«حزب الله» متهم بحشر الحكومة اللبنانية وتوفير الذرائع لإسرائيل

تلقى نصيحة فرنسية بإعطاء الوقت لتطبيق خطة الجيش حول حصرية السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله الأسبوع الماضي الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله الأسبوع الماضي الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (الرئاسة اللبنانية)
TT

«حزب الله» متهم بحشر الحكومة اللبنانية وتوفير الذرائع لإسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله الأسبوع الماضي الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله الأسبوع الماضي الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (الرئاسة اللبنانية)

يأخذ أصدقاء لبنان على «حزب الله» أنه ليس مضطراً للتشويش المجاني على قرار مجلس الوزراء بتكليف قيادة الجيش بوضع خطة لحصرية السلاح بيد الدولة، سواء بتمسكه بسلاحه أو بتعاطيه مع قراريه في جلستي 5 و7 أغسطس (آب) الماضي على أنهما غير ميثاقيين.

ويقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»: «كان يُفترض بالحزب التريث وعدم حرق المراحل بإصدار أحكامه على النيات؛ لأن مصلحته تكمن بوقوفه خلف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خياره الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب، وتمكين الجيش بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة (يونيفيل)، من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية تطبيقاً للقرار 1701».

مزايدة شعبوية

ويسأل المصدر الدبلوماسي: «أين تكمن مصلحة (حزب الله) في مزايدته الشعبوية على رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، ما داما أنهما يصران على أن تبدأ المرحلة الأولى من خطة قيادة الجيش لتطبيق حصرية السلاح من جنوب الليطاني لاستكمال انتشار الجيش؟».

ويقول بأنهما يضعان الولايات المتحدة الأميركية أمام مسؤوليتها بالضغط على إسرائيل للانسحاب؛ كونها الراعية إلى جانب فرنسا لاتفاق وقف النار.

ويلفت إلى أن تطبيق المراحل المتبقية من خطة حصرية السلاح تبقى معلقة على تجاوب إسرائيل مع مرحلتها الأولى بانسحابها من جنوب الليطاني. ويؤكد بأن لا مبرر للحزب بتكرار تمسكه بسلاحه الذي يحشر عون والحكومة أمام المجتمع الدولي، بدلاً من تقديمه التسهيلات المطلوبة منه لتطبيقها، ويكتفي بمراقبة رد فعل إسرائيل.

ويقول المصدر نفسه إنه يتوجب على الحزب اتباع سياسة التهدئة، خصوصاً أن عون ومعه سلام كانا ربطا الشروع بتطبيق ما نصت عليه الورقة الأميركية بإلزام طرفيها الآخرين المعنيين بتطبيقها، أي إسرائيل وسوريا. وينقل عن لسان المسؤولين بأن إسرائيل هي التي تؤخر تطبيقها، بخلاف سوريا التي تبدي، بلسان رئيسها أحمد الشرع، كل تعاون للتوصل إلى اتفاق لحل المشكلات العالقة بين البلدين.

أصدقاء لبنان

ويضيف بأن أصدقاء لبنان يؤيدون تمسك الحكومة بتلازم الخطوات بين لبنان وإسرائيل، ويقول إنهم يطالبون الولايات المتحدة بالضغط عليها لإلزامها بما نصت عليه الورقة. ويرى أن «حزب الله» أخطأ برفع سقوفه السياسية برفضه تسليم سلاحه الذي يوفر الذرائع المجانية لإسرائيل بعدم التجاوب مع تلازم الخطوات التي يطالب بها لبنان، وإن كانت ليست بحاجة لها لتبرير خروقها واعتداءاتها.

ويؤكد أن مجرد موافقة الحزب على اتفاق وقف النار، منذ سريان تطبيقه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بخلاف إسرائيل التي تمردت على تنفيذه، يعني من وجهة نظر أصدقاء لبنان أنه وافق ضمناً على وضع سلاحه على طاولة المفاوضات؛ لأن قيادته تدرك بأن إسنادها لغزة أوقعها في سوء تقدير لرد إسرائيل، وأفقدها الاحتفاظ بقواعد الاشتباك، والتهديد بتوازن الردع، إلا إذا أصرت على اتباع سياسة الإنكار والمكابرة التي لن تُصرف عسكرياً في الميدان.

نصائح غربية

ويكشف المصدر عن أن أصدقاء لبنان يتعاملون بإيجابية مع إقرار الحكومة لخطة قيادة الجيش لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها، ويأمل بتجاوب «حزب الله» مع النصائح الغربية، وأُولاها الفرنسية التي أُسديت له عبر قنوات التواصل القائمة بينهما، والتي تدعوه للتعاون مع تطبيق حصريته، ما يتيح لها الضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، وهذا ما يلحّون عليه في اتصالاتهم بواشنطن.

