مفاوضات حرب غزة تتواصل... وحديث عن تقدم كبير

TT

مفاوضات حرب غزة تتواصل... وحديث عن تقدم كبير

صورة جوية التقطتها طائرة مسيَّرة تُظهِر حجم الدمار الذي خلّفه الهجوم الإسرائيلي على بيت لاهيا شمال قطاع غزة خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس»... (أ.ب)
صورة جوية التقطتها طائرة مسيَّرة تُظهِر حجم الدمار الذي خلّفه الهجوم الإسرائيلي على بيت لاهيا شمال قطاع غزة خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس»... (أ.ب)

قال موقع «أكسيوس» الإخباري، اليوم الأربعاء، إن مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر يشعرون بالتفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة هذا الأسبوع.وتشارك في المفاوضات وفود من إسرائيل وحركة «حماس» إلى جانب رئيس وزراء قطر ورئيسي المخابرات التركية والمصرية. كما وصل المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صباح اليوم للمشاركة في المحادثات.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع على المحادثات الجارية في شرم الشيخ بمصر قوله إنّ الهدف هو الإعلان عن اتفاق هذا الأسبوع والبدء في إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين الأسبوع المقبل.كما أشار مسؤولان في البيت الأبيض إلى إحراز تقدم جيد في المحادثات، وإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال أيام.وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«أكسيوس» أيضا «هناك تقدم. نشعر بتفاؤل حذر».

وذكر مصدر مطلع على المحادثات أن الوسطاء القطريين يعتقدون أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة.وسيركز أي اتفاق في هذه المرحلة على تبادل الأسرى والمحتجزين والانسحاب الإسرائيلي الأولي، ووقف القتال، بينما سيتم التفاوض على قضايا شائكة أخرى، منها مسألة نزع سلاح «حماس» وهيكل الحكم المستقبلي في القطاع، في مرحلة لاحقة.

وأعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن المفاوضات أحرزت «تقدماً كبيراً»، وأنه سيتم إعلان وقف إطلاق النار في حال التوصل إلى نتيجة إيجابية.

وقال فيدان إن المحادثات في مصر، التي تشارك فيها أنقرة، تركز على ضمان وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والسجناء والسماح بدخول مزيد من المساعدات وتنسيق جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية.

وبدأت اليوم الجلسة الموسعة للقاءات شرم الشيخ المصرية الخاصة بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة.

وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية»، في وقت سابق أن ذلك جاء بعد وصول رؤساء الوفود المشاركة والوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، ومعه جاريد كوشنر، ورئيس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر، إلى القاعة الرئيسية للاجتماعات الموسعة.

وأشارت إلى اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف جرت في شرم الشيخ قبيل انطلاق الجلسة الموسعة.

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

وانطلقت في شرم الشيخ المصرية، لليوم الثالث، اللقاءات الخاصة ببحث آليات تطبيق مقترح الرئيس الأميركي، وتضم رئيس المخابرات العامة المصرية، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، ورئيس المخابرات التركي، كما تضم رئيس الوفد الإسرائيلي، والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وتتركز المفاوضات غير المباشرة حول الخطة التي طرحها ترمب الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب. وبدأت «الحركة» الفلسطينية والدولة العبرية محادثات، الاثنين، في المدينة المصرية، عقب موافقة «حماس» على الإفراج عن الرهائن لقاء إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، في إطار خطة من 20 بنداً طرحها الرئيس الأميركي.

ومن المقرر أن ينضم إلى المباحثات، الأربعاء، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وصِهر ترمب، جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالين.

وتحدّث ترمب، الثلاثاء، عن «فرصة حقيقية» للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال ترمب، لصحافيين في المكتب البيضاوي: «هناك فرصة حقيقية لنقوم بأمرٍ ما»، مضيفاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً لإرساء السلام في الشرق الأوسط، إنه أمر يتجاوز حتى الوضع في غزة. نريد الإفراج فوراً عن الرهائن».

وشدد على أن بلاده «ستبذل كل ما هو ممكن للتأكد من التزام كل الأطراف بالاتفاق»، إذا اتفقت «حماس» وإسرائيل على وقف النار بهدف إنهاء الحرب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وشددت حركة «حماس» على وجوب توفير ضمانات أن يؤدي أي اتفاق يجري التوصل إليه إلى وضع حدٍّ نهائي للحرب التي تسببت بدمار هائل في القطاع وأزمة إنسانية كارثية.

وقال كبير مفاوضي الحركة، خليل الحية، الذي نجا، في سبتمبر (أيلول) الماضي، من محاولة اغتيال بضربات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة القطرية، إن حركة حماس «تريد ضمانات من الرئيس ترمب والدول الراعية لتنتهي الحرب إلى الأبد».

وقال الحية لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن «الاحتلال الإسرائيلي جرّبناه، لا نضمنه ولا للحظة».

