ترحيب دولي بالمرحلة الأولى من خطة السلام في غزة

مدينة غزة صباح اليوم (أ.ب)
مدينة غزة صباح اليوم (أ.ب)
TT

ترحيب دولي بالمرحلة الأولى من خطة السلام في غزة

مدينة غزة صباح اليوم (أ.ب)
مدينة غزة صباح اليوم (أ.ب)

رحبت مجموعة من الدول والمؤسسات الدولية، اليوم (الخميس)، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل و«حماس» قد اتفقتا على المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة.

الأمم المتحدة

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «أرحب بالإعلان عن اتفاق لتأمين وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة، بناءً على الاقتراح الذي قدمه الرئيس دونالد ترمب. وأشيد بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في التوسط لتحقيق هذا الاختراق الذي تشتد الحاجة إليه»، هذا ما قاله غوتيريش في بيان.

وأكمل: «أحث جميع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق. يجب إطلاق سراح جميع الرهائن بطريقة كريمة. يجب ضمان وقف إطلاق نار دائم. يجب أن يتوقف القتال نهائياً. يجب ضمان دخول الإمدادات الإنسانية والمواد التجارية الأساسية إلى غزة فوراً ودون عوائق. يجب أن تنتهي المعاناة».

وتابع غوتيريش: «ستدعم الأمم المتحدة التنفيذ الكامل للاتفاق، وستعزز تقديم الإغاثة الإنسانية المستدامة والمبدئية، وسنعزز جهود الإنعاش وإعادة الإعمار في غزة».

وأضاف: «أحث جميع الأطراف المعنية على اغتنام هذه الفرصة السانحة لإرساء مسار سياسي موثوق نحو إنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق حل الدولتين الذي يُمكّن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش في سلام وأمن».

وأكد غوتيريش في وقت لاحق بمقر المنظمة الدولية أن «الأمم المتحدة مستعدة لتقديم دعمها الكامل. نحن وشركاؤنا مستعدون للتحرك الآن».

بريطانيا

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في بيان له: «أرحب بالأنباء التي تفيد بالتوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترمب للسلام في غزة». وأضاف: «يجب الآن تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل ودون تأخير، وأن يصاحبه رفع فوري لجميع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة». وذكر ستارمر أنها ستكون لحظة ارتياح عميق لا سيما للرهائن وعائلاتهم والسكان المدنيين في غزة، ووجه الشكر إلى الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا على جهودها الدبلوماسية «الدؤوبة».

وقال ستارمر: «ندعو جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها وإنهاء الحرب وإرساء أسس نهاية عادلة ودائمة للصراع ومسار مستدام نحو سلام طويل الأمد». وأضاف: «ستدعم بريطانيا هذه الخطوات الفورية الحاسمة والمرحلة التالية من المحادثات لضمان التنفيذ الكامل لخطة السلام».

فرنسا

ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق، مؤكداً أن فرنسا ستواصل محادثاتها مع الشركاء الدوليين سعياً للتوصل إلى حل سياسي للحرب. وقال ماكرون في منشورات على منصة «إكس»: «لا بد أن يُمثل هذا الاتفاق نهاية للحرب وبداية لحل سياسي قائم على حل الدولتين».

وأضاف: «فرنسا مستعدة للمساهمة في تحقيق هذا الهدف. سنناقشه بعد ظهر اليوم في باريس مع شركائنا الدوليين».

وأعلنت كل من إسرائيل وحركة ‬«حماس» موافقتهما على اتفاق طال انتظاره لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن الإسرائيليين والمحتجزين الفلسطينيين، وذلك في إطار المرحلة الأولى من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 67 ألف شخص.

تركيا

من جانبه، عبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن سعادته البالغة بتوصل «حماس» وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، قائلاً إن تركيا ستراقب من كثب تنفيذه بصرامة وستواصل المساهمة في هذه العملية. وفي بيان نُشر على منصة «إكس»، وجه إردوغان الشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب «الذي أبدى الإرادة السياسية اللازمة لتشجيع الحكومة الإسرائيلية على وقف إطلاق النار»، وكذلك لقطر ومصر.