ويؤكد أنهم ينصحون بتجاوز الجنون الإسرائيلي وتفاديه في المرحلة الراهنة، والتركيز على إبقاء الجبهة الداخلية بمنأى عن التوتر، وهم يرون أن الضرورة تقضي بإعطاء الوقت لتطبيق خطة الجيش؛ لأن التهدئة والتواصل يخدمان الجميع بمعزل عن عدم القدرة على لجم جنوح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو نحو التصعيد اليومي، ما لم تقرر واشنطن التدخل لتعيد الاعتبار لورقتها التي وضعتها لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها؛ لأن مصداقيتها أمام المجتمع الدولي هي الآن على المحك.

حدود فاصلة

وفي المقابل، يستغرب مصدر وزاري ما صدر عن المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل لرسمه حدوداً فاصلة لعلاقة الحزب بكلّ من قيادة الجيش والسلطة التنفيذية، ويقول إنه خص المؤسسة العسكرية بلفتة إيجابية على خلفية الخطة التي أعدتها، بخلاف تحميله المسؤولية للسلطة التنفيذية.

ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن ما قاله ليس في محله، ولن يكون له من ارتدادات على صعيد التعاون بين قيادة الجيش والسلطة السياسية؛ لأن ما يجمعهما عدم استخدام القوة لتطبيق حصرية السلاح، وهذا ما يعرفه الحزب جيداً، خصوصاً أن لا مجال للتمييز باعتبار أن المؤسسة العسكرية خاضعة للسلطة التنفيذية تنفذ ما تتخذه من قرارات، وهي موضع تقدير لدى اللبنانيين لدورها في الحفاظ على السلم الأهلي، والتصدي للمحاولات التي يراد منها التفلُّت الأمني.

مناصرون لـ«حزب الله» في تحرك سابق بالضاحية الجنوبية لبيروت رفضاً لقرار حصرية السلاح (أرشيفية - د.ب.أ)

ويسأل المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، «حزب الله» عن الأسباب التي تدعوه للاحتفاظ بسلاحه، بخلاف موافقته على البيان الوزاري الذي نص على حصريته وشارك على أساسه بوزيرين في الحكومة.

ويؤكد أن تعهد عون في خطاب القسم بوضع استراتيجية أمن وطني للبنان لا يعني أبداً تجميد البحث في حصريته، بذريعة عدم تحديد مهلة لتطبيقها، لا بل سيندرج سلاح الحزب في صلبها بخلاف ما يعتقد عدد من نوابه.

مسؤولية إسرائيل

كما يسأل المصدر: «هل تشاور الحزب مع قيادة الجيش قبل أن يقرر إسناده لغزة للوقوف على ما لديها من معطيات ونصائح يُفترض بأن يأخذها بالحسبان؟»، ولفت إلى أن الحزب لم يكن مضطراً لإعلان الاستنفار دفاعاً عن سلاحه الذي فتح السجال مع الفريق السياسي المناوئ له، وكان في غنى عنه، خصوصاً أنه قوبل برد فعل دولي وعربي أضر بصدقية لبنان، وكان الأفضل له أن يمنح عون فرصة لاستكمال اتصالاته لتأمين أوسع تأييد خارجي للموقف اللبناني الذي يلقى كل تفهُّم ويضع المسؤولية على عاتق إسرائيل.

ويؤكد أن لا عودة عن تطبيق حصرية السلاح، وأن إسرائيل هي من يعطّل تطبيقها بمنع إنجاز المرحلة الأولى من الخطة لاستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الدولية، ما يسمح بتطبيق المراحل الأخرى منها. ويقول إن احتواء السلاح قائم على قدم وساق، ويلقى التجاوب من الحزب، ما يعني أنه ليس في وارد استخدامه، وهو يضعه بتصرف الخطة حتى إشعار آخر، وإلا فلماذا وافق على احتوائه؟


مقالات ذات صلة

لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح»

المشرق العربي جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

لبنان: تمديد «تقني» للمرحلة الأولى من «حصر السلاح»

أعلنت قيادة الجيش اللبناني المضيّ في تنفيذ خطة الحكومة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة في كل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

بيروت ودمشق تقتربان من اتفاق لتسليم المحكومين

بدّدت بيروت ودمشق الأجواء السلبية التي سادت مؤخراً حول ملفّ السجناء السوريين في لبنان، وسجّل الجانبان تقدماً ملموساً في المحادثات القضائية المشتركة.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مقاتلون من «حزب الله» خلال استعراض عسكري في منطقة عرمتى بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تشكك في اكتمال سحب سلاح «حزب الله» جنوب الليطاني

