سكان في غزة يعبّرون عن غضبهم بعد مقتل عائلة في غارة جوية إسرائيلية

فلسطينيون لحظة وقوع غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة يوم السبت (إ.ب.أ)
فلسطينيون لحظة وقوع غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة يوم السبت (إ.ب.أ)
TT

سكان في غزة يعبّرون عن غضبهم بعد مقتل عائلة في غارة جوية إسرائيلية

فلسطينيون لحظة وقوع غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة يوم السبت (إ.ب.أ)
فلسطينيون لحظة وقوع غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة يوم السبت (إ.ب.أ)

علا صوت نساء فلسطينيات، السبت، بينما كُنّ يبكين عائلة قُتلت في غارة إسرائيلية على مدينة غزة، ويعربن عن غضبهن بسبب إراقة الدماء التي تجتاح المدينة.

وقُتل سبعة أفراد من عائلة بكر ليلاً في غارة على مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة، حيث صعّدت القوات الإسرائيلية هجومها البري والجوي.

وأفاد الدفاع المدني في غزة بمقتل نساء وأطفال، مشيراً إلى أنّ عدّة أشخاص آخرين أُصيبوا في الغارة الإسرائيلية.

ولدان فلسطينيان ينزحان مع عائلتهما من مدينة غزة باتجاه الجنوب يوم السبت (رويترز)

وقالت أم خليل التي نجت من القصف الذي تعرّض له منزل عائلتها: «ما يحدث مجازر، مجازر محرّمة دولياً».

وأظهرت لقطات بثتها وكالة الصحافة الفرنسية نساء يرتدين عباءات سوداء ويبكين، وكانت إحداهن تمسك بطفلها الصغير وتضمّه بقوة إلى صدرها.

وقالت سلوى صبحي بكر: «بسبب كل هذه الصواريخ، لا نعرف النوم، لا ننام، نسمع القصف والصواريخ على الشاطئ... أطفال نائمون، لم نرَ إلا الصاروخ يسقط فجأة».

وتساءلت: «ماذا يريد العالم؟ ماذا يريد (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو؟ ماذا تريد (حماس)؟».

بعد ذلك، نُقلت الجثث ملفوفة بأكفان بيضاء لُطخ بعضها بالدماء، لدفنها.

وأكد مستشفى الشفاء استقبال ست جثث لضحايا قُتلوا في الغارة.

وأشارت سلوى صبحي بكر التي نزحت بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين، إلى أنّ الأُسر ليس لديها مكان آمن تلجأ إليه.

وقالت: «يقولون لنا اذهبوا إلى هناك، ثم عودوا إلى هنا. من أين نحصل على المال اللازم للشاحنات؟».

وأضافت: «الناس مرمية على الأرض في جنوب (القطاع). إلى أين نذهب؟ قولوا لنا إلى أين نذهب؟».

فلسطيني يسير وسط الدخان الكثيف بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)

قبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي هجومه على مدينة غزة في شمال القطاع نهاية الشهر الماضي، أمر الفلسطينيين مراراً بمغادرة المدينة والتوجه جنوباً.

وأكد أن السكان الذين يغادرون مدينة غزة سيجدون الطعام والخيام والأدوية في منطقة يصفها بأنها «إنسانية» في المواصي.

ومنذ بداية الحرب، شنّ الجيش الإسرائيلي الكثير من الغارات الجوية على مناطق أعلنها «إنسانية» و«آمنة» للسكان، مشيراً إلى أنّه يستهدف مقاتلي «حماس» المختبئين بين المدنيين.

ونزح نحو 700 ألف شخص من مدينة غزة ومحيطها، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

في الوقت ذاته، واصلت إسرائيل ضرب أجزاء أخرى من قطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليوني شخص، معظمهم نزحوا مرة واحدة على الأقل منذ بدء الحرب.

والسبت، أفاد الدفاع المدني في غزة بأنّ النيران الإسرائيلية قتلت 70 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء القطاع، من بينهم 38 في مدينة غزة، وذلك وفقاً للمستشفيات في كبرى مدن القطاع.

وتحول القيود المفروضة على وسائل الإعلام في غزة وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق دون تمكّن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقّق بشكل مستقلّ من الأرقام والتفاصيل التي يعلنها الدفاع المدني أو الجيش الإسرائيلي.

ولدان فلسطينيان ينزحان مع عائلتهما من مدينة غزة باتجاه الجنوب يوم السبت (رويترز)

وأظهرت لقطات لوكالة الصحافة الفرنسية من ساحة مستشفى في وسط غزة، السبت، عدّة جثث ملفوفة بغطاء أبيض لضحايا غارة على مخيم النصيرات للاجئين.

وكانت نساء يبكين الضحايا، بينما وقف رجال للصلاة بجانب الجثث.

وقامت مجموعة من الرجال والأطفال بالبحث بين الأنقاض، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ممتلكاتهم.

وقال إياد شكر، الذي نجا من الضربة التي استهدفت النصيرات، إنّ الهجوم وقع قبل الفجر.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «سقط الردم على طابقنا. الله أنقذ البعض والبقية استشهدوا».

الجمعة، تعهد بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «إنجاز» القضاء على «حماس»، رغم الإدانة الدولية الواسعة للهجوم المكثّف على مدينة غزة.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يحتمون بخيام دمرتها الأمطار في مخيم النصيرات بقطاع غزة (د.ب.أ) play-circle

أميركا تطلق المرحلة الثانية من «خطة غزة»

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.