قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يرفضون «احتلال غزة»

وسط تصاعد الخطاب الداخلي المناهض لخطة نتنياهو

دبابات وجنود في موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة الثلاثاء الماضي (رويترز)
دبابات وجنود في موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يرفضون «احتلال غزة»

دبابات وجنود في موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة الثلاثاء الماضي (رويترز)
دبابات وجنود في موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة الثلاثاء الماضي (رويترز)

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن قادة الأجهزة الأمنية المختلفة في إسرائيل، أبدوا خلال جلسة المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر «الكابنيت» الإسرائيلي، يوم الخميس الماضي، والتي استمرت نحو 10 ساعات، رفضهم لخطة احتلال قطاع غزة التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبيَّنت الصحيفة عبر تقرير نُشر في موقعها الإلكتروني، السبت، أن المعارضة لم تكن من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير فقط؛ بل امتدت لرئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، ورئيس جهاز الموساد ديدي برنياع، ونائب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، وكذلك مسؤول ملف الأسرى والمفقودين في الجيش الإسرائيلي، اللواء احتياط نيتسان ألون، الذين رأوا أن هناك خططاً ملائمةً أكثر مع خيار الضغط العسكري على «حماس».

ناشطون إسرائيليون يحتجون على الأزمة الإنسانية بغزة ويطالبون بوقف الحرب وإطلاق الأسرى الأربعاء الماضي (د.ب.أ)

واتفق قادة تلك الأجهزة على أن احتلال قطاع غزة سيعرِّض حياة المختطفين الإسرائيليين للخطر، وهو أمر لم يقنع نتنياهو؛ الأمر الذي دفع الغالبية ممن حضروا للتصويت لصالح خطة السيطرة التدريجية على مدينة غزة بشكل أساسي، مع الانتقال لمراحل أخرى، والاستمرار في تقديم المساعدات بالمناطق الأخرى المصنفة أنها خارج القتال.

وقال هنغبي الذي يعد أحد الشخصيات المقربة من نتنياهو، خلال الجلسة، في حديث لوزراء «الكابنيت»: «لا أفهم كيف يمكن لشخص شاهد فيديوهات إيفياتار وروم (جنديان إسرائيليان نشرت لهما «حماس» و«الجهاد الإسلامي» فيديوهات تظهر تراجع وضعهما الصحي بفعل المجاعة)، وكل ما نشر سابقاً، أن يؤيد مقولة (الكل أو لا شيء)؟! لست مستعداً للتخلي عن إنقاذ الرهائن». ووبخهم قائلاً: «هذا يعني التخلي عن فرصة إنقاذ 10 رهائن على الأقل فوراً، وسيتيح وقف إطلاق النار محاولة التوصل إلى اتفاق بشأن العشرة المتبقين».

وأيد هنغبي رئيس الأركان الذي واجه في الأيام الأخيرة هجوماً من الوزراء، واختلف مع نتنياهو. وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في «الكابنيت»: «أتفق تماماً مع موقف رئيس الأركان القائل بأن السيطرة على مدينة غزة تعرض حياة الرهائن للخطر، ولذلك أعارض اقتراح رئيس الوزراء».

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم ذلك صادق «الكابنيت» بأغلبية على الخطة المقترحة، والتي لاقت تنديداً دولياً بدأ من بريطانيا ووصل إلى ألمانيا وأستراليا ودول أخرى، مشيرة إلى أن الموقف الألماني المعلن بشأن تجميد تصدير أسلحة قد تستخدم في حرب غزة، لربما هو الأخطر، والذي يأتي من دولة تعد من أهم حلفاء إسرائيل في أوروبا.

نتنياهو خلال زيارة لقيادة سلاح الجو برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس (أرشيفية- د.ب.أ)

وتوصف ألمانيا بأنها ثاني أكبر دولة تصدِّر الأسلحة إلى إسرائيل، بعد الولايات المتحدة التي منح رئيسها دونالد ترمب الضوء الأخضر لتل أبيب لتفعل ما تريده من أجل حماية أمنها، وذلك في تعقيب له ولكثير من المسؤولين في إدارته، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو على خطط الحكومة الإسرائيلية بشأن العملية في قطاع غزة.

