برّي في الذكرى الأولى للحرب: متمسكون باتفاق وقف إطلاق النار

دعا لموقف رسمي حيال اتهامات برّاك

برّي في الذكرى الأولى للحرب: متمسكون باتفاق وقف إطلاق النار
TT

برّي في الذكرى الأولى للحرب: متمسكون باتفاق وقف إطلاق النار

برّي في الذكرى الأولى للحرب: متمسكون باتفاق وقف إطلاق النار

أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على لبنان، أن «العدوان الإسرائيلي على الجنوب يجب أن يكون مناسبة لإيقاظ الوعي لدى جميع اللبنانيين بأنّ ما تبيّته إسرائيل من نوايا عدوانية لا يستهدف فئةً أو منطقةً أو طائفة، إنّما هو استهدافٌ لكلّ لبنان ولجميع اللبنانيين، ومواجهته والتصدّي له مسؤوليةٌ وطنيةٌ جامعة».

متمسكون بوقف إطلاق النار

التقى برّي رئيس بعثة هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، اللواء باتريك غوشات، حيث تناول اللقاء عرضاً للأوضاع الميدانية في نطاق عمل فريق مراقبة الهدنة والمهام التي يضطلع بها، بحسب بيان لرئاسة البرلمان.

وقال رئيس البرلمان، في بيان له بمناسبة الذكرى الأولى للحرب: «نُجدّد تمسّكنا باتفاق وقف إطلاق النار الذي التزم به لبنان، رئيساً وحكومةً ومقاومةً، منذ اللحظات الأولى لنفاذه في السابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، في وقتٍ تمعن إسرائيل في خرقه وعدم الوفاء بأيّ من الالتزامات التي نصّ عليها الاتفاق، لجهة الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار بمؤازرة اليونيفيل، وصولاً إلى الحدود الدولية في منطقة جنوب الليطاني».

لردّ رسمي على برّاك

فيما لم يصدر أي موقف رسمي من المسؤولين في لبنان على مواقف المبعوث الأميركي، توم براك، قال بري في بيانه إنه «بانتظار موقفٍ لبناني رسمي يجب ألّا يتأخّر حيال ما صدر عن الموفد الأميركي في توصيفه للحكومة اللبنانية وللجيش والمقاومة، وهو توصيفٌ مرفوضٌ شكلاً ومضموناً، بل مناقضٌ لما سبق أن قاله».

وكان براك قال: «هناك مجموعة جيدة في السلطة، لكن ما يفعله لبنان بشأن نزع سلاح (حزب الله) هو الكلام، ولم يقم بأي عمل فعلي».

وأضاف: «إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها في لبنان»، رامياً في المقابل المسؤولية في ملعب الحكومة اللبنانية، وقال: «إسرائيل لديها 5 نقاط في جنوب لبنان، ولن تنسحب منها، و(حزب الله) يُعيد بناء قوته، وعلى الحكومة أن تتحمّل المسؤولية».

واعتبر أن «الجيش اللبناني منظّمة جيدة، ولكنه ليس مجهزاً بشكل جيّد»، مضيفاً: «(حزب الله) عدوّنا وإيران عدوّتنا، ونحن بحاجة إلى قطع رؤوس هذه الأفاعي، ومنع تمويلها».

من هنا، أكّد بري «أن الجيش اللبناني، قائداً وضباطاً ورتباء وجنوداً، هم أبناؤنا وهم الرهان الذي نعلّق عليه كلّ آمالنا وطموحاتنا (...) ولن يكون حرس حدود لإسرائيل، وسلاحه ليس سلاح فتنة، ومهامه مقدّسة لحماية لبنان واللبنانيين».

وجدّد بري «مطالبة الحكومة اللبنانية بضرورة الوفاء بالتزاماتها التي نصّ عليها البيان الوزاري، وخصوصاً لجهة المباشرة بصرف التعويضات لأصحاب المنازل المتضرّرة أو المهدَّمة، وضرورة أن تُبادر الحكومة إلى مغادرة مساحات التردّد لضبط هذا الملف الإنساني السيادي بأثمانٍ سياسية».

حرب نفسية

في وقت يعيش فيه اللبنانيون قلقاً من التصعيد العسكري الإسرائيلي المترافق مع تصعيد في المواقف السياسية، تخوض تل أبيب ضد لبنان واللبنانيين حرباً نفسية أيضاً تتمثل بإلقاء قنابل صوتية ومسيرات لا تغيب عن سماء مختلف المناطق.

وبعدما أدّى قصف إسرائيلي إلى مقتل أسرة بأكملها في بنت جبيل، مساء الأحد الفائت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الثلاثاء، بسقوط درون إسرائيلية في بلدة بليدا، في جنوب لبنان، وسُجّل تحليق مستمر للمسيرات فوق قرى الزهراني على علو منخفض.

وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من مواطنين كانوا يشرفون على رفع ركام منازلهم، جنوب شرقي بلدة مارون الراس.

سقوط درون إسرائيلية في بلدة بليدا جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

وألقى الجيش الإسرائيلي قنابل حارقة في أحراج الزيتون في بلدة عيتا الشعب، ما تسبب باندلاع الحرائق فيها، وقد توجّهت فرق الإطفاء إلى المكان لإخماد النيران.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار من موقع الرمثا باتجاه مزرعة بسطرا في خراج بلدة كفرشوبا.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».