تصعيد إسرائيلي في غزة واعتقالات في الضفة

مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»: الفصائل حثت «حماس» على التوجه لاتفاق قبل احتلال القطاع

فلسطينيان ينقلان جريحاً أصيب بغارة جوية إسرائيلية على ضاحية الأمل غرب خان يونس الجمعة (د.ب.أ)
فلسطينيان ينقلان جريحاً أصيب بغارة جوية إسرائيلية على ضاحية الأمل غرب خان يونس الجمعة (د.ب.أ)
TT

تصعيد إسرائيلي في غزة واعتقالات في الضفة

فلسطينيان ينقلان جريحاً أصيب بغارة جوية إسرائيلية على ضاحية الأمل غرب خان يونس الجمعة (د.ب.أ)
فلسطينيان ينقلان جريحاً أصيب بغارة جوية إسرائيلية على ضاحية الأمل غرب خان يونس الجمعة (د.ب.أ)

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة مع اعتقالات في الضفة الغربية، بينما كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن أن اللقاء الذي جمع قيادة حركة «حماس»، مع أمناء عامين وقادة فصائل، بالعاصمة المصرية، القاهرة، كان «مشدوداً» بعض الشيء لجهة أن بعض القيادات حثت قيادة الحركة، التي تقود المفاوضات، على العمل بشكل أكبر للتوصل إلى اتفاق ينقذ مدينة غزة من مخطط إسرائيلي كبير يهدف لتدمير ما تبقى منها، رغم فهمهم أن المشكلة بشكل أساسي لدى حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب، كما قالت.

وحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، وهي من بعض الفصائل المشاركة باللقاء، فإن قادة بارزين، منهم زياد النخالة، الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي»، أكدوا على ضرورة التوجه نحو صفقة شاملة، تضمن من جانب حقوق الفلسطينيين وتلبية مطالبهم، ومنها انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، ومن جانب آخر تحقق وقف مخططات إسرائيل الرامية إلى تدمير ما تبقى من القطاع.

فلسطينيون يعاينون الدمار الذي أحدثته غارة إسرائيلية على ضاحية الزيتون بمدينة غزة 8 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

ووفقاً للمصادر، فإن القاعدة الجماهيرية والقيادة الموجودة بغزة لبعض الفصائل، رفعت تقارير تشير إلى خطورة الأوضاع في القطاع وتحديداً مدينة غزة، التي في حال أُخليت قد لا يسمح لأي فلسطيني بالعودة إليها؛ ما يعني السماح لإسرائيل بتنفيذ مخطط كبير قد يشمل إقامة مستوطنات ومواقع عسكرية داخل المدينة وشمال القطاع بعد أن يتم إخلاؤها بالكامل.

وقال مصدر مسؤول من أحد الفصائل: «لقد رفع بعض القيادات الكرت الأحمر في الجلسة المغلقة التي عقدت في القاهرة»، مشيراً إلى أن هناك حالة إجماع باتت تتكون بضرورة التوصل إلى صفقة واضحة، لكن ليس على حساب الثوابت المتعلقة بالمقاومة وبالثمن الذي تريده إسرائيل.

ووفقاً لمصدر آخر، فإن هناك من قيادات الفصائل خلال الاجتماع مَن رأى بأنه تم تفويت فرص سابقة للتوصل إلى اتفاقيات، وكان يمكن أن تؤدي إلى اتفاق أكثر أهمية لصالح الفلسطينيين بسبب التمسك ببعض المطالب التي كان يمكن أن يُقبل بتنفيذها على مراحل.

وقال مصدر ثالث شارك في اجتماع الخميس: «قلنا لقيادة (حماس) إن عناصرنا بدأوا يفكرون كيف فقط يؤمّنون الطعام لأسرهم، والوضع وصل إلى حد لا يمكن السكوت عنه».

فلسطيني يحمل جثمان طفل قُتل جراء غارة إسرائيلية على مدينة غزة الجمعة (رويترز)

وفعلياً، بدأت ترتفع أصوات داخل قيادات للفصائل بغزة وحتى من القاعدة الشعبية والتابعين لها، تطالب بضرورة حفظ ما تبقى من القطاع، وخاصةً مدينة غزة، حتى ولو كان على حساب صفقة أسرى أقل أهمية من أن تكون كبيرة، أو على حساب حكم «حماس» للقطاع، وحتى الانسحاب التدريجي من القطاع وليس الفوري.

