الجيش الإسرائيلي: تحضيرات لنقل الفلسطينيين إلى جنوب قطاع غزة

صورة عامة لخيام يقيم فيها نازحون في منطقة المواصي بخان يونس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
صورة عامة لخيام يقيم فيها نازحون في منطقة المواصي بخان يونس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: تحضيرات لنقل الفلسطينيين إلى جنوب قطاع غزة

صورة عامة لخيام يقيم فيها نازحون في منطقة المواصي بخان يونس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
صورة عامة لخيام يقيم فيها نازحون في منطقة المواصي بخان يونس 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، السبت، إن تحضيرات تجري لنقل السكان المدنيين من مناطق القتال إلى جنوب قطاع غزة.

وأضاف المتحدث، في منشور على منصة «إكس»: «بناء على توجيهات المستوى السياسي، وفي إطار تحضيرات الجيش لنقل السكان المدنيين من مناطق القتال إلى جنوب قطاع غزة حفاظاً على أمنهم، سيتم ابتداء من غد الأحد تجديد توفير الخيم ومعدات المأوى لسكان القطاع».

وتابع أدرعي أن هذه المعدات سيتم إدخالها عن طريق معبر كرم أبو سالم بواسطة الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، بعد خضوعها لتفتيش دقيق من الجيش الإسرائيلي.

يأتي هذا بعد أيام من إعلان إسرائيل عزمها شن هجوم جديد للسيطرة على مدينة غزة، أكبر مركز حضري بالقطاع الفلسطيني، مما أثار قلقاً دولياً حيال مصير القطاع المدمر الذي يقطنه نحو 2.2 مليون نسمة.

وكثف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عمليات دك وقصف مدينة غزة، تزامناً مع موافقة رئيس الأركان إيال زامير على «الفكرة المركزية» لخطة الهجوم على القطاع. وقال الجيش، في بيان، إنه تمت المصادقة خلال اجتماع لرئاسة الأركان وقادة أمنيين وعسكريين، «على الفكرة المركزية للخطة الخاصة بالخطوات المقبلة في قطاع غزة».

وكان المجلس الوزاري الأمني أقرّ، الشهر الحالي، خطة للسيطرة على مدينة غزة والمرحلة المقبلة من الحرب في القطاع الفلسطيني. وتحدّثت تقارير عن خلافات بين رئيس أركان الجيش ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول الخطة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد الماضي، إنه سيتم قبل شن الهجوم إجلاء السكان المدنيين إلى ما أطلق عليها «مناطق آمنة» من مدينة غزة التي وصفها بأنها آخر معاقل «حماس».

وأحجم الجيش عن التعليق عندما سُئل عما إذا كانت معدات الإيواء مخصصة لسكان مدينة غزة الذين يقدر عددهم بنحو مليون نسمة في الوقت الحالي، وما إذا كان الموقع الذي سيتم نقلهم إليه في جنوب غزة هو منطقة رفح المتاخمة للحدود مع مصر.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، إن خطط الهجوم الجديد لا تزال قيد الإعداد.

ومع ذلك، زادت القوات الإسرائيلية بالفعل من عملياتها في ضواحي مدينة غزة خلال الأسبوع المنصرم. وأعلن السكان في حيي الزيتون والشجاعية عن وقوع قصف إسرائيلي مكثف من الطائرات والدبابات الإسرائيلية، مما أدى إلى تدمير كثير من المنازل.

وقال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه بدأ عملية جديدة في حي الزيتون لتحديد مواقع المتفجرات وتدمير الأنفاق وقتل المسلحين في المنطقة.

بينما قال نتنياهو إنه لا يوجد خيار أمام إسرائيل سوى إكمال المهمة وهزيمة حركة «حماس» بعد أن رفضت الحركة إلقاء سلاحها. وأكدت «حماس» أنها لن تلقي سلاحها إلا في حالة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واندلعت الحرب عندما هاجمت حركة «حماس» الفلسطينية وفصائل أخرى جنوب إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة. وتقول السلطات الإسرائيلية إن 20 من أصل 50 رهينة متبقين في غزة ما زالوا على قيد الحياة.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق أدى إلى مقتل أكثر من 61 ألف فلسطيني. وتسبب أيضاً في أزمة جوع ونزوح داخلي لجميع سكان القطاع وتحويل أغلب مناطق القطاع إلى أنقاض.

ومن المتوقع أن يشهد يوم الأحد احتجاجات تطالب بالإفراج عن الرهائن وإنهاء الحرب في أنحاء إسرائيل؛ إذ قالت شركات وجامعات كثيرة إنها ستضرب عن العمل طوال اليوم.

وانتهت المفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً والإفراج عن الرهائن، بدعم من الولايات المتحدة، إلى طريق مسدود الشهر الماضي، ويحاول الوسيطان مصر وقطر إحياءها.


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.