استغناء مفاجئ عن دبلوماسيين أميركيين كبار معنيين بسوريا

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك (إ.ب.أ)
TT

استغناء مفاجئ عن دبلوماسيين أميركيين كبار معنيين بسوريا

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك (إ.ب.أ)

قالت 5 مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بعضاً من أكبر الدبلوماسيين الأميركيين المعنيين بسوريا جرى تسريحهم من مناصبهم في الأيام القليلة الماضية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دمج حلفائها الأكراد في سوريا مع الإدارة المركزية في دمشق.

وكان هؤلاء الدبلوماسيون في «منصة سوريا الإقليمية» - البعثة الأميركية الفعلية إلى البلاد ومقرها في إسطنبول - وكانوا يرفعون تقاريرهم إلى توماس برّاك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصديقه منذ فترة طويلة.

وقاد برّاك، الذي تم تعيينه في مايو (أيار) الماضي، تحولاً في السياسة الإقليمية يدعم دولة سورية موحدة تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع الذي تولى السلطة بعد تقدم خاطف للمعارضة والإطاحة ببشار الأسد في أواخر العام الماضي. وقال أحد المصادر، وهو مصدر دبلوماسي أميركي، إن «بعض» الموظفين في «منصة سوريا الإقليمية» أُبلغوا بانتهاء مهماتهم في إطار إعادة تنظيم الفريق. وأضاف المصدر أن رحيل هؤلاء لن يؤثر على السياسة الأميركية في سوريا، وأن قرار الاستغناء عنهم لم يكن بسبب خلافات بشأن السياسة بين الموظفين وبرّاك أو البيت الأبيض. وذكرت المصادر، التي شملت أيضاً 4 أشخاص هم دبلوماسيان غربيان ومصدران مقيمان بالولايات المتحدة، أن هذه التحركات كانت مفاجئة وغير طوعية، وأنها حدثت الأسبوع الماضي. ولم تتمكَّن «رويترز» من التأكد من السبب الرسمي لهذه التحركات. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة لا تعلق على «قرارات تتعلق بالموظفين أو إعادة التنظيم الإداري». وأضاف: «يواصل الموظفون الأساسيون العاملون على القضايا المتعلقة بسوريا العمل من مواقع متعددة». وحثَّ برّاك «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة، على التحرك بشكل أسرع للتصديق على اتفاق مارس (آذار) مع الشرع؛ لوضع المناطق التي تديرها تحت سلطة الدولة، ودمج «قسد» في قوات الأمن الحكومية.

حكومة أقل مركزية

قال دبلوماسي غربي إن أحد أسباب الاستغناء عن الدبلوماسيين الأميركيين «اختلاف» في وجهات النظر بين الموظفين وبرّاك بشأن مسألة «قسد» والشرع، دون الخوض في التفاصيل. ولم تدلِ وزارة الخارجية بتعليق على هذه المسألة. ولم يتسنَّ التواصل مباشرة مع برّاك للتعليق. وهو أيضاً سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقاوم بعض قادة «قسد» الضغوط الأميركية للاندماج في قوات الأمن الحكومية، خصوصاً بعد اندلاع أعمال عنف في عدد من المناطق السورية هذا العام. وقاتلت «قسد» مع الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» خلال حكم الأسد. ولا تزال تخوض مناوشات متفرقة مع القوات السورية والقوات المدعومة من تركيا في شمال شرقي البلاد. وتواصل الضغط من أجل حكومة أقل مركزية في حقبة ما بعد الأسد، أي حكومة تحتفظ في ظلها بحكم مستقل اكتسبته خلال الحرب الأهلية السورية.

وزار برّاك دمشق، أول من أمس؛ للإشراف على توقيع وزير الخارجية على خطة لمعالجة الأزمة مع الأقلية الدرزية في الجنوب. ومنذ أن أغلقت واشنطن سفارتها في دمشق عام 2012، أصبحت «منصة سوريا الإقليمية» بمثابة البعثة الفعلية إلى سوريا. ويقع مقرها الرئيسي في القنصلية الأميركية بإسطنبول، ولها مكاتب في أماكن أخرى بالمنطقة.



مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».