بعد عام من عدم التزام إسرائيل بالقرارات الدولية... الزخم لدولة فلسطين يتزايد

الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلسة في نيويورك للتصويت على حل الدولتين 12 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلسة في نيويورك للتصويت على حل الدولتين 12 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

بعد عام من عدم التزام إسرائيل بالقرارات الدولية... الزخم لدولة فلسطين يتزايد

الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلسة في نيويورك للتصويت على حل الدولتين 12 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلسة في نيويورك للتصويت على حل الدولتين 12 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

بعد مضي عام كامل على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يطالب إسرائيل بالامتثال للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول ضرورة إنهاء «وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة» خلال 12 شهراً، ظلّت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تتجاهله، بينما اتخذت دول العالم خطوات بارزة لتجسيد حلّ الدولتين على أرض الواقع.

وتزايد عدد الدول التي أعلنت عزمها الاعتراف بدولة «فلسطين»، ويُتوقع أن تكتسب مبادرة «حلّ الدولتين» التي تبنتها المملكة العربية السعودية وفرنسا زخماً الأسبوع المقبل، مع اعتراف نحو 15 دولة إضافية بالدولة الفلسطينية.

شاشة تعرض عدد الأصوات أثناء تصويت أعضاء الجمعية العامة على القرار الخاص بتنفيذ حلّ الدولتين في جلسة بمدينة نيويورك 12 سبتمبر 2025 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تُعرِض فيها إسرائيل عن الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن الذي يعتبر الأداة الأقوى للأمم المتحدة وللنظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

فقد تجاهلت إسرائيل العديد من القرارات الملزمة التي أصدرها المجلس، كما أغفلت عدداً أكبر من القرارات والمواقف غير الملزمة بالمعنى القانوني للكلمة، التي أصدرتها هيئات أخرى داخل المنظمة الدولية وخارجها، ومنها محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة.

«فرصة استثنائية»

غير أن عدم امتثال إسرائيل لا يقلل، بحسب دبلوماسيين في نيويورك، من شأن «الإجراءات المتراكمة» للمجتمع الدولي، لاعتقادهم أن «اللحظة الحاسمة ستأتي عاجلاً أو آجلاً لتحقيق الهدف المنشود من غالبية دول العالم، وهو إعطاء الشعب الفلسطيني حق تقرير مصيره».

ويشعر كثيرون بالامتعاض من تأجيج حكومة نتنياهو لحرب غزة الدائرة بلا هوادة، التي توصف بأنها «عملية إبادة» للفلسطينيين من خلال التجويع والتعطيش والقصف المتواصل الذي أودى بحياة أكثر من 65 ألف فلسطيني حتى الآن تحت شعار «القضاء على حماس»، ناهيك عن تزايد بناء المستوطنات غير الشرعية وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

أحد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين خلال تجمع أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك 9 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ويأمل بعض الدبلوماسيين في «سياق أكثر زخماً» يمكن أن تتضح معالمه أكثر فأكثر مع توافد زعماء العالم إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، معتبرين إياها «فرصة استثنائية» لإعلان خطوات بارزة متوقعة، بما فيها اعتراف زهاء 15 دولة إضافية بالدولة الفلسطينية.

ويبلغ عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين حالياً 149 من بين 193 عضواً في المنظمة الدولية.

وسيترافق ذلك مع مناقشات رئيسية حول الجهود المبذولة عالمياً لإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضع حدود للدعم غير المشروط الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل، ودفع المسار نحو الإقرار بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

تاريخ من الوضع «غير القانوني»

كانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت رأياً استشارياً في 19 يوليو (تموز) 2024 يؤكد أن «استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني».

وأضافت أن إسرائيل «ملزمة بإنهاء هذا الوجود غير القانوني بأسرع ما يمكن، والوقف الفوري لكل النشاطات الاستيطانية الجديدة وإجلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة».

محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي بهولندا (أ.ب)

واعتبرت المحكمة أن «كل الدول ملزمة بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن هذا الوجود غير القانوني»، وقالت: «على الأمم المتحدة، وخاصة الجمعية العامة التي طلبت الفتوى، ومجلس الأمن، النظر في سبل وإجراءات إنهاء وجود إسرائيل غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة بأسرع ما يمكن».

