شبح نظام الأسد يلاحق مرشحي «مجلس الشعب»

اغتيال مرشح بطرطوس في أجواء رافضة لشرعنه المجلس

أعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري (حساب فيسبوك)
أعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري (حساب فيسبوك)
TT

شبح نظام الأسد يلاحق مرشحي «مجلس الشعب»

أعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري (حساب فيسبوك)
أعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري (حساب فيسبوك)

رغم أن انتخابات مجلس الشعب السوري للفترة الانتقالية غير مباشرة ويغلب عليها طابع التعيين، فإن التنافس على مقاعد المجلس احتدم، مع استبعاد مرشحين في عدة مناطق، بعد الطعن في سيرتهم السياسية واتهامهم بالولاء للنظام السابق.

ووفق مصادر حقوقية لـ«الشرق الأوسط»، استُخدمت الطعون الانتخابية أداة «تصفية سياسية» لإقصاء المنافسين، فيما نشط سوريون في التشهير بمرشحين سبق لهم أن عبروا عن مواقف مؤيدة للنظام السابق أثناء الثورة، في الوقت الذي يواجه فيه مرشحون ممن يُحسَبون على المعارضين للنظام الحالي اتهامات بالخيانة تعرض حياتهم للخطر.

اعلان مناظرة انتخابية بريف دمشق

وتواجه العملية الانتخابية التي تجريها دمشق لاختيار 210 أعضاء لمجلس الشعب السوري تحديات كبيرة، بعد اعتماد «نظام انتخابي غير مباشر» خاص بالمرحلة الانتقالية لم يسبق أن جربه السوريون، ولا تزال تفاصيله غير واضحة لكثيرين.

ويشكل الطعن بالمرشحين تحدياً بالغ التعقيد وصل إلى حد حرمان بعض المناطق من التمثيل، بعد تعرض المرشحين فيها إلى الطعن لمرتين، كما حصل في بلدة عين التينة التابعة لمدينة القطيفة بريف دمشق.

وقال الإعلامي راضي محسن من أهالي بلدة عين التينة في البلدة، لـ«الشرق الأوسط»: «تم إلغاء مقعدين في البلدة بعد الطعن بالمرشحين واستبدالهما، ثم الطعن مرة ثانية بالمرشحين الجديدين، لذا جرى إلغاء المقعدين، وحُرِمت البلدة من التمثيل، رغم وجود عشرة بدلاء في اللجنة الناخبة، ويمكن الاختيار منهم». وأضاف محسن أن الطعن بأحد المرشحين جرى على أساس انتماء شقيقته لحزب البعث، كما استُبعِد آخر رغم أنه من الكفاءات التقنية العالية.

وأضافت المصادر أنه من غير الواضح كيف تم الأخذ بالطعن، وعما إذا كان قانونياً أم لا، وأن الأهالي حاولوا الاستفسار، بهدف استعادة المقعدين وسؤال اللجنة الفرعية والهيئة الناخبة واللجنة العليا عن سبب إلغاء المقعدين، رغم وجود بدلاء أكفاء، لكنهم لم يحصلوا على إجابة، بل كانت كل لجنة ترمي المسؤولية على الأخرى. ولفتت المصادر إلى وجود حالة من الفوضى والغموض تحيط بآلية الترشيح.

المحامي السوري ميشال شماس الذي يتابع العملية الانتخابية، أكد أن «الطعون الانتخابية» تحوّلت إلى أداة «تصفية سياسية». وقال إن لجان الطعون استبعدت مرشحين بعد أخذ شهادة شاهدين فقط «دون بيّنة قانونية»، وهذا مثبت بالوثائق.

واعتبر شماس أن ذلك خلل أتاح لبعض المرشحين استغلاله في إقصاء منافسيهم، وخصَّ محافظتي درعا والقنيطرة بهذا الأمر، دون منح المستبعَد حق الطعن أو الاطلاع على ملفه، أو الكشف عن مقدّمي الطعون. ولفت شماس إلى أن القنيطرة شهدت انسحاباً جماعياً لسبعة من الهيئة الناخبة «في موقف احتجاجي على التهميش».

أعضاء اللجان الفرعية في رأس العين (محافظة الحسكة) وتل أبيض ومعدان (محافظة الرقة) أدوا اليمين القانونية أمام رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب (حساب اللجنة)

وفي مدينة سقبا بريف دمشق، هددت الهيئة الناخبة بالانسحاب بعد استبعاد اسمين منها دون مبرر قانوني واضح، وسط اتهامات بالمحسوبيات وتقريب أشخاص دون آخرين، في إعادة إنتاج لحسابات الاختيار والتعيين في النظام السابق. في المقابل، كشفت مصادر بمحافظة حمص أن بين المرشحين أسماء غير كفؤة، ولها تاريخ في محاباة ودعم النظام السابق.

في الأثناء، تداول ناشطون نبأ مقتل المرشح لعضوية مجلس الشعب، حيدر شاهين، في منزله بقرية معيار شاكر بريف طرطوس، على يد مجهولين.

وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود حالة رفض لدى الفلول والموالين للنظام السابق من المشاركة في الانتخابات، بما يعني منح الشرعية للسلطة السورية الجديدة.

مقتل حيدر شاهين مرشح مجلس الشعب في محافظة طرطوس (فيسبوك)

وفتحت قوات الأمن السورية، اليوم (الأربعاء)، تحقيقاً في جريمة مقتل أحد مرشحي مجلس الشعب السوري، مساء أمس، الثلاثاء في محافظة طرطوس على الساحل السوري، حسبما أفاد به مصدر أمني لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وبحسب المعلومات، فإن منفّذ الجريمة «شخص ملثم دخل إلى المنزل وأطلق النار على الضحية». وأكد المصدر: «على الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان الحادث، لأخذ الإفادات من زوجة الضحية وأولاده. ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ظروف الجريمة وتحديد هوية الجاني، تمهيداً للملاحقة القانونية، وسط انتشار أمني مكثف في المنطقة». وقال مصدر في محافظة طرطوس لـ«الوكالة»، إن عملية اغتيال الدكتور حيدر شاهين جريمة نكراء بحق قامة علمية من أبناء المحافظة، وهذا العمل قام به مجرمون يقصدون ثني أبناء المحافظة عن أداء دورهم في عضوية مجلس الشعب لبناء سوريا.

ولا يزال الترشح إلى مجلس الشعب محكوماً باعتبارات مناطقية وعشائرية وعائلية، تقوم على المحسوبيات والملاءة المالية، يُضاف إليها ما طرأ على المجتمع السوري بعد سقوط نظام الأسد من انقسامات بين ثوريين وفلول موالين للنظام الجديد ومعارضين له.

ويصرّ الثوريون على استبعاد ومحاسبة كل مَن يُشتبه بعلاقته مع النظام من حيز العمل السياسي والحكومي، ولا تزال الجرائم الانتقامية في مناطق متفرقة من البلاد تستهدف الموالين للنظام السابق، على خلفية اتهامات للسلطة بالتقاعس عن محاسبتهم، أو بمحاولة إعادة تدويرهم لاعتبارات عديدة.

وأصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 13 يونيو (حزيران) الماضي، المرسوم رقم «66» الذي شكل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، برئاسة محمد طه الأحمد. ونص على اعتماد نظام انتخابي مؤقت وغير مباشر، وحدد تاريخ 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، موعداً لاختيار 140 ممثلاً لمجلس الشعب عبر الهيئات الناخبة التي تشكلها اللجان الفرعية، بينما يعين رئيس الجمهورية الـ70 الباقين. ويتولى المجلس، خلال ولايته المتوقعة أن تكون لمدة عامين ونصف العام، مهمات تشريعية واسعة، تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة والعفو العام وغيرهما.