وأضاف: «الاحتلال الإسرائيلي عبر التاريخ لا يلتزم بوعوده؛ لذلك نريد ضمانات حقيقية من الرئيس ترمب ومن الدول الراعية (...) ونحن جاهزون بكل إيجابية للوصول إلى إنهاء الحرب».

«دفعة قوية»

ورحّب القيادي في حركة «حماس» عزت الرشق، الأربعاء، بانضمام رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيسَي المخابرات التركية والمصرية إلى مفاوضات غزة التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية، معتبراً أن ذلك يمنح المفاوضات «دفعة قوية لتحقيق نتائج إيجابية لوقف الحرب وتبادل الأسرى».

وذكر الرشق في حسابه على «تلغرام»، أن انضمام المسؤولين الثلاثة إلى المفاوضات «يضيّق هامش المناورة أمام (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لمواصلة العدوان وإفشال المفاوضات».

جاء ذلك بعدما أعلنت حركة «حماس» في وقت سابق اليوم، تبادل كشوف الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم وفق المعايير والأعداد المتفق عليها، مؤكدةً أن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل مستمرة اليوم بمشاركة جميع الأطراف والوسطاء.

وأكد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» طاهر النونو، من شرم الشيخ، أن الوسطاء يبذلون جهوداً كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن «روحاً من التفاؤل تسري بين الجميع».

رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

«أيام مصيرية»

تنص خطة ترمب على وقف إطلاق النار، وإفراج «حماس» عن جميع الرهائن، ونزع سلاح «الحركة»، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من قطاع غزة.

وأكدت «الحركة» موافقتها على الإفراج عن الرهائن، وتولّي هيئة من المستقلين الفلسطينيين إدارة غزة، لكنها لم تتطرق إلى مسألة نزع سلاحها، وشددت على وجوب البحث في بنود الخطة المتعلقة بـ«مستقبل القطاع».

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن دعمه للخطة، مؤكداً أنها تحقق أهداف إسرائيل من الحرب.

وأكد مصدر فلسطيني مطّلع على المفاوضات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «حماس» ناقشت، خلال المحادثات في شرم الشيخ، «الخرائط المبدئية التي قدّمها الجانب الإسرائيلي للانسحاب، إضافة إلى آلية تبادل الأسرى والمواعيد».

وأوضح أن «(حماس) تُصرّ على ربط مواعيد تسليم الأسرى بمواعيد الانسحابات الإسرائيلية».

من جهته، تعهّد نتنياهو، في كلمة، مساء الثلاثاء، بتحقيق جميع أهداف الحرب، بدءاً بضمان الإفراج عن جميع الرهائن، وذلك تزامناً مع إحياء الذكرى السنوية الثانية لهجوم «حماس» على إسرائيل.

وقال: «نعيش أياماً مصيرية وحاسمة، وسنواصل العمل لتحقيق جميع أهداف الحرب؛ وإعادة جميع المخطوفين، والقضاء على حكم (حماس)، وضمان ألا يشكّل قطاع غزة تهديداً لإسرائيل مرة أخرى».

وأوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، أن المفاوضات هدفها تنفيذ «المرحلة الأولى» من الاتفاق، «من خلال العمل على تهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن، ونفاذ المساعدات، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين».

وأضاف أن ذلك يتطلب، بالتالي، «إعادة انتشار القوات الإسرائيلية حتى نتمكن من العمل على تنفيذ هذه المرحلة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته القدس منتصف سبتمبر الماضي (أ.ب)

وتتصاعد الضغوط الدولية بشكل كبير من أجل إنهاء الحرب، فيما تُواصل إسرائيل حملتها العسكرية في غزة دون هوادة؛ مما حوَّل القطاع أكواماً من الأنقاض، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، والتسبب بأزمة إنسانية كارثية بلغت حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة خصوصاً في الشمال.

واتّهمت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، الشهر الماضي، إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة، وسبَق لمجموعات حقوقية أن اتهمت «حماس» بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أثناء هجومها، وينفي الطرفان الاتهامات.


مقالات ذات صلة

حراك سياسي لعقد حوار وطني فلسطيني شامل في القاهرة

المشرق العربي تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)

حراك سياسي لعقد حوار وطني فلسطيني شامل في القاهرة

تشهد الساحة الداخلية الفلسطينية حراكاً جديداً، بهدف الدفع نحو عقد حوار وطني شامل قد يعقد في العاصمة المصرية، القاهرة، خلال الفترة القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي المباراة الافتتاحية لبطولة «كأس الألف شهيد» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

فرحة وأسى مع عودة الحياة إلى كرة القدم الفلسطينية

توقفت الأنشطة الرياضية الفلسطينية، ومن بينها دوري كرة القدم، عقب اندلاع الحرب في غزة خلال أكتوبر 2023، قبل أن تعود يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)

جرحى ومبتورو أطراف ينظمون وقفة احتجاجية في غزة للمطالبة بتوسيع الإجلاء الطبي

نظَّم عدد من الجرحى ومبتوري الأطراف، اليوم (الأحد)، وقفة احتجاجية داخل مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة؛ للمطالبة بتوسيع الإجلاء الطبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)

