لبنان: «الوطني الحر» يطلق حملته الانتخابية بالتصويب على الأداء الحكومي لخصومه

شعاراته تستهدف «القوات» و«الكتائب»

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)
رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان: «الوطني الحر» يطلق حملته الانتخابية بالتصويب على الأداء الحكومي لخصومه

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)
رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

قبل 7 أشهر على موعد الانتخابات النيابية اللبنانية المقرر إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، تحاول معظم الأحزاب حسم العناوين الانتخابية الكبرى التي ستخوض على أساسها الاستحقاق المقبل.

ففيما يبدو واضحاً أن القوى التي تُعرّف عن نفسها بـ«السيادية»، وأبرزها «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية»، ستخوض المعركة تحت عنوان استكمال بناء الدولة، من خلال حصرية السلاح وإنهاء الدور العسكري لـ«حزب الله»، بدأ «التيار الوطني الحر»، برئاسة النائب جبران باسيل، باعتباره الفريق الأساسي في المعارضة، التصويب على أداء الحكومة، ولكن وبشكل أساسي على أداء وزراء «القوات» و«الكتائب»، من خلال حملة تهدف لإقناع الشارع المسيحي بأن الشعارات التي رفعها الحزبان، خلال رئاسة العماد ميشال عون، ووجودهما في المعارضة، غير قابلة للتطبيق، وأبرزها الشعار القواتي: «نحنا بدنا وفينا».

حملة بوجه الحكومة

ويرفض النائب في تكتل «لبنان القوي» جيمي جبور الحديث عن أن «التيار الوطني الحر»، الذي ينتمي إليه، يركّز في معركته الانتخابية المقبلة على التصويب على أداء «القوات» و«الكتائب» الحكومي.

وقال جبور، لـ«الشرق الأوسط»: «لسنا بوارد التركيز على أداء فريق سياسي محدد داخل الحكومة إنما على الأداء الحكومي العام، الذي امتاز حتى الآن بالمواربة في طرح الخطوات الإصلاحية الجدية، كما بالتخاذل في مواجهة الملفات السياسية المصيرية».

ويقول جبور: «على سبيل المثال لا الحصر، في ملف السلاح، تدفن الحكومة رأسها في الرمال متهرّبةً من الوضوح والحزم في مقاربة الموضوع. وفي ملف النازحين السوريين، تعمل الحكومة على جذب هؤلاء بفتح آفاق التعليم الرسمي أمامهم، في حين غابت كل أسباب بقائهم في لبنان».

وأضاف: «كما أنه في القوانين الإصلاحية تقصّدت الحكومة إرسال مشروع قانون إصلاح المصارف مفخخاً بشرط إقرار قانون الفجوة المالية، وبالتالي مربوطاً به، مما حدا بالمجلس الدستوري إلى إبطال القانون ووقف تنفيذه. أما في مشاريع حياتية، كالكهرباء والمياه، لم يجد وزير الطاقة (المحسوب على القوات) غير خطط ومشاريع أسلافه ليكمل بها ويستند عليها، ناسياً وعود فريقه السياسي بالحلول السحرية والسريعة».

ويخلص جبور إلى القول: «نرى أنه من الصعب أن نجد في أداء هذه الحكومة ما لا يشكل مادة وعنواناً جديرين بحملة انتخابية ناجحة».

«القوات»: انتصار مشروعنا الاستراتيجي

بالمقابل، تعتبر مصادر «القوات اللبنانية» أن «المشكلة الأساسية لدى قيادة (التيار الوطني الحر) هي أنها لا تتعلم من التجارب، ولا تقرأ جيداً دروس الماضي، لذلك هي في مسار تراجع مستمر منذ انتخابات 2009، مروراً بـ2018، ثم في انتخابات 2022. وهذا سيتواصل في انتخابات 2026».

رئيس حزب القوات سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو صدي وجو عيسى الخوري وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

وترى المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التيار يحاول أن يستعيد وضعيته بمزيد من الكذب حول أداء وزرائنا، لكن الناس كشفت هذا الفريق على حقيقته، وبأنه يكذب لكسب أصواتها، واستثمرها بمشروعه».

وتضيف المصادر: «صحيح (نحنا بدنا وفينا)، ولذلك انتصر مشروعنا الاستراتيجي. وكما نحن على وشك الانتهاء من سلاح (حزب الله)، فسننتهي سياسياً من حلفاء الحزب الذين أفسدوا الحياة السياسية في لبنان، وفي طليعتهم (التيار الوطني الحر)».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».