فلسطينيو غزة يواجهون معضلة جديدة مع تقدّم القوات الإسرائيلية

فلسطينيون ينزحون من شمال غزة إلى الجنوب بعد أمر من القوات الإسرائيلية بالإخلاء 11 سبتمبر 2025 (رويترز)
فلسطينيون ينزحون من شمال غزة إلى الجنوب بعد أمر من القوات الإسرائيلية بالإخلاء 11 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

فلسطينيو غزة يواجهون معضلة جديدة مع تقدّم القوات الإسرائيلية

فلسطينيون ينزحون من شمال غزة إلى الجنوب بعد أمر من القوات الإسرائيلية بالإخلاء 11 سبتمبر 2025 (رويترز)
فلسطينيون ينزحون من شمال غزة إلى الجنوب بعد أمر من القوات الإسرائيلية بالإخلاء 11 سبتمبر 2025 (رويترز)

ليس أمام الفلسطينيين في حي النصر بمدينة غزة، الذي لم يتعرّض لدمار كبير، سوى المفاضلة بين البقاء أو الرحيل اليوم الخميس، بعد أن ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات تُحذّر من أن القوات ستُسيطر على الحي الواقع غرب المدينة، حسبما أفاد تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وسبق أن أمرت إسرائيل مئات الآلاف من سكان مدينة غزة بالمغادرة، في الوقت الذي تُكثف فيه حربها الشاملة على حركة «حماس». ولكن مع الافتقار شبه الكامل للأمان والمأوى والطعام في بقية أنحاء القطاع، يجد الناس أنفسهم أمام خيارات صعبة.

وقال أبو أحمد، بينما كان يستعد هو وأسرته للفرار من المدينة على متن شاحنة تجرها دراجة نارية محمّلة ببعض ممتلكاتهم: «لينا تقريباً سنتين، لا في راحة، ولا في قعدة، ولا في نوم حتى».

وتابع: «نقعد مع ولادنا بس قعدة ما بنعرف نقعد. بس حياتنا الحرب... أطلع من المنطقة هذي إلى المنطقة هذي. فمش قادرين تعبنا».

فلسطينيون نزحوا جرّاء الهجوم العسكري الإسرائيلي ويحتمون في خيام في مدينة غزة 11 سبتمبر 2025 (رويترز)

بحث عن الطعام ينتهي بالموت

قال مسعفون والسلطات الصحية المحلية، إن القوات الإسرائيلية قتلت 18 شخصاً في جميع أنحاء القطاع، الخميس، بمن في ذلك 11 خلال هجمات على مناطق مختلفة بمدينة غزة، و5 في غارة على موقع واحد في مخيم الشاطئ للاجئين، واثنان كانا يُحاولان الحصول على طعام بالقرب من رفح في جنوب القطاع.

وسبق أن انتشرت القوات البرية الإسرائيلية في أجزاء من حي النصر خلال بداية الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأصابت المنشورات التي ألقيت في وقت متأخر من أمس الأربعاء السكان بالخوف من تقدّم الدبابات قريباً لاحتلال الحي بأكمله.

وفي الأسبوع الماضي، انتشرت القوات الإسرائيلية في 3 أحياء في شرق مدينة غزة، وهي الشجاعية والزيتون والتفاح، وأُرسلت الدبابات لفترة وجيزة إلى حي الشيخ رضوان المجاور لحي النصر. وقالت القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي إنها تُسيطر على 40 في المائة من المدينة.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه قصف 360 هدفاً في غزة، في حين قال إنه تصعيد في الضربات التي تستهدف «بنية تحتية للإرهابيين وكاميرات وغرف عمليات استطلاع ومواقع للقناصة ومواقع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات ومجمعات للقيادة والتحكم».

وأضاف أنه سيُكثف في الأيام المقبلة من هجماته بشكل مُركّز لضرب البنية التحتية لحركة «حماس»، «وتعطيل جاهزيتها العملياتية، وتقليل التهديد لقواتنا استعداداً للمراحل التالية من العملية».

مناورة دبابة إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة 11 سبتمبر 2025 (رويترز)

ترك المنازل

وواصلت عائلات مدينة غزة ترك منازلها بالأحياء التي استهدفتها العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية والاتجاه إما غرباً نحو وسط المدينة والساحل، وإما جنوباً باتجاه مناطق أخرى بالقطاع.

