تواصُل عودة الغزيين إلى الشمال... والحرب دمرت 80 % من مباني القطاع

فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تواصُل عودة الغزيين إلى الشمال... والحرب دمرت 80 % من مباني القطاع

فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يجمعون ممتلكاتهم ويعودون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)

بينما يواصل مئات الآلاف من الفلسطينيين العودة إلى مناطقهم في شمال قطاع غزة، كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (السبت)، أن الحرب الإسرائيلية على القطاع أدّت إلى نزوح جميع سكان القطاع تقريباً، وبعضهم اضطر للنزوح عدة مرات، وأن نحو 80 في المائة من المباني دمر أو تعرض لأضرار، كما تعرضت جميع منشآت المنظمة الأممية في غزة تقريباً لأضرار.

ورصدت «الأونروا» في تقرير وقوع أكثر من 790 هجوماً على العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى والمستشفيات في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن 370 من العاملين فيها قتلوا خلال الحرب، وأن أقل من 40 في المائة من المستشفيات في غزة يعمل، وجميعها معطلة جزئياً.

وأشارت «الأونروا» إلى أن نحو 92 في المائة من المدارس في غزة بحاجة إلى إعادة بناء كامل أو ترميم لتعود للعمل، بينما لحقت أضرار بنحو 90 في المائة من المدارس التابعة للمنظمة، «وكثير منها في أثناء إيواء نازحين».

وقدّرت أيضاً أن عدد النازحين الذين احتموا في مدارس تابعة لها خلال الحرب بمليون شخص تقريباً.

فتاة فلسطينية نازحة تقف بجانب سياج أثناء لجوئها إلى مدرسة تديرها الأونروا في خان يونس بغزة (رويترز)

يأتي ذلك بينما يواصل مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين النازحين، اليوم، العودة لمنازلهم وأماكن سكناهم في مدينة غزة، رغم الدمار الذي تعرضت له المدينة.

وذكرت قناة «الأقصى» الفلسطينية أن «الآلاف ممن نزحوا إلى جنوب القطاع تدفقوا لليوم الثاني على التوالي عبر شارعي صلاح الدين والرشيد، اللذين انسحب منهما جيش الاحتلال بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر أمس».

نازحون فلسطينيون يحملون أمتعتهم أثناء سيرهم على طول شارع الجلاء المتضرر بشدة في مدينة غزة (أ.ب)

وأشارت إلى أنه «تكشَّف مع بدء انسحاب قوات الاحتلال من القطاع حجم الدمار غير المسبوق في البنية التحتية والمنازل السكنية، ولا سيما مدينة غزة».

وفي سياق متصل، أفاد رئيس بلدية خان يونس، جنوب غزة، ورئيس لجنة الطوارئ بالمحافظة، علاء الدين البطة، اليوم (السبت)، بأن 80 في المائة من مساحة محافظة خان يونس قد دمّر بالكامل. ونقل المكتب الإعلامي لبلدية خان يونس عن البطة قوله، خلال مؤتمر صحافي اليوم، إن 400 ألف طن ركام في شوارع خان يونس فقط، ويتراكم مئات الآلاف في الأحياء جراء تدمير المساكن والأبنية والمشاريع الاقتصادية، كاشفاً عن إطلاق «9 فرق ميدانية لفتح الشوارع، ولكننا نحتاج لمعدات وآليات ضخمة، نظراً لكمية الركام الكبيرة التي تغلق الطرق».

صورة التقطت بالأقمار الصناعية تظهر الدمار في مدينة غزة شمال القطاع (أ.ف.ب)

وأشار إلى تجريف وتدمير 206 آلاف متر طولي، بنسبة 82 في المائة من إجمالي شبكة الطرق، وتجريف وتدمير 296 ألف متر طولي من شبكة التزويد بالمياه، تضررت كلياً أو جزئياً، ما أدّى إلى خروجها عن الخدمة، أي ما نسبته 86 في المائة من إجمالي الشبكة. ولفت إلى 36 بئر مياه خرجت عن الخدمة بالكامل، ويعمل حالياً عدد من الآبار بكفاءة جزئية، موضحاً أن 3 خزانات مياه مركزية دمرت وخرجت عن الخدمة. وأفاد بتضرر 130 ألف متر طولي من شبكة البنية التحتية للصرف الصحي، أي ما نسبته 68 في المائة من إجمالي الشبكة، كاشفاً عن تضرر 13 ألف متر طولي من شبكة الأمطار، بما نسبته 62 في المائة من إجمالي الشبكة. ولفت إلى تدمير 1900 مصيدة أمطار من أصل 2100، بما نسبته 90 في المائة، وتدمير كلي لاثنتين من محطات الصرف الصحي المركزية (منطقة الوفية الأوروبي)، موضحاً أن 3 محطات صرف صحي لحقت بها أضرار جزئية.

