«الخارجية العراقية»: لا مخاوف بشأن تأجيل الانتخابات البرلمانية

مقتدى الصدر يؤكد موقفه المقاطع

ملصقات انتخابية في بغداد أحدها لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية في بغداد أحدها لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية العراقية»: لا مخاوف بشأن تأجيل الانتخابات البرلمانية

ملصقات انتخابية في بغداد أحدها لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية في بغداد أحدها لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)

في حين نفى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الثلاثاء، المخاوف المتعلقة بإمكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، جدد زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، التأكيد على قراره مقاطعة تياره الانتخابات.

وقال وزير الخارجية، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء العراقية»، إنه «لا توجد حالياً أي مخاوف داخلية بشأن تأجيل إجراء الانتخابات، و(المفوضية العليا المستقلة للانتخابات) تواصل عملها بانتظام، والحملة الإعلامية للمرشحين انطلقت بالفعل».

وأشار حسين إلى المخاوف من احتمال اندلاع حرب ونزاع إقليمي في المنطقة، وأنه «لا يمكن التنبؤ بتصرفات رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، خصوصاً في ظل التهديدات المتصاعدة تجاه إيران».

واستناداً إلى ذلك، قال الوزير حسين إن «البعض يرى أن اندلاع نزاع إقليمي واسع قد يؤثر على العملية الانتخابية. إلا إن التقديرات تشير إلى عدم وجود مخاطر فعلية تهدد الانتخابات في الوقت الراهن».

وتحدث عن أن «المسيرة الديمقراطية في العراق متواصلة عبر التداول السلمي للسلطة - إذ تشهد البلاد استعدادات لإجراء سادس انتخابات تشريعية ديمقراطية - وحرية التعبير والتنظيم والصحافة، إلى جانب نشاط الأحزاب والمظاهرات... تمثل جميعها ركائز أساسية في بناء النظام الديمقراطي».

مقاطعة الصدر

إلى ذلك، أكد مقتدى الصدر موقفه الثابت والمقاطع الانتخابات، وجاء تأكيده عبر رد على سؤال تقدم به مسؤول في «سرايا السلام»؛ الجناح العسكري لـ«التيار»، بشأن ترشح اثنين من أعضاء «التيار» للانتخابات، إذا قال إنهم «ليسوا منا في شيء... هم طلاب دنيا».

وشدد الصدر على ضرورة الانتباه إلى استغلال اسمه أو اسم «التيار» في الدعاية الانتخابية، وخاطب أتباعه بالقول إنه «يجب أن تلتفتوا إلى أن بعض المرشحين يدّعون الوصل بنا من جهة، والبعض الآخر يتودد إلينا، والبعض الآخر يريد بيانَ تطابق برنامجهم الانتخابي مع مطالبنا من دون ضمانات... وكلهم لا يمتّون إلى الحقيقة بشيء». وأكد موقفه الحاسم من المقاطعة، وشكر المقاطعين والمؤيدين موقفه.

ويتوقع ساسة ومراقبون أن تُحدث المقاطعة الصدرية اختلالاً في توزيع المقاعد البرلمانية، خصوصاً في العاصمة بغداد، على حساب التمثيل الشيعي ولمصلحة التمثيل السني، وتستند تلك التوقعات إلى الثقل السكاني الذي يمثله «التيار الصدري» المقاطع، في العاصمة بغداد، وهي المحافظة الكبرى من حيث عدد السكان (نحو 9 ملايين نسمة) ولها 69 من أصل 329 مقعداً في البرلمان الاتحادي. وقد حصل في الانتخابات الأخيرة عام 2021 على أكثر من 20 مقعداً في بغداد. وحتى مع تأكيد مقاطعة الصدريين وعدم منح أصواتهم أي ائتلاف أو حزب أو مرشح في الانتخابات المقبلة، فإن بعض القوى الشيعية تتخوف من أن عزوفهم عن المشاركة، في مقابل مشاركة واسعة من الناخبين السنة، قد يحدث خللاً بالمقاعد البرلمانية في بغداد لمصلحة الأحزاب والشخصيات السنية.

ملصق انتخابي لمرشحة ومرشح في بغداد (أ.ف.ب)

وينظر بعض المراقبين والمحللين إلى مقاطعة «التيار الصدري» الانتخابات، وكذلك تحالف «النصر» الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إلى جانب مقاطعة قوى وأحزاب ناشئة، بوصفها مظاهر لـ«عدم قبول» شعبي وسياسي واسع لمجمل العملية الانتخابية والنتائج التي ستؤول إليها، ومع عدم القبول هذا، لا يستبعد كثيرون وقوع اضطرابات لاحقة قد تعيد خلط الأوراق وتلغي نتائج العملية الانتخابية.

