دمشق و«قسد» لاستئناف المفاوضات عبر القيادات الثانية

إردوغان بحث مع بوتين الحفاظ على وحدة سوريا

من احتفالات شرق وشمال سوريا بـ«يوم السلام العالمي» (وكالة هاوار)
من احتفالات شرق وشمال سوريا بـ«يوم السلام العالمي» (وكالة هاوار)
TT

دمشق و«قسد» لاستئناف المفاوضات عبر القيادات الثانية

من احتفالات شرق وشمال سوريا بـ«يوم السلام العالمي» (وكالة هاوار)
من احتفالات شرق وشمال سوريا بـ«يوم السلام العالمي» (وكالة هاوار)

قالت مصادر في دمشق إن المفاوضات بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والحكومة السورية، ستستأنف على مستوى الحلقة الثانية من القيادات رغم التصريحات التصعيدية لمسؤولين أكراد أكدوا فيها تمسكهم باللامركزية.

وقال عضو هيئة الرئاسة لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» صالح مسلم، أمس، إن الإدارة الذاتية لن تقبل بالعودة للمركزية في سوريا، مطالباً بحل دولي عادل للقضية الكردية، لافتاً إلى أنه «إذا رفضت دمشق اللامركزية سنطالب بالاستقلال».

المواقف الكردية وجدت صدى لها في تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في «قمة شنغهاي» بالصين، إذ أكد أن تركيا ستقف في وجه أي محاولة لتهديد وحدة سوريا، وأن دعم نهوض سوريا ووحدتها السياسية «يصب في مصلحة منطقتنا بأسرها». وبحث إردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش القمة، الاعتداءات الإسرائيلية، وتنمية سوريا، والحفاظ على وحدتها السياسية، وفق بيان الرئاسة التركية.


مقالات ذات صلة

واشنطن: الانسحاب من الحرب يسبب أزمة طاقة

شؤون إقليمية قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن: الانسحاب من الحرب يسبب أزمة طاقة

دافع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، عن استمرار الدور العسكري لبلاده في المنطقة، قائلاً إن الانسحاب الأميركي وترك دول المنطقة تواجه الأزمة بمفردها يمكن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن)
العالم العربي موظف من ”المنظمة الدولية للهجرة“ يستقبل فارين من الحرب الدائرة في اليمن في جيبوتي أمس (رويترز)

تحذير أممي من تأثير الحرب على مساعدات اليمن

حذرت الأمم المتحدة من تأثير الحرب الدائرة في اليمن على وصول الاحتياجات الإنسانية في البلاد، مع نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي.

عبد الهادي حبتور (الرياض) سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي Palestinian President Mahmoud Abbas delivers a video address to the UN General Assembly in September 2025 (EPA)

واشنطن تمنع عباس من حضور الجمعية العامة للسنة الثانية

رفضت الإدارة الأميركية، للسنة الثانية على التوالي، منح مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

بغداد تتمسّك بولاية قضائها على سجناء «داعش»

أفيد في بغداد، أمس (الخميس)، بأن السلطات القضائية تتمسك بولايتها على سجناء تنظيم «داعش»، المنقولين من سوريا منتصف العام الحالي. وقال مصدر عراقي مسؤول.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيسان اللبناني والفرنسي وملك الأردن قبيل ظهر الخميس في قصر الأنفاليد حيث حصل الاجتماع الخاص بلبنان (أ.ب)

حراك دبلوماسي ــ عسكري في باريس لدعم لبنان

شهدت باريس حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً لدعم لبنان، مع انعقاد الاجتماع التحضيري الدولي لدعم الجيش والقوى الأمنية بمشاركة قادة ورؤساء أركان وكبار ضباط من 17 دولة.

