الكارثة الإنسانية وواقع المساعدات على حالها في قطاع غزة

«حماس» تتحدث عن تأكيدات أميركية بأن الحرب انتهت

فلسطينيون في سوق محلية بمخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)
فلسطينيون في سوق محلية بمخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)
TT

الكارثة الإنسانية وواقع المساعدات على حالها في قطاع غزة

فلسطينيون في سوق محلية بمخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)
فلسطينيون في سوق محلية بمخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)

أكدت حركة «حماس»، اليوم (الجمعة)، أنها حصلت على «ضمانات واضحة من مصر وقطر وتركيا وتأكيدات مباشرة من الولايات المتحدة» بأن حرب غزة انتهت فعلياً. فيما ما زالت الظروف الإنسانية داخل قطاع غزة على حالها، من دون أي تغير يذكر، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وهو الأمر الذي فرض واقعاً قاسياً وكارثياً على حياة السكان الذين ما زالوا يعانون مع نقص المساعدات التي يقدمها كثير من الدول. وشددت «حماس» في بيان على التزامها الكامل بتفاصيل اتفاق الهدنة وحرصها على إنجاحه وتنفيذه على أرض الواقع، موضحة أنها تعمل على استكمال تسليم ما تبقى من جثث المحتجزين الإسرائيليين في غزة.

صورة من مسيّرة لدمار في حي سكني بمدينة غزة (رويترز)

وأشادت «حماس» بتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برفضه ضم إسرائيل الضفة الغربية إلى أراضيها بوصفها «إيجابية»، وأكدت أن المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب غزة تتطلب مزيداً من النقاش والتفاهم مع الوسطاء. وأكدت الحركة في بيانها، حرصها على التوافق الوطني الفلسطيني لحل جميع القضايا العالقة الخاصة بشكل الحكم في غزة بعد الحرب، وأنها مقبلة على حوار وطني فلسطيني بقلوب مفتوحة، وتمد يديها لجميع القوى الفلسطينية.

الظروف الإنسانية

ما زالت الظروف الإنسانية داخل قطاع غزة على حالها، دون أي تغير يذكر، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الحالي، وهو الأمر الذي فرض واقعاً قاسياً وكارثياً على حياة السكان، الذين ما زالوا يعانون مع نقص المساعدات التي يقدمها كثير من الدول.

ورغم الإعلانات الإسرائيلية المتكررة عن دخول المساعدات إلى قطاع غزة، فإنه في الحقيقة ما يدخل لا يتجاوز 100 شاحنة يومياً من المساعدات الإنسانية، بينما باقي ما يدخل من شاحنات تحمل بضائع تجارية للقطاع الخاص، في خطوة إسرائيلية تهدف بشكل أساسي لتطبيق قرار كان قد اتخذه المستوى السياسي في تل أبيب قبل أشهر، يدفع باتجاه إدخال بضائع تجارية بحجة حرمان «حماس» من السيطرة عليها.

فلسطينيون في سوق محلية بمخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)

ويقول مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، إن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يتحدى قرار محكمة العدل الدولية الذي ألزمه بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، ويمعن في تشديد حصاره رغم معاناة السكان، مؤكداً أن ما يدخل القطاع من مساعدات لا يتعدى كميات قليلة من المكملات الغذائية.

ولفت الشوا إلى أن الاحتلال يرفض دخول الأدوية والأجهزة الطبية ومواد النظافة إلى القطاع.

ويشير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى أن سلطات الاحتلال ما زالت تعمل على هندسة سياسة التجويع من خلال إدخال بضائع محددة، فيما ما زال يضع قيوداً شديدة على دخول المساعدات الإنسانية التي من المفترض أن تدخل يومياً 600 شاحنة من المساعدات وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه لأول مرة سمح، الجمعة، بدخول مساعدات طبية إلى قطاع غزة من خلال ما لا يقل عن 200 شاحنة تحمل معدات ومستلزمات وأدوية مختلفة، وذلك عبر معبر كيسوفيم، فيما كان يسمح بإدخالها بشكل محدود جداً عبر كرم أبو سالم بعد نقلها من الجانب المصري.

وتعرض بعض الشاحنات لمحاولة سرقة بالقرب من دير البلح وسط قطاع غزة، إلا أن القوى الأمنية التابعة لـ«حماس» تمكنت من التصدي لها.

صورة من مسيّرة لدمار في حي سكني بمدينة غزة (رويترز)

ويوم الخميس، أكدت محكمة العدل الدولية أن إسرائيل بوصفها قوة احتلال، ملزمة قانوناً بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والمأوى والخدمات الطبية، وضرورة السماح بجهود الإغاثة الأممية التي تنفذها الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، مشددةً على أن الاحتلال ملزم بتسهيل برامج المساعدات الإنسانية، خصوصاً تلك التي تديرها «الأونروا» في قطاع غزة، وأن عليه ضمان الحاجات الأساسية لسكان القطاع.

كارثة إنسانية

أكد جهاز الدفاع المدني بغزة أنه منذ وقف إطلاق النار، ما زالت الكارثة الإنسانية في قطاع غزة على حالها، ولم يطرأ أي تغيير حقيقي على الأرض سوى دخول عدد محدود من الشاحنات التي لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان المنكوبين، مشيرةً إلى أن المنازل ما زالت مدمرة والجثامين ما زالت تحت الأنقاض والطرق مغلقة بالركام، فيما تعمل طواقم الجهاز بإمكانات شبه معدومة وسط دمار هائل يغطي كل مكان.

ودعا جهاز الدفاع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري والفعّال لبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة وإزالة الركام الناتج عن الدمار الواسع وإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة، لفتح الطرق وانتشال جثامين المواطنين من تحت الأنقاض والتخفيف من المعاناة الإنسانية المتواصلة التي يعيشها السكان في مختلف مناطق القطاع.

صورة التقطتها مسيّرة لخيم يسكنها فلسطينيون دُمرت بيوتهم بمدينة غزة الجمعة (رويترز)

وأكد أن استمرار منع إدخال المعدات والآليات اللازمة لعمليات الإنقاذ ورفع الركام، يفاقم من الكارثة الإنسانية ويعيق عمل الطواقم الميدانية، ويبقي آلاف العائلات تحت وطأة الألم والحرمان، في ظل ظروف معيشية وصحية صعبة للغاية.

ودعا إلى إدخال عاجل للمعدات الثقيلة والآليات الهندسية عبر المعابر من دون قيود أو تأخير، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لعمل فرق الإنقاذ والطواقم الطبية في المناطق المدمرة، وتوفير دعم لوجيستي وتمويلي عاجل لعمليات إزالة الركام وانتشال الجثامين وإعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية، وضمان الحماية القانونية والإنسانية لطواقم الدفاع المدني وجميع العاملين في الميدان.

إلى ذلك، ناشدت المنظمات الدولية والإنسانية بضرورة التحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الطارئة للتخفيف من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في المدينة، في ظل النقص الحاد في المواد والمعدات الأساسية، مؤكدةً أنه لم يصل إليها منذ وقف إطلاق النار أي مواد بناء أو آليات ثقيلة أو قطعِ غيار أساسية تمكنها من تنفيذ أعمالها الحيوية في الميدان.

صورة من مسيّرة لدمار في حي سكني بمدينة غزة (رويترز)

وبينت أن أبرز الاحتياجات تتمثل في مواد البناء الأساسية؛ وعلى رأسها الإسمنت ومواد الإعمار، والآليات الثقيلة لجمع النفايات ورفع الركام، وقطع الغيار للمركبات والمولدات والمضخات، إضافةً إلى مواسير المياه والصرف الصحي، وأجهزة الحاسوب وقطع الغيار وكوابل شبكات الحاسوب والإنترنت اللازمة لاستمرار العمل وضمان استمرارية الخدمات.

خروق ميدانية

يأتي ذلك كله على وقع استمرار الخروق الإسرائيلية في قطاع غزة، التي تسببت حتى ظهيرة الجمعة بمقتل 90 فلسطينياً.

ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف كبيرة لمنازل في المناطق الواقعة شرق الخط الأصفر، تحديداً شرق محافظتي غزة وخان يونس، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه مناطق يتمركز بها السكان شرق المحافظتين.

وأطلقت زوارق الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين قبالة سواحل خان يونس، ووسط القطاع.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.