عون: لا يمكن أن نكون خارج مسار التسويات في المنطقة

قال إنه لا أموال حاضرة لإعادة الإعمار و«لبنان ليس في خطر»

الرئيس جوزيف عون خلال استقباله الإعلاميين الاقتصاديين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون خلال استقباله الإعلاميين الاقتصاديين (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون: لا يمكن أن نكون خارج مسار التسويات في المنطقة

الرئيس جوزيف عون خلال استقباله الإعلاميين الاقتصاديين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون خلال استقباله الإعلاميين الاقتصاديين (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن لبنان ليس في خطر، وأنه «لا يمكن أن نكون خارج مسار تسوية الأزمات» في المنطقة، معلناً بصراحة أنه «لا أموال حاضرة الآن لإطلاق عملية إعادة الإعمار»، مع تشديده على أن «الإعمار هو واجب الدولة تجاه شعبها»، نافياً في المقابل أن تكون المساعدات التي وافق عليها الكونغرس الأميركي مرتبطة بمسألة سحب سلاح «حزب الله».

وفي إطار إعادة الإعمار أيضاً، جدّد رئيس الحكومة، نواف سلام، عبر حسابه على منصة «إكس» التزام الحكومة «الكامل بإعادة الإعمار وبحقّ جميع أبناء الجنوب، لا سيّما سكان القرى الحدودية، في العودة الآمنة والمستدامة إلى بلداتهم وقراهم».

وجاءت مواقف الرئيس عون خلال استقباله، الاثنين، «جمعية الإعلاميين الاقتصاديين»، حيث نفى ما قيل من أن زيارته الأخيرة إلى نيويورك «لم تكن ناجحة».

وقال عون: «الوضع السائد في المنطقة الآن، والمسار الذي تمر فيه، يدلان على صوابية قراراتنا وتوجهاتنا، فالأمور تسير نحو التفاوض لإرساء السلام والاستقرار، وهي تعطي نتائج، لذلك نقول دائماً إنه بالحوار والتفاوض يمكن الوصول إلى حلول، ولا يمكن أن نكون نحن خارج المسار القائم في المنطقة، وهو مسار تسوية الأزمات، بل لا بد من أن نكون ضمنه؛ إذ لم يعد في الإمكان تحمل مزيد من الحرب والدمار والقتل والتهجير».

وأكد الرئيس عون أنه «سبق للدولة اللبنانية أن تفاوضت مع إسرائيل برعاية أميركا والأمم المتحدة؛ ما أسفر عن اتفاق لترسيم الحدود البحرية تمَّ الإعلان عنه من مقر قيادة (اليونيفيل) في الناقورة. فما الذي يمنع أن يتكرَّر الأمر نفسه لإيجاد حلول للمشاكل العالقة، لا سيما أن الحرب لم تؤد إلى نتيجة؟ فإسرائيل ذهبت إلى التفاوض مع (حركة حماس) لأنه لم يعد لها خيار آخر بعدما جربت الحرب والدمار. اليوم الجو العام هو جو تسويات، ولا بد من التفاوض، أما شكل هذا التفاوض فيحدَّد في حينه».

الرئيس عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته لبنان الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

وعن الوضع مع سوريا، قال عون: «نسمع كثيراً عن حشود على الحدود، فترسل قيادة الجيش دوريات ويتضح أن لا صحة لهذه المعلومات. إن اللقاءات التي أجريتها مع الرئيس السوري أحمد الشرع كانت إيجابية، وخلال زيارة وزير الخارجية السوري (أسعد الشيباني) يوم الجمعة الماضي إلى بيروت، تم التأكيد على سلسلة مبادئ في إطار الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق على مستويات أمنية واقتصادية. ولا بد من أن نطوِّر علاقاتنا، وهو ما أكدنا عليه لجهة تعيين سفير سوري لدى لبنان، وتشكيل لجان تتولَّى درس الملفات، ومنها ملف الحدود البرية والبحرية، ومراجعة الاتفاقات القائمة بين البلدين».

وأكد الرئيس عون أن لبنان «ليس في خطر، وكل المؤشرات الاقتصادية إيجابية، ووزير الاقتصاد يتوقع نمواً قد يصل إلى 5 في المائة آخر السنة، والتدفقات المالية قد تصل إلى 20 مليار دولار».

