إسرائيل تقصف مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة... وحصيلة الحرب تكسر الـ66 ألف قتيل

توغل مكثف للدبابات في عمق الأحياء السكنية... وشكوى من صعوبة الوصول للمصابين

طفلة فلسطينية تقف بالقرب من جثمان أحد القتلى في الغارات الإسرائيلية اليوم في مخيم النصيرات بوسط غزة (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تقف بالقرب من جثمان أحد القتلى في الغارات الإسرائيلية اليوم في مخيم النصيرات بوسط غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة... وحصيلة الحرب تكسر الـ66 ألف قتيل

طفلة فلسطينية تقف بالقرب من جثمان أحد القتلى في الغارات الإسرائيلية اليوم في مخيم النصيرات بوسط غزة (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تقف بالقرب من جثمان أحد القتلى في الغارات الإسرائيلية اليوم في مخيم النصيرات بوسط غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو هاجم، اليوم الأحد، مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة بدعوى استخدامه من قبل حركة «حماس» الفلسطينية في تخطيط وتنفيذ هجمات.

ويأتي الهجوم بعد أن وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان أحياء الرمال والصبرة والمرفأ ومحيط برج في شارع بيروت بمدينة غزة لمغادرتها جنوباً باتجاه منطقة المواصي.

وحدد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي مبنى باللون الأحمر في خريطة لمدينة غزة في منشور على «إكس»، قائلاً إن الجيش سيهاجمه «في الوقت القريب» بدعوى وجود «بنى تحتية إرهابية لحركة (حماس) داخله أو بجواره»، داعياً سكانه إلى التوجه جنوباً نحو منطقة المواصي.

توغل مكثف

وفي وقت سابق اليوم، توغلت دبابات إسرائيلية في عمق الأحياء السكنية في مدينة غزة، اليوم (الأحد)، بينما قالت السلطات الصحية المحلية إنها لم تتمكن من الاستجابة لعشرات من نداءات الاستغاثة، وعبَّرت عن قلقها إزاء مصير السكان في المناطق المستهدفة، فيما تجاوزت حصيلة القتلى الـ66 ألف قتيل بعد نحو عامين من الحرب.

وقال شهود ومسعفون إن الدبابات الإسرائيلية توغلت بشكل مكثف في أحياء الصبرة وتل الهوا والشيخ رضوان وحي النصر، لتقترب من قلب مدينة غزة والمناطق الغربية من المدينة، حيث يلجأ مئات الآلاف من السكان.

وبدأ الجيش الإسرائيلي في شن هجومه البري الذي طالما هدَّد به على مدينة غزة في 16 سبتمبر (أيلول)، بعد تكثيف غاراته على وسط المدينة لأسابيع، مما أجبر مئات الفلسطينيين على الفرار، لكن الكثيرين لا يزالون فيها، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 66 ألفاً وخمسة قتلى و168 ألفاً و162 مصاباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأفادت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، بأن «حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 من شهر مارس (آذار) الماضي بلغت 13 ألفاً و137 شهيداً و56 ألفاً و121 إصابة»، وأضافت: «وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 79 شهيداً و379 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية»، مشيرة إلى أن «حصيلة ما وصل للمستشفيات من شهداء المساعدات خلال 24 ساعة الماضية 6 شهداء، و66 إصابة ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا للمستشفيات إلى 2566 شهيداً وأكثر من 18 ألفاً و769 مصاباً».

وأشارت الوزارة إلى أن هناك «عدداً من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».

لقاء ترمب ونتنياهو

قالت حركة «حماس»، التي تطالبها إسرائيل بالاستسلام، اليوم (الأحد)، إنها لم تتلق اقتراحاً جديداً من الوسطاء، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن «اتفاقاً بشأن غزة» يبدو مرجحاً.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، غداً (الاثنين).

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في إسرائيل، بشكل منفصل، إن السفير مايك هاكابي سيسافر إلى مصر للقاء مسؤولين مصريين «في إطار المشاورات الدبلوماسية المنتظمة التي تجريها السفارات الأميركية في المنطقة»، حيث إن مصر من بين الجهات التي تتوسط بين إسرائيل و«حماس».

وقال الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، في وقت متأخر من أمس (السبت)، إن إسرائيل رفضت 73 طلباً أرسلتها منظمات دولية لإنقاذ مصابين فلسطينيين في مدينة غزة.

ولم تعلق السلطات الإسرائيلية بعد. وقال الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، إن قواته وسَّعت نطاق عملياتها في المدينة، وإن 5 مسلحين أطلقوا صاروخاً مضاداً للدبابات باتجاه القوات الإسرائيلية، وقُتلوا على يد القوات الجوية الإسرائيلية.

قصف 140 هدفاً

قال الجيش الإسرائيلي إنه خلال الساعات الـ24 الماضية، قصفت القوات الجوية 140 هدفاً عسكرياً في أنحاء غزة، بمن في ذلك مقاتلون، وما وصفها بـ«بنية تحتية عسكرية».

دبابة إسرائيلية في غزة اليوم (رويترز)

وقالت السلطات الصحية المحلية إن 5 أشخاص على الأقل سقطوا قتلى، في غارة جوية على حي النصر بغزة. وأبلغ المسعفون عن مقتل 16 شخصاً آخرين في غارات على منازل بوسط غزة، ليرتفع عدد القتلى، اليوم (الأحد)، إلى 21 على الأقل.

وتسبب الحصار العسكري الإسرائيلي في كارثة إنسانية بجميع أنحاء غزة. وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن 4 مرافق صحية في مدينة غزة توقفت عن العمل هذا الشهر. وذكرت الأمم المتحدة أنه تم إغلاق بعض مراكز علاج سوء التغذية.

تشير تقديرات «برنامج الأغذية العالمي» إلى أن ما بين 35 ألفاً و40 ألف فلسطيني نزحوا من مدينة غزة منذ الشهر الماضي، لكن مئات الآلاف بقوا هناك. وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى وجود نحو مليون فلسطيني في مدينة غزة، في شهر أغسطس (آب) الماضي.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يحتمون بخيام دمرتها الأمطار في مخيم النصيرات بقطاع غزة (د.ب.أ) play-circle

أميركا تطلق المرحلة الثانية من «خطة غزة»

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.