هل من وساطة فرنسية لإخراج قانون الانتخابات اللبنانية من المراوحة؟

الخلاف حوله ليس تقنياً ويتعلق بالهوية السياسية للبرلمان الجديد

لبنانية ترفع أصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات البلدية في بيروت في مايو 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية ترفع أصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات البلدية في بيروت في مايو 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

هل من وساطة فرنسية لإخراج قانون الانتخابات اللبنانية من المراوحة؟

لبنانية ترفع أصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات البلدية في بيروت في مايو 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية ترفع أصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات البلدية في بيروت في مايو 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تصاعد وتيرة الاشتباك السياسي حول أي قانون ستُجرى على أساسه الانتخابات النيابية في ربيع 2026، لا يعود لخلافات تقنية وإنما يتعلق، كما يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، بـ«تحديد الهوية السياسية للبرلمان المنتخب، في ضوء التحولات في المنطقة وانعكاسها على الداخل اللبناني».

ويشير المصدر إلى «الاهتمام الدولي بالاستحقاق النيابي، والتعامل معه على أنه محطة لإحداث تغيير يعبّد الطريق أمام دخول لبنان في مرحلة سياسية جديدة، غير تلك التي كانت قائمة قبل أن يتفرد (حزب الله)، بإسناده لغزة».

فاضطرار اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة مشروعات القوانين الانتخابية إلى تعليق اجتماعاتها، لم يفاجئ الوسط السياسي بعد أن تعذّر عليها تحقيق أي تقدُّم، فيما يتمسك رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ الذي ينص على استحداث 6 مقاعد نيابية لتمثيل الانتشار اللبناني في بلاد الاغتراب، تُوزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ولا يحق للمغتربين الاقتراع من مقر إقامتهم، لـ128 نائباً بحسب قيودهم في لوائح الشطب.

وفي المقابل، فإن خصوم «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر»، يصرون على تعليق العمل بالمادة 122 الخاصة باستحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب وشطب المادة 112 من القانون النافذ، بما يسمح للمقيمين في الاغتراب، بالاقتراع من مقر إقاماتهم انطلاقاً من تقديرهم، كما يقول المصدر النيابي، بأن الانتشار هو بمثابة «منجم» انتخابي يشكل رافعة للوائح المنافسة للثنائي و«التيار الوطني»، وذلك استناداً لنتائج الدورة السابقة التي صبت لمصلحة المرشحين المنتمين لـ«قوى التغيير».

«الثنائي» يعارض اقتراع المغتربين

إن «الثنائي» يقف سداً منيعاً في وجه السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً، ومن ثم، من يريد الاقتراع عليه الحضور إلى لبنان لقطع الطريق على خصومه الذين يصرون، كما يقول، على ترجمة ما آلت إليه الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، بالمفهوم السياسي للكلمة، في صناديق الاقتراع، تحت عنوان أن «(حزب الله) بتفرده بإسناده لغزة، أقحم البلد في مواجهة غير محسوبة رتبت عليه أكلافاً بشرية ومادية بالغة الثمن».

كما أن السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم يعني، من وجهة نظر «الثنائي»، لا يؤمّن تكافؤ الفرص بين مرشحيه ومنافسيهم، نظراً لإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب التي طالت عدداً من قيادييه، ما يحدّ من حرية تحرك مرشحيه للقيام بحملات انتخابية، ويعرِّض محازبيهم لملاحقات تلحق الضرر بمصالحهم.

وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد مركزاً للاقتراع في بيروت في مايو الماضي (إ.ب.أ)

ويلفت المصدر النيابي إلى «أن الاستعصاء السياسي لا يزال يحاصر الاتفاق على قانون الانتخاب، وهذا ما ألزم اللجنة النيابية الفرعية بتعليق اجتماعاتها»، بينما دعا وزيرا الداخلية العميد أحمد الحجار، والخارجية والمغتربين يوسف رجي، المقيمين في بلاد الانتشار لتسجيل أسمائهم للاقتراع على أساس القانون النافذ حالياً، أي بالإبقاء على استحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب اللبناني.

تدخل فرنسي

في هذا السياق، بدأ يتردد في الكواليس النيابية، أن باريس تدرس الدخول على خط الوساطة لإخراج قانون الانتخاب من المراوحة على قاعدة تعليق العمل باستحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب اللبناني، بالتلازم مع صرف نظر الأكثرية عن شطب المادة 112، ما يسمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً.

ولدى سؤال «الثنائي» عن موقفه في حال حسمت باريس أمرها، وقررت التوسط، كان جواب المصدر، أنه لن يتبنى ما يمكن أن تحمله الوساطة، لكن لا شيء يمنعه من تأييدها، في مقابل تأكيد نواب ينتمون للأكثرية، بأن التداول قائم بداخل البرلمان عن استعداد باريس للتدخل، «لكن لا شيء حتى الساعة، ولا بد أن ننتظر لنرى، ولكل حادث حديث».

إقبال محدود

مع أن المهلة لتسجيل الأسماء تنتهي في العشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإن خصوم «الثنائي» يؤكدون لـ«الشرق الأوسط»، أن نسبة الإقبال ما زالت محدودة؛ لأن المغتربين في حيرة من أمرهم في ظل الغموض الذي يكتنف قانون الانتخاب، مع أنهم يفضلون بغالبيتهم الاقتراع لـ128 نائباً.

فتحديد المقاعد النيابية التي ستوزّع على القارات، لا يزال موضع خلاف يتراوح بين إصدارها بمراسيم صادرة عن الحكومة، وبين إلحاقها بقانون الانتخاب الذي يتطلب موافقة البرلمان، وهذا يلقى معارضة من الرئيس بري؛ لأن مجرد طرحها على الهيئة العامة في جلسة تشريعية، سيفتح الباب أمام الذين يؤيدون إلغاء المادة 112، لإعادة طرحها بتأييد أكثرية نيابية كانت وقعت على اقتراح قانون معجل مكرر يسمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقاماتهم.

سيدة تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل خلال إدلائها بصوتها في الانتخابات البلدية بالنبطية جنوب لبنان (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويتذرَّع «الثنائي» برفضه إلغاء المادة 112، بأن الموافقة على شطبها يعني، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، إن تكافؤ الفرص لمرشحيه يكاد يكون معدوماً، جراء إدراج مسؤولين في «حزب الله»، وبينهم مرشحون، على لائحتي الإرهاب والعقوبات الأميركية، ومن ثم، فإن خصومه يستمدون قوتهم من الخارج للاستقواء عليه، في إشارة للدول المعادية للحزب.

«الثنائي» يشغل ماكينته الانتخابية

ردت المصادر على اتهام «الثنائي»، بأنه يراهن على ترحيل الاستحقاق النيابي، بخلاف إصرار رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام على إنجازه في موعده، وقالت إنه باشر تشغيل ماكينته الانتخابية، «لتجديد شرعيته الشعبية، وللتأكيد، بأن من يراهن على تراجع نفوذه سيكتشف أن الرد سيأتيه من صناديق الاقتراع، ولن يكون خرق النفوذ الشيعي في عقر داره، بأكثر من مقعد نيابي».

وعليه، يبدو أن الاستعصاء السياسي لإخراج قانون الانتخاب من التأزم، لا يزال قائماً ما لم يتدخل الكبار للتوصل إلى تسوية لتمرير رسالة للمجتمع الدولي، «بأن الحكومة عازمة على إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، وأن لا نية للتمديد للبرلمان إلا في حال قررت إسرائيل توسيع حربها بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب ومنع أهله من الوصول إلى صناديق الاقتراع»، وهذا يتطلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخّل لتوفير الأمان لإجراء الانتخابات، خصوصاً أنها تراهن على أن المجلس المنتخب، لن يكون نسخة عن الحالي، وسيشكل محطة لإحداث تغيير بتقليص نفوذ «حزب الله».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.