طلاب سوريا يعودون إلى مدارس حرمتها الحرب من كل شيء

طلاب يتجمعون في ساحة مدرسة متضررة في ريف إدلب بسوريا في 9 أكتوبر 2025 (رويترز)
طلاب يتجمعون في ساحة مدرسة متضررة في ريف إدلب بسوريا في 9 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

طلاب سوريا يعودون إلى مدارس حرمتها الحرب من كل شيء

طلاب يتجمعون في ساحة مدرسة متضررة في ريف إدلب بسوريا في 9 أكتوبر 2025 (رويترز)
طلاب يتجمعون في ساحة مدرسة متضررة في ريف إدلب بسوريا في 9 أكتوبر 2025 (رويترز)

في ريف إدلب الجنوبي، الذي كان يوماً خطّ تماس في الحرب الأهلية السورية، بدأ السكان بالعودة تدريجياً إلى قراهم بعد سنوات من النزوح.

ويشكّل إصلاح المدارس المتضررة والمنهوبة وإعادة فتحها خطوة أساسية في عودة النازحين، لكن بعد قرابة عام على إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد إثر هجوم للمعارضة، لا تزال مئات المدارس مدمّرة.

ولا يزال ملايين الأطفال في سوريا خارج المدارس، في حين يتابع آخرون دراستهم في أبنية خالية من التجهيزات الأساسية، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

طلاب يلعبون في ساحة مدرسة معر شمارين الابتدائية في قرية معر شمارين في ريف إدلب بسوريا في 19 أكتوبر 2025 (أ.ب)

مدرسة بلا نوافذ ولا مقاعد

فرّت صفية الجروك وعائلتها من بلدة معرّ شمّارين قبل خمس سنوات، عندما استعاد جيش الأسد السيطرة عليها من فصائل المعارضة.

بعد سقوط الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عادت العائلة إلى البلدة وتعيش اليوم في خيمة بجانب أنقاض منزلها المدمّر - وهي الخيمة نفسها التي أقاموا فيها خلال نزوحهم.

وأُعيد افتتاح المدرسة الابتدائية في البلدة الشهر الماضي، وترسل الجروك أبناءها الثلاثة - في الصفوف الثالث والرابع والخامس - إليها.

ويبدو المبنى بائساً؛ جدرانه مثقوبة بالرصاص وطلاؤه الرمادي والأزرق يتقشّر في شرائط طويلة.

طلاب يحضرون الفصول الدراسية داخل مدرسة معر شمارين الابتدائية وتبدو جدرانها مليئة بثقوب الرصاص من القتال بين القوات الموالية للرئيس السابق بشار الأسد والمعارضة بقرية معر شمارين في ريف إدلب بسوريا في 19 أكتوبر 2025 (أ.ب)

في الداخل، تتسرّب أشعة الشمس من إطارات النوافذ الخالية من الزجاج. يجلس التلاميذ على بطانيات رقيقة مفروشة على الأرض الباردة، مسنِدين ظهورهم إلى الجدران. توازن طفلة صغيرة دفترها على ركبتيها وهي تتدرّب على كتابة الحروف العربية.

تقول الجروك: «إذا أمطرت، فسوف تمطر على أطفالي من النوافذ المكسورة... المدرسة لا تملك حتى مياهاً جارية».

قال مدير المدرسة عبد الله الحلاق إن المبنى فقد كل شيء تقريباً؛ المقاعد، والنوافذ، والأبواب، وحتى حديد التسليح الذي جرى تجريده من الجدران؛ إذ نُهب كل ما فيها كما حصل في العديد من بلدات ريف إدلب الجنوبي بعد نزوح الأهالي.

وأضاف: «الأطفال يأتون إلى هنا ولا يوجد مقاعد ولا سبورات ولا نوافذ. وكما تعلمون، الشتاء قادم. بعض الأهالي يتصلون بنا قائلين إن أولادهم يمرضون بسبب الجلوس على الأرض، فيمنعونهم من الذهاب إلى المدرسة».

طلاب داخل أحد الفصول الدراسية في مدرسة معر شمارين الابتدائية في قرية معر شمارين بريف إدلب بسوريا في 19 أكتوبر 2025 (أ.ب)

حاجة هائلة لإعادة الإعمار

وفقاً لنائب وزير التربية يوسف عنان، فإن 40 في المائة من المدارس في سوريا لا تزال مدمّرة، معظمها في ريفَي إدلب وحماة، حيث دارت أعنف المعارك خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو 14 عاماً.

في محافظة إدلب وحدها، هناك 350 مدرسة خارج الخدمة، ولم يُعَدْ تأهيل سوى نحو 10 في المائة منها حتى الآن، بحسب عنان.

وأضاف: «الكثير من المدارس جُرّدت من كل شيء، حتى الحديد أُخذ من الأسقف والهياكل، وإعادة بنائها تحتاج إلى سنوات وتمويل كبير».

