أورتاغوس تعود إلى بيروت «نجمةً»... بتوصية من ترمب

حاملة الشروط الأميركية للتجديد لـ«اليونيفيل»

مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)
مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)
TT

أورتاغوس تعود إلى بيروت «نجمةً»... بتوصية من ترمب

مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)
مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)

عادت نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى «الواجهة الدبلوماسية» الأميركية في بيروت بعدما كانت قد أقيلت من مهامها في الملف اللبناني - الإسرائيلي قبل نحو شهرين، ليحل محلها الموفد توم برّاك.

وجاءت أورتاغوس مع برّاك إلى بيروت هذه المرة كـ«جزء من الفريق»، بحسب ما أعلن برّاك الذي يزور بيروت للقاء المسؤولين واستكمال البحث في تنفيذ «الورقة الأميركية».

وقال برّاك في تصريح الاثنين: «مورغان أورتاغوس عادت، أعدناها كجزء من فريقنا، وهذا يشكل فرصة كبيرة مجدداً، وذلك بتوصية من الرئيس الأميركي (دونالد ترمب) لمحاولة فعل شيء عظيم، وأن تعود هذه (النجمة) تلمع في هذه المنظومة الكبيرة في الشرق الأوسط».

وبينما تولى برّاك التصريح بعد لقاءاته في بيروت، اكتفت أورتاغوس بـ«الابتسام» و«الاستماع» أمام عدسات الكاميرا، بعدما كانت قد تولّت داخل القاعات الحديث عن موضوع التمديد لقوات «اليونيفيل» قبل أيام من انتهاء ولايتها في آخر شهر أغسطس (آب) الحالي في ظل المساعي اللبنانية لتمديدها سنة إضافية.

أورتاغوس تستمع إلى برّاك خلال حديثه مع الصحافيين بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ف.ب)

وخلال خمسة أشهر من توليها مهامها في الملف اللبناني، اتسمت مواقف أورتاغوس باللهجة التصعيدية خلال زياراتها السابقة إلى بيروت واجتماعها مع المسؤولين قبل أن تتم إقالتها من دون توضيح أميركي.

وكانت تترافق زياراتها في كل مرة إلى بيروت مع جدل معين لأسباب عدة، منها تصريحاتها المرتبطة بـ«حزب الله» أو بعض المسؤولين، ومنها «نجمة داود» التي كانت ترافقها خلال لقاءاتها في بيروت، والتي أثارت تعليقات مختلفة وتفاعلاً بين اللبنانيين.

وفي أولى زياراتها إلى بيروت، وتحديداً في مرحلة مشاورات تشكيل الحكومة، أطلقت الإعلامية الأميركية وملكة الجمال السابقة، تصريحات عالية السقف متعلقة بـ«حزب الله» بقولها إنه «هُزم عسكرياً، وانتهى عهد ترهيبه في لبنان والعالم»، وإن «واشنطن تسعى لعدم مشاركته في الحكومة التي يعمل نواف سلام على تشكيلها».

وهذا ما أثار ردود فعل متباينة في لبنان، واعتبر «حزب الله» على لسان رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد، أنه «تدخل سافر في السيادة اللبنانية، وخروج عن كل اللياقات الدبلوماسية ومقتضيات العلاقات الدولية».

مورغان أورتاغوس تتوسط المبعوث الأميركي توم برّاك والسفيرة الأميركية ليزا جونسون خلال لقائهم رئيس البرلمان نبيه برّي (رويترز)

وهذا التصريح أدى إلى إصدار رئاسة الجمهورية بياناً توضيحياً أكدت فيه أن «بعض ما صدر عن نائبة المبعوث الأميركي من القصر الرئاسي يعكس وجهة نظرها الخاصة، والرئاسة غير معنية به».

وفي إطار العلاقات مع السياسيين سُجّل صدام سياسي عبر منصة «إكس» بين أورتاغوس ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط، على خلفية انتقاده الشروط المرتبطة بنزع سلاح «حزب الله»، قائلاً: «شروط أورتاغوس مستحيلة، ومنها استئصال (حزب الله)، وأسلحته»، وكتبت على حسابها عبر منصة «إكس»: «وليد... المخدرات مُضرة»، ليعود جنبلاط ويرد بدوره عبر نشره صورة للوحة «الجندي والموت» للرسام هانز لاروين، مرفقة بعبارة: «الأميركية القبيحة».

وعبر «إكس» أيضاً كانت أورتاغوس قد أعادت نشر منشور يتضمن كلام أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم حول رفض تسليم السلاح، مرفقة إياه بكلمة: «تثاؤب».

وقبل أيام كان لافتاً قيام أورتاغوس بإعادة نشر تغريدة حول موقف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي التي ردّ فيها على عدم طلب لاريجاني اللقاء به خلال زيارته إلى بيروت بالقول: «لن ألتقي به حتى لو كان لديّ وقت».