أستراليا

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إن ذلك يمثل «خطوة ضرورية للغاية» نحو السلام، معرباً عن شكره للرئيس الأميركي على جهوده الدبلوماسية، إلى جانب مصر وقطر وتركيا.

وأضاف في بيان: «لطالما كانت أستراليا جزءاً من الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، وإعادة الرهائن، وتدفق المساعدات إلى غزة دون عوائق. نحث جميع الأطراف على احترام بنود الخطة». وأكد ألبانيز دعم أستراليا القوي لـ«التزام الخطة بحرمان (حماس) من أي دور في الحكم المستقبلي لغزة».

وأشار إلى أن «الطريق نحو التعافي في غزة طويل، ويستلزم تحقيق سلام طويل الأمد وبناء الدولة الفلسطينية. ومع شركائنا، ستواصل أستراليا تقديم ما تستطيع للمساهمة في حل الدولتين العادل والدائم».

نيوزيلندا

من جانبه، قال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز إن الإسرائيليين والفلسطينيين عانوا كثيراً منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف: «اليوم هو خطوة أولى إيجابية نحو إنهاء هذه المعاناة».

وأشار بيترز إلى أنه يجب على الطرفين الآن الوفاء بوعودهما، مع ضرورة أن تقوم «حماس» بإطلاق جميع الرهائن، وأن تسحب إسرائيل قواتها إلى الخط المتفق عليه.

وتابع: «هذه خطوة أولى أساسية نحو تحقيق سلام دائم. نحث إسرائيل و(حماس) على الاستمرار في العمل نحو تسوية كاملة».

بحسب قيادي في «حماس»، فإنّ الحركة ستفرج عن 20 رهينة على قيد الحياة دفعة واحدة في مقابل إطلاق إسرائيل سراح أكثر من ألفي معتقل فلسطيني، هم 250 يقضون أحكاماً بالسجن مدى الحياة و1700 اعتُقلوا منذ بدء الحرب قبل عامين. من جهته، أعلن مصدر فلسطيني مطّلع على المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عملية التبادل هذه ينبغي أن تتمّ في غضون 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أنّ «الاتّفاق تمّ بموافقة الفصائل الفلسطينية».

ألمانيا

ورحب السفير الألماني لدى إسرائيل، شتيفن زايبرت، بالنقلة النوعية التي تم إحرازها في المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب في غزة. وكتب زايبرت، على منصة «إكس»: «شكراً لصانعي السلام! من الجميل أن نستيقظ على أمل تجاه انتهاء هذا الكابوس. لا أستطيع الانتظار حتى يتم إطلاق سراح الرهائن وتنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أنه يشعر بحماس شديد نحو بذل كل الجهود باسم ألمانيا من أجل السلام وإعادة الإعمار والتعافي.

الهند

وفي السياق، قال رئيس وزراء الهندي ناريندرا مودي إنه يرحب بالاتفاق، مضيفاً: «وهذا أيضاً يعكس القيادة القوية لرئيس الوزراء نتنياهو».

وأضاف: «نأمل أن يؤدي إطلاق سراح الرهائن وتعزيز المساعدات الإنسانية لسكان غزة إلى تمهيد الطريق لسلام دائم».

ووصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاتفاق بأنه «فرصة تاريخية» من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، وأشاد بقيادة ترمب، وجهود الوساطة التي بذلها قادة قطر ومصر وتركيا. وأفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الباكستانية بأن شريف غرد على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن «الإعلان عن اتفاق لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة، فرصة تاريخية لضمان سلام دائم في الشرق الأوسط».

وأضاف أن «قيادة الرئيس ترمب على مدار عملية الحوار والمفاوضات، تعكس التزامه الراسخ بالسلام العالمي». كما أشاد بقادة قطر ومصر وتركيا «الحازمين والحكماء»، على جهودهم المتواصلة للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق. وفي الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء الباكستاني بقلق بالغ إلى «الاستفزازات الأخيرة في المسجد الأقصى»، وأدانها بشدة.