«الشرق الأوسط» (باريس – بيروت)

هدوء حذر في «الصنمين» السورية وانتشار أمني مكثف وحالة استنفار تحسباً لأي طارئ

قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)
قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)
TT

هدوء حذر في «الصنمين» السورية وانتشار أمني مكثف وحالة استنفار تحسباً لأي طارئ

قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)
قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)

عاد الهدوء الحذر، إلى مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي جنوب سوريا، وسط انتشار أمني كثيف واستمرار حالة الاستنفار الداخلي، تحسباً لأي تحركات قد تقوم بها مجموعات مسلحة وأخرى إرهابية، وذلك بعد عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي الخميس الماضي، تخللتها اشتباكات أسفرت عن مقتل 3 من عناصرها، وتفكيك «خلايا إجرامية، وأخرى إرهابية مرتبطة بتنظيم (داعش) الإرهابي»، وإلقاء القبض على 5 من المطلوبين.

وأكدت مصادر محلية في الصنمين لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في المدينة حالياً، «طبيعي، وحركة الناس والسيارات والأسواق طبيعية، وكما هو معتاد غصت المساجد بأعداد كبيرة من المصلين خلال صلاة الجمعة، وذلك بعد انتشار عناصر الأمن وعودة الأمن والأمان في جميع أرجاء المدينة، عقب انتهاء الاشتباكات».

أسلحة وذخائر ضبطتها قوى الأمن الداخلي في مدينة الصنمين بريف درعا (قناة قوى الامن- تلغرام).

لكن أحد المصادر وصف الهدوء السائد في المدينة بـ«الحذر»، ويدل على ذلك «استمرار وجود استنفار أمني وعمليات رصد لأي تحركات قد تقوم بها المجموعة الإرهابية في المدينة»، موضحاً أن «بقاء القوات الأمنية يهدف لتثبيت حالة الاستقرار».

وقال قائد الأمن الداخلي في درعا العميد حسام الطحان ليل الخميس - الجمعة، في تصريح نقلته وسائل إعلام حكومية، إن قوى الأمن الداخلي «تمكنت بعد متابعة وملاحقة دقيقة، من الوصول إلى الخلية المسؤولة عن استشهاد 3 من عناصرها في مدينة الصنمين».

وذكر أن المتابعة أظهرت أن الخلية يتزعمها «محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بالكشكي»، مشيراً إلى أن قوات الأمن «ضبطت خلال عمليات التفتيش والتمشيط، أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدّات لتصنيع المتفجرات داخل منزليهما وتواصل ملاحقة بقية أفراد الخلية، تمهيداً لإلقاء القبض على جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص».

المصدر المحلي وخلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح أنه لم يتم التأكد من وجود «محسن الهيمد» في المدينة خلال اشتباكات الخميس، فيما أشارت مصادر أخرى إلى وجود «الكشكي»، الذي يرجح أنه فرّ.

وبيّن أن مجموعة «محسن الهيمد هي المجموعة المسلحة الوحيدة التي بقيت في الصنمين بعد إسقاط النظام البائد أواخر العام 2024، وعدد مسلحيها غير معروف، لكنها معروفة بارتكابها جرائم متعددة منها عمليات اغتيال وتصفيات».

من انتشار القوى الأمنية في الصنمين (سانا)

«ولا يكمن الخطر في عدد مسلحي هذه المجموعة، وإنما بارتباطاتها مع متعاونين معها سواء في داخل الصنمين أو خارج المدينة»، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن اشتباكات الخميس «أثبتت وجود أشخاص مرتبطين بها، استطاعوا تنبيهها قبل بدء المداهمة الأولى، وهو ما مكنها من إعداد كمين لقوة البحث الجنائي واستهدافها، ما أدى إلى مقتل 3 من عناصرها».

وأوضح أن آيديولوجية هذه المجموعة ظاهرياً هي الآيديولوجية نفسها لـ«داعش»، رغم ارتباط «الهيمد» سابقاً بجهاز الأمن العسكري السابق التابع لنظام الأسد. وأضاف أن «العديد من الحوادث تثبت وجود علاقة بين (داعش) ونظام الأسد البائد».

وكانت قوى الأمن الداخلي نفذّت أواخر مارس (آذار) 2025، حملة أمنية في المدينة استهدفت مجموعات محلية بينها «مجموعة الهيمد». وأسفرت المواجهات آنذاك عن مقتل 9 من عناصر الأمن وإصابة آخرين، قبل أن تدخل القوى الأمنية في اليوم التالي إلى الحي الغربي في الصنمين، حيث تحصنت تلك المجموعة.

وشدد المصدر المحلي على ضرورة قيام وزارة الداخلية «بحسم الوضع في الصنمين نهائياً، لأنه أهم ملف أمني في درعا».

الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي السوري عصمت العبسي المتحدر من محافظة درعا، أوضح أن المجموعات المسلحة المتبقية في المحافظة «ليست كيانات تنظيمية موحدة، بل خلايا متناثرة تفتقر إلى القيادة المركزية، وأبرزها حالياً مجموعة محسن الهيمد». وبيّن لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه المجموعات «تتميز بآيديولوجيا هجينة فهي تجمع بين بقايا الولاء للنظام السابق، وبين علاقات تشغيلية مع (داعش) لتنفيذ عمليات اغتيال وخطف».

بعض الأسلحة والذخائر والمتفجرات المضبوطة في الصنمين (قناة قوى الأمن - تلغرام)

ومن الصعوبة تقدير عدد مسلحين تلك المجموعات بسبب طبيعة الخلايا السرية، لكن العمليات الأخيرة، وفق العبسي، تشير إلى أنها «مجموعات صغيرة العدد تعتمد على التحصن في الأحياء السكنية والاختباء بين المدنيين بدلاً من المواجهة المفتوحة».

ولا يوجد لـ«داعش» كيان عسكري مستقل أو مناطق سيطرة واضحة في درعا، كما كانت الحال سابقاً. ويتخذ الوجود «الداعشي»، حسب العبسي، شكّل «خلايا نائمة تستخدم العنف أداة ضغط، وتتركز في الجيوب الأمنية الضعيفة مثل الصنمين وبعض القرى الحدودية».

وبرأيه، فإن «استمرار وجود المجموعات المسلحة والإرهابية وقيامها باعتداءات وأعمال عنف بين فترة وأخرى، يعود لعدة عوامل؛ منها الطبيعة اللامركزية لهذه الخلايا، فحتى لو فر القائد كالهيمد، تبقى عناصر أخرى قادرة على تنفيذ أعمال عنف عشوائية، أو انتقامية للحفاظ على نفوذها المحلي، والعامل الثاني هو الحاجة الزمنية لبناء مؤسسات أمنية قوية وقادرة على التنبؤ بالتهديدات قبل وقوعها».

وأوضح العبسي أن «الفرار المؤقت للقادة لا يعني نهاية التهديد، بل يشير إلى أن المعركة الأمنية طويلة المدى وتتطلب استراتيجية شاملة تجمع بين القوة الناعمة (التسويات) والقوة الصلبة (القضاء على الخلايا) لضمان الاستقرار الدائم في درعا».


نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت جمعية أطباء لحقوق الإنسان معطيات جديدة لها، يستدل منها على وجود أزمة عميقة تتعلق بالأمان الشخصي لدى المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48) إلى جانب فجوات ملموسة في الوصول إلى الخدمات الصحية والطبية من جراء سياسة التمييز العنصري للحكومة.

وقالت الجمعية إن هذه السياسة تبين أن الفجوات القائمة على الهوية الإثنية-القومية، سواء في الشعور بالأمان الشخصي أو في الوصول إلى الخدمات الصحية، ليست قضايا منفصلة، وإنما هي جزء من الظروف المعيشية التي تؤثر في الصحة الجسدية والنفسية وفي القدرة على ممارسة الحق في الصحة.

ونقلت لجنة الأطباء نتائج استطلاع أجرته شركة «جيوكارتوغرافيا» على عينة تمثيلية شملت 800 شخص من السكان البالغين في إسرائيل، وتبين أن 42.5 في المائة من الفلسطينيين المواطنين والمقيمين في إسرائيل لا يشعرون بالأمان، أو لا يشعرون بالأمان إطلاقاً في الحيّز العام، مقابل 19 في المائة من اليهود. وترتفع النسبة بين الرجال الفلسطينيين إلى 50 في المائة، مقابل نحو 37 في المائة من النساء الفلسطينيات، و21 في المائة من النساء اليهوديات، و16 في المائة من الرجال اليهود. وفي المقابل، قال 9.7 في المائة فقط من الفلسطينيين إنهم يشعرون بأمان كبير في الحيّز العام، مقابل نحو ربع اليهود.

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 25 في المائة من الفلسطينيين قالوا إن الجريمة والعنف هما مصدر القلق الأبرز في حياتهم اليومية، مقابل نحو 9 في المائة من اليهود، وترتفع النسبة إلى 31 في المائة بين الرجال الفلسطينيين. أما لدى النساء الفلسطينيات، فيبرز القلق الاقتصادي بشكل خاص؛ إذ قالت نحو 37 في المائة منهن إن الضائقة الاقتصادية أو فقدان الدخل يشكلان مصدر القلق الأكبر بالنسبة إليهن.

وكشف الاستطلاع أن الرجال الفلسطينيين الذين يعانون من ضائقة نفسية يميلون إلى الاعتماد أكثر على العلاج الدوائي وعلى خدمات الصحة النفسية العامة، وأقل على العلاج النفسي الخاص، مقارنة بالرجال اليهود.

وحسب روني بن كنعان، من قسم سياسات الصحة في إسرائيل في جمعية أطباء لحقوق الإنسان فإن «هذه المعطيات توضح أنه لا يمكن الفصل بين التقاعس في مواجهة العنف والجريمة الموجودين في المجتمع الفلسطيني وبين الصحة العامة. فعندما لا يشعر نصف الرجال الفلسطينيين بالأمان في الحيّز العام، وعندما يضطر الفلسطينيون والفلسطينيات إلى التنازل عن الرعاية الصحية بسبب عوائق تمس بهم أكثر من اليهود، وعندما تواجه النساء الفلسطينيات عوائق خاصة حتى في خدمات الرعاية الصحية الأولية، فنحن أمام حالة من عدم مساواة تؤثر مباشرة في الصحة وفي القدرة على ممارسة الحق في الصحة. إن النضال ضد التمييز وعدم المساواة بحق الفلسطينيين المواطنين والمقيمين في إسرائيل هو أيضاً نضال من أجل الصحة».


سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)
TT

سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)

​بعد 10 سنوات على حظرها، أعلن العراق، الجمعة، عن فتح مناطق، كانت مخصصة للعمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، أمام المجال الجوي المدني في البلاد.

وباتت هذه المناطق متاحة لرحلات الطيران المدني، بما في ذلك التي تستخدم الأجواء العراقية بوصفها مناطق عبور، فيما يعتقد خبراء اقتصاد أن القرار سيُسهم في خفض تكاليف الشحن الجوي.

وقالت شركة إدارة المطارات العراقية إن «المناطق المخصصة للعمليات العسكرية ‏ضمن المجال الجوي للبلاد لم تعد مستخدمة لهذه العمليات، وأصبحت مهيأة أمام ‏حركة الطيران المدني».

ونقلت الوكالة الرسمية عن مدير الشركة، إيهاب كريم، إن «المناطق الجوية التي كانت محجوزة في الجزء الغربي من ‏البلاد، من الشمال إلى الجنوب، سُلّمت إلى الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة ‏الجوية لاستخدامها في الطيران المدني».

