طهران تتراجع أمام نفوذ النجف في بغداد

بيئة السيستاني تحذر من رهن مصير الشيعة بـ«سلاح متفلت»... والفصائل تمانع بضغط إيراني

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
TT

طهران تتراجع أمام نفوذ النجف في بغداد

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)

يتراجع تأثير طهران في بغداد أمام مرجعية النجف بزعامة رجل الدين علي السيستاني، رغم محاولات دوائر في «الحرس الثوري» الإيراني دفع فصائل مسلحة إلى ممانعة تحولات داخلية أساسها حل السلاح المتفلت ودمج «الحشد الشعبي»، لكن الزعامة الدينية لشيعة العراق تواجه مشكلات جدية مع التحالف الحاكم؛ إذ يتأخر كثيراً في علاج مأزق يتحول إلى مرجل يغلي.

أظهرت مقابلات أجرتها «الشرق الأوسط» منذ أواخر يوليو (تموز) مع شخصيات فاعلة أن بغداد تشهد «لحظة صِدام صامت (حتى الآن) بين مشروعين يتنازعان على مصالح شيعة العراق»؛ إذ يواجه تحالف «الإطار التنسيقي» والحكومة صعوبات جدية في إحداث تغيير مطلوب دون أن أصفاد إيران، التي تقول إنها الآن في طور إعادة بناء قدراتها، وتحتاج الوكلاء لحرب أخرى محتملة.

في المقابل، ترصد مرجعية النجف «لحظة مقلقة غير مسبوقة يمر بها النظام السياسي، يفقد فيها قدرته على الاستمرارية في ظل تحولات متسارعة في المحيط الإقليمي، وقد يفشل في اجتياز أخطر اختبار منذ تأسيس النظام الجديد عام 2003»، حسب ما فهمت «الشرق الأوسط» من المقابلات.

احتكاك خطير

أخيراً، أظهرت «كتائب حزب الله»، أحد وكلاء إيران في العراق، موقفاً دفاعياً ومنفعلاً، كأنما تستعد لضربة من طرف ما، واضطرت إلى تقديم أحد قادتها الميدانيين علناً لتهديد رئيس الحكومة: «محمد شياع السوداني يدفعنا للاحتكاك مع القوات الأمنية، وهذا لن يتحقق مثلما لن تتحقق ولايته الثانية».

في مقطع فيديو تداولته منصات تدعم «المقاومة الإسلامية»، بدا أن جمال مهلهل، وهو رئيس «مجلس الشورى» في «الكتائب»، يخاطب حشداً من المقاتلين. قيل على نطاق واسع إن إعلام الفصيل هو من سرب 30 ثانية من خطابه، وكانت تكفي لإيصال الرسالة.

قال مهلهل: «كما أخبرنا (حيدر) العبادي (رئيس الحكومة الأسبق) أن حلمك بالولاية الثانية لن يتحقق. نعيدها اليوم على السوداني؛ لن نحتك مع القوات الأمنية، ولن يتحقق حلم ولايتك الثانية».

يعتقد كثيرون في بغداد أن «الكتائب» تعمدت تسريب مقطع الفيديو، الذي لا يقدم دلالات كثيرة على مكانه وزمانه وظرفه؛ لأن فحوى الرسالة أهم من واقعة الفيديو؛ إذ يأتي في سياق أحداث متلاحقة كان الفصيل فيها تحت الضغط والضوء معاً.

في 27 يوليو، اشتبكت قوات من الجيش والشرطة مع مسلحين من «الكتائب»، على خلفية مزاعم بأن الفصيل كان يصادر أراضي زراعية من سكانها في حزام بغداد، وكان الاشتباك المسلح نادراً ومتاحاً لينفتح على مواجهة أكبر.

وليس من الواضح طبيعة الاشتباك وحجم القوة النظامية التي هاجمت الفصيل، وفي حين تتكتم السلطات تفجر غضب المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله»، المعروف باسم «أبو علي العسكري»، في بيان مطول عن الواقعة، وبات من المؤكد أن الاحتكاك الذي لم تكن «الكتائب» تريده قد حدث بالفعل.

قال العسكري: «الجيش الجرار الذي أرسله السوداني والمُدجج بالسلاح والمحتمي بمدرعاته ومصفحاته (...) لم يصمد أمام مجموعة من الشباب».

كنتيجة لما حصل، قالت «الكتائب» إنها قررت إنهاء مشروعها الأمني في حزام بغداد، وهو ما قد يعني انسحابها من مناطق ذات غالبية سكنية سنية، في اللطيفية والبوعيثة والمدائن والتاجيات، وبدا أن العسكري يقر بخسارة نفوذ «الكتائب» هناك: «تم استدراج الشباب (...) وغلطة الشاطر بألف».

على مدى سنوات، كان حزام بغداد مسرحاً لأعمال عنف دموية، قبل أن يجذب إليه تشكيلات عسكرية مختلفة، من بينها «الكتائب»، لقتال تنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، إلا أن كثيرين يعتقدون أن ضريبة تحرير الأراضي تم دفعها على شكل «تغيير ديموغرافي وتوطين فصائل موالية لإيران»؛ لإنشاء ما أطلق العسكري عليه تسمية «طوق بغداد».

أعضاء من «الحرس الثوري» الإيراني يشاركون في عرض عسكري في طهران (رويترز - أرشيفية)

رسالة إيرانية

تزامن انفعال «الكتائب» مع وصول رسالة إيرانية إلى قادة فصائل في بغداد تحثهم على «الجهوزية ضد خطر وشيك»، وتتوقع طهران حرباً جديدة تستعد لها بما تقول: «دروس من المواجهة الأخيرة ضد إسرائيل»، وفق المصادر.

وقالت شخصيتان من فصيلين مسلحين، إن قادة في «الحرس الثوري»، بينهم إسماعيل قاآني، قائد قوة «القدس»، وآخرين يوجدون بشكل مستمر في بغداد، أبلغوا الفصائل موقفاً جديداً بشأن التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مفاده أن «ما يجري الآن من طرف إيران محاولة لكسب الوقت بينما تستعيد أنفاسها وقدراتها العسكرية».

وطلب «الحرس الثوري»، وفق الشخصيتين، «ممانعة نزع السلاح بكل قوة؛ لأن كل قطعة سلاح سيكون لها دور أكبر في المرحلة المقبلة»، وقد «وصلت الرسالة نفسها إلى (حزب الله) في لبنان».

وفي 29 يوليو، قال خامنئي إن «الأمة الإيرانية ستخطو خطوات كبيرة في طريق تعزيز إيمانها الديني، وفي طريق توسيع وتعميق علومها المتنوعة والمختلفة».

لقد فسرت أوساط إيرانية تصريحات خامنئي بأنها إشارة إلى الاستمرار في النهج الآيديولوجي، والأنشطة الإقليمية، وكذلك مواصلة البرنامجين النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

وتكشفت وثيقة داخلية مسربة من «كتائب حزب الله» عن تقييم بأن الفصيل يجري تحضيرات «قبل «تصعيد أمني وعسكري داخلي أو خارجي». ويرجح مطلعون أن الوثيقة المؤرخة في 27 يوليو جزء من «تسريبات متعمدة لضخ رسائل إلى الحكومة والولايات المتحدة، في مناخ أنشأته إيران أخيراً».

ويقول قيادي بارز في «الإطار التنسيقي» إن الموقف المتشدد من إيران والفصائل يكتسب خطورة أكبر بالنظر إلى سياسة حافة الهاوية التي تتبعها الولايات المتحدة الآن». كان يمكن الشعور بذلك بقوة مع تصاعد الرفض الأميركي لتشريع قانون «الحشد الشعبي».

بالفعل، يُظهر تسلسل أحداث أن واشنطن وضعت ملف العراق تحت الضوء، وبدت كأنها تضغط يدين غليظتين على عنق النظام السياسي، بانتظار أن ينهار طرف فيها، لم يعد وجوده مقبولاً في المنطقة.

