لبنان: توقيف مسؤولين في كليّة الحقوق بشبهة «التلاعب» بعلامات طلاّب

رئيس الجامعة اللبنانية بدأ تحقيقاً إدارياً وكشف خيوط العملية

وزيرة التربية ريما كرامي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزيرة التربية ريما كرامي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

لبنان: توقيف مسؤولين في كليّة الحقوق بشبهة «التلاعب» بعلامات طلاّب

وزيرة التربية ريما كرامي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزيرة التربية ريما كرامي (الوكالة الوطنية للإعلام)

وضع القضاء اللبناني يده على قضية التلاعب بعلامات طلاب في كليّة الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، من الشق الإداري إلى القضائي، وشهد الملفّ تطوراً بارزاً حيث أمر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار بتوقيف مسؤول كبير في كلية الحقوق على ذمّة التحقيق.

وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن «احتجاز المسؤول بالإضافة إلى موظف في الكلية وطالب، جاء بعد توفّر شبهات حول علاقتهم بالتلاعب بالعلامات»، مشيراً إلى أن هذا الاجراء «يأتي في سياق التصدّي لكل ملفات الفساد التي يتابعها القضاء في كلّ الوزارات»، مشدداً على أنه «لا تساهل مع أي خلل يتعلّق بالجامعة اللبنانية في جميع كلياتها وبكافة الاختصاصات، باعتبار أن شهادة الجامعة اللبنانية لا تزال من الأفضل في لبنان وحتى في العالم العربي».

وأوضح المصدر القضائي أن «دخول النائب العام التمييزي جمال الحجار (رئيس النيابات العامة والضابطة العدلية في لبنان) على الملف، كانت غايته أن يكون مطلعاً على كلّ تطورات هذا الملفّ الذي يحظى بمتابعة على كلّ المستويات». وشدد على أن النائب العام التمييزي «يمتلك وحده صلاحية اتخاذ القرار بتوقيف أي موظّف مهما علت رتبته من دون الحاجة إلى طلب الإذن من الوزير المختص لرفع الحصانة الوظيفية عنه».

ورأى أنه «لو لم يتدخل القاضي الحجار ويعطي الإشارة بالاحتجاز، لم يكن بالإمكان توقيف أي موظّف قبل أن يحصل المرجع القضائي المختص (القاضي سامي صادر) على إذن من وزير التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كبارة»، موضحاً أن ذلك «لا يعني أن وزيرة التربية غير متعاونة، بل على العكس هي متشددة إلى أبعد الحدود حيال أي مخالفة أو ارتكابات أو تزوير قد يحصل، إلّا أن الأمر قد يحتاج إلى أيام بسبب الإجراءات الإدارية».

شعار الجامعة اللبنانية (الوكالة الوطنية للإعلام)

كان جهاز أمن الدولة تولّى إجراء التحقيق الأولي بالقضية بإشراف النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، وأعلن قسم الإعلام والتوجيه في مديرية أمن الدولة في بيان أنه «توافرت معلومات للمديرية العامة لأمن الدولة حول وجود عمليات تزوير وتلاعب بالعلامات والمسابقات في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية - الفرع الأوّل التابع للجامعة اللبنانية». وقال: «بناءً على إشارة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، باشرت مديرية الاستعلام والعمليات الخاصة تحرياتها واستقصاءاتها المكثفة بالتعاون مع رئاسة الجامعة، التي قدمت كل التسهيلات اللازمة، وشملت التحقيقات الكشف على المسابقات، سحبها، والتدقيق في السجلات وبيانات الطلاب».

ولفت بيان أمن الدولة إلى أن «التحريات أظهرت وجود عمليات تزوير متعددة، منها تبديل أوراق المسابقات، تزوير تواقيع الأساتذة، وتعديل العلامات، سواء على المسابقات مباشرة أو عبر نظام إدخال العلامات الإلكتروني، وخلال التحقيق، تم عرض الأدلة على الأساتذة المختصين والموظفين، الذين أكدوا حدوث التلاعب الذي طال عدداً كبيراً من الطلاب اللبنانيين والأجانب»، مؤكداً أنه «تم الاستماع إلى إفادتي الموظفين (م. م) و(ط. ب)، اللذين اعترفا بما نسب إليهما، فيما أوقف الطالب اللبناني (م. ح) لمشاركته في الجرم، وأودع الموقوفون مع المضبوطات لدى النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».