اختبار للأجهزة الإلكترونية

ملصق دعائي لمرشحة في بغداد (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت المتحدثة الإعلامية باسم «مفوضية الانتخابات»، جمانة الغلاي، أن «(المفوضية ستجري (الأربعاء) اختباراً واسعاً للأجهزة الإلكترونية والكاميرات المخصصة للمراقبة في محطات الاقتراع».

وقالت الغلاي، في بيان الثلاثاء، إن «الاختبار يهدف إلى التأكد من جاهزية الأجهزة قبل الاستحقاق الانتخابي. ويشمل الاختبار الأجهزة الإلكترونية التالية: جهاز تسريع النتائج، وجهاز التحقق، وجهاز الإرسال، إضافة إلى اختبار الكاميرات التي تُنصب للمراقبة داخل المحطات».

وأضافت: «ستُجرى العملية في 21 محطة اقتراع، موزعة على النحو التالي: محطة واحدة (VIP) في (المكتب الوطني)، ومحطة واحدة للناخبين النازحين في (المكتب الوطني)، و3 محطات لناخبي التصويت الخاص في مكاتب الكرخ، وأربيل، والبصرة، و16 محطة للتصويت العام في بقية مكاتب المحافظات الانتخابية».


مقالات ذات صلة

اتهامات بالاستحواذ على عقود تجارية تلاحق فصائل بالعراق

المشرق العربي عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

اتهامات بالاستحواذ على عقود تجارية تلاحق فصائل بالعراق

انتقلت الخلافات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة إلى مستوى جديد من المواجهة، مع تصاعد تبادل الاتهامات بشأن النفوذ الاقتصادي.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني انسحب من حكومة الإقليم احتجاجاً على انعقاد برلمان كردستان بغياب نوابه (أ.ف.ب)

خاص اتصالات لمنع «انفصال الإدارتين» في كردستان العراق

تجري في إقليم كردستان اتصالات سياسية لاحتواء أزمة انسحاب الاتحاد الوطني الكردستاني من الحكومة احتجاجاً على انعقاد البرلمان من دون نوابه.

هشام المياني (أربيل)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الزيدي يستهدف «شركات الوساطة» في عقود التصنيع الحربي

وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي هيئة التصنيع الحربي بالتعامل المباشر مع الشركات المصنّعة، ومنع التعامل مع الشركات الوسيطة في التعاقدات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الخميس، عن تعزيز الانتشار العسكري على الخط الدفاعي، غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

مسودة لقانون «الحشد الشعبي» تقترح تقليص صلاحياته

قال خبير قانوني عراقي، الخميس، إن المسودة الجديدة لقانون «الحشد الشعبي» حذفت صلاحيات تجارية ومدنية من النص القديم الذي تطالب فصائل بتشريعه.

حمزة مصطفى (بغداد)

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
TT

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية بقرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه، وإلزامه بمغادرة الأراضي الأميركية خلال مهلة أقصاها 48 ساعة.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن القرار جاء على خلفية مواقفه السياسية، تحديداً بعد نشر تقرير إعلامي أميركي لمنشورات قديمة منسوبة إلى شرارة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أتى ذلك في وقت يترقب فيه لبنان ما ستؤول إليه التحولات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه، من دون أن يحيد عن تمسكه بـ«اتفاق الإطار» بوصفه خياراً دبلوماسياً أوحد للتفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية.


الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
TT

الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

أُفيد في بغداد، أمس، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي وجَّه بإلغاء عقود 3 شركات في مطار الموصل شمال العراق، لارتباطها بجهات مسلحة، وإحالتها إلى شركات عالمية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مصدر، أن الزيدي وجَّه بإلغاء عقد شركة «سكاي بلس» لتأجير «كاونترات» مطار الموصل، على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة». وأضاف المصدر أن «رئيس الوزراء وجَّه أيضاً بإلغاء عقد تأجير المرأب الداخلي غير المسقوف في مطار الموصل الدولي، مع شركة (سما المطار) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة».

وألغى رئيس الوزراء كذلك عقد تأجير «التاكسي» في مطار الموصل مع شركة «الفيصل الشامخ» على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة».

وبالتزامن، نشرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة معلومات عما وصفته بـ«شبكة استثمارات الكتائب»، قالت إنها تعمل بمساعدة تجار ورجال أعمال، وتتضمن الاستحواذ على عقارات في بغداد.


«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

يسعى العضو البارز في «مجلس السلام» توني بلير، إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بقطاع غزة، من خلال محاولة الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق بعض البنود بشكل مرحلي لحين تنفيذه بالكامل، بعدما انتهت انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، في وقت تترقب فيه «حماس» الحصول على رد إيجابي يتعلق بمصير ومستقبل الاتفاق، مع استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني.

من ناحية ثانية، اعتقلت السلطة الفلسطينية عدداً من سماسرة العقارات، للاشتباه بتورطهم في تسريب منازل بمدينة أريحا إلى مستوطنين، في قضية أثارت أزمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من أن تُمثل بداية ما وُصف بـ«الغزو اليهودي» للمدينة.