مِن شهود على الحرب إلى ضحاياها... كيف يعمل الصحافيون في غزة؟

بلا كهرباء ولا إنترنت... ومع الجوع والعطش والاستهداف

الصحافية الفلسطينية مريم أبو دقة خلال عملها على تغطية الحرب في خان يونس (أ.ب)
الصحافية الفلسطينية مريم أبو دقة خلال عملها على تغطية الحرب في خان يونس (أ.ب)
TT

مِن شهود على الحرب إلى ضحاياها... كيف يعمل الصحافيون في غزة؟

الصحافية الفلسطينية مريم أبو دقة خلال عملها على تغطية الحرب في خان يونس (أ.ب)
الصحافية الفلسطينية مريم أبو دقة خلال عملها على تغطية الحرب في خان يونس (أ.ب)

وسط ظروف قاسية، ومخاطر جمة، يعمل الصحافيون في قطاع غزة بلا كلل، حاملين رسالة كشف الحقيقة وسبر أغوار الأحداث، ونقل الصورة وتوضيح المشهد، غير آبهين بخطر الموت أو الإصابة في قصف هنا أو تفجير هناك.

وهم يواجهون، مثلهم مثل باقي سكان القطاع، أزمات عديدة تعرقل سير عملهم، منها انقطاع كامل للتيار الكهربائي، مع الاعتماد على ما يتوفر من طاقة شمسية تعمدت إسرائيل في أحيان استهدافها وتدميرها، إلى جانب انقطاع الإنترنت لفترات طويلة خصوصاً في مناطق شمال القطاع، وكل هذا يضع العراقيل أمام جهودهم لنقل جانب كبير من الصور الدامية في غزة وما تشهده من أهوال وفظائع.

وفي حالات عديدة، لم تقف الشارات والسترات التي تحمل كلمة «صحافة» حائلاً دون استهداف أصحابها. فعلى مدار فترة الحرب المتواصلة منذ نحو عامين، قُتل في قطاع غزة 246 صحافياً، وأصيب عدد آخر في غارات مختلفة، ومن بينهم من بُترت أطرافه، أو من يواجه خطر الشلل النصفي أو الكامل وبحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات بالخارج مع انهيار منظومة الخدمات الطبية في الداخل.

ولا يجد القائم بأعمال مؤسسة بيت الصحافة، حكمت يوسف، أدنى شك في أن صحافيي غزة باتوا هدفاً للجيش الإسرائيلي، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الصحافيون في غزة يدفعون ثمناً باهظاً من أجل نقل الواقع، والمخاطر التي يواجهونها، وهذه ليست مجرد صدفة».

وأكد أن الجيش الإسرائيلي يتعمد استهداف الصحافيين خلال تغطيتهم للأحداث، مشيراً إلى أن كثيراً من حالات الاستهداف تلك كانت في أثناء تأدية العمل الميداني في تغطية الوقائع على الأرض. وتابع أنه على الرغم من أن السلطات الإسرائيلية تنفي تعمد استهدافهم، فإن الأدلة والشهادات الميدانية تشير إلى عكس ذلك.

واستطرد قائلاً: «العمل في غزة تحت الاستهداف المتكرر للصحافيين يتطلب يقظة دائمة. وأنا شخصياً أحرص بشكل يومي على متابعة التطورات الميدانية، ومحاولة تحديد مكامن الخطر، وأين ممكن أن أتحرك لتفادي أي استهداف إسرائيلي، خصوصاً أن الصحافيين باتوا هدفاً مفضلاً للاحتلال».

الصعوبات والمعوقات

لا تقتصر العراقيل على العمل في بيئة حرب خطيرة، فهناك صعوبات جمة أخرى، ناهيك بالضغوط النفسية والمعنوية، مما يجعل العمل الصحافي في القطاع تحدياً مستمراً.