لكن البعض كان إما غير راغب في المغادرة وإما غير قادر عليها.

وقال أحمد الداية، خلال المشاركة في جنازة صديق له قُتل في غارات اليوم: «ماعناش مصاري (لا نملك نقوداً)، ماعناش ننزح. ماعناش أي وسائل إننا نقدر نتوجه للجنوب زي ما بيقولوا».

واندلعت الحرب بعد هجوم مباغت قادته «حماس» انطلاقاً من قطاع غزة على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص معظمهم من المدنيين واحتجاز 251 رهائن.

ووفقاً لسلطات الصحة في غزة، أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع عن مقتل أكثر من 64 ألفاً، معظمهم من المدنيين، وتسببت الحرب في أزمة جوع وكارثة إنسانية أوسع نطاقاً، ودمّرت أغلب مناطق القطاع.

تصاعد الدخان من غزة بعد انفجار كما يظهر من الجانب الإسرائيلي للحدود 11 سبتمبر 2025 (رويترز)

وقالت وزارة الصحة في القطاع، اليوم، إن 7 فلسطينيين جدد، بينهم طفل، توفوا بسبب سوء التغذية والجوع في غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع عدد الوفيات الناجمة عن ذلك الأمر إلى 411 حالة وفاة على الأقل، من بينهم 142 طفلاً.

وتقول إسرائيل إنها تتخذ خطوات لمنع نقص الغذاء في غزة؛ حيث سمحت بإدخال مئات الشاحنات المحملة بالإمدادات إلى القطاع، لكن الوكالات الدولية تقول إن هناك حاجة إلى إدخال المزيد من الإمدادات.

ويكتنف الغموض وضع المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة التي تستضيفها قطر، وتُشارك في الوساطة فيها، وذلك منذ محاولة إسرائيل قتل القادة السياسيين لحركة «حماس» في غارة جوية على العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء.

ووقعت الغارة الجوية بعد قليل من إعلان «حماس» مسؤوليتها عن واقعة إطلاق النار التي أسفرت يوم الاثنين عن مقتل 6 أشخاص في محطة للحافلات في القدس.


مقالات ذات صلة

علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

المشرق العربي الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

علي شعث المرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

برز اسم الفلسطيني علي شعث بوصفه أبرز مرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة» بعد تغييرات في عضويتها، وتحركات سياسية واسعة تشير إلى قرب الإعلان عن تسلمها مهام إدارة القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
TT

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)
الوزير طارق متري مستقبلاً الوفد السوري في بيروت مطلع سبتمبر 2025 (إكس)

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

ووفقاً لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول الأمني ​السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ، وهو مساعد لقائد جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 18 ديسمبر (كانون الأول)، بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.

جاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لـ«رويترز» كشف عن تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وكلاهما يقيم في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة ربما في لبنان وعلى طول الساحل السوري. وتتشارك سوريا ولبنان حدوداً تمتد إلى 375 كيلومتراً.

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (فيسبوك)

ويسعى المعسكران المتنافسان لتقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع. وكشفت وكالة «رويترز» عن أنهما يرسلان أموالاً إلى وسطاء في لبنان لمحاولة إثارة انتفاضات من شأنها تقسيم سوريا وإتاحة الفرصة لأصحاب المخططات لاستعادة السيطرة على المناطق الساحلية.

والتقى الدباغ، وهو ‌مساعد لقائد رئيس ‌الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (معقل العلويين)، بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير ‌المدير ⁠العام ​للأمن العام، ‌وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.

وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

استهداف مبنى لمجموعة من خلية «سرايا الجواد» التابعة لسهيل الحسن بريف جبلة (الداخلية السورية)

ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل. وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. وأقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير «رويترز» بالتفصيل.

وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن ⁠تفاصيل المسألة البالغة الحساسية.

ووفقاً لمصدر سوري اطلع على القائمة، فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل وسيطةً لمخلوف أو حسن في لبنان.

وأوضح مسؤول قضائي لبناني ‌أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم ‍عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين.

