تركيا تجري اتصالات لضمان مشاركتها في قوة المهام الخاصة في غزة

تتمسك بدورها كـ«ضامن» في مقابل اعتراضات إسرائيل

قادة مصر والولايات المتحدة وتركيا وقطر خلال توقيع إعلان مبادئ شرم الشيخ للسلام في الشرق الأوسط (الرئاسة التركية)
قادة مصر والولايات المتحدة وتركيا وقطر خلال توقيع إعلان مبادئ شرم الشيخ للسلام في الشرق الأوسط (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تجري اتصالات لضمان مشاركتها في قوة المهام الخاصة في غزة

قادة مصر والولايات المتحدة وتركيا وقطر خلال توقيع إعلان مبادئ شرم الشيخ للسلام في الشرق الأوسط (الرئاسة التركية)
قادة مصر والولايات المتحدة وتركيا وقطر خلال توقيع إعلان مبادئ شرم الشيخ للسلام في الشرق الأوسط (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا تمسكها بالمشاركة في «قوة المهام الخاصة» لحفظ السلام في غزة، في مقابل اعتراض إسرائيل، وذلك انطلاقاً من كونها إحدى الدول الأربع الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار وإعلان المبادئ الخاص بالسلام في الشرق الأوسط الموقَّع في شرم الشيخ.

وقال مسؤول عسكري تركي إن بلاده تجري مباحثات حول مشاركة قواتها في قوة المهام الخاصة، بعدما أُعلن عن إنشاء «مركز التنسيق المدني العسكري» في إطار الجهود الرامية إلى تشكيل قوة تتولى مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وحفظ السلام في غزة.

وأضاف المسؤول في إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس: «أننا على تواصل مع نظرائنا حول مشاركتنا في القوة التي سيتم إنشاؤها في غزة».

وتابع أنه من المقرر، ضمن إطار عمل مركز التنسيق المدني العسكري، إنشاء قوة دولية لإرساء الاستقرار، تكلف بالقيام بدوريات أمنية وحماية البنى التحتية المدنية والمساعدات الإنسانية وأمن الحدود وتدريب قوات الأمن المحلية ومراقبة وقف إطلاق النار.

وقال: «يتبقى تحديد مستوى مشاركة تركيا في هذه الهيئات، وقد يتم الكشف عن تفاصيل ذلك الأسبوع المقبل».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية - إكس)

وأكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، الأسبوع الماضي، أن القوات المسلحة التركية مستعدة للمشاركة في قوة المهام المتعددة الجنسيات التي سيتم تشكيلها في غزة.

ودشّن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، «مركز التنسيق المدني العسكري المشترك» الذي ستعمل فيه قوات أميركية وحليفة إلى جانب الجيش الإسرائيلي لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتنسيق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ويعد تشكيل القوة جزءاً من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، والمكوّنة من 20 بنداً، التي وافقت عليها إسرائيل وحركة «حماس»، في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي خلال مفاوضات في مدينة شرم الشيخ المصرية.

ونصت الخطة على تشكيل «قوة استقرار دولية موقتة لنشرها فوراً» في غزة، على أن «توفر التدريب والدعم لقوات شرطة فلسطينية موافق عليها» في القطاع.

الخطوط الحمراء

وبعد إشارة فانس إلى أن تركيا قد تلعب دوراً «بناءً» في غزة، لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وجهة نظر سلبية تجاه هذا الاحتمال.

وكان فانس قد التقى نتنياهو في القدس، الأربعاء. وعندما سُئل نتنياهو عقب اللقاء عن رأيه في احتمال وجود قوات تركية في غزة قال: «سنتخذ قراراً بشأن هذا الأمر معاً. لديَّ أفكار واضحة جداً بهذا الشأن... هل ترغبون في تخمين ما هي؟».

جانب من لقاء نتنياهو ودي فانس في القدس (أ.ف.ب)

وكان فانس، الذي صحبه في رحلته إلى إسرائيل جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي الذي لعب دوراً كبيراً في وضع خطة ترمب للسلام، قد أكد أن الجانب الأميركي لن يفرض على إسرائيل أي قرار بشأن نشر قوات أجنبية في غزة.

وقالت «القناة 12» العبرية إن نتنياهو حدد للوفد الأميركي، برئاسة فانس، ثلاثة خطوط حمراء لا ينوي التراجع عنها؛ الأول رفضه القاطع لوجود أي قوات تركية داخل قطاع غزة، والثاني عدم السماح لحركة «حماس» بأي دور في إدارة القطاع بعد الحرب، والثالث هو بقاء القوات الإسرائيلية داخل غزة إلى حين نزع سلاح «حماس» بالكامل.

وعن احتمال رفض إسرائيل الوجود العسكري التركي في قطاع غزة، قال المسؤول العسكري التركي إن «هناك اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وتركيا إحدى أربع دول ضامنة للاتفاق مع الولايات المتحدة ومصر وقطر».

وأضاف: «في هذا السياق، تواصل قواتنا المسلحة استعداداتها بالتنسيق مع مؤسسات الدولة ذات الصلة. وبعدّ تركيا إحدى الدول الأربع الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، فإنها تواصل مشاوراتها الدبلوماسية والعسكرية مع الدول الأخرى».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت الماضي، إن خطة ترمب للسلام تتضمن ثلاثة مفاهيم لآليات مؤسسية؛ وهي: قوة مهام، ومجلس السلام، وقوة استقرار، وإن النقاشات المبكرة بشأن طبيعة هذه الآليات وتعريف مهامها وتشكيلها لا تزال جارية.

وأضاف أن «قوة المهام المبكرة» تشكلت من أجل معالجة الأمور خلال عملية وقف إطلاق النار في غزة، بما في ذلك المشاكل المتعلقة بتبادل الرهائن والجثث، لكن لا توجد قوة هيكلية تم إقرارها تتبع مهام وقواعد اشتباك محددة بعد.

وتابع: «هدفنا بعد الآن أن تستمر المساعدات الإنسانية، وأن تتسلم هيئة فلسطينية إدارة غزة، وأن يتم التوجه نحو حل الدولتين».

اتصالات مع «حماس»

والتقى فيدان ورئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، قادة «حماس» في الدوحة، الثلاثاء، على هامش زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان لقطر.

وبحسب ما صرحت به مصادر تركية، لم تتخذ خلال هذا الاجتماع أي قرارات بشأن قوة المهام الخاصة في غزة أو مستقبل «حماس»، وأن هذه الأمور ستعتمد على موقف كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من هذه العملية.

جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وفد «حماس» في الدوحة (الخارجية التركية)

وذكرت المصادر أن من المتوقع أن تلعب تركيا دوراً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار.

ورأى المحلل السياسي التركي أنغين سويصال أن على تركيا أن تمارس سياسة خارجية متزنة فيما يتعلق بالشرق الأوسط ووضع غزة، لافتاً إلى أنها طرحت العديد من المبادرات خلال الخمسين عاماً الماضية، وأنه يجب عليها في ظل بيئة دولية مضطربة أن تكون قادرة على اتخاذ خطوات جديدة نحو السلام والازدهار والاستقرار في منطقتها، «مهما كانت التحديات».

وأوضح أن الأمر الحاسم هو أن تعطي تركيا الأولوية للمسؤولية الإقليمية، وأن تُراعي توازنات سياستها الخارجية التقليدية، وأن تُحافظ على حساسياتها الجيوسياسية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.