كذلك نشرت صور العسكريين الذين قُتلوا أثناء تفكيك مخزن أسلحة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، واصفة إياهم بـ«الأبطال».

وإضافة إلى تصريحاتها التي وُصفت بـ«غير الدبلوماسية»، كانت قد أثارت أورتاغوس الجدل خلال زيارتها إلى لبنان عبر «نجمة داود» (الرمز اليهودي التقليدي) التي كانت ترافقها في لقاءاتها مع المسؤولين؛ مرة في القلادة ومرة في الخاتم، والتي ظهرت في صور عدّة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، واستدعت تعليقات وردود فعل متباينة بين اللبنانيين.

مورغان أورتاغوس (إ.ب.أ)

واليوم، وبعد أكثر من شهرين على تنحيها، عادت أورتاغوس إلى بيروت ضمن الوفد المرافق للمبعوث الأميركي توم برّاك، وهي التي كانت قد نشرت على حسابها على «إنستغرام» صورة سابقة لهما في مقر الأمم المتحدة الشهر الماضي، وأرفقتها بجملة: «قد نبدو وكأننا في (عيد الفصح)، لكننا نقتحم الأمم المتحدة اليوم».


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.


خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
TT

خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات في سوريا هيثم بكور، عن تسجيل أضرار في «سد تشرين»، مؤكداً أن المؤسسة تُعدّ خطة تطوير شاملة للسدود الثلاثة في المنطقة الشرقية، وهي: الفرات، والمنصورة (البعث سابقاً)، وتشرين.

وقال المدير العام للمؤسسة، وهي المسؤولة عن إدارة السدود الثلاثة، في تصريحات لموقع «تلفزيون سوريا» نشرها اليوم (الاثنين)، إن الفرق الفنية التابعة للمؤسسة رصدت ضرراً في ساحة توزيع «سد تشرين» خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى البدء في عمليات الصيانة اللازمة بالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع.

ولفت النظر إلى أن المؤسسة شرعت فور تحرير المنطقة في وضع خطة تطوير طموحة، تهدف إلى إعادة تأهيل السدود الثلاثة وإدارة مواردها المائية بشكل أمثل، بالاعتماد على الكوادر الوطنية والخبرات المحلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

صورة من الجو لسد الفرات في سوريا (أ.ب)

وكشف بكور عن أن الخطة ستنفّذ على ثلاث مراحل متتالية، تهدف في نهايتها إلى رفع الجاهزية التشغيلية للسدود من مستواها الحالي، الذي يتراوح بين 40 و50 في المائة، إلى أكثر من 90 في المائة، بما يضمن استقرار وتيرة إنتاج الطاقة الكهربائية.

وشدد بكور على أن أولوية العمل حالياً تتركز على ضمان الحماية الكاملة للسدود والتأكد من سلامتها الإنشائية، تليها مرحلة الصيانة المتوسطة، ثم الانتقال إلى برامج الصيانة بعيدة المدى.

وأوضح أن الميزة الاستراتيجية للسدود تكمن في قدرتها على توفير مناورة تشغيلية ذكية، تمكن من تخزين المياه خلال أشهر الفيضان وإدارتها حسب الحاجة لأغراض الشرب والري وتوليد الطاقة، حيث يحتاج سد الفرات إلى تمرير 250 متراً مكعباً من المياه في الثانية لإنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء يومياً.


تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
TT

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

قالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية»، وإن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة ‌قبل إبرامه؛ ‌لضمان ضبط ‌النفس من ​جانب ‌الأطراف على الأرض.

وأكدت المصادر أن الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا ستستمر بلا هوادة، مضيفة أن إرساء الاستقرار والأمن في سوريا يعد أمراً ‌بالغ الأهمية لتحقيق هدف تركيا المتمثل في القضاء على الإرهاب في الداخل.

وأضافت المصادر أن المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات ​المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأمس الأحد، أبرمت سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» اتفاقاً شاملاً لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، مُنهية بذلك أياماً من القتال الذي سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق؛ من ‌بينها حقول نفطية رئيسية.

وحملت الوثيقة المؤلَّفة من 14 بنداً، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، ومظلوم عبدي قائد «قسد»، اللذين وقَّعا الاتفاق، بشكل منفصل، ‌فيما يبدو. وينص الاتفاق على إنهاء الاشتباكات ودمج كل قوات «قسد» في وزارتي الدفاع والداخلية «بشكل فردي»، وليس في إطار وحدات كردية كاملة.

كانت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» قد أجرتا مفاوضات، على مدى أشهر، خلال العام الماضي، لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025.

لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يُذكَر، اندلعت اشتباكات سرعان ما تحولت إلى هجوم شنّته الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.