كندا

وقالت وزارة الشؤون العالمية الكندية، الجهة المسؤولة عن العلاقات الدبلوماسية والقنصلية في كندا، عبر موقع التغريدات «إكس»: «ترحب كندا بموافقة إسرائيل و(حماس) على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس ترمب، والتي سهّلتها قطر ومصر وتركيا».

وأضافت الوزارة: «ستدعم كندا جميع الجهود المبذولة لتحويل هذه الخطوة الإيجابية إلى سلام دائم للإسرائيليين والفلسطينيين».

المفوضية الأوروبية

فيما رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق وأشادت بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا. وكتبت على «إكس»: «الآن، على جميع الأطراف الالتزام الكامل ببنود الاتفاق. يجب إطلاق سراح جميع الرهائن بسلام. يجب إرساء وقف إطلاق نار دائم. يجب أن تنتهي المعاناة».

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه لإيصال المساعدات إلى غزة، وهو على أهبة الاستعداد للمساعدة في إعادة الإعمار.

ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس موافقة إسرائيل و«حماس» على المرحلة الأولى بأنها «إنجاز دبلوماسي كبير»، مضيفة أن «الاتحاد الأوروبي سيبذل قصارى جهده لدعم تنفيذه».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ماكرون يحذّر من «احتلال» لبنان خلال افتتاحه معرضاً عن مدينة جبيل الأثرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ماكرون يحذّر من «احتلال» لبنان خلال افتتاحه معرضاً عن مدينة جبيل الأثرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن أي «احتلال» لا يضمن «أمن أيّ شخص كان»، محذراً إسرائيل من مخاطر عملياتها البرية في لبنان، وذلك خلال افتتاحه معرضاً مخصصاً لمدينة جبيل الأثرية في معهد العالم العربي بباريس.

وصرّح الرئيس الفرنسي، في حضور وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة «لا احتلال، ولا أي شكل من أشكال الاستعمار، لا هنا ولا في الضفة الغربية ولا في أي مكان آخر، يضمن أمن أيّ شخص كان»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وتردّ إسرائيل مذاك بغارات واسعة النطاق، وتوغلت قواتها من محاور عدة في جنوب لبنان. وقد أسفرت الحرب عن مقتل 1039 شخصاً على الأقل في لبنان، وفق آخر الإحصاءات الرسمية.

وأضاف ماكرون، الاثنين: «في زمن الشقاق الديني، وبينما يسعى البعض لدفعنا نحو حروب متصاعدة، وفي وقت يحاول آخرون إقناعنا بأن الأمن لا يتحقق إلا بغزو الجار الذي نخشاه، يذكّرنا لبنان بأمر واحد: قوة العالمية»، مشيراً إلى «قوة القانون الدولي».

رئيسة معهد العالم العربي الجديدة آن كلير لوجندر تلقي كلمة بجانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة خلال افتتاح معرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية» في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولفت ماكرون إلى أن المعرض المخصص لتاريخ مدينة جبيل اللبنانية يروي «الكثير عن مصير لبنان»، و«مقاومته للإمبراطوريات»، وهو «ضد الحرب» التي عقّدت وصول عدد كبير من الأعمال المعروضة في باريس.

يتعمّق معرض «بيبلوس، مدينة لبنانية عريقة» الذي يُفتتح، الثلاثاء، ويستمر حتى 23 أغسطس (آب)، في تاريخ هذه المدينة المتوسطية التي تُعد «أقدم ميناء في العالم»؛ إذ لا تزال مأهولة منذ عام 6900 قبل الميلاد.

يضم المعرض نحو 400 قطعة، غالبيتها العظمى من لبنان، مع مجموعة مختارة من متحف اللوفر.

