دعوات من نشطاء الجزيرة لوقفات احتجاجية ومظاهرات في عموم سوريا ضد «قسد»

تصاعد التوتر والاحتقان ضدها بعد مقتل شاب وأحد وجهاء العشائر العربية برصاصها

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
TT

دعوات من نشطاء الجزيرة لوقفات احتجاجية ومظاهرات في عموم سوريا ضد «قسد»

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)

أطلق ناشطون من مناطق الجزيرة السورية دعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية سلمية ومظاهرات في عموم المحافظات السورية، ضد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» بعد تصاعد انتهاكاتها بحق المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها.

وارتفعت حدة التوتر والاحتقان الشعبي ضد «قسد» بعد قتل مسلحيها شاباً من أهالي محافظة دير الزور شرق البلاد، بعد أيام قليلة من قتلهم أحد وجهاء عشيرة شمّر العربية في ريف مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وذكر الناشط الإعلامي من مناطق الجزيرة، صهيب اليعربي، الاثنين، في منشور على منصة «إكس»، أن ناشطين من الجزيرة أطلقوا دعوة لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية في مختلف المحافظات، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية والسياسية في مناطقهم «المحتلة» من قبل «قسد».

أحد عناصر «قسد» خلال دورية بشوارع القامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وأوضح في المنشور، الذي أرفقه بصورة لنص الدعوة، أن النشطاء أكدوا أن الوقفات الاحتجاجية تهدف إلى «رفع صوت المدنيين والمطالبة بحقهم في حياة كريمة، وإيصال رسائلهم للمجتمع المحلي والدولي حول الوضع في مناطق الجزيرة، دون اللجوء إلى أي أعمال عنف».

ووفق نص الدعوة، فستكون الوقفات تحت عنوان: «صوت واحد لأجل الجزيرة»، وحُدِّد موعدها بعد صلاة الجمعة المقبلة، وأماكن تنفيذها في 12 محافظة ومدينة.

بالتزامن، أطلقت «الهيئة العامة لثوار سوريا» دعوة نشرتها في قناتها على منصة «تلغرام» دعت فيها إلى خروج مظاهرات شعبية ضد «قسد» في عموم سوريا يوم الجمعة المقبل أيضاً تحت عنوان: «ارحلوا عنا يا (قسد)»؛ وذلك «لنصرة أهلنا المستضعفين في الجزيرة السورية». وحددت الدعوة ساحات في 10 محافظات لخروج المظاهرات.

وسبق أن نشرت «الهيئة» في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي «البيان السياسي رقم (1)» بشأن المظاهرات الشعبية في الجزيرة. وقالت فيه: «انطلاقاً من ثوابت الثورة السورية ومبادئها الوطنية الراسخة، وإيماناً بوحدة الأرض والشعب والسيادة السورية، تُعلن (الهيئة العامة لثوار سوريا) دعمها الكامل للمظاهرات الشعبية السلمية التي ستشهدها مناطق الجزيرة السورية رفضاً لسيطرة (قسد) واحتجاجاً على ممارساتها القمعية بحق أبناء شعبنا هناك، واستيلائها على مقدرات المنطقة وخيراتها».

دعوة «الهيئة العامة لثوار سوريا» إلى مظاهرات شعبية ضد «قسد» يوم الجمعة المقبل (تلغرام)

وأكدت «الهيئة» أن «هذه المظاهرات تعبّر عن الإرادة الحقيقية لأبناء الجزيرة، الذين يرفضون مشاريع التقسيم والاحتلال، ويتمسكون بانتمائهم الوطني إلى الدولة السورية الواحدة الموحدة أرضاً وشعباً». وشددت على أن «الحراك الشعبي الجاري هو ضد القوى التي تحاول فرض أمرٍ واقعٍ يتنافى مع وحدة البلاد وسيادتها»، داعية «جميع القوى الوطنية والسياسية إلى توحيد الموقف والصف، والالتفاف حول المطالب العادلة لأبناء الجزيرة في استعادة حقوقهم، وعودة مؤسسات الدولة إلى كامل الأراضي السورية دون استثناء».

كما ناشدت «المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية اتخاذ موقف واضح وصريح من الانتهاكات التي تمارسها (قسد) ضد المدنيين، والعمل على إنهاء الوجود غير الشرعي لكل القوات الأجنبية على الأرض السورية». وأكدت أن «صوت الشعب السوري سيبقى حرّاً، وأن إرادة السوريين في الحفاظ على وحدة وطنهم وسيادتهم أقوى من كل المشاريع الدخيلة والمؤامرات».

