركان الجيش، ونائب قائد العمليات المشتركة، ومعاون العمليات، ومدير الاستخبارات العسكرية. وأضاف أن الحديث مع هيغسيث تطرق إلى ملف التعاون في مجال الطائرات المسيرة، ومذكرة التعاون الأمني والاستخباري المقترح توقيعها بين الجانبين، فضلاً عن صفقة الطائرات المروحية من طراز «بيل» المقرر تزويد العراق بها.

السوداني يتوسط وزير الدفاع ثابت العباسي ورئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله (أرشيفية-رئاسة الوزراء)

واختتم العباسي حديثه قائلاً إن نظيره الأميركي أنهى الاتصال بعبارة تحذيرية واضحة: «هذا تبليغ أخير لكم... وأنتم تعرفون جيداً كيف سيكون رد الإدارة الحالية».

«المخاوف جدية»

وأقر خبراء استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم بوجود مخاوف جدية بشأن مستقبل العلاقة بين واشنطن وبغداد، بغض النظر عن نتائج الانتخابات العراقية المقبلة. وقال الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، لـ«الشرق الأوسط» إن «استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وخصوصاً في ملف الفصائل المسلحة وحلفاء إيران، لا تزال في مرحلتها الأولى، أي مرحلة الاختبار. وبالتالي، فإن عدم إقدام واشنطن حتى الآن على أي إجراء عملي يجب أن تتبعه خطوات في إطار عمل الدولة».

وأضاف الشمري أن «رسالة وزير الدفاع الأميركي للعراق تأتي ضمن هذه المقاربات، فضلاً عن التحذيرات الواضحة، وهو ما يعني أن تلك الجهات باتت في دائرة الاستهداف، ولا خيار أمامها إلا أن تكون مع الدولة وتنزع سلاحها، أو أن تنتظر عمليات عسكرية أميركية محتملة».

وأوضح أن «تصريحي المبعوث الأميركي سافايا ووزير الدفاع الأميركي يشكلان خريطة طريق أمام القوى السياسية التي ستشكّل الحكومة المقبلة، وفق الخيارات الأميركية المطروحة».

من جانبه، يرى السياسي والأكاديمي العراقي الدكتور عباس عبود سالم، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحذير الأميركي ليس جديداً من حيث موقف واشنطن تجاه الفصائل المسلحة، إذ إن الصراع بين الجانبين مفتوح منذ سنوات. لكن السؤال الآن هو: لماذا جاء هذا التهديد في هذا التوقيت بالذات؟».

ويضيف عبود أن «المنطقة تشهد تحولات كبيرة، بما في ذلك الأوضاع في سوريا، وتبدّل موازين الصراع الإقليمي، ما يعني بداية مرحلة جديدة لا مكان فيها للفواعل الثانوية التي لم تعد قادرة على لعب أدوار مؤثرة وسط هذه المتغيرات الكبرى».

وتابع أن «الإدارة الأميركية لا تسعى إلى إقامة علاقة شراكة متكافئة مع العراق كما تفعل مع دول أخرى، بل تهدف أساساً إلى تحجيم النفوذ الإيراني، وإبعاده عن العراق والمنطقة عموماً، خصوصاً في وقت الانتخابات، لا سيما أن بعض الفصائل تشارك فيها، وهو أمر لا يرضي واشنطن».

وفي السياق نفسه، قال الخبير الأمني والاستراتيجي مخلد حازم لـ«الشرق الأوسط» إن «من الواضح أن هناك ترتيبات عسكرية تجري في المنطقة، ربما تستهدف إيران، مع وجود تنسيق في الأجواء ضدها وضد أطراف أخرى، من بينها الفصائل المسلحة ذات الامتدادات الإيرانية».

وأشار حازم إلى أن «هذا ليس التحذير الأميركي الأول؛ فقد سبق لوزير الخارجية الأميركي روبيو أن وجّه تحذيراً مشابهاً خلال اتصاله قبل أيام برئيس الوزراء العراقي».

وأضاف أن «مبعوث ترمب، سافايا، هو الآخر وجه تحذيراً واضحاً في رسالته الأخيرة، ومن المتوقع أن يحدث استهداف في أي لحظة، وهو ما أكده العباسي عندما تحدث علناً عن هذا التهديد».

وبيّن حازم أن «هناك تصعيداً أميركياً واضح المعالم ضد إيران، ما يجعل الجميع في حالة ترقب وحذر، وربما تكون العمليات العسكرية ضد طهران قريبة، سواء كانت من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل».

إشكالية «المهندس»

إلى ذلك، ردت وزارة الاتصالات العراقية على تقرير إعلامي أميركي تحدث عن تعاقدها مع شركة «المهندس» التابعة لهيئة «الحشد الشعبي» لتنفيذ أحد المشاريع.

عناصر من «الحشد الشعبي» بمدينة الموصل ديسمبر الماضي (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان إن «الشركة حكومية تتبع لهيئة (الحشد الشعبي)، ولها الحق في الدخول بالمناقصات، والتعاقد على المشاريع وفقاً للتعليمات النافذة»، مضيفة أن «تشكيلات وزارة الاتصالات تمتلك الحق في التعاقد مع جميع الشركات الحكومية».

وأوضح البيان أنه «تم التعاقد مع شركة (المهندس) أصولياً، وفق تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) النافذة، بعد توجيه الدعوة إلى هذه الشركة وعدد من شركات وزارتي الإعمار والإسكان والصناعة، بخصوص صيانة مسارات الكابل الضوئي، وحفر ومدّ مسارات جديدة».

وشدّد البيان على أن «هذا العمل لا يرتبط بأي شكل من الأشكال بإدارة الاتصالات في العراق، إذ تُعد إدارة وتشغيل أجهزة الاتصالات الخاصة بشبكة الألياف الضوئية مسؤولية حصرية لوزارة الاتصالات، ويقوم بها موظفو الوزارة حصراً».

يُذكر أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد أعلنت، في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شخصيات مصرفية، وشركات عراقية مرتبطة بـ«الحرس الثوري الإيراني» و«كتائب حزب الله»، من بينها شركة «المهندس»، الذراع الاقتصادية لـ«الحشد الشعبي».

وقالت واشنطن آنذاك إن هذه الخطوة تهدف إلى «تفكيك شبكات الفساد وغسل الأموال التي تمكّن الجماعات المسلحة من العمل داخل العراق، وخارجه».


مقالات ذات صلة

العراق: ضبط المزيد من الأموال والذهب عند «وكيل النفط»

المشرق العربي رزم الأموال الجديدة التي ضبطت عند وكيل وزارة النفط (وكالة الأنباء العراقية)

العراق: ضبط المزيد من الأموال والذهب عند «وكيل النفط»

ما زالت فصول قضية وكيل وزارة النفط المتهم بالفساد عدنان الجميلي تتوالى، وسط مخاوف من أن تقتصر «صولة» القضاء والحكومة ضد الفساد على صغار الفاسدين.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

خاص تحالف عراقي - سوري برعاية أميركية... «بعيداً عن معسكر إيران»

أفاد ثلاثة مصادر، الاثنين، بأن العراق وسوريا يستعدان لتوقيع اتفاق اقتصادي برعاية أميركية، على هامش زيارة رئيس الحكومة علي الزيدي لواشنطن منتصف الشهر الجاري.

علي السراي (لندن)
خاص وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الإيراني عباس عراقجي في بغداد يوم 6 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

خاص بغداد ترفض «حماية إيرانية» لمطلوبين على قوائم الفساد

قال مصدران مطلعان، الأحد، إن الحكومة العراقية رفضت طلبات إيرانية لاستثناء شخصيات مدرجة على قوائم الاعتقال في إطار تحقيقات بشأن شبهات فساد...

علي السراي (لندن)
المشرق العربي أنصار مقتدى الصدر يلوّحون بالعلم العراقي خلال مظاهرة دعماً لإجراءات مكافحة الفساد في النجف (أ.ب)

العراق: حملة مرتقبة لرفع الحصانة عن نواب جدد متهمين بالفساد

كشفت مصادر برلمانية أن القضاء العراقي يعتزم رفع الحصانة عن نواب جدد، بعد أن تولى رفع الحصانة عن 10 نواب أثناء ما عرف بـ«صولة الفجر».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناعصر جهاز مكافحة الإرهاب يعثرون على كدس للعتاد في نينوى السبت _ وكالة الانباء العراقية

كركوك: مصرع ضابط عراقي في اشتباكات مسلحة مع عناصر لـ«داعش»

نعى جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الأحد، مقتل أحد ضباطه الذي يحمل رتبه ملازم أول على يد عناصر تنظيم «داعش» في محافظة كركوك (شمال)

فاضل النشمي (بغداد)

ماكرون: فرنسا مستعدة للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد سوريا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق(أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق(أ.ف.ب)
TT