وعدّ أحد قادة الفصائل الفلسطينية من داخل قطاع غزة، أن هناك انقساماً حاداً بدأ يظهر على المستوى الرسمي الداخلي للفصائل بشأن نتائج ما يجري، وأهمية التقدم نحو اتفاق حقيقي ينهي هذه المعاناة ويمنع سيطرة إسرائيل على مدينة غزة والتي سيكون لها آثار كبيرة على مجمل القضية الفلسطينية.

ويوجد منذ أيام قيادات من الفصائل الفلسطينية في القاهرة، قبيل وصول وفد «حماس» بدعوة من المخابرات المصرية، والذي التقى كبار المسؤولين المصريين لبحث محاولات إحياء المفاوضات بما يضمن وقف خطة إسرائيل باحتلال مدينة غزة.

فلسطينيون يهرعون للحصول على رزم مساعدات تحملها مظلات في النصيرات بوسط قطاع غزة الخميس (د.ب.أ)

وعقدت تلك الفصائل اجتماعاً فيما بينها، بحضور قيادة «حماس»، وبحثت قضايا تتعلق بالهدنة في قطاع غزة. وقال بيان مشترك لهم، إن الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي الوقف الفوري والشامل للعدوان، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية فوراً بشكلٍ آمن ومن دون عوائق، مشددةً على تجاوبها الكامل مع مبادرات ومقترحات الحل بما يحقق المتطلبات الوطنية، بإنهاء العدوان وانسحاب قوات الاحتلال ورفع الحصار. مثمنةً جهود مصر في دعم القضية الفلسطينية وإنهاء معاناة الغزيين ومساعيها في تحقيق الوحدة الوطنية والانخراط بالتنسيق والشراكة مع قطر في المفاوضات غير المباشرة.

وبحثت الفصائل مخططات إسرائيل بشأن إعادة احتلال قطاع غزة، مؤكدةً ضرورة التصدي للمخططات الإسرائيلية، وكذلك التصدي للمخططات التهويدية بالضفة؛ الأمر الذي يتطلب تكاتفاً فلسطينياً، داعيةً مصر إلى احتضان اجتماع وطني طارئ لكل الفصائل للاتفاق على استراتيجية وطنية وبرنامج عملي لمواجهات المخططات الإسرائيلية.

عربات عسكرية إسرائيلية خلال غارة على مخيم للاجئين شرق نابلس بالضفة الغربية الجمعة (أ.ف.ب)

تصعيد متواصل بغزة

ويتزامن ذلك مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، والضفة الغربية، حيث قتل منذ فجر الجمعة وحتى ساعات الظهيرة نحو 20 فلسطينياً، بينهم 8 من منتظري المساعدات، في حين قتل الآخرون نتيجة سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي خاصةً في مدينتي غزة وخان يونس.

وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان مربعات سكنية جديدة في حيي الصبرة والزيتون إخلاءها، محذّراً السكان من البقاء فيها، واصفاً إياها بأنها مناطق قتال خطيرة، حيث صعَّد من هجماته وقصفه الجوي وعمليات النسف في الحيين، في خطوات عملية تشير إلى بدء عملية السيطرة على مدينة غزة بشكل غير معلن.

وشهدت مناطق وسط وشمال وجنوب خان يونس خلال ساعات الليل وصباح الجمعة، عمليات نسف عنيفة وغارات جوية.

عربة تضررت خلال أعمال عنف قام بها مستوطنون قرب رام الله بالضفة الغربية الجمعة (أ.ب)

اعتقالات في الضفة

وفي الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية عدداً من الفلسطينيين في نابلس وقلقيلية وجنين، ومن بين من اعتقلوا 3 سيدات هن أمهات لفلسطينيين قتلوا سابقاً من نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، في قلقيلية.

في حين تصاعدات اعتداءات المستوطنين؛ ما أدى إلى إصابة مسن وزوجته في مسافر يطا بالخليل، بينما أصيب 3 مواطنين في إطلاق نار من المستوطنين في بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله.

وتعرضت ممتلكات فلسطينيين في رام الله والخليل لأضرار نتيجة هجمات المستوطنين التي طالت منازل ومركبات وغيرها.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، ما وصفته بـ«إرهاب المستعمرين» في الضفة الغربية، محملةً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عنها. منتقدةً ردود الفعل الدولية والتي رأتها لم ترتق لمستوى ما يتعرض له الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).