وقبل عام، تبنت الجمعية العامة قراراً يطالب إسرائيل بـ«وضع حد من دون إبطاء لوجودها غير القانوني» في الأراضي الفلسطينية «خلال 12 شهراً كحد أقصى اعتباراً» من 18 سبتمبر (أيلول) 2024.

وطالب القرار كذلك بوقف بناء المستوطنات الجديدة، وإعادة الأراضي والأملاك التي صادرتها إسرائيل، والسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين.

كما دعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير من أجل وقف تصدير الأسلحة لإسرائيل في حال كانت هناك أسباب «معقولة» للاعتقاد بأنها قد تُستخدم في الأراضي الفلسطينية، وفرض عقوبات على أشخاص يساهمون في «الإبقاء على وجود إسرائيل غير القانوني» في الأراضي المحتلة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث عبر الفيديو عن الوضع في الشرق الأوسط مع عدد من الشركاء الأوروبيين والعرب في 15 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وكان هذا القرار الأول الذي تقدمه السلطة الفلسطينية رسمياً منذ حصولها على حقوق وامتيازات إضافية في الأمم المتحدة، بما في ذلك مقعد بين أعضاء الأمم المتحدة في قاعة الجمعية العامة، والحق في اقتراح مشاريع قرارات.

وبعد قرار إدارة ترمب عدم منح تأشيرات، أو إلغاء تأشيرات أعطيت سابقاً، لأعضاء الوفد الفلسطيني، سعياً إلى حرمانهم من المشاركة في الدورة الحالية، قرّرت الجمعية العامة التصويت، الجمعة، على قرار جديد يسمح بمشاركة أعضاء الوفد الفلسطيني، وبينهم الرئيس محمود عباس، من خلال الوسائل التقنية المتاحة.

وسيعني ذلك أن الصوت الفلسطيني سيبقى مسموعاً خلال هذه الدورة رغم الإجراءات الأميركية.


مقالات ذات صلة

«الأعلى للدولة» الليبي يُصعّد مجدداً برفض اتفاق الانتخابات

شمال افريقيا اجتماع اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» (المجلس)

«الأعلى للدولة» الليبي يُصعّد مجدداً برفض اتفاق الانتخابات

تجدد الخلاف فى ليبيا بشأن آليات إدارة العملية السياسية و«خريطة الطريق» الأممية بعدما أعلنت اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» رفضها الاعتداد بمخرجات «4+4»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العاهل المغربي خلال ترؤسه الاجتماع الذي حضرته رئيسة الحكومة ووزير الداخلية ومستشار الملك وقائد الجيش (أ.ف.ب)

ملك المغرب يطالب بالإسراع بسحب قوات حفظ السلام من الصحراء

العاهل المغربي الملك محمد السادس يأمر السلطات بالمساعدة في تسريع انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من الصحراء الغربية المتنازع عليها.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا السودان اتهم إثيوبيا بدعم «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية (متداولة)

إثيوبيا تأمر 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلاد

قال ‌مسؤول إثيوبي كبير، الأربعاء، إن إثيوبيا أمرت 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلاد، في خطوة تعكس مزيداً من ​التدهور في علاقات البلدين.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان يتوسط عدداً من المسؤولين بالشركة (صفحة المؤسسة)

هل يصبح النفط «ورقة ضغط» لتسوية خلافات الأفرقاء في ليبيا؟

مع تعثر المبادرات الإقليمية والدولية في إنهاء الانقسام السياسي الليبي يعود النفط لواجهة النقاش بوصفه «ورقة ضغط محتملة» لدفع الأطراف المتنافسة لتسوية خلافاتها.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا من لقاء سابق بين بولس والدبيبة (أرشيفية)

واشنطن تهدد معرقلي المسار السياسي في ليبيا بـ«عقوبات»

أجرى كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس الأربعاء اتصالاً هاتفياً مع رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» عبد الحميد الدبيبة 

خالد محمود (القاهرة )

العراق يرفض استخدام أراضيه للاعتداء على الجوار


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)
TT

العراق يرفض استخدام أراضيه للاعتداء على الجوار


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)

بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تطورات الأوضاع في المنطقة، وجدد التأكيد على موقف العراق الداعي إلى احترام سيادة الدول وعدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على الجوار.