مقالات ذات صلة

الرئيس السوري في لندن... فماذا تتوقع الجالية السورية من الزيارة؟

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يرفع العلم السوري فوق مبنى السفارة في العاصمة البريطانية لندن أكتوبر 2025 (حساب الخارجية)

الرئيس السوري في لندن... فماذا تتوقع الجالية السورية من الزيارة؟

الجاليات السورية حول العالم شريك فاعل في جهود إعادة البناء، والتنمية، وقد أظهرت التزاماً واضحاً في دعم إعادة الإعمار، والمساعدة في تسريع التعافي

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

ميرتس يعلن في مؤتمر صحافي مع الشرع سعيه لإعادة 80% من اللاجئين السوريين

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع أنه يسعى إلى إعادة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين) «الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

كاتس: إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

كاتس: إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، إن إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان وستحتفظ بسيطرة على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني، وذلك وسط القتال الدائر ضد «حزب الله» في المنطقة.

ونقل موقع «واي نت» الإخباري عن كاتس قوله: «في نهاية العملية، سيتمركز الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان -على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات- وسيسيطر على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني».

وتابع: «إضافةً إلى ذلك، سيُمنع منعاً باتاً عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان الذين تم إجلاؤهم شمالاً إلى جنوب الليطاني، إلى حين ضمان أمن وسلامة سكان الشمال».

وأشار الوزير إلى أن جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود سيتم تدميرها على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة، «من أجل إزالة التهديدات المتاخمة للحدود نهائياً».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق اليوم أنه قتل من وصفهم بـ«عشرات الإرهابيين» خلال عملياته العسكرية في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد أوضح الجيش في منشور له عبر تطبيق «تلغرام»، أنه تم رصد تلك العناصر في أثناء محاولتهم مهاجمة جنود إسرائيليين من مخابئهم، مشيراً إلى أن أحدهم كان يستعد لاستهداف القوات بصاروخ مضاد للدبابات.

كما أفاد الجيش باعتقال مقاتل تابع لـ«حزب الله»، في أثناء مراقبته تحركات القوات الإسرائيلية.

وأضاف الجيش أن جنوده دمروا مستودعات أسلحة ومراكز قيادة وأنفاقاً تحت الأرض في جنوب لبنان.

واستأنف «حزب الله» هجماته على إسرائيل بعد اندلاع الحرب الحالية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وردت إسرائيل بشن غارات جوية على أهداف في لبنان وإرسال قوات برية إلى جنوبه.

وفي تقديرات سابقة، تحدث متحدث عسكري إسرائيلي عن مقتل أكثر من 850 عنصراً من «حزب الله» خلال شهر واحد فقط. غير أنه لم يتم التأكد من هذه الأرقام بشكل مستقل، فيما يمتنع «حزب الله» عن الإفصاح عن حجم خسائره البشرية.


إدانات فلسطينية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
TT

إدانات فلسطينية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرين هذه الخطوة تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، وسط تحذيرات من تداعياتها على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

وقال محمود العالول، نائب رئيس حركة «فتح»، إن «القانون يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وكل المواثيق ذات الصلة بحقوق الإنسان»، معتبراً أنه «يأتي في إطار سياسات التطرف والعنصرية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف العالول أن التشريع الجديد «يشكل تصعيداً خطيراً يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين، ويمس بقواعد العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف»، محذراً من أن هذه الخطوة من شأنها تقويض الاستقرار ودفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر.

حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة في الكنيست (رويترز)

يأتي ذلك بعد أن صادق الكنيست مساء أمس (الاثنين)، على القانون بالقراءتين الثانية والثالثة في المرحلة التشريعية النهائية ما يجعله نافذاً، بعد أن كان قد أقر في قراءات سابقة وأحيل إلى اللجان المختصة قبل التصويت النهائي.

بدوره، قال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، إن إقرار القانون «يعكس مستوى غير مسبوق من الإجرام»، متهماً إسرائيل بالسعي إلى إضفاء غطاء قانوني على ما وصفه بـ«ممارسات قائمة بحق الأسرى داخل السجون».

واعتبر قاسم أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولة تصفية قضية الأسرى، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تتردد سابقاً في تنفيذ إعدامات ميدانية، بحسب تعبيره.

ويحذر مراقبون من أن إقرار قانون إعدام الأسرى قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويعقد الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وإحياء العملية السياسية، في ظل حالة الجمود التي تشهدها منذ سنوات.

ووصف نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، إقرار القانون بأنه «تصعيد خطير»، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف تنفيذه، فيما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي، إلى التدخل لمنع تطبيق ما وصفته بـ«التشريع العقابي المخالف للقانون الدولي».

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، يتيح القانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين مدانين بتنفيذ هجمات مع تقليص فرص الاستئناف أو طلب العفو، الأمر الذي أثار مخاوف حقوقية من تداعياته القانونية والإنسانية.

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

كما أدان روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، إقرار القانون، معتبراً أنه «تصعيد خطير وانزلاق غير مسبوق نحو تشريع القتل بحق الأسرى»، وأنه «يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف».

وأضاف فتوح أن هذا التشريع يضرب بعرض الحائط مبادئ العدالة الدولية ويؤسس لمرحلة خطيرة من الإفلات من العقاب، مشدداً على أن الأسرى الفلسطينيين «أسرى حرية» يتمتعون بوضع قانوني تكفله المواثيق الدولية، وأن أي محاولة لإعدامهم تمثل جريمة حرب تستوجب المساءلة.

ويأتي إقرار هذا القانون في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وسط تحذيرات من اتساع دائرة العنف.

صورة لمركبة متضررة إثر هجوم شنه مستوطنون يهود كتبوا أيضاً شعارات عبرية على جدران منازل في قرية دير الحطب شرق نابلس بالضفة الغربية - 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

وحذّر فتوح من أن هذه السياسات تأتي في سياق منظومة تحريض وكراهية تدفع نحو مزيد من العنف، داعياً المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرك العاجل لوقف هذا التشريع.

كما حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من أن القانون يهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين، ويشكل سابقة خطيرة في التعامل مع المعتقلين، مطالبة المؤسسات الحقوقية الدولية باتخاذ خطوات فورية لوقف تنفيذه.

وتعد قضية الأسرى من أبرز ملفات الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، إذ تحتجز إسرائيل آلاف الفلسطينيين في سجونها، بينهم محكومون وأسرى إداريون، في وقت تتهم فيه جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية، إسرائيل، بارتكاب انتهاكات تتعلق بظروف الاعتقال، بما في ذلك الإهمال الطبي وسوء المعاملة.

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص، حسبما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة عامة لقاعة الجلسات العامة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني. وفي كل الحالات، يُمكن تنفيذ حكم الإعدام خلال مهلة 90 يوماً بعد صدور الحكم النهائي، مع إمكان تأجيل التنفيذ حتى 180 يوماً.


دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء)، قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، وفق ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في إقليم كردستان العراق.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، اليوم (الثلاثاء)، سقوط طائرة مسيرة داخل حقل نفطي وصاروخ على منزل سكني.

وقال رئيس الخلية الفريق سعد معن، في بيان صحافي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): إن «طائرة مسيرة سقطت داخل حقل غرب القرنة 1 النفطي في موقع مفتوح صحراوي دون أن تنفجر»، مضيفاً أنه «لم تُسجل أي أضرار أو إصابات بشرية».

وأوضح معن أن «صاروخاً سقط على أحد المنازل في منطقة الثرثار حيث اخترق السقف واستقر في الصالة ولم ينفجر»، مؤكداً «توجه المفارز المختصة للمعالجة ولا توجد إصابات بشرية».