ورأى أن «المشكلة في لبنان هي أن البعض يريد حلولاً سريعة، لكن 40 سنة من الأزمات المتتالية والتعثر لا يمكن إنهاؤها بسرعة... التقدم ملحوظ في لبنان، والحكومة تعمل بجدية، وأنجزت تعيينات عسكرية وإدارية ومالية وتشكيلات دبلوماسية، وهي مستمرة في ذلك، والهيئات تمَّ تشكيلها بعد سنوات طويلة من صدور قوانين تشكيلها».

وتحدث الرئيس اللبناني عن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة قائلاً: «إسرائيل مستمرة في توجيه الرسائل العسكرية والدموية للضغط علينا، ولعل قصف الجرافات وآليات الحفر في المصيلح يوم السبت الماضي خير دليل على السياسة العدوانية الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، في وقت تقيَّد فيه لبنان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وطالبنا مراراً بتدخل أميركي وفرنسي، (لكنها لم تتجاوب). الآن نأمل أن نصل إلى وقت تلتزم فيه إسرائيل وقف العمليات العسكرية ضد لبنان، ويبدأ مسار التفاوض؛ لأن هذا المسار الذي نراه في المنطقة يجب ألا نعاكسه».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ورداً على سؤال بشأن العلاقة بالرئيس نبيه بري ومطالبته بإدراج موازنة للإعمار في مشروع قانون موازنة 2026، قال عون: «انطلاقاً من ضرورة حصول تناغم دائم بين المسؤولين، فإن علاقتي برئيس البرلمان نبيه بري ممتازة، وكذلك العلاقة برئيس الحكومة نواف سلام، ودوري كرئيس للجمهورية التوفيق بين مختلف وجهات النظر». وأضاف: «أما بالنسبة إلى موضوع الإعمار، فهذا واجب الدولة اللبنانية تجاه شعبها، والاهتمام بالجنوب له الأولوية، لكن أقول بصراحة إنه لا أموال حاضرة الآن لإطلاق عملية إعادة الإعمار، ولا بد من انعقاد مؤتمر لدعم الإعمار، وهذا ما نعمل لأجله».

وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال عون: «أنا مصرّ على إجرائها؛ لأنها استحقاق دستوري، لكن وفق أي قانون، فالأمر متروك لمجلس النواب الذي له دور أساسي ويجب أن يلعبه. أما بالنسبة إلى المنتشرين، فلهم حق علينا في المشاركة في القرار السياسي، ولن أتردد إذا استطعت تقريب وجهات النظر... أنا مصرّ على إجراء الانتخابات، وكذلك الرئيسان بري وسلام، والنقاش حول القانون ميدانه مجلس النواب».

لبنانيون يعبرون وسط الركام في ميس الجبل المدمرة بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

وعن مسألة حصر السلاح، قال الرئيس عون: «السلاح ليس الأساس... بل النية في استعماله هي الأساس، ذلك أن الذخيرة لها عمر و(فعالية)، ومتى تجاوزت العمر المقدر لها تصبح خطرة على من يقتنيها. المهم هو نزع وظيفة السلاح، وهذه مسألة تأخذ وقتاً. الجيش يقوم منذ اتفاق نوفمبر الماضي بدوره في جنوب الليطاني، وقد تمَّ تنظيف من 80 إلى 85 في المائة من الأراضي. لكن لا يمكن تحديد وقت؛ لأن مساحة الجنوب واسعة، وفيه أودية وأحراج وتلال وغير ذلك».

أرشيفية لجنود من الجيش اللبناني ينتشرون في بيروت (رويترز)

وعن المساعدات التي وافق عليها الكونغرس الأميركي والتي تبلغ 190 مليون دولار للجيش، و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، أكد عون أنها ليست مرتبطة بمسألة سحب السلاح، وقال: «تبلّغت من أعضاء الكونغرس أن هذه المبالغ رُصِدَت، وعلى وزارتَي الدفاع والداخلية في لبنان أن تحددا الحاجات ويتم رفع لائحة بها، وبعد الموافقة عليها يتم تصنيعها وترسل الآليات والمعدات إلى لبنان. لا مساعدات مالية بالمعنى المباشر، بل شراء أسلحة وآليات وتجهيزات تسلَّم إلى الجيش وقوى الأمن. ونراهن على انعقاد المؤتمر الذي سيخصص لدعم الجيش والقوات المسلحة الذي لم يحدد مكانه بعد. لكن الثابت هو وجود قرار بمساعدة الجيش، وهناك تقدير كبير لدوره، وللمهام التي يقوم بها».


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.