تقول المراسلة الصحافية أمل الوادية إن الصعوبات لا تُعد ولا تحصى، ومنها على سبيل المثال لا الحصر انقطاع الإنترنت والاتصالات والكهرباء، مؤكدةً أن الجانب الإسرائيلي يتعمد هذا «للتغطية على جرائمه المرتكبة بحق الفلسطينيين، وحتى لا يسمع العالم أخبار غزة. وهذا يعوق بشكل كبير استمرار عملنا كصحافيين، إلى جانب انعدام المواصلات للذهاب إلى مكان الاستهداف أو أي حدث، وكذلك صعوبة الوصول إلى أي مكان لإعداد تقارير إخبارية».

وإلى جانب كل هذا، تحدثت الصحافية عن قلة الأدوات والمعدات اللازمة وعدم توفر قطع غيار بعضها أو الأجهزة الإلكترونية؛ مثل أجهزة الكمبيوتر وغيرها.

وضربت مثالاً على تعمد قتل الصحافيين بمقتل مريم أبو دقة في أثناء تغطيتها استهداف زملاء آخرين في مجمع ناصر الطبي في خان يونس.

مندوب الجزائر بالأمم المتحدة عمار بن جامع يرفع صورة مريم أبو دقة التي قُتلت مع 4 صحافيين آخرين خلال حديثه بمقر المنظمة في نيويورك يوم الأربعاء (رويترز)

وعنها قالت: «لم يكن بيدها سلاح أو غيره، وكانت تحمل فقط كاميرا توثق من خلالها الجرائم الإسرائيلية. لكن الاحتلال لا يريد للصورة أن تخرج، ولا يريد أن يسمع العالم بجرائمه بحق المستشفيات والمدنيين، لأنه على يقين أن الصورة هي الأساس في كشف جرائمه».

كان قصف إسرائيلي قد استهدف مجمع ناصر الطبي في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الاثنين الماضي، ولدى توجه الصحافيين وطواقم الإسعاف لتفقد الأضرار والإصابات، وقعت ضربة ثانية أوقعت 22 قتيلاً بينهم 5 صحافيين يعملون لدى جهات إعلامية مختلفة، ومن بينهم مريم أبو دقة.

وعن العمل وسط كل هذه المخاطر قالت أمل الوادية: «أعمل وأنا تحت تهديد الخطر في أي وقت. وخلال العمل الميداني أعلم أنه يمكن استهدافي في أي لحظة، لكنني مثل أي زميل صحافي، ملزمون بإيصال رسالتنا وفضح جرائم الاحتلال».

أناس يصعدون الدرج لتفقد الأضرار والإصابات الناجمة عن ضربة إسرائيلية استهدفت مجمع ناصر الطبي في خان يونس يوم الاثنين الماضي قبل دقائق من ضربة ثانية أوقعت 22 قتيلاً بينهم 5 صحافيين (أ.ب)

وأضافت: «إذا أنا كصحافية أوقفت التغطية، وكل زميل فعل نفس الشيء بسبب الشعور بالخطر، فلن يكمل أحد.، لكن في النهاية كل واحد فينا مكتوب قدره ونصيبه وكل شيء بيد ربنا».

وقال حكمت يوسف: «رغم المخاطر، يبقى دورنا في نقل الحقيقة أساساً لا غنى عنه، وهو ما يدفعنا للاستمرار في العمل».

«الفاتورة الكبرى»

ومع منع إسرائيل الصحافيين الأجانب من دخول القطاع، تقع مسؤولية مضاعَفة على الصحافيين المحليين الذين باتوا ملزمين بتكثيف العمل لإبراز معاناة القطاع.

وتؤكد مؤسسات محلية وعربية ودولية تتابع شؤون الصحافيين الفلسطينيين أن إسرائيل ترتكب انتهاكات ممنهجة بحق صحافيي غزة، وأن الهجوم الأخير الذي سقط فيه الصحافيون الخمسة في مجمع ناصر الطبي يمثل جريمة حرب، وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على حظر استهداف المنشآت الطبية والطواقم الصحافية والإغاثية.

وقفة في واشنطن العاصمة يوم الأربعاء تكريماً للصحافيين والمسعفين الذين قُتلوا بهجوم إسرائيلي على مجمع ناصر الطبي بخان يونس هذا الأسبوع (رويترز)

ويقول المراسل الصحافي أشرف أبو عمرة إن إسرائيل تسعى حثيثاً لمنع إخراج الصورة الحقيقية من داخل غزة إلى العالم، مضيفاً أنه على الرغم من الاستهداف المتكرر للصحافيين الفلسطينيين وصعوبة عملهم فإنهم ما زالوا يحاولون بالأدوات المتاحة «نقل مشاهد قتل الناس وإبادتهم عبر الهواء مباشرةً ليرى العالم بشاعة المشاهد».

ويضيف: «منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يرُق للاحتلال وجود صحافيين فلسطينيين يكشفون حقيقة جرائمه»، مشيراً إلى أن تعاون وكالات دولية وأجنبية وعربية مع صحافيين محليين أثار غضب إسرائيل بعدما منعت الصحافة الأجنبية من دخول القطاع، مما دفعها إلى استهداف عدد كبير ممن يغطون مجريات الحرب لصالح تلك الوكالات.

ومضى قائلاً: «منظومة الصحافة في غزة دفعت الفاتورة الكبرى من القتل والاستهداف، ويسعى الاحتلال باستمرار لإيقاع أكبر عدد ممكن من الصحافيين، وهذا كان واضحاً وجلياً في الاستهداف المزدوج للصحافيين في مجمع ناصر الطبي، مما أدى إلى استشهاد 5 منهم. وسبق ذلك بأيام أن قُتل 6 منهم في مجمع الشفاء الطبي».

وأكد أن إسرائيل «تريد قتل الصورة ومَن يُخرجها». وطالب بتدخل دولي عاجل لحماية الصحافيين، والعمل على نقل الجرحى منهم الذين يعانون من إصابات خطيرة للعلاج في الخارج إنقاذاً لحياتهم.

صورة التُقطت من الجانب الإسرائيلي من الحدود يوم الأربعاء تُظهر مباني مدمرة في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أما التجويع، فسلاحٌ آخر تُشهره إسرائيل ولم يسلم منه الصحافيون أيضاً.

وقال أبو عمرة: «أنا كصحافي مجوَّع، ولا أستطيع توفير الطعام لي ولعائلتي، ولا حتى توفير المياه إلا بصعوبات بالغة. نحن مثل أي إنسان في غزة، نعيش ظروفاً استثنائية، وعلينا عبء كبير وصعوبات، وفي بعض الأحيان لا نستطيع إكمال التغطية لساعات طويلة كما كنا نفعل من قبل، لأننا نشعر بالجوع أو لأننا نفتقر إلى المياه الصالحة للشرب».

الحرب الأكثر دموية

وأمام مقتل نحو 250 صحافياً خلال الحرب الجارية في غزة منذ أكتوبر 2023، تشير تقارير لمؤسسات صحافية، منها لجنة حماية الصحافيين، ومنتدى الحرية، إلى أن عددهم يتجاوز عدد من قُتلوا في الحرب العالمية الثانية، وحرب فيتنام، والحرب الكورية.

متضامنون مع الصحافيين الذين قُتلوا في قطاع غزة خلال وقفة أمام نقابة الصحافيين بمدينة غزة الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

ووفقاً لتلك التقارير، فإن 69 صحافياً فقدوا حياتهم خلال 6 سنوات في الحرب العالمية الثانية التي أدت إلى مصرع عشرات الملايين، وتعد الحرب الأكثر دموية في التاريخ الحديث، وفقد 63 صحافياً حياتهم خلال الاحتلال الأميركي لفيتنام الذي استمر نحو 20 عاماً، وأودت الحرب الكورية التي استمرت 3 سنوات بحياة 17 صحافياً، فيما فقد 17 صحافياً حياتهم خلال الحرب الروسية - الأوكرانية منذ فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.