وتقول مصادر أمنية إسرائيلية لـ«يديعوت أحرونوت»، إن قرار «الكابنيت» لا يعني احتلال قطاع غزة بالكامل، مؤكدة أن الإعداد للعملية سيستغرق وقتاً حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ولن تدخل دبابات وعشرات الآلاف من الجنود إلى غزة غداً، مرجحة أن تكون هناك مفاوضات في نهاية المطاف؛ خصوصاً أن الخطة التي تم المصادقة عليها وُضعت بطريقة تجعل إيقافها ممكناً في أي مرحلة.

وأضافت المصادر ذاتها: «الانطباع هو أن نتنياهو ناور للحفاظ على حكومته وكسب الوقت».

ولا يُعرف كيف ستتأثر العملية مع مرور تأجيل وقت تنفيذها لهذه المدة استعداداً لها، بإمكانية إيقافها بفعل الضغوط الدولية والعربية والوسطاء وكذلك داخلياً من خلال التحركات التي زادت ذروتها في الأيام الماضية في إسرائيل.

احتجاج على الوضع المأسوي بقطاع غزة في قرية أبو غوش العربية الإسرائيلية يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وأبدى أهالي المختطفين الإسرائيليين مخاوفهم من تأثير هذه العملية على حياة أبنائهم، موجهين الدعوات للجمهور الإسرائيلي للنزول إلى الشوارع، والانضمام للخطوات التي وصفتها بـ«النضالية» من أجل إعادة أبنائهم، بعدما تخلت عنهم حكومتهم عمداً، وسط دعوات من قبل بعضهم بإغلاق الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كامل، والانضمام للمسيرات الاحتجاجية المخطط لها.

وفي تحرك نادر، وقَّع أكثر من 2300 فنان وشخصية ثقافية إسرائيلية على عريضتين تدعوان إلى وقف الحرب في غزة، وكذلك إلى وقف: قتل الأطفال والمدنيين، وتجويع وتهجير السكان، وتدمير المدن في القطاع، داعين كذلك إلى وقف ارتكاب جرائم الحرب، وعدم إهمال مبادئ الأخلاق الإنسانية والقيم اليهودية، الأمر الذي دفع وزير الثقافة والرياضة من حزب «الليكود»، ميكي زوهار، إلى مهاجمة الموقعين عليها، داعياً إياهم إلى التراجع عن هذه الرسالة التي وصفها بـ«المخزية».

وفي السياق، جددت الرئاسة الفلسطينية إدانتها للخطة الإسرائيلية. وقال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة في تصريح صحافي له، إن السياسات الإسرائيلية المتمثلة في إعادة احتلال غزة ومحاولات ضم الضفة الغربية وتهويد القدس، ستغلق كل أبواب تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأضاف أبو ردينة، أن الرفض الإسرائيلي للانتقادات الدولية لسياساتها، والتحذيرات التي أطلقتها دول العالم بشأن توسيع الحرب على الشعب الفلسطيني، يشكلان تحدياً واستفزازاً غير مسبوقَين للإرادة الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي تمثلت في إعلان نيويورك، والاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين.

وأكد أبو ردينة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، تماماً كالقدس والضفة الغربية، ودونه لن تكون هناك دولة فلسطينية، ولن تكون هناك دولة في غزة، وعلى المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي إلزام دولة الاحتلال وقف العدوان وإدخال المساعدات، والعمل بشكل جدِّي على تمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة.

وطالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية، بتحمل مسؤولياتها في عدم السماح لإسرائيل بالاستمرار في توسيع الحرب، ووقف إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، للتمكن من تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، كما قال.


مقالات ذات صلة

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».