ورافق الدباغ في زيارته ‍لبيروت خالد الأحمد المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معاً في اليوم نفسه في ديسمبر. ويقود الأحمد جهود الحكومة لكسب ود العلويين من خلال مشاريع التنمية والمساعدات.

ووفقاً للشاهدين، وكلاهما ضابط سابق في جيش الأسد، فقد توجه الأحمد والدباغ معاً إلى مطعم عزمي، وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين رجال الأسد. وقال الشاهدان، إنهما وآخرين فسروا زيارة المطعم على أنها تحذير لمن يحاولون التأثير على العلويين للانتفاض ضد القيادة السورية الجديدة، بأن لبنان لم يعد ملاذاً آمناً لهم. وامتنع مدير في مطعم ​عزمي عن التعليق على الزيارة.

الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

وفي منشور على موقع «إكس» في الثاني من يناير (كانون الثاني)، دعا طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني الأجهزة الأمنية الحكومية إلى التحقق من صحة المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، ⁠واتخاذ إجراءات ضد العملاء المقيمين في لبنان لمخلوف وحسن.

وجاء في المنشور: «علينا جميعاً، أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة».

ورداً على الاستفسارات، أحال الأمن العام اللبناني وكالة «رويترز» إلى تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون في 11 يناير، قال فيها إن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها. وأوضح عون أن المداهمات لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد. وأضاف أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن.

كمال الحسن الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية السورية

ولم يرد مسؤولو الحكومة السورية على طلبات التعليق.

وخلال الفترة من الثالث إلى السادس من يناير، داهم الجيش اللبناني مواقع وملاجئ تؤوي نازحين سوريين. وأعلن الجيش اللبناني اعتقال 38 سورياً خلال المداهمات بتهم مختلفة؛ منها حيازة مخدرات أو أسلحة أو دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وصرح مسؤول أمني لبناني كبير لـ«رويترز»، بأن هذه المداهمات مرتبطة بالمخططات التي تتم بلورتها من خارج ‌سوريا.

وأكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم. وأضاف المسؤول: «لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم».


بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، عن بري قوله، خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ممثلاً «الخماسية»، في حضور السفير هيرفي ماغرو، إن لبنان التزم وملتزم بالقرار «1701» وباتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ونوه بري بـ«الجهود الفرنسية وجهود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه».

وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس (آذار) المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية القطراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أطلع المبعوث لودريان، خلال لقائه، رئيس مجلس الوزراء نواف سلّام، على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، كما جدد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر خلال جلسة انعقدت في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتمت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)
يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من «المسلحين» في رفح، اليوم.

كان الجيش قد أكد، في بيان، أمس الثلاثاء، قتل «مسلّحَين» في جنوب قطاع غزة، في اشتباكٍ تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية. ووفق البيان، رصد الجيش «المسلّحين» بالقرب من قواته في غرب رفح وقصفتهم الدبابات، وأشار إلى أن القوات تُواصل البحث عن البقية.

واليوم الأربعاء، قال الجيش، في بيان منفصل: «بعد عمليات البحث التي أُجريت في المنطقة، جرى التأكد، الآن، من أن القوات قضت على جميع المسلّحين الستة، خلال تبادل إطلاق النار». وقال الجيش إن وجود المسلحين بالقرب من قواته، وما تلاها من أحداث يعدّ «انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأفاد مصدر أمني في غزة، مساء الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية «فتحت النار غرب مدينة رفح».

كانت الهدنة بين إسرائيل و«حماس» قد دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتُنهي عامين من الحرب. وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وتقع مدينة رفح خلف الخط الأصفرـ وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما تظلّ المنطقة الواقعة ما وراء الخط الأصفر تحت سيطرة «حماس».

ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن 165 طفلاً قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ويوم الثلاثاء، أعلنت «الأمم المتحدة» مقتل مائة طفل، على الأقل، في غارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال، وهم 60 صبياً و40 فتاة وفق «اليونيسف»، قُتلوا في «قصف جوي وغارات بمُسيّرات بما يشمل الانتحارية منها... وقصف بالدبابات... وبالذخيرة الحية»، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل، منذ بدء سريان الهدنة، ما لا يقل عن 449 فلسطينياً في القطاع.

وفي الجانب الإسرائيلي، أكد الجيش مقتل ثلاثة جنود في المدّة نفسها.