ياغي: لم أكن أستحم يومياً... رفاهية أن يحدث مرة في الأسبوع

صورة عرضها د. عمر ياغي خلال محاضرته باستوكهولم عندما كان صبياً في عمّان (الأول من اليمين)
صورة عرضها د. عمر ياغي خلال محاضرته باستوكهولم عندما كان صبياً في عمّان (الأول من اليمين)
TT

ياغي: لم أكن أستحم يومياً... رفاهية أن يحدث مرة في الأسبوع

صورة عرضها د. عمر ياغي خلال محاضرته باستوكهولم عندما كان صبياً في عمّان (الأول من اليمين)
صورة عرضها د. عمر ياغي خلال محاضرته باستوكهولم عندما كان صبياً في عمّان (الأول من اليمين)

تحدث الدكتور عمر ياغي، العالم السعودي - الأردني الفائز بجائزة نوبل للكيمياء اليوم، في ندوة عُقدت بجامعة استوكهولم في مايو (أيار) 2019، عن ظروف نشأته الصعبة في الأردن قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة. هذه ترجمة لجزء من كلمته التي كانت بعنوان «كوكب الأرض: رحلة علمية»:

«وُلِدتُ وتربيتُ في عمّان بالأردن، حيث المناخ الصحراوي. هناك -كما ترون- كنتُ أملك رأساً مليئاً بالشعر، وأعلم أن بعضكم لا يصدق ذلك ولكن هكذا كان الأمر! وفي هذا العمر تقريباً، كانت لديَّ ثلاثة واجبات كفتى صغير:

الواجب الأول كان الدراسة -ويمكنكم أن تروا الكتاب في يدي- وكان عليّ أن أدرس باجتهاد.

الواجب الثاني كانت لدينا قطعة أرض مليئة بالصخور، لا يمكن زراعتها، فكان عملي هو إزالة الصخور من هذه الأرض وتجميعها في مكان آخر حتى نتمكن من زراعة الأرض وإنشاء حديقة وزراعة الأشجار.

أما الواجب الثالث -وهو الأهم- فكان يتعلق بالماء. كان الماء يصل إلينا مرة كل أسبوعين ولمدة خمس إلى ست ساعات فقط. لذا كان عليّ أن أستيقظ عند الفجر لأضمن أن نجمع كمية كافية من الماء لاستخدامها خلال الأسبوعين المقبلين. كلما استيقظت مبكراً، كان ذلك أفضل. وما كنا نجمعه هو كل ما سنستخدمه لمدة أسبوعين -للبقر الذي كنا نعيش معه، وللزراعة، وللاحتياجات المنزلية.

لذا يمكنكم أن تتخيلوا أنني لم أكن أستحمّ يومياً. إذا استحممت مرة واحدة في الأسبوع، كان ذلك يعد رفاهية حقاً!

لحسن الحظ، هناك حل لهذه المشكلة. وأريد أن أقول -خصوصاً مع وجود كثير من الطلاب بين الحضور- أنه عندما كنت في هذا العمر، نحو العاشرة، دخلت مكتبة كان من المفترض أن تكون مغلقة، وعشت بين الكتب، ووجدت هذه الأنواع من الرسومات -التي عرفت لاحقاً أنها جزيئات- ولسبب ما، سحرتني! وقعت في حب هذه الرسومات التي اكتشفت لاحقاً أنها السر الخفي للحياة! لذا فإنني أحببت الكيمياء بسبب جمال رسومات الجزيئات. هذا هو تأثير الرسم الجزيئي! وما زلت أحب الكيمياء بسبب جمال الهياكل الكيميائية. لم أكن أدري أنني سأقضي بقية حياتي في التعامل مع الهياكل الكيميائية!

أما بالنسبة لحل مشكلة الماء في العالم، أعتقد أنه من الممكن حلها. فهناك كميات هائلة من الماء في الجو في أي وقت. هناك ثلاثة سكستليون لتر من الماء في الهواء في أي وقت. لذا إذا استطعت استخدام الكيمياء لالتقاط هذا الماء، فأستطيع نقله وتوصيله إلى المناطق التي تحتاج إليه. ولا حاجة للقول إن 160 دولة في العالم تعتمد على دول أخرى في حصولها على الماء، لذا فهو في كثير من أنحاء العالم مسألة أمن قومي.

ومن السهل تذكُّر أن الماء الجوي -أو الماء الموجود في الهواء- يعادل تقريباً كمية الماء الموجودة في البحيرات والأنهار على كوكبنا. إذن هناك كميات هائلة من الماء يمكننا توفيرها لتلك المناطق القاحلة. لذا نحتاج إلى صنع مادة قادرة على التقاط الماء من الغلاف الجوي».


مقالات ذات صلة

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

ثقافة وفنون أولغا توكارتشوك

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

أثارت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحاصلة على «جائزة نوبل» لعام 2018، موجة من الغضب بعد تصريح لها، خلال مشاركتها في «مؤتمر إمباكت 26» في مدينة بوزنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

توقَّع الشريك المؤسِّس لشركة «أنثروبيك» المتخصّصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاك كلارك، أن تشهد السنوات المقبلة تحولات غير مسبوقة في قدرات الذكاء الاصطناعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الناشطة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، ونقلت إلى مستشفى في طهران لتلقّي العلاج، حسب ما أفادت لجنة دعمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية بشكل عاجل من السجن إلى مستشفى، بعد معاناتها من «تدهور» صحي «كارثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)