ماكرون: فرنسا مستعدة للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد سوريا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق(أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق(أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء إن بلاده مستعدة للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد سوريا وقطاعها المصرفي، وذلك خلال زيارته لدمشق التي استمر فيها بعد انفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من فندق كان يعقد فيه اجتماعات.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع: «نريد مواصلة العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي». وأضاف أن فرنسا تعمل على مساعدة مصرف سوريا المركزي، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن جانبه، أكد الشرع أن دمشق «تستعيد دورها كممر حيوي في شبكة الممرات العالمية»، مشيراً إلى أن شركات عالمية في الطاقة والطيران والبنية التحتية تبحث التعاون مع سوريا وإن الشراكة السورية الفرنسية تركز على مشاريع تنفيذية بعيدا عن الشعارات.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع يشاركان في المنتدى الاقتصادي الذي يركز على إعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية، في دمشق (أ.ف.ب)

وخلال منتدى اقتصادي عقده ماكرون في القصر الرئاسي في دمشق، بحضور ممثلين عن البلدين، قال الشرع: «بعد أزمة مضيق هرمز.. أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا»، موضحا «هنا تبرز أهمية الجغرافيا السورية التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، والتي نريد لفرنسا أن تكون شريكنا الأول في هذا المسار»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن قطاعات الموانئ والطاقة والصحة والمياه تتصدر التعاون الاستراتيجي الجديد، لافتاً إلى أن المدن الصناعية السورية تستعد لتكون منصات جديدة للاستثمارات العالمية.

وأشار الشرع إلى أن الشركات الأجنبية مدعوة للمشاركة في إعادة الإعمار عبر شراكات حقيقية ، لافتاً إلى خارطة طريق متكاملة لإعادة الاعمار والشراكة بين سوريا وفرنسا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق(أ.ف.ب)

وتحدث الشرع عن بناء بيئة استثمارية جديدة تحكمها المؤسسات لا الاستثناءات وعن منظومة متكاملة من تجديد الأسطول الجوي وتشغيل المطارات وتحديث شبكات الكهرباء والمياه وصولا إلى القطاعات الصناعية وأكد أن رأس المال يبحث عن بيئة آمنة وأنهم يعلمون على ربط سوريا عالميا لتسهيل الاستثمار، كاشفاً عن الأهمية الاستراتيجية لموقع سوريا من الممرات الآمنة التي تسعى فرنسا أن تكون شريكا فيها.

وكان الشرع استقبل في وقت سابق اليوم نظيره الفرنسي في قصر الشعب بدمشق، حيث تناولت المحادثات بين الجانبين آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وكان ماكرون والوفد المرافق له وصل أمس الإثنين إلى دمشق في زيارة رسمية إلى سوريا.


تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
TT

تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة، أمس، بأن بغداد ودمشق تستعدان لتوقيع اتفاق للربط الاقتصادي برعاية أميركية، على هامش زيارة رئيس الحكومة علي الزيدي لواشنطن منتصف يوليو (تموز) الحالي، في خطوة قد تمهد لتحالف جديد في المشرق العربي «يغادر المعسكر المناهض للولايات المتحدة» في المنطقة.

وأكد مصدر سوري لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية أسعد الشيباني سيتوجه إلى واشنطن في منتصف يوليو، حيث من المقرر أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مسؤولين عراقيين يرافقونه.

وحسب المصدر السوري، سيرعى المبعوث الأميركي الخاص توم براك، الاتفاق بين بغداد ودمشق، مع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة.

وأكد مستشار سياسي في الحكومة السابقة أن «فريق الزيدي يُجري تحضيرات خاصة لتوقيع اتفاق اقتصادي إقليمي يشمل سوريا».

وقد تمثل زيارة الزيدي محطة انتقالية في إعادة تموضع العراق إقليمياً، على غرار ما حدث بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، التي عُدت نقطة تحول في انتقال سوريا إلى المعسكر الغربي.


واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

يقود رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، جهوداً لدى إسرائيل لتسهيل انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين في بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل) وزوطر بشقَّيها الغربي والشرقي (قضاء النبطية)، تطبيقاً لما نصّ عليه «اتفاق الإطار» بين البلدين.

وبينما يترقب لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج هذه الاتصالات، لم يستبعد مصدر وزاري لبناني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، احتمال توسعة الرقعة الجغرافية للمنطقتين التجريبيتين لإلحاق بلدات جنوبية أخرى بهما.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن الولايات المتحدة تصر على نشر الجيش في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 يوليو (تموز) الحالي، الذي يشكّل محطة لاستئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد بباكستان.

وقال المصدر إن نشره يهدف إلى تمرير رسالة لإيران، وعبرها لـ«الثنائي الشيعي»، بأن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على الربط بينهما.