فلسطينيون نازحون يسيرون عبر منطقة محاطة بالمباني المدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

وأشار البطة إلى توقف منظومة جمع النفايات عن العمل لخروج مكب النفايات المركزي، شرق خان يونس، عن العمل بسبب العدوان، بالتالي اللجوء لمكبات مؤقتة وسط الأهالي والنازحين غرب المدينة، لافتاً إلى تراكم 350 ألف طن نفايات في المكبات المؤقتة، وبالقرب من مراكز الإيواء والنازحين. وأكّد تجريف وتدمير 136 متنزهاً وحديقة وساحة عامة وميداناً، متحدثاً عن أن 66 مرفقاً بلدياً تدمر بشكل كلي وبالغ، وتضرر 200 ألف متر طولي من شبكة إنارة الطرق و7400 فانوس إنارة و7200 عمود إنارة. وطالب البطة المجتمع الدولي والمنظمات العالمية بضرورة إمداد بلديات القطاع بالآليات والمعدات اللازمة للعمل، وخاصة في قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة، داعياً إلى التدخل الفوري والعاجل لإدخال الكباشات والآليات الثقيلة من أجل رفع الركام وفتح الشوارع.

نازحون فلسطينيون يركبون عربات تجرها الحمير محملة بأمتعتهم يمرون عبر مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

كما طالب بضرورة إمداد البلديات بالوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية والمائية لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية جراء استهداف القطاعات الخدماتية الأساسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي ما سمّاها «خطة سلام» تتألف من 20 بنداً.

رجل فلسطيني يدفع دراجته أثناء توجهه هو وآخرون إلى مدينة غزة (أ.ف.ب)

وبعد مفاوضات غير مباشرة بين وفدي حركة «حماس» وإسرائيل، برعاية أميركية مصرية قطرية، أُعلن فجر أول أمس (الخميس)، في مدينة شرم الشيخ بمصر، عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة ترمب للسلام في قطاع غزة.

شبان فلسطينيون يتوجهون نحو مدينة غزة برفقة ممتلكاتهم (أ.ف.ب)

وأعرب ترمب عن ثقته بأن وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة الساعة التاسعة بتوقيت غرينيتش، «سيصمد»، مضيفاً في تصريحات لمراسلي البيت الأبيض أن الجميع هناك تعب من القتال.

فلسطينيون يشقون طريقهم إلى مدينة غزة عبر ما يسمى ممر نتساريم من النصيرات في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومن المقرر أن يتوجه ترمب إلى الشرق الأوسط نهاية هذا الأسبوع، حيث يزور إسرائيل أولاً ويلقي كلمة أمام الكنيست، قبل أن ينتقل إلى مصر للقاء «العديد من القادة» الاثنين، لمناقشة مستقبل قطاع غزة.

ومساء الجمعة، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن «200 ألف نسمة تقريباً هو عدد المواطنين الذين عادوا إلى الشمال اليوم».

فلسطينيون نزحوا إلى الجزء الجنوبي من غزة يشقون طريقهم أثناء عودتهم إلى الشمال (رويترز)

وأعلن الجيش الإسرائيلي إعادة تموضع قواته في مناطق من القطاع المحاصر، محذّراً في الوقت نفسه من أن عدداً من المناطق ما زال «في غاية الخطورة» بالنسبة للسكان المدنيين.

واستغل رجال الإنقاذ وقف إطلاق النار في غزة للبحث بين الأنقاض، حيث أحصى المتحدث باسم الدفاع المدني العثور «في مدينة غزة وحدها على 63 جثة».

وكشف المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن الدفاع المدني والطواقم البلدية نفّذت أكثر من 850 مهمة، شملت انتشال جثامين قتلى في آخر 24 ساعة.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.