مقالات ذات صلة

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة أرشيفية لـ«محطة الزهراني لإنتاج الكهرباء» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اجتماع رباعي في فبراير لتنسيق استجرار الطاقة من مصر والأردن إلى لبنان

كشف مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» أنّ اجتماعاً رباعياً يضم مسؤولين لبنانيين وسوريين ومصريين وأردنيين سيُعقد في فبراير المقبل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

التباعد بين «حزب الله» و«التيار» في الانتخابات النيابية: خسائر سياسية للأول وعددية للثاني

مع اقتراب الاستحقاق النيابي، يتحول التباعد بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، إذا استمر، إلى عامل انتخابي أساسي بالنسبة إلى الطرفين.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

عون يؤكد الحرص على «عدم زجّ لبنان في مغامرات انتحارية»

أبلغ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أعضاء السلك الدبلوماسي لدى بيروت، أن لبنان أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)

ويتكوف: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها... وبوتين سيشارك في «مجلس السلام»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها... وبوتين سيشارك في «مجلس السلام»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)

 

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، إنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس.

وفي مقابلة مع قناة (سي إن بي سي)، قال ويتكوف مشيراً إلى بوتين: «حسناً، علينا أن نلتقي به يوم الخميس». وأضاف: «لكن الروس هم من يطلبون هذا اللقاء. أعتقد أن هذا موقف مهم من جانبهم»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وكان الكرملين قد أعلن الأسبوع الماضي أنه يستعد لاستقبال ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، في موسكو لإجراء محادثات سلام بشأن أوكرانيا، لكنه لم يحدد موعداً بعد.

وعن مجلس السلام الخاص بغزة، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن : «لدينا 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى (مجلس السلام)»، مضيفاً أنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينضم لمجلس السلام الخاص بغزة.

 

 

وعن غزة، صرح ويتكوف أن حركة «حماس» مستعدة لنزع سلاحها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

 

 

وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة لا تجري حالياً مفاوضات مع إيران، لكنها تواصلت معها في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه من الصعب الجزم بما إذا كانت السلطات الإيرانية لا تزال تقتل المتظاهرين، مضيفاً أن «من الممكن التوصل لتسوية دبلوماسية مع إيران إذا أرادوا ذلك».

 

 


تقرير: وفاة رفعت الأسد «جزار حماة»

رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
TT

تقرير: وفاة رفعت الأسد «جزار حماة»

رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)

أفاد مصدران اليوم الأربعاء ‌بوفاة ‌رفعت ‌الأسد، ⁠عم ​الرئيس ‌السوري المعزول بشار الأسد، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.

ورفعت الأسد، عم الرئيس السابق، وهو قائد ومؤسس «سرايا الدفاع» فترة حكم شقيقه الرئيس حافظ الأسد، وكان خلف مجزرة حماة التي دمرت المدينة وأبادت عوائل بأكملها أوائل الثمانينات في القرن الماضي.

والعام الماضي، اتهمت النيابة العامة السويسرية رفعت الأسد بأنه «أصدر أمراً بارتكاب عمليات قتل وتعذيب، ومعاملة قاسية، واعتقال غير قانوني» في أثناء قيادته «سرايا الدفاع»، في سياق النزاع المسلح في مدينة حماة في فبراير (شباط) 1982.

صورة أرشيفية للرئيس حافظ الأسد وشقيقه رفعت في يناير 1984 (أ.ف.ب)

وهذه المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و40 ألف قتيل، أكسبت رفعت الأسد لقب «جزار حماة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت جهود منظمة «ترايل إنترناشيونال» السويسرية غير الحكومية، قد قادت في ديسمبر (كانون الأول) 2013 النيابة العامة الفيدرالية لفتح قضية ضد رفعت الأسد. وقد علمت المنظمة حينذاك بوجوده في أحد فنادق جنيف بعد تلقيها إخطارات من سوريين مقيمين في المدينة.

وقدَّم رفعت الأسد نفسه طوال سنوات معارضاً لبشار الأسد، لكنه عاد إلى سوريا عام 2021 بعدما أمضى 37 عاماً في المنفى في فرنسا؛ هرباً من حكم قضائي فرنسي بالسجن لمدة 4 سنوات بتهمتَي غسل الأموال، واختلاس أموال عامة سورية.

وقد غادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه الرئيس آنذاك حافظ الأسد.


مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
TT

مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت مصر اليوم، الأربعاء، قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يُشكّله من قادة العالم.

وأكدت القاهرة في بيان للخارجية ترحيبها «بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام... والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة».

وأعربت مصر عن دعمها مهمة المجلس «في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة».