عبد الله الثاني يؤكد رفض بلاده لـ«إسرائيل الكبرى» ويشدد على وحدة أراضي سوريا

بالتزامن مع إعلان عن تفاصيل برنامج «خدمة العلم» في الأردن مطلع العام المقبل

عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)
عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

عبد الله الثاني يؤكد رفض بلاده لـ«إسرائيل الكبرى» ويشدد على وحدة أراضي سوريا

عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)
عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رفض بلاده القاطع للتصريحات الإسرائيلية حول رؤية «إسرائيل الكبرى» المزعومة، وللإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية، ومنها خطة الاستيطان في منطقة «E1»، والتي تشكل خرقاً للقانون الدولي واعتداء على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

وخلال استقباله، الاثنين، وفداً من الكونغرس الأميركي يضم عضوي مجلس الشيوخ السيناتور ماركواين مولين، والسيناتور جوني إرنست، وعضوي مجلس النواب جايسون سميث، وجيمي بانيتا، شدد الملك الأردني على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية بكل الطرق الممكنة، مؤكداً رفض الأردن للخطة الإسرائيلية الرامية إلى ترسيخ احتلال مدينة غزة، وتوسيع السيطرة العسكرية عليها.

وذكر البيان الرسمي الصادر عن إعلام الديوان الملكي أن اللقاء تطرق إلى الأوضاع في سوريا، مؤكداً دعم الملك أهمية جهود سوريا في الحفاظ على أمنها، واستقرارها، وسيادتها، ووحدة أراضيها.

في الأثناء، قال الناطق باسم الحكومة، محمد المومني، إن «سلوكيات اليمين الإسرائيلي المتطرف تمثل مساساً مباشراً بمصالح الدول، والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن «الشعب الأردني رديف لقواته المسلحة وأجهزته الأمنية في مواجهة التحديات والأخطار».

جاء حديث المومني خلال مؤتمر صحافي عقد في دار رئاسة الوزراء بمشاركة مدير الإعلام العسكري مصطفى الحياري، لشرح تفاصيل برنامج خدمة العلم بصيغته الجديدة والمتدرجة، والذي ينطلق عام 2026.

الحكومة والقوات المسلحة تعلنان تفاصيل إعادة تفعيل خدمة العلم (وكالة الأنباء الأردنية)

وكان ولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، قد أعلن رسمياً، الأحد الماضي، عن إعادة تفعيل «برنامج خدمة العلم (التجنيد الإلزامي)» في البلاد، خلال لقاء عقده مع مجموعة من الشباب والشابات في محافظة إربد الشمالية. ونقل الديوان الملكي عن ولي العهد، في بيان رسمي، تأكيده «ضرورة تهيئة الشباب ليكونوا على جاهزية تامة لخدمة الوطن والدفاع عنه»، مضيفاً أن «كل من انخرط في برنامج خدمة العلم يدرك أهمية هذه التجربة».

«خدمة العلم» بشكلها الجديد

يستأنف الأردن خدمة العلم بعد تجميدها مطلع تسعينات القرن الماضي، قبيل توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، ليحدد مشروع الخدمة الجديد مواليد سنة 2007 مطلوبين للخدمة الإلزامية العسكرية بشكلها الجديد.

ويستهدف البرنامج في مراحله الأولى 6000 شاب أردني من الذكور مواليد عام 2007، ممن أتموا 18 عاماً مع حلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2026، موزعين على ثلاث دفعات تضم كل دفعة 2000 مكلف سيتم اختيارهم بطريقة القرعة.

وذكرت الحكومة على لسان الناطق باسمها أن عملية الاختيار ستتم إلكترونياً عبر سحب إحصائي محايد، يراعي التوزيع السكاني بين المحافظات، بحيث يتم اختيار 300 مكلف لكل محافظة، باستثناء العاصمة عمّان فسيكونون 1500 مكلف، والزرقاء 900 مكلف، وإربد 900 مكلف، وهي أكبر ثلاث محافظات من حيث عدد السكان في المملكة. على أن تتم عملية الاستدعاء عبر وزارة الداخلية ومديريات الشرطة وتطبيق «سند» والرسائل النصية القصيرة (SMS)، دون نشر الأسماء عبر وسائل الإعلام، على أن يتمكن الشباب من الاستعلام عبر منصة إلكترونية مخصصة. في وقت تأتي فيه عودة خدمة العلم أمام تحديات محلية، أبرزها ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، ووسط تهديدات أطلقتها إسرائيل مؤخراً حول «رؤية إسرائيل الكبرى».

برامج تدريبية وتثقيفية

من جهته، كشف مدير الإعلام العسكري، العميد محمود الحياري، أن القوات المسلحة ستقوم بتنفيذ برنامج خدمة العلم العام المقبل في معسكرات شويعر وخو، المجهزة بالمرافق اللازمة للتدريب والإقامة والرعاية الصحية، وفق أعلى المعايير التدريبية واللوجستية كافة.

عنصر من الجيش الأردني (أرشيفية)

وأوضح الحياري أن البرنامج يتضمن 3 دورات سنوياً، كل دورة لثلاثة أشهر، تبدأ أولاها مقتبل فبراير (شباط) 2026. ويشمل التدريب مسارين رئيسين، المسار العسكري، ويتضمن تدريبات بدنية، مهارات ميدانية، تدريب على الأسلحة الخفيفة، والانضباط العسكري. والثاني المسار المعرفي، ويشمل محاضرات يقدمها مختصون مدنيون في التاريخ الوطني، المواطنة، التوعية الأمنية، الثقافة الاقتصادية والاجتماعية، والإرشاد المهني.

وبينما أعلن الحياري أن البرنامج سيُبقي المكلفين داخل المعسكر طوال الأسابيع الأربعة الأولى، على أن يُمنحوا أول إجازة لمدة 48 ساعة بعدها، ثم إجازة أسبوعية من مساء الخميس حتى مساء السبت. فقد كشف أن كل مكلف سيحصل على 100 دينار شهرياً، على أنه مصروف شخصي. وسيمنع إدخال أو استخدام الهواتف وأجهزة الاتصال داخل المعسكر، مع تخصيص مقسم عسكري رسمي للتواصل مع ذوي المكلفين.

وحول تكلفة عودة برنامج خدمة العلم، كشف المومني أن الموارد اللازمة لانطلاق البرنامج تبلغ نحو 20 مليون دينار للعام الأول، في حين تُقدر تكلفة البرنامج سنوياً نحو 13 مليون دينار سنوياً، مع ارتفاعها تدريجياً كلما زاد عدد المكلفين، على أن يكون التمويل من الموازنة العامة للدولة دون أي دعم خارجي.

ويراعي البرنامج من ضمن آليات التنفيذ المرونة فيما يتعلق بأوضاع الطلبة والعاملين، ويسمح باحتساب مدة الخدمة بما يعادل 12 ساعة معتمدة في الجامعات، كما تُطبق آليات للتأجيل أو الإعفاء في الحالات التي يحددها القانون، مثل الابن الوحيد، أو عدم اللياقة الصحية، أو الإقامة بالخارج، وطلبة التوجيهي المنتظمين على مقاعد الدراسة، مبيناً أن عقوبة التخلف عن خدمة العلم تتراوح بين 3 أشهر وسنة.

قرار بأبعاد سياسية وأمنية

وبينما أكد ولي العهد الأردني «ضرورة تهيئة الشباب ليكونوا على جاهزية تامة لخدمة الوطن والدفاع عنه»، شمل الإعلان عن عودة خدمة العلم رداً رسمياً أردنياً على تهديدات اليمين المتطرف الإسرائيلي، ودعواته لأن يكون الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين، وللوقوف في وجه سياسات التهجير التي تعلنها حكومة بنيامين نتنياهو.

لقاء ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني مع مجموعة من شباب وشابات محافظة إربد الشمالية (حساب ولي العهد - إكس)

وفي حين لفت الأمير الحسين بن عبد الله إلى أهمية البرنامج في «تعزيز الهوية الوطنية وارتباط الشباب بأرضهم»، قال «إن الخدمة إلى جانب نشامى القوات المسلحة الأردنية –الجيش العربي- تسهم في صقل الشخصية، وتعزيز الانضباط»، ذكرت مصادر مطلعة أن فكرة البرنامج بدأت منذ أكثر من عام مستهدفة إعادة بناء قدرات الشباب وتنوع خبراتهم. وتحصينهم عبر الانخراط ببرامج تدريبية من شأنها تحفيز الشباب تجاه العمل الوطني.

وكان رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان قد لفت إلى أن الحكومة سترسل إلى البرلمان الأردني، وبصفة الاستعجال، مشروع التعديلات اللازمة على قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، فور انعقاد الدورة البرلمانية القادمة المتوقع عقدها في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتعالت مؤخراً أصوات شعبية وسياسية في البلاد تطالب بإعادة تفعيل خدمة العلم، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وصدور تصريحات من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحدث فيها عن رؤيته لما يسمى بـ«إسرائيل الكبرى».


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

قال مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط، ان مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وقع "أون لاين" لكونه بعيد عن دمشق

موفق محمد (دمشق)

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
TT

مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط: عبدي وقع "أون لاين".. وغدا سيحضر الى دمشق

خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)
خروج سكان مدينة الطبقة بريف الرقة ابتهاجاً ​​بدخول الجيش السوري وقوات الأمن بعد سيطرة الحكومة على المدينة (إ.ب.أ)

قال مصدر من «الإدارة الذاتية» للشرق الأوسط، ان مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وقع "أون لاين" لكونه بعيد عن دمشق. وأكد انه سيحضر الى دمشق غدا لاستكمال المحادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وكان ممثل «الإدارة الذاتية» الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، قد صرح لـ«الشرق الأوسط»، قبل ساعات، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم (الأحد)، بعد لقاء جمع الشرع مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك.

جاءت المستحدات بالتزامن مع انسحابات متلاحقة لـ«قسد» من مناطق نفوذها في شمال وشرق سوريا، وإحكام القوات الحكومية السورية، الأحد، سيطرتها على العديد من المدن والمنشآت الاستراتيجية هناك، أبرزها سد الفرات، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية، وحقل العمر أكبر حقول النفط في البلاد، بعد أيام من مواجهات دامية بين الطرفين. كما سيطر مقاتلون من قبائل وعشائر عربية، حسب منصات على وسائل التواصل الاجتماعي، على العديد من المدن والبلدات والقرى التي كانت تحت نفوذ «قسد» في ريف محافظة دير الزور وجنوب محافظة الحسكة.

تجمع من المدنيين والعسكريين عند المعبر الذي يربط ضفتي نهر الفرات بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من محافظة دير الزور وسيطرة الجيش السوري الكاملة على المنطقة الأحد (رويترز)

وقال عمر في تصريحه المقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حصل لقاء بين الشرع وتوم برّاك، وبعده حصل اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي، وأعتقد أنه من الممكن أن تفضي (الاتصالات) إلى بعض النتائج».

وحول الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام كردية عن وصول عبدي إلى دمشق لعقد لقاء مع الرئيس الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، أوضح عمر أن براك موجود في دمشق، وإذا حصلت توافقات فمن الممكن أن يقوم الجنرال عبدي بزيارة إلى دمشق.

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

في الأثناء صرح عبدي في وقات مبكر اليوم: «رغم كل محاولاتنا وجهودنا لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، فإن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن». وأضاف وفق وكالة «هاوار الكردية»: «نعلن لشعبنا أن جهودنا للعمل على التهدئة ووقف إطلاق النار مستمرة بمساعدة أطراف دولية، ولذا ندعو شعبنا إلى الالتفاف حول أبنائهم من مقاتلينا والتحلي بروح الشجاعة والإيمان».

واعتبر عضو «مجلس الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا»، التابع لـ«الإدارة الذاتية»، عماد مجول، في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن المواضيع التي يمكن مناقشتها خلال الاتصال بين الحكومة و«قسد» «كحالة إسعافية» هي وقف الحرب التي يروح ضحاياها أبناء الشعب السوري بكل مكوناته والإسراع بتطبيق اتفاق العاشر من مارس (آذار) الموقع بين الرئيس الشرع وعبدي.

تظاهر عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم «الأسايش» إلى جانب سكان محليين في مدينة القامشلي أكبر المدن الكردية في شمال شرقي سوريا الأحد دعماً للمقاتلين الأكراد (أ.ف.ب)

وفي ظل تسارع التطورات في شمال وشرق سوريا والتقدم المستمر للجيش الحكومي السوري ومقاتلي القبائل والعشائر العربية، دعت «الإدارة الذاتية» الكردية التي تعد «قسد» ذراعها المسلحة إلى النفير العام.

وقالت «الإدارة الذاتية» في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «ندعو شعبنا أن يستجيب لقرار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية وأن يقف جنباً إلى جنب مع (قوات سوريا الديمقراطية) ووحدات حماية المرأة».

وعدّ مجول في تصريحه أن الدعوة للنفير العام «تأتي من باب الحذر أو التأهب لأي عمل طارئ في المناطق التي يسكنها الكرد في الحسكة، وغيرها من مناطق الجزيرة التي يكون هناك مخاوف من التقدم إليها من قِبَل الجيش السوري».