شكّكت إسرائيل الخميس في إعلان الجيش اللبناني أن خطة سحب السلاح في جنوب لبنان بمرحلة متقدمة، واعتبرتها «غير كافية»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقتل شخص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان (رويترز)

وكالة: مقتل شخص في غارة إسرائيلية على سيارة بجنوب لبنان

أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام»، الخميس، بمقتل شخص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق زيتا-بنعفول في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان كريم سعيد خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)

حاكم «مصرف لبنان» يدّعي على رياض سلامة وشقيقه

أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أنه تقدّم بشكوى أمام القضاء ضدّ مسؤول سابق في المصرف وشخص آخر استوليا على الأموال عبر 4 شركات وهميّة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
TT

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)

اشتدت حدة المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مدينة حلب أمس (الخميس)، حيث سيطر الجيش على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة، حسب ما أفاد التلفزيون السوري.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10، و88 مصاباً، فيما ذكرت قوات «قسد» أن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 64 آخرون في هجوم للقوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود.

وقال مصدر عسكري إن رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، علي النعسان، وصل إلى حلب، أمس، للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة.

وأكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن. وأوضح البيان أن «الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة حماية جميع السوريين من دون استثناء، وقد تكفلت إيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب».


لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

مدّد لبنان، ضمناً، مهلة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سحب سلاح «حزب الله»، إذ أكد الجيش، أمس، أنّ خطته دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، وبسط سيطرته على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة من إسرائيل، لافتاً إلى «أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة، والأنفاق».

وبينما حاز تقرير الجيش تأييداً سياسياً واسعاً، أعطى مجلس الوزراء الجيش مهلة إضافية تستمر حتى بدايات فبراير (شباط) المقبل؛ لوضع خطة مفصلة لسحب السلاح شمال الليطاني.

وشككت إسرائيل بإنجازات الجيش اللبناني، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح «حزب الله»، «بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق».


تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

وصلت العلاقات بين الصومال والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها، بعد أن قالت واشنطن إنها تعتزم وقف تقديم مزيد من ​المساعدات التي تستفيد منها الحكومة في مقديشو، وسط نزاع حول مصير أطنان من المساعدات الغذائية.

وكتب وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون المساعدات الخارجية، في منشور على منصة «إكس»، أمس (الأربعاء)، إن مسؤولين حكوميين صوماليين دمروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي تموله واشنطن واستولوا بشكل غير قانوني على ‌مساعدات غذائية ممولة ‌من جهات مانحة للصوماليين الضعفاء.

وقال ‌إن ⁠واشنطن، ​نتيجة ‌لذلك، ستعلق مساعداتها للصومال. ولم تتضح قيمة هذه المساعدات على الفور.

ونفت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم (الخميس)، ما أُثير عن سرقة المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي.

وقالت الوزارة إن أعمال توسعة وإعادة تأهيل جارية في ⁠منطقة ميناء مقديشو، حيث يقع المستودع الرئيسي للمساعدات، المعروف باسم المستودع ‌الأزرق. وأضافت أن هذه العمليات «‍لم تؤثر على حفظ المساعدات ‍الإنسانية أو إدارتها أو توزيعها».

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مكتبه بالقصر الرئاسي في مقديشو (رويترز - أرشيفية)

وقال متحدث باسم ‍برنامج الأغذية العالمي إن سلطات الميناء هدمت المستودع الأزرق، وإن البرنامج يتعاون معها لمعالجة هذه القضية وضمان التخزين الآمن للمساعدات.

وأفادت مذكرة تسليم شحنة صادرة عن هيئة ⁠ميناء مقديشو، اطلعت عليها «رويترز»، بتاريخ أمس (الأربعاء)، بأن برنامج الأغذية العالمي استلم المواد الغذائية التي نُقلت سابقاً من المستودع الأزرق إلى مستودع آخر. ويبدو أن المذكرة موقعة من مسؤول في برنامج الأغذية العالمي في الصومال، وتتضمن تعليقاً مكتوباً بخط اليد، يفيد بأن البرنامج سيؤكد الاستلام النهائي للمواد الغذائية، بمجرد أن يؤكد فحص معملي صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الأربعاء)، إن أي استئناف للمساعدات سيكون مشروطاً ‌بتحمل الحكومة الصومالية للمسؤولية وإقدامها على اتخاذ خطوات لتصحيح الأوضاع.