«حماس» توافق على مقترح الوسطاء وتعتبره «إيجابياً»

حصيلة الجوع والقصف تتجاوز 62 ألف قتيل

خيام تؤوي نازحين بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
خيام تؤوي نازحين بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«حماس» توافق على مقترح الوسطاء وتعتبره «إيجابياً»

خيام تؤوي نازحين بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
خيام تؤوي نازحين بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

صرحت مصادر من «حماس»، الاثنين، بأن الحركة أبلغت الوسطاء بموافقتها على المقترح الجديد لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، وهو ما يجعل الكرة الآن في ملعب إسرائيل التي تهدد باحتلال القطاع.

وكانت محادثات أجراها مسؤولون مصريون وقطريون في القاهرة قد أفضت إلى مقترح جديد لهدنة لمدة 60 يوماً بهدف تحقيق اتفاق جزئي ضمن مسار يقود إلى اتفاق شامل في مرحلة تالية.

وعن مقترح الهدنة الجديد، ذكرت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة اطَّلعت عليه ودعمته، بُغية المضي نحو صفقة شاملة تحدد مستقبل القطاع، وقالت إن «حماس» سلمت ردها «الإيجابي» عليه بعد التشاور مع الفصائل التي تشاركها وتطلعها على سير المفاوضات.

وقال مصدر مطلع من الحركة إن المقترح «يحمل أموراً إيجابية، والمسافات متقاربة بين ما كانت تطلبه الحركة وما قُدّم لها»، مضيفاً: «الأمر سيكون في ملعب إسرائيل».

وأشارت المصادر إلى أن بعض الفصائل التي التقتها «حماس» في الأيام الأخيرة، خاصةً «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية»، تدعم التوصل إلى أي اتفاق يمنع تنفيذ مخطط إسرائيل لاحتلال مدينة غزة.

وإلى جانب وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، قالت المصادر إن المقترح يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية لمناطق محددة، على نحو يندمج مع اتفاق الهدنة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وكذلك إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كبير وفوري، من دون فرض أي اشتراطات تتعلق بعمل «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن يكون تبادل الأسرى وفق معايير محددة مشابهة لتلك التي نُفذت في الصفقة الماضية.

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن ما قُدم هو اتفاق إطار يشمل بعض التعديلات على رد «حماس» الذي تقدمت به قبل نحو أربعة أسابيع، ورفضته إسرائيل والولايات المتحدة، ما تسبب في تعثر المفاوضات.

يجيء هذا بينما تعلو الأصوات الشعبية والنقابية داخل قطاع غزة مطالِبةً حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية بقبول اتفاق لوقف إطلاق النار، لإفشال مخطط إسرائيل لاحتلال مدينة غزة، وتهجير سكانها. ووُجّهت دعوات لتنظيم وقفات ومسيرات للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق، بعضها جاء من أكاديميين وصحافيين وشخصيات من المجتمع المدني، إلى جانب رجال أعمال من القطاع الخاص.

جهود الوساطة

كان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد صرَّح، الاثنين، بأن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني موجود بالقاهرة لدعم جهود التوصل لاتفاق بشأن غزة، وممارسة «أقصى قدر من الضغط» على الطرفين للوصول لاتفاق بأسرع وقت ممكن.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في مؤتمر صحافي الاثنين قرب معبر رفح الحدودي (إ.ب.أ)

وأضاف عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي، في مدينة رفح الحدودية، مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى: «نعمل حالياً في مفاوضات غزة على أساس مقترح (المبعوث الأميركي ستيف) ويتكوف الذي يشمل هدنة لمدة 60 يوماً»، على أن يتم استغلال فترة الهدنة للتفاوض حول تحقيق استدامة لوقف إطلاق النار.

وتابع قائلاً: «نحن مع أي حل شامل لوقف الحرب، لكن يتعين أن يتم ذلك وفقاً لشروط معقولة وليست تعجيزية... إذا كانت هناك شروط معقولة لإطلاق سراح كل الرهائن والوقف الكامل للحرب في غزة وبدء عملية خلق أفق سياسي فسنكون مع ذلك، لكن دون شروط تعجيزية».

وحذر من أن القضية الفلسطينية حالياً في مرحلة «تكون أو لا تكون»، وطالب كل الفصائل الفلسطينية بـ«التحلي بالمسؤولية» والوقوف خلف السلطة الفلسطينية، والتوحد في إطار منظمة التحرير.

وتنسق مصر وقطر معاً في جميع الخطوات الرامية لمحاولة التوصل لاتفاق شامل يوقف الحرب، ويسمح بإدخال المساعدات فوراً، وإغاثة سكان القطاع.

وتشير المصادر إلى تنسيق بين الوسطاء والولايات المتحدة للضغط على إسرائيل من أجل المضي قدماً نحو اتفاق يؤسس لمرحلة أوسع تنهي الحرب.

وقد يفسر ذلك رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الالتزام لحلفائه من أحزاب اليمين المتطرف بتقديم ضمانات بعدم الذهاب لصفقة جزئية، وربما يفسر أيضاً تأكيد مسؤول إسرائيلي، مساء الأحد، أن تل أبيب لم تغلق الباب تماماً أمام مثل هذه الفرصة إذا تحققت.

الضغوط الشعبية

مع تصاعد المطالبات الشعبية الفلسطينية بعقد صفقة لوقف إطلاق النار، نظمت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، الاثنين، فعالية جماهيرية أمام بوابة مجمع الشفاء الطبي، حضرها قيادات وعناصر من الجبهة، إلى جانب شخصيات وطنية ومجتمعية وإعلاميين فلسطينيين.

وفيما لم توجه الوقفة أي رسائل مباشرة إلى «حماس» والفصائل الأخرى، دعا المشاركون إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب، ووقفها فوراً. وأكدت قيادات محلية على أن مثل هذه الفعاليات جزء من «حراك سياسي وشعبي منظم» يهدف إلى تعزيز الموقف الوطني الفلسطيني الداعي لوقف الحرب، وللإشادة بجهود مصر في كسر الحصار، وإدخال المساعدات.

فلسطينيان ينقِّبان وسط القمامة في مدينة غزة يوم الاثنين عن أي شيء قد ينفعهما (أ.ف.ب)

كما نظم رجال أعمال ووجهاء وتجار وقفة احتجاجية أمام مقر الغرفة التجارية بوسط مدينة غزة للتعبير عن مطالبهم بالعيش بكرامة، ووقف الحرب، ومشروع التهجير، داعين الفصائل الفلسطينية للعمل بكل ما يمكن من جهد على التوصل إلى اتفاق يُفشل مخططات إسرائيل.

وانطلقت دعوات جماهيرية من جهات منها «اللجان الشعبية المدنية» و«الحراك الوطني الفلسطيني» للقيام بمسيرات ووقفات في مدينة غزة بعدة ميادين ومناطق من الأربعاء حتى الخميس، بينما صدر بيان باسم وجهاء ومخاتير أحياء المدينة يطالبون بالعمل الفوري على منع تهجير السكان، «والتوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار بأي ثمن»، والضغط باتجاه وقف الحرب من أجل إنقاذ ما تبقى من المدينة والقطاع.

وينبع هذا الحراك من مخاوف جدية لدى السكان، وبخاصة في مدينة غزة، من أن تكون العودة إلى المدينة بعد إخلائها أشبه بالمعجزة، لأن إسرائيل قد تربط لاحقاً عودتهم إليها بتسليم رهائنها.

الوضع الميداني

في غضون ذلك، تستمر العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وخاصةً الأجزاء الجنوبية من مدينة غزة التي تتعرض منذ أيام لقصف جوي ومدفعي، وتسيير روبوتات متفجرة لنسف وتدمير ما تبقى في حييّ الزيتون والصبرة من منازل، ومبانٍ، وبنية تحتية.

ودوت أصداء انفجارات قوية في المنطقتين، خلال ليل الأحد وفجر الاثنين، نتيجة عمليات النسف التي تنفذها القوات الإسرائيلية التي تطلب من أهالي مربعات سكنية إخلاءها، وبعد بضع ساعات تُسيّر الروبوتات وتُفجّرها عن بُعد، ثم تقصف المنطقة جواً أو بالمدفعية، وتسيطر عليها لاحقاً نارياً، وتتقدم باتجاهها ببطء في عمليات قد تستمر يومين أو ثلاثة، إلى أن تصل لتلك الأحياء بعد التأكد من تدميرها.

وتسعى إسرائيل من خلال عملياتها بالأحياء الجنوبية من مدينة غزة إلى السيطرة على شارع 8 الرئيس والذي تهدف من خلاله لمحاصرة المدينة في غضون فترة تمتد من أسبوعين إلى أربعة، وفصلها تدريجياً عن وسط القطاع وجنوبه.

وقُتل أكثر من 20 فلسطينياً منذ فجر الاثنين وحتى ساعات الظهيرة، نتيجة سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي، واستخدام طائرات انتحارية لاستهداف شقق سكنية، وخيام للنازحين، ومنتظري المساعدات.

وذكرت وزارة الصحة بغزة أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 60 قتيلاً و344 مصاباً خلال 24 ساعة، من ظهر الأحد إلى ظهر الاثنين، ما رفع عدد قتلى الحرب إلى 62 ألفاً وأربعة، وعدد المصابين إلى 156 ألفاً و230 منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

تزاحُم للحصول على وجبات مطهوّة من تكية خيرية بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ولا يزال الجوع مسيطراً، فقد سُجلت خلال آخر 24 ساعة 5 حالات وفاة نتيجة سوء التغذية، من بينهم طفلان، ما يرفع العدد الإجمالي للضحايا إلى 263 من بينهم 112 طفلاً.

ومن ضحايا المساعدات، سقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 27 قتيلاً و281 مصاباً، ما يرفع مجموع الضحايا إلى 1965 قتيلاً منذ نهاية مايو (أيار) الماضي، عندما استؤنف إدخال المساعدات للقطاع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح ، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم الخميس .وقال وزير الصحة اللبناني ، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا، "هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس".وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء".

وفي وقت سابق اليوم، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».


«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).