وأكد الزيدي أهمية استمرار التشاور بين بغداد وواشنطن بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما شدد على ضرورة اعتماد الحلول السلمية والحوار البناء للحفاظ على أمن المنطقة.

وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان أمس (الخميس)، إن الزيدي وترمب أكدا أهمية العمل على مواجهة التحديات الراهنة، بما يدعم الاستقرار الإقليمي، مع تغليب لغة الحوار والدبلوماسية.

إلى ذلك، كشف خبير قانوني عراقي، أمس، أن مسودة جديدة لقانون «الحشد الشعبي» حذفت صلاحيات تجارية ومدنية من النص القديم الذي تطالب فصائل بتشريعه وتهاجم الحكومة على تعديله. لكن على الرغم من ذلك، فإن مصدراً حكومياً قال لـ«الشرق الأوسط» إن «القانون لا يزال مشروعاً ولم يرسل إلى البرلمان بعد»، من دون أن يفصح عن نقاط الخلاف مع الفصائل المسلحة.


رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
TT

رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، مشدداً على أن «لبنان دولة مستقلة وذات سيادة».

وتزامن موقف عون مع تجديد «أصدقاء لبنان» الدوليين دعمهم لسيادة لبنان، داعين أعضاء البرلمان والأحزاب إلى «إعلان التزامهم بأن الدولة وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».

وتعهّد لبنان الرسمي بتنفيذ حصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية، واحتكار قرار السلم والحرب، لكن «حزب الله» يرفض تلك القرارات، ويكرر تمسكه بسلاحه.

وأكد عون، الخميس، أن لبنان «دولة مستقلة وذات سيادة»، مشدداً على «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، داعياً من «يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، أن يستقوي بأهله ضد الخارج».

واعتبر عون أن «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة؛ إذ يكفي هذا الوطن ما تحمله حتى اليوم، وهو لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة».

ودعا عون «الجيل الشاب في لبنان إلى أن يعي قيمة ما يمثله بلدهم، وذلك لن يكون إلا من خلال التربية على المواطنية والانفتاح على الحضارات والثقافات وليس التقوقع والارتهان»، لافتاً إلى أن «تحييد لبنان عن أطماع الخارج وتحصين الوحدة الوطنية يحميان الكيان اللبناني في زمن تمر فيه المنطقة بمرحلة ضياع نتيجة التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة».

دعم دولي لقرارات لبنان

وتلقَى التعهدات اللبنانية دعماً دولياً، وكان أحدثه موقف أصدره «أصدقاء لبنان» أكد دعم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة.

وحسب بيان وزعته السفارة الأميركية في بيروت، قالت سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان لدى بيروت: «بصفتنا أصدقاء للبنان، نؤكد دعمنا القوي لحكومة لبنان في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم».

جندي في الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن «اليونيفيل» يشرح لطلاب في مدرسة تبنين بجنوب لبنان مخاطر الألغام ومخلفات الحرب (أ.ب)

وأضافت سفارات «أصدقاء لبنان»: «نأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، ونشجّع على مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة».

وقالت السفارات في البيان: «من الضروري أيضاً بالنسبة للبنان، في ظل الظروف الراهنة، الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب يؤكدون فيه تأييدهم لتصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».

وجددت تشديدها «على رغبتنا الراسخة في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملةً على جميع أراضيها».

«حزب الله» يدافع عن المتفجرات

في المقابل، يدافع «حزب الله» عن شحنة المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان، الشهر الماضي، وأكدت كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) «ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة».

وقالت في بيان: «تسجل الكتلة استنكارها وإدانتها لكل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنيّة».