الشيخ مضر حماد الأسعد، رئيس «المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية»، أوضح أن «(الهيئة العامة لثوار سوريا)، هي تشكيل جديد قديم؛ إذ كان يطلق على ثوار القبائل تسميات عدّة، منها، (ثوار العقيدات) و(ثوار الجبور) و(ثوار البقارة)... وغيرها... وحالياً أُلغيت تلك التسميات وبات الجميع يعمل تحت تسمية واحدة هي (الهيئة العامة لثوار سوريا)».

وذكر الأسعد لـ«الشرق الأوسط» أن «الهيئة تضم نشطاء سياسيين وعسكريين، وقيادات مجتمعية، وهم ممن انطلقوا بالثورة السورية بالمنطقة في 2011 و2012».

الشيخ مضر حماد الأسعد رئيس «مجلس القبائل والعشائر السورية» بالجزيرة (حسابه شخصي)

وأكد أن «هذا التشكيل يقف مع ما تقوم به الحكومة السورية من عمل دبلوماسي لإنهاء ما يجري في الجزيرة السورية والفرات».

وجاءت تلك الدعوات في وقت أكدت فيه مصادر محلية من مناطق الجزيرة لـ«الشرق الأوسط» أن «مقاتلي (قسد) وعناصر الأمن الداخلي (الأسايش) التابعين لـ(الإدارة الذاتية لشمال وشمال شرقي سوريا)، يستمرون في ممارسة الانتهاكات الجسيمة والقمع والاعتقالات التعسفية وجرائم القتل بحق أهالي المناطق الواقعة تحت نفوذهم، عدا عمليات التجنيد الإجباري للشباب والقاصرين، وفرض الإتاوات، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة، والتضييق على الحريات العامة».

وما زاد من حالة التوتر والاحتقان الشعبي لدى الأهالي ضد «قسد» حادثة قتل الشاب مجد الرمضان الهنشل، يوم الاثنين، برصاص عناصرها وهو يقود سيارته في بلدة الكسرة غرب دير الزور، وذلك بسبب تقاطع مسار سيارته مع مسار سيارتهم، التي تبعتها دعوات للانتقام واشتباكات بين الأهالي ومقاتلي «قسد»، وفق ما ذكر نشطاء ومنصات إعلامية.

وسبق الحادثة آنفة الذكر مقتل أحد وجهاء قبيلة شمّر العربية، وهو محمود الهليل الشاهر الشمري، في منزله برصاص مقاتلي «قسد» خلال عملية مداهمة نفذوها في قرية كرهوك بريف مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة أقصى شمال شرقي سوريا، وفق ما ذكر الشيخ مثقال الجربا أحد شيوخ شمّر.

صورة شخصية للشيخ مثقال الجربا أحد شيوخ قبيلة شمّر العربية السورية (الشرق الأوسط)

ووصف الجربا لـ«الشرق الأوسط» عملية المداهمة بـ«الهمجية، حيث أتى عناصر (قسد) بـ30 سيارة مع قوات التحالف الدولي لمداهمة منزل الشهيد محمود».

وبعد أن تساءل الجربا: «لماذا لم يطلبوه منا؟»، قال: «حتى لو كان مسيئاً، فإن الأمور تعالج، ولكن ليس بهذه الهمجية والاستهتار بأبناء القبائل وكرامتهم ومحرماتهم».

لكن الجربا استبعد أن تدفع هذه الحادثة أبناء القبائل العربية المنضوية في فصيلَي «الصناديد» و«حماة الجزيرة» التابعَين لـ«قسد»، ويضمان أكثر 5 آلاف مقاتل عربي، إلى الانشقاق، وقال: «أبناء القبائل العربية كلهم عندهم كرامات، ولكن من جرى تسييدهم على القبائل من قبل النظام السابق خلال فترة حكمه، وكذلك خلال حقبة (قسد) و(داعش)، هم من كسر من معنويات الشباب»، مضيفاً: «من يملك الكرامة كانوا يسلطون عليه مخابرات الأسد، وحالياً يسلطون عليه (قسد) التي تحكم السيطرة على الفصيلين والمقاتلين».

عناصر من «قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)

وبرأيه، فإن الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات التي جرت الدعوة إليها «لن تغير الوضع الحالي القائم في الجزيرة»، وقال: «سبق أن خرجوا في (ساحة الأمويين - وسط دمشق) وطالبوا بتحرير مناطقنا، وهتفوا بأن فرحة التحرير لم تكتمل... إلا إن الهتافات لن تجدي نفعاً، والحل يكون إما بالبارود، وإما الصبر على الحكومة ريثما تتخذ القرار بشأن تلك المناطق».

وأعرب الجربا عن تمنياته بأن يُحلّ الوضع في مناطق الجزيرة بالطرق السلمية، في إشارة إلى المفاوضات التي تجري بين الحكومة و«قسد» لتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم، أن فادي صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، في حي التضامن ومناطق أخرى بدمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.