توقعات باستئناف المفاوضات بين «قسد» والحكومة في دمشق

«الاتحاد الديمقراطي» الكردي: طريقنا مع دمشق «الحوار والتفاوض والحل السياسي العادل»

صالح مسلم رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» (الشرق الأوسط)
صالح مسلم رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» (الشرق الأوسط)
TT

توقعات باستئناف المفاوضات بين «قسد» والحكومة في دمشق

صالح مسلم رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» (الشرق الأوسط)
صالح مسلم رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» (الشرق الأوسط)

قال «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي (PYD)، إن طريق الحزب هو «الحوار والتفاوض مع دمشق والحل السياسي العادل»، بحسب بيان أصدره في «يوم السلام العالمي» الذي أحياه الحزب في مختلف مناطق شرق وشمال شرقي سوريا، الاثنين.

جاءت التصريحات وسط توقعات باستئناف المفاوضات بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والحكومة في دمشق على مستوى الحلقة الثانية من القيادات، رغم التصريحات التصعيدية لمسؤولين أكراد أكدوا تمسكهم باللامركزية، واتهام دمشق بالانسحاب من «اتفاق 10 آذار/ مارس»، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر في دمشق لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين دمشق و«قسد» مقبلة على «مناقشة قضايا مهمة جداً».

وشهدت مناطق «الإدارة الذاتية» شمال وشرق سوريا، تظاهرات شعبية بمناسبة «يوم السلام العالمي»، شارك فيها ممثلون عن أحزاب سياسية ومؤسسات «الإدارة الذاتية». وأكدت البيانات الرسمية للمشاركين «أهمية السلام كخيار إنساني وديمقراطي»، وقال «حزب الاتحاد الديمقراطي» (PYD) في مقاطعة الفرات، بحسب توصيف البيان، إن «السلام ليس حلماً بعيداً بل حق وواجب»، مشدداً على أن طريق الحزب هو «الحوار والتفاوض مع دمشق والحل السياسي العادل»، مع رفض أي حلول تقوم على الإقصاء. ودعا الحزب «القوى الدولية إلى دعم جهود السلام، وحماية المدنيين، وتأمين عودة النازحين بكرامة».

الجولة الأولى للمفاوضات بين الحكومة السورية و«الإدارة الذاتية» بدمشق في يونيو الماضي (نورث برس)

وفي المقابل، قال عضو هيئة الرئاسة لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» (PYD)، صالح مسلم، في تصريحات لصحيفة «Kurdistani Nwe»، الاثنين: «لن نقبل بالعودة للمركزية في سوريا. نريد حلاً دولياً عادلاً للقضية الكردية، وإذا رفضت دمشق اللامركزية فسنطالب بالاستقلال».

وفي تصريحات أخرى متزامنة، نشرها موقع حزب «Green Left» الكردي في تركيا، يوم الاثنين، وجّه صالح مسلم اتهاماً لدمشق بالانسحاب من «اتفاق 10 آذار»، وقال إن دمشق انسحبت من عملية توحيد البلاد التي سبق أن وافقت عليها، وإنهم «يحاولون الانسحاب من هذا الاتفاق تحت ضغط تركيا».

كما رأى مسلم، وهو أحد مؤسسي «الإدارة الذاتية»، أن أحداث السويداء في يوليو (تموز) الماضي، قد «أدت إلى تحطيم ثقة الأقليات الدينية والعرقية في قدرة تلك الحكومة على توحيد البلاد سلمياً»، معتبراً أن ما يجري في السويداء دليل على عدم قبول دمشق بـ«دولة ديمقراطية تضم جميع مكونات المجتمع السوري»، على حد تعبيره، وأكد أن «سوريا لا مركزية ذات حكم ذاتي محلي أفضل طريق لنا للعيش معاً بسلام في بلد واحد».