وجددت الكتلة انتقاداتها لمسار الدولة اللبنانية التفاوضي مع إسرائيل، وطالبتها بالتراجع عنه. وقالت في البيان: «إذ يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميراً وحرقاً ونسفاً للقرى والممتلكات في جنوب لبنان، ويهدد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللبنانية لضم مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله، وترتفع حمى التهديدات بتصعيد الحرب والضربات والاغتيالات ضد المقاومة وقادتها، فإنّ كل ذلك يجري فيما تواصل السلطة أداءها اللامبالي البارد، وسلوكها الكارثي في إصرارها على مواصلة نهج التفاوض المباشر حول تفاصيل بنود الإطار المشؤوم، الذي ثبت للجميع أنه لم يجلب إلا الكوارث والمزيد من الخراب والدمار في لبنان».


الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
TT

الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الخميس، عن تعزيز الانتشار العسكري على الخط الدفاعي، غرب البلاد، في وقت شدَّد فيه رئيس الحومة على تطوير إنتاج التصنيع الحربي في البلاد.

وقال الناطق الإعلامي لوزارة الدفاع، اللواء يحيى رسول عبد الله، في بيان، أن «قطعات قيادتَي عمليات الجزيرة وغرب نينوى باشرت تعزيز انتشارها على الخط الدفاعي (راوة - الحضر) لفرض الأمن والاستقرار في مناطق الجزيرة شمال الفرات وباتجاه محافظتي نينوى وصلاح الدين».

وأوضح أن «هذا الانتشار يهدف إلى (مسك المناطق الصحراوية ومطاردة ما تبقى من العناصر الإرهابية، ومنعها من اتخاذ الصحراء ملاذاً لها، فضلاً عن تأمين طريق مختصر لتنقل المواطنين والحركة التجارية، بما يسهم في دعم الأنشطة الاستثمارية والزراعية».

وأكد رسول «مواصلة قطعات الجيش أداء واجباتها في مسك المناطق الصحراوية ضمن قواطع العمليات وتوفير الأمن والاستقرار خدمة لشعبنا وبلدنا العزيز».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يعاين أسلحة في هيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

بالتزامن، أجرى القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الخميس، زيارة إلى هيئة التصنيع الحربي، للاطلاع على نماذج من المعدات الحربية التي قالت إنها نجحت في تصنيعها أو تطويرها، وشملت أنواعاً مختلفة من الأعتدة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ومنظومات الطائرات المسيرة، وأجهزة الرصد والمراقبة.

وأكد الزيدي، وفق بيان لمكتبه الإعلامي، دعم تطوير الصناعات العسكرية الوطنية، وتوجيهه بإشراك القطاع الخاص وتوسيع الشراكات مع الشركات المتخصصة، مشدداً على أن العراق يمتلك القدرة على تصنيع احتياجاته من الأسلحة، والمعدات بأيادٍ وخبرات وطنية.

وذكر مكتب رئيس الحكومة أن الزيدي أكد على أن بناء صناعة حربية متطورة يمثل ركناً أساسيا من أركان السيادة الوطنية، ويعزز قدرة العراق على حماية أمنه ومصالحه، مشدداً على أهمية الاهتمام بالبحث والتطوير، ومواكبة التسارع التكنولوجي في الصناعات العسكرية.

وأشاد بـ«مستوى التطور الذي حققته الهيئة، وما تمتلكه من إمكانات وخبرات تؤهلها لتكون قاعدة صناعية متقدمة، موجهاً بتوفير جميع المتطلبات والاحتياجات اللازمة لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية، وصولاً إلى تلبية احتياجات قواتنا المسلحة من الأسلحة والمعدات الحربية، وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني».

وتأسست هذه الهيئة التي ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، بموجب القانون رقم 25 لعام 2019، بهدف إعادة بناء قاعدة للصناعات العسكرية وتلبية احتياجات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

إلا أن النواة الأولى للتصنيع العسكري في العراق بدأت خلال سبعينات القرن العشرين، وتوسَّعت بشكل كبير خلال فترة حرب الثمانينيات مع إيران. إلا أن الترسانة والبنى التحتية تعرضت إلى الانهيار خلال حرب الخليج عام 1991 والعقوبات الدولية في التسعينات.