مرشح مصر قريب جداً من الفوز بمنصب المدير العام لـ«اليونيسكو»

ترجيحات بفوز خالد العناني في المنافسة مع مرشح الكونغو

خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)
خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)
TT

مرشح مصر قريب جداً من الفوز بمنصب المدير العام لـ«اليونيسكو»

خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)
خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق يتقدم وفق الترجيحات على منافسه مرشح الكونغو (أ.ف.ب)

تشهد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، (اليونيسكو) منافسةً حاميةً لخلافة أودري أزولاي، مديرتها العامة الفرنسية الجنسية التي شغلت هذا المنصب لولايتين من 8 سنوات. وبعد انسحاب المرشحة المكسيكية غابرييلا راموس من المنافسة يوم 25 أغسطس (آب) الماضي، لم يبقَ في الميدان سوى مرشحَين اثنَين: خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري السابق، وفيرمين إدوار ماتوكو الذي رشَّحته الكونغو في وقت متأخر، أي قبل يومين من انتهاء مهلة الترشُّح في مارس (آذار) الماضي. وماتوكو ليس جديداً على المنظمة الدولية التي التحق بها منذ عام 1990 وتنقَّل داخلها في مناصب عدة، آخرها نائب المديرة العامة للشؤون الأفريقية.

والسباق سيُحسَم على الأرجح عصر الاثنين عندما يلتئم المجلس التنفيذي للمنظمة المُشكَّل من 58 عضواً، للقيام بأول جولة للتصويت. والأمور، هذه السنة، بالغة البساطة من الناحية الحسابية؛ بسبب اقتصار التنافس على مرشحَين فقط بعكس ما كان يحصل في السابق، وبالتالي لن تكون ثمة حاجة لجولة اقتراع ثانية إلا في حال تعادل الأصوات وهو، وفق مصدر من داخل المنظمة الدولية، «أمر مستبعد». وتعود للجمعية العامة لليونيسكو (مقرها باريس) «المصادقة» على الفائز في المنافسة بمناسبة مؤتمرها العام الذي سيلتئم في سمرقند (عاصمة أوزبكستان) في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، مع موعد انتهاء ولاية أزولاي. وقال مندوب عربي لدى اليونيسكو لـ«الشرق الأوسط» إن السباق محسوم لصالح المرشح المصري.

اطمئنان مصري

هذه التوقعات تؤكدها المعلومات المتوافرة من أكثر من طرف. فخالد العناني، من جهة، كان سبّاقاً في التقدم بترشحه منذ صيف عام 2023 الأمر الذي وفّر له الفرصة لزيارة ما لا يقل عن 70 عاصمة لشرح دوافع ترشحه وتصوره وخططه لعمل «اليونيسكو». وقال بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري الموجود في باريس منذ يوم الخميس الماضي لترؤس وفد بلاده بهذه المناسبة، خلال محاضرة له في «المعهد الفرنسي للدراسات السياسية»: «صحيح أننا فشلنا سابقاً في اليونيسكو، وقد حدث ذلك، ولكنني آمل أن ننجح هذه المرة، وأن ننتصر. نحن واثقون لأن لدينا مرشحاً قوياً فعّالاً يتمتع بكفاءات معروفة واستحقاقات مشهود له بها، فضلاً عن سيرة ذاتية متميزة. ولذا، نأمل أن يحقق النجاح».

صورة مركبة للمرشحَين المصري خالد العناني (يمين) والكونغولي إدوار ماتوكو لمنصب مدير عام منظمة «اليونيسكو» التي تقام انتخاباتها الاثنين (أ.ف.ب)

وأضاف عبد العاطي أن «أربع قمم للاتحاد الأفريقي دعمته مرشحاً وحيداً للاتحاد الأفريقي. لذلك نحن واثقون من تضامن أفريقيا. وما نتوقعه أن تصوّت الدول الأفريقية (الأعضاء في المجلس التنفيذي) لمرشح الاتحاد الأفريقي (أي خالد العناني)، والالتزام بتوجيهات قادة الاتحاد الذين عبّروا عن تأييده مراراً». وخلص الوزير المصري إلى القول: «نحن واثقون من كفاءة مرشحنا، ونأمل أن تكون المحاولة الثالثة ثابتة».

وخلال إقامته الباريسية، يتابع رئيس الدبلوماسية المصرية اتصالاته لتوفير الدعم لمرشح بلاده الذي يحظى بدعم الجامعة العربية. ويتمثّل العالم العربي في المجلس التنفيذي بـ8 دول هي: المملكة العربية السعودية، ومصر، والعراق، وقطر، والأردن، والكويت، وعُمان وجيبوتي، فبينما تتمثل الكتلة الأفريقية بـ13 دولة. ومن هذا المنطلق، فإن المرشح المصري يبدو الأكثر ترجيحاً للفوز إذا ما حصل على أصوات الأفارقة، في حال التزامهم بتوصيات الاتحاد الأفريقي، معطوفة على الأصوات العربية، وعلى الدعم للمرشح المصري الذي عبَّرت عنه دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا، إضافة إلى البرازيل ونيجيريا.

استفاقة متأخرة للكونغو

حقيقة الأمر أن النتيجة لن تُعرَف سوى بعد التصويت، وذلك لأسباب عدة أبرزها أن عملية الاقتراع سرية، وبالتالي قد لا يكون مؤكداً أن مندوبي الدول سيتّبعون التوصيات الرسمية الصادرة عن هذا التجمع الإقليمي أو ذلك. ومن جهة ثانية، لا تعترف الكونغو بأن المعركة خاسرة سلفاً، وهي إن دخلتها في وقت متأخر، فإنها ضاعفت جهودها في الأشهر القليلة الماضية وتراهن على ابتعاد دول أفريقية عدة عن توصية الاتحاد والاقتراع لصالح مرشحها. كذلك، فإن الرئيس الكونغولي انخرط بقوة في المعركة مباشرة وعبْر ابنه كريستيل ساسو نغيسو، وزير التعاون الدولي، الذي قام بجولات موسَّعة في الخليج وآسيا وأميركا الجنوبية ودول البحر الكاريبي لحشد الدعم. ونقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً قوله: «الأمور لم تحسَم بعد، ونتيجة الانتخاب ما زالت مفتوحة»، مضيفاً أن بلاده حشدت تأييداً من عدد من الدول الأفريقية. وفي الإطار التنافسي وللحاق بالمرشح المصري، أقام ماتوكو أياماً عدة في نيويورك، مستفيداً من الحضور الدولي الذي يوفره «أسبوع القادة» بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للقيام باتصالات مكثفة بحثاً عن التأييد لترشحه. ويريد ماتوكو، البالغ من العمر 69 عاماً، الاستفادة من معرفته العميقة باليونيسكو، حيث يوجد فيها منذ 35 عاماً ليطرح نفسه على أنه المرشح الأفضل للمنصب. بالمقابل، فإن المرشح المصري، منذ ترشحه وحتى موعد الانتخاب (30 شهراً)، قام بأوسع حملة عرفتها المنظمة الدولية، مدعوماً بفريق موسع. ويقول العناني إنه أجرى 400 اجتماع، وزار 65 بلداً لشرح مشروعه للمنظمة الدولية.

مديرة «اليونيسكو» أودري أزولاي التي تنتهي ولايتها الثانية في نوفمبر المقبل إلى جانب وزير الثقافة الإسباني أرنست أورتاسون بمناسبة انتهاء مؤتمر للمنظمة في برشلونة... 1 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

حان زمن قيادة عربية للمنظمة

منذ قيام «اليونيسكو» وحتى اليوم، لم تتح إدارتها العامة لأي مسؤول عربي، بعكس الأمم المتحدة التي أدارها وزير الخارجية المصري الأسبق بطرس بطرس غالي الذي ترأس أيضاً «المنظمة العالمية للفرنكوفونية». وسبق لمرشحين عرب أن خاضوا المنافسة، منهم إسماعيل سراج الدين وفاروق حسني ومشيرة الخطاب (مصر) وغازي القصيبي (السعودية) ومحمد البدياوي (الجزائر) وحمد عزير الكواري (قطر) وفيرا الخوري (لبنان) ورشاد لفرح (جيبوتي). لذا، فإن الفرصة هذه المرة، تبدو فعلاً متاحة للمرشح المصري الذي يقدّم نفسه على أنه مرشح العالمَين العربي والأفريقي، علماً بأن المنظمة الدولية تمت قيادتها سابقاً من مدير عام أفريقي بين عامَ 1974 و1987 هو السنغالي أمادو مختار مبو.

ورغم أن «اليونيسكو»، مبدئياً، منظمة بعيدة عن السياسة، فإنها، حقيقة، تقع في قلبها، وليس أدل على ذلك من أن الولايات المتحدة انسحبت منها مرات عدة: في الأعوام 1984 (زمن الرئيس رونالد ريغان) لاتهامها بالتحيّز ضد واشنطن، ولسوء الإدارة المالية والتسييس، ولم تعد إليها إلا في عام 2003 زمن الرئيس جورج بوش الابن. ثم عادت الولايات المتحدة إلى الانسحاب منها في عام 2017 (زمن ولاية الرئيس دونالد ترمب الأولى) بحجة «التحيز ضد إسرائيل» ووجود فلسطين عضواً كامل العضوية فيها، لتعود إليها عام 2023 (رئاسة جو بايدن). لكن هذه العودة لم تدم طويلاً، إذ عجّل ترمب في الانسحاب مجدداً منها للأسباب ذاتها تقريباً. وإسرائيل، من جانبها، انسحبت من «اليونيسكو» في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017 للحجج نفسها التي تسوّقها واشنطن، ومنذ ذلك التاريخ لم تعد إليها رغم الجهود التي بذلتها مديرتها العامة، وضغوطها على الوفد العربية لتخفيف معارضتها لإسرائيل داخلها. ودوماً، كانت واشنطن تلعب بورقة التمويل للضغط على «اليونيسكو» التي اضطرت في كثير من المناسبات للتخلي عن عدد من المشروعات الرئيسية؛ بسبب نقص التمويل. ولولا المساهمات الاستثنائية التي قدَّمها العرب، لكان وضعها المالي بالغ التدهور.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اللعب بالعصا ضمن مهرجان التحطيب (وزارة الثقافة المصرية)

«التحطيب»... لعبة الصعايدة التراثية تُسجل حضوراً كرنفالياً في مصر

الفرق المشاركة في المهرجان قدمت استعراضات تحاكي لعبة التحطيب في صورتها الأصلية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل من الأهالي والسائحين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي توقيع اتفاقية ثلاثية لدعم التعليم في اليمن بتمويل سعودي قدره 40 مليون دولار (سبأ)

40 مليون دولار دعم سعودي إضافي للتعليم في اليمن بشراكة أممية

شهدت الرياض، الخميس، توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم اليمنية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومنظمة اليونيسكو، بـ40 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة من حساب القنصلية المغربية بباريس على «إكس»

القفطان المغربي… أناقة عبر القرون تتوجها «اليونيسكو» باعتراف عالمي

اعتراف عالمي بثراء التراث المغربي، وبقدرة هذا القفطان العريق على أن يتحول إلى لغة ثقافية عابرة للحدود، تجمع بين الجمال والهوية وتستمر في الإلهام عبر الزمن.

كوثر وكيل (نيودلهي )

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.