السعودية و7 دول تدين تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة

أدانت السعودية و7 دول بشدة تصريحات صادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فلسطينيون يحيطون بسيارة محروقة إثر استهدافها بغارة في ضاحية تل الهوا في 31 أغسطس 2026 (د.ب.أ)

عمليات إسرائيل و«العصابات» تعزز حجة رافضي حصر السلاح داخل «حماس»

تزداد الأسئلة داخل «حماس» حول مدى جدوى الانخراط في عملية حصر السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

قُتل فلسطيني وأصيب آخران خلال هجوم لمستوطنين إسرائيليين ليل الأحد الاثنين، على قرية حجة في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب عمر محمد طوباسي (20 عاماً) برصاص مستعمرين في قرية حجة قضاء قلقيلية» في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات «خلال هجوم المستوطنين» على قرية حجة.

وأوضحت أن إحدى الإصابات بالرأس وأخرى بالصدر وإصابة بالفخذ لفتى يبلغ 17 عاماً، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى في مدينة قلقيلية، واصفة الإصابات بـ«الخطيرة جداً»، قبل أن يعلن الأطباء وفاة طوباسي متأثراً بإصابته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن مجلس قرية حجة تشييع جثمان طوباسي (الاثنين) بعد صلاة الظهر في مسجد القرية القديم.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يعتبرها القانون الإسرائيلي غير قانونية، وفق ما أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الأحد.

وقال سموتريتش «بحسب علمي، أصدر نتنياهو تعليمات بإخلاء» بعض المستوطنات، مشيراً إلى أنه لم يوافق على هذا الإجراء.

ولفت سموتريتش إلى أن عملية الإخلاء تتعلق بالبؤر الاستيطانية المبنية في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية ومن دون ترخيص رسمي من السلطات الإسرائيلية.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

ودعا السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي السبت إلى اتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، مضيفاً أنها «صنيعة أقلية صغيرة» من المستوطنين.

وقال هاكابي المعروف بدعمه الشديد لإسرائيل والمستوطنين خلال لقائه فلسطينيين أميركيين في بلدة ترمسعيا قرب رام الله: «رسالتنا الواضحة هي أن الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب. وعندما يرتكب الناس هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب وخيمة».

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

مقتل 11 شخصاً بينهم رضيعان بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

قُتل 11 شخصاً، بينهم رضيعان، في غارات ليلية إسرائيلية على بلدة كفر رمان بجنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للأنباء» الرسمية، اليوم الاثنين، غداة غارات واسعة النطاق أوقعت سبعة قتلى.

وقضى تسعة أشخاص في غارة على مبنى سكني من ثلاثة طوابق في كفر رمان، كما قُتل عنصران من فِرق الإسعاف في ضربة بواسطة مسيّرة على سيارة في البلدة، وفق ما أوردت «الوكالة».

وأمر الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح اليوم، سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبانٍ مُحاذية لما قال إنه منشأة تابعة لـ«حزب الله» المدعوم من إيران، قبيل شن غارات عليها.

وحذَّر، في رسالة باللغة العربية، من أنه يستهدف «منشأة إرهابية تابعة لـ(حزب الله)»، محمِّلاً مَن لا يغادرون المنطقة مسؤولية تعريض سلامتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام تابعة لـ«حزب الله»، في وقت لاحق، بوقوع غارات جوية إسرائيلية على دير الزهراني.

وطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد، الولايات المتحدة بـ«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّداً بـ«تصعيد خطير».

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته الأخيرة جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيَّرة شنّته جماعة «حزب الله»، في وقت سابق من يوم الأحد، واستهدف قوات في جنوب لبنان. وقال إن «حزب الله» استخدم مستشفى خالياً مركزاً للقيادة.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان، ابتداءً من الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله»، الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتخوض إسرائيل مواجهة مع «حزب الله» منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب «جبهة إسناد» لغزة وحليفته «حماس» بُعَيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وسّعت إسرائيل غاراتها وقصفها في جنوب لبنان بالتزامن مع كشفها عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة، والاكتفاء بالبقاء على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، ضمن خط يُسمى «الخط الرمادي»، بدلاً من «الخط الأصفر» المحتل حالياً.

ميدانياً، خرقت إسرائيل القواعد غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، وشنّت غارات جوية استهدفت مرافق حيوية في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، وهو ما نددت به الدولة اللبنانية؛ إذ اعتبر رئيسها جوزيف عون ما جرى «تصعيداً خطيراً»، في حين أكد رئيس البرلمان نبيه برّي أن إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم».

وفي تل أبيب، قالت مصادر عسكرية، وفقاً لقناة «كان 11»، إنه عقب إعلانه «السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر في جنوب لبنان»، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص قواته وإعادة انتشارها والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.