أستراليا تعلن عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية الشهر المقبل

ألبانيز: الوضع في غزة تجاوز أسوأ مخاوف العالم

TT

أستراليا تعلن عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية الشهر المقبل

آلاف المتظاهرين يعبرون جسر ميناء سيدني خلال مسيرة من أجل الإنسانية لمجموعة العمل من أجل فلسطين في سيدني الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
آلاف المتظاهرين يعبرون جسر ميناء سيدني خلال مسيرة من أجل الإنسانية لمجموعة العمل من أجل فلسطين في سيدني الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز اليوم (الاثنين) إن أستراليا ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر (أيلول) المقبل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أن «الوضع في غزة تجاوز أسوأ مخاوف العالم». وقال للصحافيين: «السلام لا يمكن أن يكون إلا مؤقتاً حتى تتحقق نهائية الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية»، مضيفاً: «ستعترف أستراليا بحق الشعب الفلسطيني في دولة خاصة به».

وأضاف رئيس وزراء أستراليا: «أخبرت نتنياهو أننا بحاجة إلى حل سياسي وليس عسكرياً»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تواصل تحدي القانون الدولي»، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

شام قديح طفلة فلسطينية تبلغ من العمر عامين تبكي جوعاً في مستشفى الناصر بخان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

وتابع: «تناقشنا مع قادة اليابان وبريطانيا ونيوزيلندا وإسرائيل»، وقال ألبانيز للصحافيين إن الاعتراف «يستند إلى التزامات تلقتها أستراليا من السلطة الفلسطينية». وأضاف أن هذه الالتزامات تشمل عدم وجود دور لـ«حماس» في الحكومة الفلسطينية، وتجريد غزة من السلاح، وإجراء انتخابات.

وقال ألبانيز: «حل الدولتين هو أفضل أمل للإنسانية لكسر حلقة العنف في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع والمعاناة والجوع في غزة».

وتأتي تصريحات ألبانيز بعد أسابيع من الحث داخل حكومته ومن الكثيرين في أستراليا على الاعتراف بدولة فلسطينية، ووسط انتقادات متزايدة من مسؤولين في حكومته بسبب المعاناة والجوع في غزة. كما انتقدت الحكومة الأسترالية الخطط التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة بشأن هجوم عسكري جديد وشامل في غزة.

رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون (يمين) ونظيره الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيوزيلندا السبت الماضي (أ.ب)

وقال ألبانيز في البيان المشترك مع وزيرة الخارجية بيني وانغ: «حكومة نتنياهو تقضي على احتمال حل الدولتين بتوسيعها السريع للمستوطنات غير القانونية، والتهديد بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومعارضتها الصريحة لأي دولة فلسطينية». وقالت وانغ إنها أبلغت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بقرار بلادها.

وتظاهر عشرات الآلاف عبر جسر ميناء سيدني هذا الشهر مطالبين بإيصال المساعدات إلى غزة في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية هناك.

وقال ألبانيز اليوم إن التعبير عن «القلق البالغ» إزاء الدمار في غزة لا يأتي فقط من زعماء الدول وإنما أيضاً من أفراد المجتمع.

نيوزيلندا تدرس الاعتراف بدولة فلسطينية

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية النيوزيلندي ونستون بيترز، اليوم (الاثنين)، إن نيوزيلندا تدرس الاعتراف بدولة فلسطينية.

وأضاف بيترز أن حكومة رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ستتخذ قراراً رسمياً في سبتمبر، وستطرح نهجها خلال أسبوع قادة الأمم المتحدة.

وأعلنت عدة دول، منها بريطانيا وكندا، في الأسابيع القليلة الماضية عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

متظاهرون يطالبون بوقف الإبادة الجماعية في تظاهرة لدعم فلسطين في ملبورن في أستراليا (د.ب.أ)

وقال بيترز إنه بينما اختار بعض شركاء نيوزيلندا المقربين الاعتراف بدولة فلسطينية، فإن نيوزيلندا لديها سياسة خارجية مستقلة. وقال بيترز في بيان: «نعتزم دراسة الأمر بعناية، ثم التصرف وفقاً لمبادئ نيوزيلندا وقيمها ومصالحها الوطنية».

وكانت الحكومة بحاجة لأن تدرس ما إذا كان قد تم إحراز تقدم كافٍ نحو أن تصبح الأراضي الفلسطينية دولة قابلة للحياة وشرعية حتى تتمكن نيوزيلندا من منحها الاعتراف. وأضاف بيترز: «أوضحت نيوزيلندا منذ فترة أن اعترافنا بدولة فلسطينية ليس محل شك، وإنما المسألة كانت مسألة وقت».


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.