غضب لبناني من تصريحات عراقجي «المحرّضة على قرارات الدولة»

«الخارجية» تستدعي سفير إيران... ومطالبة بتقديم شكوى لمجلس الأمن

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (حسابه على تلغرام)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (حسابه على تلغرام)
TT

غضب لبناني من تصريحات عراقجي «المحرّضة على قرارات الدولة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (حسابه على تلغرام)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (حسابه على تلغرام)

أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التي عدّ فيها أن قرار الدولة اللبنانية نزع سلاح «حزب الله» سيفشل، عاصفةً من المواقف السياسية اللبنانية الغاضبة والرافضة هذا «التدخل في الشؤون اللبنانية»، وذهب بعضها إلى حدّ مطالبة الدولة بـ«تقديم شكوى ضدّ طهران أمام مجلس الأمن الدولي». وسارع وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجّي، بتكليف الأمانة العامة لوزارة الخارجية استدعاء السفير الإيراني لدى لبنان.

وعدّ وزير الخارجية اللبناني أن «التصريحات الصادرة عن عراقجي، التي تناول فيها مسائل داخلية لبنانية لا تعني الجمهورية الإسلامية بأي شكل من الأشكال، مرفوضة ومدانة، وتشكل مساساً بسيادة لبنان ووحدته واستقراره، وتعدّ تدخلاً في شؤونه الداخلية وقراراته السيادية».

وأشار إلى أن «العلاقات بين الدول لا تُبنى إلّا على أساس الاحترام المتبادل والندية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام الكامل بقرارات المؤسسات الدستورية الشرعية».

وقال وزير خارجية لبنان: «من غير المقبول على الإطلاق أن توظَّف هذه العلاقات لتشجيع أو دعم أطراف داخلية خارج إطار الدولة اللبنانية ومؤسساتها وعلى حسابها»، مشدداً: «قرار الحكومة اللبنانية التاريخي في قضية حصرية السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الحالي... نقول للمجتمعَين العربي والدولي (بشأنه) بشكل واضح: إن هذا القرار حاسم ونهائي، ولا عودة إلى الوراء».

غطاء لـ«حزب الله»

وتتخوّف قوى سياسية من أن يؤمن الموقف الإيراني غطاء لـ«حزب الله» للتمرّد على قرارات الحكومة اللبنانية، ويعطي إسرائيل الذريعة لاستئناف حربها على لبنان.

ووضع عضو كتلة «الجمهورية القوية (القوات اللبنانية)»، النائب غياث يزبك، كلام عراقجي في سياق «الاستباحة الكاملة لكرامة دولة سيدة ومستقلة». ورأى أن موقف عراقجي «يكشف عن عمق التدخل الإيراني الفاضح بلبنان، ومدى الأذى الذي يلحقه بالشعب اللبناني ودولته».

وأكد يزبك لـ«الشرق الأوسط» أن «الدور الإيراني الذي يدمّر لبنان بات مكشوفاً، ويدلّ على أن كل الدول التي تمر بها إيران تُلحق الدمار بها؛ من اليمن إلى العراق وسوريا، وصولاً إلى لبنان، وتواجه مصيراً أسود يصعب التخلّص منه».

وقال: «هذا الاعتداء على السيادة اللبنانية يوازي الاعتداءات الإسرائيلية العسكرية على لبنان». وطالب يزبك الحكومة اللبنانية بـ«اتخاذ قرار واضح وحاسم يضع حداً لهذا التدخل السافر، والتقدّم بشكوى أمام مجلس الأمن الدولي ضدّ إيران ومسؤوليها؛ لأن خطاب عراقجي كافٍ لاستدراج حرب إسرائيلية جديدة على لبنان، كما أن الحرب السابقة، التي لم ننتهِ من تداعياتها، هي نتيجة حتمية لهذا الخطاب السافر».

ذروة التدخل

التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية كان أحد أسباب الحرب الأخيرة على لبنان؛ لأن طهران كانت تعارض بشكل قاطع الفصل بين جبهة لبنان وجبهة غزّة، وهذا ما عبر عنه مراراً مسؤولون إيرانيون؛ على رأسهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال زياراته بيروت.

ورفض عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي»، النائب فيصل الصايغ، ما صدر عن الوزير الإيراني، ورأى أنه «يمثل ذروة التدخل في الشؤون الداخلية للبنان»، عادّاً، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا النوع من التدخل «يخلق شرخاً بين المكونات اللبنانية، خصوصاً أن قرار الحكومة حصرية السلاح بيد الدولة ينسجم مع الدستور اللبناني و(اتفاق الطائف)، ومع القرارات الدولية، ويأتي ترجمة لخطاب القسم لرئيس الجمهورية (جوزيف عون) وللبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، الذي على أساسه نالت ثقة البرلمان، بمن فيه نواب (حزب الله)».

وشدد الصايغ على أن «قرار حصر السلاح بيد الدولة يشكّل المدماك الأساس في بناء الدولة، ويؤسس لعلاقات جديدة ومختلفة مع المجتمعين العربي والدولي، ويوفر الأرضية التي تساعد لبنان في الحصول على ضمانات أميركية ودولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، والانسحاب من النقاط المحتلة في الجنوب، وتحرير الأسرى، والبدء في عملية الإعمار». وتمنّى الصايغ على إيران أن «تعيد النظر في مواقفها، وتكفّ عن التدخل في شؤون لبنان ودول المنطقة، وأن تلعب دوراً إيجابياً ومساعداً في عملية بناء الدولة اللبنانية، وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق قبل حصر السلاح بيد الدولة، وتوحيد القرار الرسمي المتعلق بالحرب والسلم».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

اتفق لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة من عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، للمضي نحو «الاعتراف الكامل» بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات «مباشرة» بغية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقاً لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية «خطوات جادة» لمنع «حزب الله» من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه «لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، أن «تدعي ضمان سيادة لبنان».

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد «المحادثات المباشرة المثمرة» التي أجريت في 14 أبريل (نيسان) الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى «تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس».

وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن «البلدين يُقرّان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي».

واتفقا على «ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية». وأكدا أنهما «ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

تمديد الهدنة

وأورد البيان أنه «لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتباراً من 16 أبريل (نيسان) 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئياً، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أنه «يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أُحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته».

وأكد أن «إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق». ولكن بالإضافة إلى ذلك «لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً».

أشخاص يسيرون قرب جسر القاسمية المدمّر الأخير الذي يربط بين صور وصيدا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه «ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع «حزب الله»، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

ترسيم الحدود

وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال «حزب الله»، أفاد البيان الأميركي بأن «كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصراً عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان».

وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة «تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية: «تُدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان»، علماً بأن «هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين».

وأعلنت أن الولايات المتحدة «تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في لبنان

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله» بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل، قبيل دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والتنظيم اللبناني المسلّح، الموالي لإيران، حيّز التنفيذ.

وجاء في بيان للجيش أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة (حزب الله) الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».

وأُصيب شخص بجروح خطيرة في شمال إسرائيل بنيران مصدرها لبنان، وجاء في بيان لـ«نجمة داود الحمراء»، جهاز الإسعاف الإسرائيلي، أن طواقمه تتولى في منطقة كرمئيل «تقديم العالج لرجل يبلغ نحو 25 عاماً في حال خطرة أصيب على ما يبدو بشظايا (إثر) عملية اعتراض». وكانت فُعّلت صفارات الإنذار في المنطقة للتحذير من صواريخ.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

ودعا «حزب الله» السكان اللبنانيين إلى عدم التوجه لجنوب لبنان والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت قبل التأكد من السريان الفعلي لوقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان: «أمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».


أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.