وقال المدير العام للآثار في وزارة الثقافة اللبنانية سركيس الخوري الذي أشرف على نقل شحنتين من الأعمال الفنية من بيروت إلى باريس في فبراير (شباط)، إن «الاستعدادات كانت مليئة بالتحديات».

أُلغيت شحنة ثالثة في أوائل مارس، لكن نحو 20 مرساة حجرية ولوحة فسيفساء كبيرة وصلت بسلام قبل أيام قليلة من افتتاح المعرض.

وأشادت آن كلير لوجندر، الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي التي خلفت جاك لانغ في هذا المنصب، الشهر الفائت، بالمعرض الذي يقام «بشجاعة كبيرة رغم القصف».


الجيش الإسرائيلي يعتقل مسلحين من «قوة الرضوان» في جنوب لبنان

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل مسلحين من «قوة الرضوان» في جنوب لبنان

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مساء الاثنين وقال إنها للأسلحة التي صادرها بعد استسلام عناصر «فرقة الرضوان»

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، أنه اعتقل مسلحين من «قوة الرضوان» التابعة ﻟ«حزب الله» في جنوب لبنان بعد استسلامهم.

وذكر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أنه خلال نشاط لقوات لواء غفعاتي بجنوب لبنان لكشف وسائل قتالية، رصدت القوات الإسرائيلية عدداً من العناصر التابعين لوحدة «قوة الرضوان» في «حزب الله» خططوا لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحو القوات، كما أقاموا «مربضاً لإطلاق صاروخ مضاد للدروع وخططوا لإطلاق قذائف صاروخية باتجاه بلدات الشمال» الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي قبض عليهم بعد استسلامهم وكانت بحوزتهم أسلحة ووسائل قتالية كثيرة.

إلى ذلك، استهدفت غارة إسرائيلية ضاحية بيروت الجنوبية، مساء الاثنين، بعد ساعات من تحذير وجهه الجيش الإسرائيلي.

وتصاعدت سحب سوداء كثيفة من أحد مباني الضاحية الجنوبية، فيما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام «شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت»، للمرة الأولى منذ ليل السبت.

كان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي نشر في وقت سابق «إنذاراً عاجلاً» لسكان المنطقة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي «مهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة».


المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة، ورفعوا شعارات انتقامية.

وهاجم المستوطنون ليل الاثنين قرى جديدة شملت دير الحطب، وبيتا، وقريوت، ودير شرف، وحوارة قرب نابلس، وسُجلت أعنف الهجمات في دير الحطب، حيث أصيب 9 فلسطينيين بجروح تزامناً مع إضرام النار في منازل ومركبات.

وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة مواطن يبلغ من العمر 45 عاماً برصاصة في القدم خلال الهجوم، بالإضافة إلى 8 إصابات أخرى نتيجة اعتداء المستعمرين، بينها إصابة لسيدة برضوض واختناق بالغاز والدخان. وأحرق المستوطنون في دير الحطب منازل وسيارات. كما هاجموا بلدة بيتا، وجرفوا أراضي زراعية، واقتلعوا أشجار زيتون معمرة، وحطموا جدار منزل، واعتدوا بالضرب على فلسطينيين، وأطلقوا النار على محول الكهرباء الرئيسي، ما أدى لقطع التيار عن المنطقة.

صورة لمركبة متضررة إثر هجوم شنه مستوطنون يهود كتبوا أيضاً شعارات عبرية على جدران منازل في قرية دير الحطب شرق نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وفي قريوت هاجم المستوطنون المنازل في الجهة الشرقية من القرية واشتبكوا مع الفلسطينيين، كما أحرقوا خيمة سياحية في منطقة المسعودية الأثرية في قرية برقة، وجزءاً من مشطب للمركبات في قرية دير شرف، ومركبات.

أما في رام الله، فقد تعرضت قرية برقة لهجوم ليلي أسفر عن إحراق «العيادة الصحية» وشاحنة تجارية، في حين أغلق المستعمرون طرقاً حيوية حول رام الله لتقييد حركة المواطنين.