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وفداً من الكونغرس في 25 أغسطس 2025 (أ.ب)

الباحث السياسي بسام السليمان، وضع تصريحات صالح مسلم في «السياق التفاوضي» الجاري بين دمشق و«قسد»، وقال: «من الواضح أننا مقبلون على مفاوضات مهمة جداً، وستناقش قضايا مهمة جداً»، مرجحاً أن تكون المفاوضات على المستوى الثاني من القيادة، ويرجَّح أن يجتمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع مسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، في دمشق. وفي حال الاتفاق على مسودة، ستُرفع للرئيس أحمد الشرع والقائد مظلوم عبدي.

من احتفالات شرق وشمال سوريا بـ«يوم السلام العالمي» (وكالة هاوار)

وأفادت تسريبات إعلامية بوجود إلهام أحمد في دمشق، وبحث استئناف المفاوضات المتوقفة منذ شهرين مع المسؤولين في دمشق، في زيارة تعد الثانية للمسؤولة الكردية إلى العاصمة، خلال أقل من أسبوعين، مع الإشارة إلى أن إلهام أحمد وقائد «قسد» مظلوم عبدي، كانا قد اجتمعا مع وفد أميركي من مجلسَي الشيوخ والنواب الأميركيين، في العاصمة الأردنية عمّان، وجرى بحث قضايا تتعلق بالمفاوضات مع دمشق، وذلك قبل زيارة الوفد الأميركي إلى سوريا ولقائه الرئيس الشرع ومسؤولين سوريين.

وأفادت مصادر متابعة في دمشق بوجود ضغوط أميركية وفرنسية لاستئناف المفاوضات، وإن لم تحقق لقاءات المسؤولة الكردية في دمشق تقدماً، إلا أن هناك رغبة لدى الجانبين في تأكيد جدية التفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي، بعيداً عن الضغوطات الخارجية الإقليمية والدولية.

وتوصل الرئيس السوري أحمد الشرع مع القائد مظلوم عبدي إلى «اتفاق 10 آذار» الذي ينص على دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، وضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكل مؤسسات الدولة، بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية.


مقالات ذات صلة

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

المشرق العربي موقوفون محسوبون على «قسد» داخل حافلة متوجهين إلى جنوب الحسكة بعد الإفراج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها من منتسبي «قسد»، وذلك بمنطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي بهذا الشأن...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (شمال شرقي سوريا))
المشرق العربي قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حصة الشرع جاهزة»... و8 يونيو موعد انعقاد البرلمان

تضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، حيث حاولت سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تجمُّع أهالي المعتقلين المنتسبين لـ«قسد» في الحسكة يوم 11 أبريل بعد إطلاق سراح ذويهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية (رويترز)

توقُّع الإفراج عن موقوفي «قسد» الاثنين

تتوقع الأوساط الرسمية والشعبية الإفراج غداً (الاثنين)، عن دفعة جديدة من أسرى «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لدى الحكومة السورية، حسبما أعلن محافظ الحسكة.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تصدر القائمة الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة في الحسكة (سانا)

المبعوث الرئاسي أحمد الهلالي: الإفراج عن موقوفي «قسد» قبل عيد الأضحى

قال نائب محافظ الحسكة المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن الاستعدادات جاهزة لعودة قافلة تضم 1500 عائلة من الحسكة إلى عفرين، غداً (الخميس)

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (رويترز)

تركيا تطالب إسرائيل بالتزام اتفاق فض الاشتباك مع سوريا

أكدت تركيا أن أحد أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاطات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية لالتزام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.


«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
TT

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)

استبعدت مصادر من حركة «حماس» إدراج ملف غزة في مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا. ورغم إفادة وسائل إعلام إيرانية بشمول الاتفاق «جميع جبهات الحرب»، لم تتوقع المصادر تضمين القطاع ببنود المفاوضات.

وأفادت 4 مصادر من «حماس» داخل وخارج القطاع، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق المنتظر للوضع في غزة، مؤكدةً جميعها أنه كما جرى في الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات أميركا وإيران.

ويواجه وقف إطلاق النار في غزة خروقات إسرائيلية متلاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني. ورأى مصدر في «حماس» يقيم داخل غزة أنه «في حال إتمام الاتفاق ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع».