العليمي يؤكد الالتزام بالشراكة الوطنية ومواصلة برنامج الإصلاحات الشاملة

مصدر يمني لـ«الشرق الأوسط»: الفريق القانوني اتفق على رفض القرارات المنفردة

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
TT

العليمي يؤكد الالتزام بالشراكة الوطنية ومواصلة برنامج الإصلاحات الشاملة

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

أكّد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، التزام المجلس والحكومة بمبدأ الشراكة الوطنية بوصفه خياراً ثابتاً لتحقيق تطلعات الشعب اليمني وأهدافه، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وإرساء أسس العدالة والمواطنة المتساوية.

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

وقال العليمي، في كلمة بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة الرابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول)، إنّ إرث تلك الثورة سيبقى شرياناً متدفقاً في وعي الأجيال اليمنية، يجسّد روح الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، ويؤكد مكانة عدن عاصمةً للدولة ومعقِلاً للتنوير ومهداً لمقاومة الاستبداد.

وأكد المضيّ مع الحكومة والبنك المركزي في تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، الذي أسفر عن تحسن ملحوظ في سعر العملة الوطنية واستقرار أسعار السلع الأساسية، إضافةً إلى البدء في صرف رواتب موظفي القطاعين المدني والعسكري وجدولة المتأخر منها، على أن يشمل ذلك مستحقات البعثات الدبلوماسية والطلاب الدارسين في الخارج.

كما شدد الدكتور رشاد على مركزية القضية الجنوبية في أيّ حل سياسي شامل، مؤكداً أنّ العدالة والمواطنة المتساوية والشفافية والوضوح، الطريق الأمثل لتعزيز فرص الصمود، وصون سيادة الدولة واستقرارها، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والسلام والتنمية.

وعبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باسمه وباسم أعضاء المجلس، عن بالغ التقدير للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، على مواقفهما الأخوية الصادقة إلى جانب الشعب اليمني، وما تقدمانه من دعمٍ سخيّ في مختلف المجالات، فضلاً عن جهودهما المشهودة في تعزيز فرص السلام في اليمن والمنطقة.

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم في سبتمبر الماضي (الرئاسة اليمنية)

وأكّد العليمي الثقة المطلقة بالقوات المسلحة والأمن، وكل التشكيلات العسكرية في مواصلة مهامها الوطنية المقدسة، وبقدرة شباب ونساء اليمن على حمل مشعل التغيير وبناء اليمن الذي يستحقه جميع أبنائه وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

نتائج الفريق القانوني

إلى ذلك، أفاد مصدر يمني بأن الفريق القانوني المساند لمجلس القيادة الرئاسي اتفق بالإجماع على عدم مشروعية أي قرارات منفردة يقوم بها أعضاء مجلس القيادة، وبطلان أي قرارات صدرت من أي عضو في هذا الإطار.

وكشف المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن الفريق القانوني أكد إلزام رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي بالالتزام الحرفي بإعلان نقل السلطة الصادر في 7 أبريل (نيسان) 2022.

وكان رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي قد أكدوا في 18 سبتمبر (أيلول) الماضي وحدة وتماسك المجلس، والالتزام بإعلاء مبدأ الشراكة والقيادة الجماعية.

الفريق القانوني المساند لمجلس القيادة الرئاسي خلال لقاء العليمي (سبأ)

وأسند المجلس إلى الفريق القانوني مراجعة القرارات الصادرة من مجلس القيادة الرئاسي ابتداءً من عام 2022 حتى تاريخ هذا البيان غير المتوافقة، ومراجعة ما صدر من تعيينات من عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي الصادرة في شهر سبتمبر 2025.

ووفقاً للمصدر، فإن الفريق القانوني توصل إلى 3 نقاط رئيسية، «الأولى الاتفاق بالإجماع والتوقيع على محضر بعدم مشروعية أن يتخذ أي عضو من أعضاء مجلس القيادة قراراً منفرداً، وأي قرارات تصدر عن أي عضو تعدّ باطلة بطلاناً مطلقاً».

والنقطة الثانية -حسب المصدر- «إلزام رئيس وأعضاء المجلس بالالتزام الحرفي بإعلان نقل السلطة، الصادر في 7 أبريل 2022 والقواعد المنظمة لمجلس القيادة». أما الثالثة فقد «تم تثبيت الصلاحيات والاختصاصات الحصرية لرئيس المجلس بناءً على إعلان نقل السلطة»، على حد تعبيره.

وأشار المصدر إلى أن نتائج الفريق القانوني «عرضت على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي وتمت الموافقة عليها وإقرارها».


مقالات ذات صلة

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

العالم العربي المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

يستمر تدهور القطاع الصحي في اليمن وعجزه عن مواجهة تفشي الأوبئة والأمراض القاتلة، في ظل تداخل صعوبات تفرضها عوامل الحرب والفقر والنزوح والمناخ وضعف التمويل.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

ازدادت التحذيرات اليمنية من تصاعد دور المراكز الصيفية الحوثية في التعبئة الفكرية للأطفال، وسط استمرار قطع مرتبات المعلمين؛ مما يهدد التعليم والهوية الوطنية...

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

كشف تقرير دولي عن تغذية الحوثيين للنزاعات القبلية في إب بنسبة 40 في المائة من الأحداث، لإحكام السيطرة ومنع أي حراك مجتمعي، وسط تصاعد الانتهاكات والرفض الشعبي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

العليمي يحذّر من إعادة تموضع الحوثيين بدعم إيراني، ويدعو لردع دولي حازم، وسط تأكيدات عسكرية يمنية بالجاهزية، وتضامن مدني واسع مع السعودية ضد التهديدات الإقليمية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون كثفوا التعبئة الطائفية في أوساط صغار السن (إعلام حوثي)

ضغوط حوثية تربط التعليم بالمخيمات الصيفية القسرية

تثير إجراءاتٌ حوثية تربط تسليم نتائج الطلاب بالمشاركة في معسكرات صيفية قلقَ اليمنيين، وسط تحذيرات من انتهاك حق التعلم، وتعريض مستقبل الأطفال لمخاطر متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)