وطالت الهجمات كذلك مدرسة حوارة الثانوية، التي اقتحمها المستوطنون وقاموا بإنزال العلم الفلسطيني ورفع علم الاحتلال مكانه، مع خط شعارات عنصرية على جدرانها، وهو ما اعتبرته وزارة التربية والتعليم «انتهاكاً صارخاً للحق في التعليم وبيئة التعلم الآمنة».

فلسطينيون يعاينون سيارة محترقة الأحد بعد هجومٍ لمستوطنين إسرائيليين على قرية الفندقومية جنوب جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وجاءت الهجمات بعد ساعات من هجمات سابقة طالت نحو 20 موقعاً في الضفة الغربية، وشملت إحراق منازل ومركبات وممتلكات قرى جالود، والفندقومية، وسيلة الظهر وقريوت شمال الضفة.

وكانت مزاعم المستوطنين أن هجوم الأحد انتقامي للصواريخ الإيرانية، وانتقامي مجدداً يوم الاثنين بعد مقتل مستوطن في حادث سير قرب نابلس.

وجاءت هجمات المستوطنين في المرتين بعد دعوات عبر منصات خاصة، قبل أن يطلق الفلسطينيون نداءات وتحذيرات عبر مجموعات خاصة كذلك، من أجل الحذر والتصدي للمستوطنين فيما بدا نوعاً من حرب أخرى دائرة في الضفة في ظلال الحرب الكبيرة.

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورفع المستوطنون شعار الانتقام خلال هجماتهم، وخطوا شعارات «انتقام» في الأماكن التي هاجموها.

وكان مستوطن إسرائيلي تُوفي السبت إثر تصادم قرب مستوطنة «حومش» شمال الضفة الغربية، وقالت الشرطة والجيش الإسرائيليان إنهما يُجريان تحقيقاً لتحديد ما إذا كان الحادث عرضياً أم هجوماً فلسطينياً.

وأصر الفلسطيني الذي سلّم نفسه للشرطة الإسرائيلية على أنه حادث سير، لكن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ونشطاء استيطانيين آخرين وصفوا الحادث بأنه جريمة قتل وهجوم، دون انتظار النتائج الرسمية، ما أجّج المستوطنين.

وخلال جنازة المستوطن، ألقى سموتريتش كلمة، متعهداً بالعمل على «إسقاط» السلطة الفلسطينية وفرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية. وبعد دفنه دعا المستوطنون إلى أعمال الانتقام.

فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين يوم الأحد بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ)

وجاءت الهجمات بعد أن قرر الجيش الإسرائيلي الدفع بكتيبة مشاة إلى الضفة خشية من أن تفجّر هجمات المستوطنين الوضع الأمني. وكان رئيس الأركان إيال زامير ندد بتزايد حوادث الجرائم القومية خلال الحرب، متعهداً بالتصدي لهم.

والهجمات الأخيرة جزء من سياق تصعيدي بدأه المستوطنون في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقد زادت هذه الهجمات مع الحرب الحالية على إيران. وقتل المستوطنون في الضفة منذ بداية الحرب 8 فلسطينيين، مستغلين انشغال العالم بالمواجهة الكبيرة.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، نتيجة السياسات الإسرائيلية المتمثلة في التوسع الاستيطاني، وضم الأرض، وإرهاب المستوطنين المتصاعد، وحجز أموال المقاصة الفلسطينية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن «الحرب المستمرة على قطاع غزة، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية من قتل وحرق وتدمير، لن تغير جوهر الصراع، ولن تعطي شرعية لأحد؛ لأنه ما دام الاحتلال قائماً فلن يكون هناك أمن واستقرار في المنطقة والعالم».

وأضاف أن «الحل الوحيد للأزمات والحروب التي تعانيها منطقة الشرق الأوسط، هو حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، والقانون الدولي. ورغم أنها عملية طويلة ومعقدة ودموية، فإنها الخيار الوحيد لتجنيب العالم المزيد من ويلات الحروب».