وكانت هذه المناطق، من أقصى محافظة نينوى حتى جنوب صحراء الأنبار، مخصصة في الغالب لطلعات طيران التحالف الدولي لمحاربة «داعش» إلى جانب سلاح الجو العراقي، وقد بدأ العراق حظرها منذ أواخر عام 2016.

وحسب كريم، فإن «إجراءات فتح المناطق التي كانت مغلقة أمام الطيران المدني تُمهّد لتحديث الدليل الجوي ‏العراقي ليكون معلناً أمام شركات الطيران العالمية».‏

وقال المسؤول العراقي إن «إعادة هذه المناطق للطيران المدني ستمنح مرونة أكبر لاستحداث مسارات جوية جديدة، ما يُعزز ‏الإيرادات المالية وانسيابية حركة الطيران المدني، ويدعم الاقتصاد الوطني»، مؤكداً «جاهزية المطارات لتقديم الخدمات لكل الشركات المحلية والأجنبية فور ‏فتح المسارات الجوية».

جانب من مطار بغداد الدولي (رويترز)

«تعافي العراق»

من جانبه، أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة استعداده لإنجاح عمل «الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية» بعد إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية بشكل رسمي.

وقال المكتب، في بيان صحافي، إن «هذا الإعلان يُمثل خطوة مهمة نحو استعادة العراق لمكانته الإقليمية والدولية في حركة الملاحة الجوية، وتأكيداً على تعافي البلاد واستقرار أمنها، ما يُسهم في تعزيز كفاءة إدارة المجال الجوي، وزيادة الإيرادات الوطنية من رسوم عبور الطائرات، وتسهيل حركة الطيران المدني بين مختلف القارات».

من جهتها، أكدت وزارة النقل العراقية، في بيان صحافي، أن «فريق إدارة المجال الجوي في مركز العمليات الجوية أثبت، فنياً، أن المناطق الجوية العسكرية المدرجة في الدليل الجوي العراقي لم تعد مستخدمة في العمليات العسكرية»، لافتة إلى أن «هذا التطور يمهّد لاستكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة لحذف هذه المناطق من الدليل الجوي العراقي، بالتنسيق مع الجهات المختصة».

من جهته، أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «العراق، بعد فتح المسارات الجوية، قادر على إدارة وتأمين حركة الأجواء بكفاءة»، مشيراً إلى أهمية «تزامن القرار مع انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق بحلول 30 سبتمبر (أيلول) 2026».

من داخل مطار بغداد الدولي (أ.ف.ب)

«نقلة نوعية»

وعدّ الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، القرار «نقلة نوعية على صعيد الطيران في العراق»، مشيراً إلى أنه «سيفتح المجال أمام حركة أوسع ومرونة أكبر في تنقل وإدارة خطوط الملاحة الجوية في الأجواء العراقية».

ورجّح الهاشمي «تقليص زمن الرحلات، فضلاً عن خفض تكاليف التشغيل بالنسبة إلى شركات الطيران التي تُسيّر رحلات عابرة للأجواء العراقية، ولا سيما القادمة من أوروبا وآسيا»، مضيفاً أن «القرار سيُسهم في استقطاب مزيد من الشركات التي كانت تعتبر، في السابق، أن المسارات البديلة أو المقيدة تفرض تكاليف تشغيلية مرتفعة، وبالتالي، كلما زادت أعداد الرحلات العابرة للأجواء العراقية زادت الإيرادات التي تحصل عليها الحكومة العراقية».

ومع ذلك، أوضح الهاشمي أن «القيود الأوروبية لا تزال تعوق الاستخدام الفعال للمجال الجوي العراقي، في ظل تحذير سارٍ حتى نهاية الشهر الحالي، وبعد ذلك سيكون على الحكومة العراقية إقناع وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإعادة السماح لشركات الطيران الأوروبية باستخدام الأجواء العراقية، مع تقديم الضمانات اللازمة بهذا الشأن، ولا سيما ما يتعلق بأمن المسارات الجوية الجديدة والقديمة».