مَن خليل الحية القيادي في «حماس» الذي استهدفته إسرائيل؟

مفاوض في محادثات وقف النار مع إسرائيل

القياديان في حركة «حماس» خليل الحية (يمين) وأسامة حمدان خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 21 نوفمبر 2023 (رويترز)
القياديان في حركة «حماس» خليل الحية (يمين) وأسامة حمدان خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 21 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

مَن خليل الحية القيادي في «حماس» الذي استهدفته إسرائيل؟

القياديان في حركة «حماس» خليل الحية (يمين) وأسامة حمدان خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 21 نوفمبر 2023 (رويترز)
القياديان في حركة «حماس» خليل الحية (يمين) وأسامة حمدان خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 21 نوفمبر 2023 (رويترز)

أصبح خليل الحية، القيادي الكبير في حركة «حماس» الذي استهدفته إسرائيل في قطر، اليوم (الثلاثاء)، شخصية محورية في قيادة حركة «حماس» منذ مقتل كل من إسماعيل هنية ويحيى السنوار، العام الماضي.

وقال مسؤولون إسرائيليون لوكالة «رويترز»، إن الهجوم كان يستهدف كبار قادة «حماس» بمَن فيهم الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة وكبير مفاوضيها. وقال مصدران من «حماس» لـ«رويترز» إن وفد الحركة في مفاوضات وقف إطلاق النار في الدوحة نجا من الهجوم.

ويُنظر للحية، الذي لعب دوراً محورياً في مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ نحو عامين، على نطاق واسع، على أنه الشخصية الأكثر نفوذاً للحركة في الخارج منذ مقتل هنية على يد إسرائيل في إيران في يوليو (تموز) 2024.

وهو عضو في مجلس قيادي من 5 أعضاء يقود «حماس» منذ قتلت إسرائيل السنوار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في غزة.

خليل الحية (وسط الصورة) القيادي في حركة «حماس» يجلس في عزاء رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية... الصورة في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 2 أغسطس 2024 (رويترز)

اعتقالات إسرائيلية عدة

وينحدر الحية من قطاع غزة، وفقد عدداً من أقاربه، بمَن فيهم ابنه الأكبر، في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويُنظر إليه على أنه يتمتع بعلاقات جيدة مع إيران، وهي مصدر مهم لتسليح وتمويل «حماس». وشارك الحية من كثب في جهود الحركة للتوسط في عدد من اتفاقات التهدئة مع إسرائيل، ولعب دوراً رئيسياً في إنهاء صراع عام 2014، ومرة أخرى في محاولات لإنهاء حرب غزة الحالية.

وُلد الحية في قطاع غزة عام 1960، وهو عضو في حركة «حماس» منذ تأسيسها عام 1987. وفي أوائل الثمانينات، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، الحركة التي انبثقت منها «حماس»، إلى جانب هنية والسنوار، بحسب مصادر في «حماس».

وفي غزة، اعتقلته إسرائيل مرات عدة.

وفي عام 2007، أصابت غارة جوية إسرائيلية منزل عائلته في حي الشجاعية بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل عدد من أقاربه. وخلال حرب 2014 بين «حماس» وإسرائيل، تم قصف منزل أسامة نجل الحية الأكبر، مما أسفر عن مقتله وزوجته و3 من أطفالهما.

ولم يكن الحية موجوداً في أثناء الهجمات. وغادر غزة قبل سنوات عدة، حيث كان يشغل منصب مسؤول العلاقات مع العالمَين العربي والإسلامي في «حماس»، واتخذ من قطر مقراً له للقيام بهذا الدور.

ورافق الحية هنية إلى طهران في الزيارة التي قام بها في يوليو الماضي، التي اغتيل خلالها.

«عملية محدودة»

نُقل عن الحية قوله إن هجمات السابع من أكتوبر، التي أشعلت حرب غزة، كان المقصود منها أن تكون عمليةً محدودةً قامت بها «حماس» لأسر «عدد من الجنود» لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

وقال في تصريحات نشرها «المركز الفلسطيني للإعلام»، المرتبط بحركة «حماس»: «إن فرقة غزة في الجيش الصهيوني انهارت تماماً» في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي.

وقتل مسلحون بقيادة «حماس» نحو 1200 شخص واختطفوا 250 آخرين في السابع من أكتوبر 2023، بحسب إحصاءات إسرائيلية. وقُتل أكثر من 64 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ ذلك الحين، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

وقال الحية إن الهجوم أحيا «القضية الفلسطينية في كل العالم».

وقاد الحية وفود «حماس» في محادثات الوساطة مع إسرائيل في محاولة للتوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يتضمَّن تبادل الإسرائيليين الذين خطفتهم «حماس» مع فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية.

كما تولى مهاماً سياسة أخرى لحركة «حماس». ففي عام 2022، قاد وفداً من الحركة إلى دمشق؛ لإصلاح العلاقات مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد، التي انقطعت قبل عقد من الزمن عندما أيّدت الحركة الثورة ضد الأسد.

وأدى هذا الموقف إلى توترات في التحالف الإقليمي الذي بنته إيران لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يؤكد مواصلة «العمل الاستباقي» في غزة

شؤون إقليمية فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض مبانٍ سكنية دُمّرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يؤكد مواصلة «العمل الاستباقي» في غزة

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إنّ قواته ستُواصل «العمل بشكل استباقي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي إيرانية تسير أمام لوحة في طهران تحمل صور خليل الحية زعيم «حماس» الحالي مع إسماعيل هنية ويحيى السنوار زعيمي الحركة السابقين اللذين قتلتهما إسرائيل (أ.ب)

بزشكيان: ندعم أي قرار يتخذه الفلسطينيون في مفاوضات غزة

بعد أيام من تأكيد «الحرس الثوري» أن مسألة نزع سلاح «حماس» لن تحقق شيئاً، قال الرئيس مسعود ‌بزشكيان إن بلاده ستدعم أي قرار يتخذه الفلسطينيون في مفاوضات غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص فلسطينيون خلال تشييع جنازات 112 فرداً من عشيرة واحدة الثلاثاء بعد مقتلهم في ضربة إسرائيلية خلال الحرب (د.ب.أ)

خاص مصادر تكشف لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل جديدة من ملامح اتفاق غزة

كشفت مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى عن رسائل جرى تبادلها، مساء الثلاثاء، بين فريق الوفد المفاوض، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في برلين... 16 مارس 2023 (د.ب.أ)

نتنياهو: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقع انتشارها الحالية في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف خلال لقاء بالقدس في 9 يناير الماضي (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يدعم نتنياهو ويضع 3 خطوط حمراء أمام اتفاق غزة

وضع الجيش الإسرائيلي 3 خطوط حمراء فيما يتعلق باتفاق غزة رافضاً الانسحاب أو تقييد يديه ومطالباً بالإشراف على نزع السلاح في دعم لموقف المستوى السياسي

كفاح زبون (رام الله) نظير مجلي (تل أبيب)