تحسين الوضع المعيشي في صدارة مطالب السوريين من مجلس الشعب الجديد

مطالبة نسائية بتشريعات تكفل حقوقهن في العمل والمشاركة السياسية

جانب من عمليات الاقتراع بأحد مراكز التصويت في دمشق الأحد الماضي (أ.ف.ب)
جانب من عمليات الاقتراع بأحد مراكز التصويت في دمشق الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

تحسين الوضع المعيشي في صدارة مطالب السوريين من مجلس الشعب الجديد

جانب من عمليات الاقتراع بأحد مراكز التصويت في دمشق الأحد الماضي (أ.ف.ب)
جانب من عمليات الاقتراع بأحد مراكز التصويت في دمشق الأحد الماضي (أ.ف.ب)

تصدّرت مسألة تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين مطالب سوريين من مجلس الشعب الجديد، إضافة إلى تطلعهم لأن يكون صوتاً صادقاً يعبّر عما يريده الشعب. كما طالب مواطنون تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، المجلس الجديد، بالتحلي بالشفافية والمساءلة، والعمل على تحديث القوانين، وسن تشريعات تكفل حقوق النساء في العمل والمشاركة السياسية.

في المقابل، حاولت مصادر محلية في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في جنوب البلاد، ومناطق «الإدارة الذاتية» في شمال وشمال شرقي البلاد، التركيز على عدم وجود تمثيل لأهالي هذه المناطق في مجلس الشعب الجديد، بعد استثناء حكومة دمشق مناطقهم من عملية الاقتراع.

الرئيس أحمد الشرع في أحد مراكز الاقتراع يوم الأحد الماضي (أ.ب)

إعادة بناء الثقة

ورأت رئيسة مجلس إدارة هيئة الإغاثة الإنسانية الدولية الناشطة بالمجتمع المدني، هدى الأتاسي، أن المجلس الجديد أمامه مسؤولية وطنية كبيرة لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. وطالبت الأتاسي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، مجلس الشعب بأن تكون قضايا الناس ومعيشتهم في صميم أولوياته، وأن يُفتح المجال الحقيقي أمام مشاركة المجتمع المدني والنساء بوصفهن شريكات أساسيات في صنع القرار، لا مجرد حضور رمزي.

وأعربت الأتاسي عن أملها في سنّ تشريعات تُعزّز العدالة الاجتماعية، وتكفل حقوق النساء في العمل والمشاركة السياسية، وتُسهم في تمكينهن اقتصادياً واجتماعياً، وأن يتحلى المجلس بالشفافية والمساءلة، وأن يكون صوتاً صادقاً يعبّر عن تطلعات السوريين نحو دولة عادلة وقادرة على النهوض.

وتُعدُّ انتخابات مجلس الشعب السوري التي جرت، الأحد الماضي، الأولى من نوعها منذ إسقاط نظام بشار الأسد، أواخر العام الماضي، وتنافس فيها 1578 مرشحاً على 140 مقعداً. وسيعيّن رئيس الجمهورية، أحمد الشرع، الثلث المتبقي من أصل 210 مقاعد، وفق ما نص عليه الإعلان الدستوري.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات، الاثنين، النتائج النهائية للاقتراع، وبيّن المتحدث باسمها، نوار نجمة، أن نسبة الذكور الفائزين بلغت نحو 96 في المائة مقابل 4 في المائة نساء، واصفاً ضعف التمثيل النسائي بأنه «أهم سلبية واجهت العملية الانتخابية».

ومن وجهة نظر الأتاسي، هناك أسباب متشابكة سياسية واجتماعية وثقافية وراء غياب المرأة عن قوائم الفائزين في عدد كبير من المحافظات، رغم مشاركتها الكثيفة في العملية الانتخابية.

ورأت أن من تلك الأسباب وجود جزء من المجتمع؛ خصوصاً في المناطق الريفية أو التقليدية، لا يزال يتردد في التصويت لامرأة، لأن الثقافة الذكورية المتجذّرة، وفق الأتاسي، تجعل الناخبين يربطون القيادة والتمثيل السياسي بالرجل أكثر من المرأة.

رئيسة مجلس إدارة هيئة الإغاثة الإنسانية الدولية والناشطة بالمجتمع المدني هدى الأتاسي (الشرق الأوسط)

كما أن القوائم الانتخابية التي تضم نساء، كثيراً ما يكون وجودهن فيها رمزياً أو استكمالاً للشكل التمثيلي المطلوب، دون أن يحظين بدعم فعلي أو حملات انتخابية مؤثرة تضمن لهن الفوز، بحسب الأتاسي التي أضافت: «من المفارقات أن نسبة كبيرة من النساء يصوتن لرجال، إما بتأثير العائلة أو بدافع (الضمان الاجتماعي) أو (الواقعية السياسية)، مما يُضعف فرص المرشحات اللواتي كنّ يعوّلن على الصوت النسائي».

ورأت الأتاسي أن الحضور النسائي في اللجان الانتخابية يعكس وعياً بالمواطنة والمشاركة العامة، لكنه لا يزال غير مترجم إلى ثقة سياسية وتمكين فعلي في صناديق الاقتراع.

تحسين المعيشة والخدمات

من جانبه، أعرب إبراهيم الفياض، من أهالي دمشق، عن تطلعه إلى أن يعمل المجلس على تحديث القوانين بحيث تخدم المواطنين وتمكّن الحكومة من مساعدتهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية المتردية، إضافة إلى تحسين واقع خدمات الكهرباء والماء والاتصالات.

المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، يعلن النتائج النهائية للاقتراع يوم الاثنين (إ.ب.أ)

جاءت الانتخابات في وقت عادت فيه عموم الأسعار إلى الارتفاع، بعد انخفاضها نحو 50 في المائة، منذ إسقاط النظام السابق، وسط جهود تبذلها الحكومة لتحسين الوضع المعيشي؛ حيث زادت رواتب موظفيها بنسبة 200 في المائة، وأصبح الراتب الشهري لموظف الدرجة الأولى نحو 150 دولاراً أميركياً، في حين تقدّر دراسات حاجة أصغر عائلة سوريا بـ500 دولار شهرياً.

بدوره، يأمل مهندس المعلوماتية، محمد أبو سويد، أن يعمل مجلس الشعب الجديد على تطبيق الأتمتة والحوكمة الإلكترونية في القطاعين العام والخاص، لأن ذلك، برأيه، يختصر الوقت والجهد والتكلفة، ويوفر على الدولة نفقات كبيرة.

حضور لقضية الجولان

وسجلت قضية هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967، من قبل إسرائيل، حضوراً ضمن مطالب السوريين؛ إذ يتوقع الطيب محمود أحمد رهبان، وهو أحد أبناء المنطقة، من مجلس الشعب «ألا يفرّط بذرة واحدة من تراب سوريا، وأن يرفض المصادقة على أي معاهدة تنتقص أو تفرّط بحقوقنا كسوريين أولاً وكأبناء جولان ثانياً». كما يأمل رهبان من المجلس أن يكون «ممثلاً حقيقياً لملايين السوريين الذين عانوا على مدار السنوات السابقة من الموت والتهجير والاعتقالات».

الطيب محمود أحمد رهبان وهو أحد أبناء هضبة الجولان المحتلة (الشرق الأوسط)

بينما طالب محمد عبد الرحمن من محافظة درعا (جنوب سوريا) المجلس بدعم الاقتصاد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وسنّ تشريعات تحفّز نشوء بنية استثمارية آمنة تشجع رؤوس الأموال السورية على العودة، إضافة إلى فتح آفاق نحو مستقبل أفضل للشباب، وصون الحقوق.

أسف درزي

من محافظة السويداء، التي تم استثناؤها من عملية الانتخابات بسبب التوتر السائد بين دمشق وفصائل مسلحة محلية مؤيدة لمواقف الشيخ الدرزي حكمت الهجري المناهضة للحكم الجديد في سوريا، أعرب مصدر درزي رفيع عن أسفه لعدم مشاركتهم بالانتخابات، وعدم تمكُّن سكان المحافظة من التعبير عن حقهم القانوني بانتخاب من يمثّلهم ويكون مشاركاً في القرار والرأي بمجلس الشعب الجديد. لكن المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه قال لـ«الشرق الأوسط» إنه من الطبيعي ألا يكون هناك مشاركة من المحافظة بالانتخابات، بسبب أحداث يوليو (تموز) الدامية التي تسببت بـ«فقدان الثقة بالسلطة الحالية»، وفق تعبيره. وكان يشير إلى المواجهات المسلحة الدامية بين فصائل درزية من جهة، وفصائل بدوية وعشائرية ومن القوات الحكومية من جهة أخرى.

من جهتها، قالت الناشطة السياسية الدرزية، ميساء العبد الله، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأهالي لديهم هموم أكبر من موضوع المشاركة في المجلس، منها كيفية تأمين النازحين وأزمات توافر الخبز والكهرباء».

عماد مجول وهو مواطن سوري كردي من سكان مدينة عمودا بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

يوم عادي لدى الأكراد

أما في مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية» الكردية التي تشهد علاقاتها بالسلطة السورية أيضاً توترات سياسية وأمنية، فقد «مر يوم الانتخابات كأي يوم عادي، وسمع بها الأهالي من وسائل التواصل الاجتماعي»، وفق عماد مجول، وهو مواطن كردي من سكان ريف محافظة الحسكة. وقال مجول لـ«الشرق الأوسط» إنه «لم يشعر بحصول تغيير في الحالة السياسية في سوريا»، معرباً عن أسفه لما سمّاه «استنساخ المرحلة السابقة، ولكن بشكل جديد ومصطلحات جديدة». وهو يشير بذلك إلى ما يعتبره الأكراد تهميشاً لهم لم ينتهِ، رغم رحيل نظام الأسد.

واستثنت حكومة دمشق مناطق سيطرة الأكراد من انتخابات مجلس الشعب، على غرار ما حصل في السويداء التي يسيطر عليها الدروز.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية يقفون بجوار مركبات محترقة وذخيرة ملقاة على الأرض في حي الشيخ مقصود حيث اندلعت الاشتباكات الثلاثاء 6 يناير بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد بمدينة حلب السورية - 12 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يستهدف مواقع «قسد» في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي

استهدف الجيش السوري بقذائف المدفعية مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من مسيرة «أمهات السلام» في أنقرة الثلاثاء (إكس)

إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن التطورات الأخيرة في حلب هيأت «فرصة تاريخية» لتنفيذ اتفاق اندماج «قسد» في الجيش ومؤسسات الدولة السورية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

نقلت وكالة الأنباء السورية، الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».