طلاب يلتقطون صورة في ساحة مدرسة معر شمارين الابتدائية في قرية معر شمارين بريف إدلب بسوريا في 19 أكتوبر 2025 (أ.ب)

بدأ العام الدراسي الجديد رسمياً في منتصف سبتمبر (أيلول)، بالتوازي مع خطة طارئة لاستيعاب أعداد الطلاب العائدين. وأشار عنان إلى أن الوزارة تنوي إطلاق برنامج للتعلّم عن بُعد لتوسيع فرص التعليم، لكنه «يحتاج مزيداً من الوقت» ولم يُطبَّق بعد.

وعلى مستوى البلاد، هناك 4 ملايين طالب مسجّلين في المدارس، في حين يبقى نحو 2.5 إلى 3 ملايين طفل خارج النظام التعليمي، وفق ميريتشيل ريلانو أرّانا، ممثلة «اليونيسف» في سوريا.

وقالت: «الوصول إلى التعليم صعب جداً على كثير من الأطفال. مدارس كثيرة مدمّرة، وعدد من المعلّمين لم يعودوا للتدريس، وكثير من العائلات لا تملك المال لشراء اللوازم المدرسية».

هذه حال عائلة الجروك أيضاً؛ تقول الأم: «ابنتي الكبرى ذكية جداً وتحب الدراسة، لكننا لا نستطيع شراء الكتب». وتضيف أن الأطفال يساعدون بعد المدرسة في قطف الزيتون؛ لأن العائلة تعيش من إنتاج زيت الزيتون.

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر مدرسة مدمرة في ريف إدلب بسوريا في 9 أكتوبر 2025 (رويترز)

طلاب متأخرون ومقاعد غير متوفرة

يقول المدير عبد الله الحلاق إن مدرسة معرّ شمّارين الابتدائية تستقبل اليوم نحو 450 طالباً من الصف الأول إلى الرابع، لكن الطلب في ازدياد. وأضاف: «هناك طلاب جدد يريدون التسجيل، لكن لا مزيد من الأماكن».

أما المعلّمة بيان إبراهيم فتوضح أن كثيراً من التلاميذ تراجع مستواهم الدراسي بسبب سنوات النزوح. وتقول: «بعض العائلات نزحت إلى مناطق لم يكن فيها دعم للتعليم، أو لم تسمح ظروفهم بمتابعة تعليم أطفالهم».

طلاب يحضرون درساً داخل أحد صفوف مدرسة معر شمارين الابتدائية في قرية معر شمارين بريف إدلب بسوريا في 19 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وتضيف المعلمة أن نقص المقاعد والكتب يجعل ضبط الصفوف أصعب، في حين يجد الأهالي صعوبة في متابعة أولادهم. وتوضح: «لا توجد كتب، لذلك لا يعرف الأهل ما الذي يدرسه أولادهم».

وتقول ريلانو إن «اليونيسف» تعمل على إعادة تأهيل المدارس، وتوفير صفوف مؤقتة، وتدريب المعلّمين لتزويدهم بالأدوات اللازمة لتعليم نوعي.

وتؤكد أن المهمة ملحّة خصوصاً مع عودة مئات آلاف اللاجئين من الخارج؛ إذ تشير مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليون لاجئ عادوا إلى سوريا.

طلاب يسيرون نحو مبنى مدرسة متضرر في ريف إدلب بسوريا في 9 أكتوبر 2025 (رويترز)

لكن المسألة لا تقتصر على البنية التحتية، كما تقول ريلانو: «كثير من الأطفال تعرّضوا لصدمات نفسية بسبب سنوات الحرب، وهم بحاجة إلى مدارس آمنة تقدّم دعماً نفسياً واجتماعياً».

وأضافت أن دروس التعويض تُنظَّم حالياً لمساعدة الطلاب الذين فاتتهم سنوات من التعليم على الاندماج مجدداً في النظام الدراسي.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

المشرق العربي قوات من الجيش السوري (رويترز)

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة، وبعلاقته الوثيقة مع القيادي العسكري سهيل الحسن...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

أعلنت وزارة الدفاع السورية، خلال 48 ساعة، عن اكتشاف نفقين يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان.

بولا أسطيح (بيروت)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.


هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

أعلن العراق الاثنين، أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان: «في تمام الساعة 01:55 (22:55 الأحد)، تعرَّضت قاعدة الشهيد محمَّد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من أطراف العاصمة بغداد»، مما أدَّى إلى «تدمير طائرة من نوع (أنتونوف-132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي يتبع للسفارة الأميركية. وكان مسؤول أمني تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا المركز.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سقطت صواريخ فجراً كذلك داخل مركز الدعم الدبلوماسي، مما أدَّى إلى نشوب حريق».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدَّت إلى العراق ودول أخرى في المنطقة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيَّرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وهاجمت هذه الفصائل مركز الدعم الدبلوماسي كما السفارة الأميركية في بغداد. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفّذت بصواريخ أو مسيّرات.

في المقابل، تعرّضت مقارّ لهذه الفصائل لغارات تُنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي الهجوم على القاعدة الجوية في مطار بغداد بعدما أعلن العراق والولايات المتحدة الجمعة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

لكن مساء السبت، اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى سفارة واشنطن، وفق ما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الهجمات على السفارة توقفت منذ 18 مارس (آذار). وأعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران في 19 مارس وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مدَّدت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.