في 23 يوليو، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تشريع قانون «الحشد الشعبي» رخصة قانونية لتكريس نفوذ إيران. يومها كان روبيو يتحدث مع رئيس الحكومة العراقية الذي حاول مسك العصا من المنتصف بحديثه عن «إصلاح المؤسسة الأمنية».

يتكشف لاحقاً أن كلام روبيو لم يكن عابراً؛ ففي 3 أغسطس (آب)، أبلغ ستيفن فاجن، القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي، أحد المتحمسين لقانون «الحشد»، بأن تشريعه «يقوي الجماعات الإرهابية»، وبلغت حافة الهاوية ذروتها يوم 5 أغسطس حين قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن القانون في حال تشريعه «عمل عدائي ضد واشنطن، سيعرض العراق لعقوبات صارمة».

حسب القيادي في «الإطار التنسيقي»، فإن «الضغط الأميركي سيكون خانقاً إلى درجة أنه لن يقتصر على الفصائل، بل يشمل التحالف الحاكم». بينما يرى أن «الفصائل المسلحة تقدم فهماً قاصراً للغاية حين تتخيل أنها وحدها هدف أميركي - إسرائيلي».

صورة نشرها مكتب السيستاني من استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الجديد لدى العراق العماني محمد الحسان (أ.ف.ب)

النجف أقوى من طهران

ما يقال عن «الفهم القاصر» شعور ينتاب غالبية الأشخاص الفاعلين في مطبخ القرار الشيعي، وسمعت «الشرق الأوسط» من أحدهم أن «تراجع النفوذ الإيراني وتداعيات حرب الـ12 يوماً سمحا لصناع قرار بالارتجال، بل الارتجال أكثر مما يجب»، كما أن كثيرين منهم باتوا لا يشعرون بالأهمية التي كانت تغلف «السرية في زيارات قاآني، إن لم تحمل رسائله توقيع المرشد خامنئي»، وكان تعبيره مجازياً.

مع ذلك، يقول القيادي في «الإطار التنسيقي»، إن «إيران لا تكف عن تمسكها بمعقلها العراقي. لا تريد بعد خسارات شبه مؤكدة في البرنامج النووي أن تفقد ورقة غنية بالنفط والوكلاء المسلحين في هذا البلد»، ويضيف: «إلى حد كبير، فإن إيران من دون موارد العراق وفرصه الهائلة ستعجز عن مقاومة واشنطن، التي تريد بلوغ المواجهة معها دون حواجز الوكلاء».

وبينما تختبر الفصائل أزمة مرجعية مع إيران المضطربة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تعود النجف إلى الواجهة في بغداد. سمع مقربون من بيئة الحوزة الدينية «رصداً مقلقاً» عما ستؤول إليه سياسة حافة الهاوية في بغداد المتبعة من جميع الأطراف.

ويقول رجل دين بارز، مقرب من أحد وكلاء السيستاني، إن «بيئة مرجع الشيعة في العراق بدأت تستشعر خطراً من استمرار ربط مصير أبناء هذه الطائفة بالسلاح المتفلت وفصائله»، بينما يزداد الخطر «مع تراجع قدرة القوى السياسية على المناورة، وإدراك مصالح الشيعة في إطار الدولة».

وكان عبد المهدي الكربلائي، وهو ممثل السيستاني، قد ظهر علناً للمرة الأولى منذ نحو خمس سنوات، يوم 17 يوليو في مدينة كربلاء، ودعا إلى حصر السلاح وتقوية مؤسسات الدولة.

وفاجأ خطاب رجل الدين الأحزاب الشيعية التي تقول إنها تأخذ كلماته على أنها وصايا من المرجع الأهم من البلاد. وتقول مصادر مطلعة إن مسؤولاً حكومياً طلب لقاء الكربلائي لتفسير خطاب حصر السلاح، وحصل المسؤول على ملاحظات غير مباشرة من المرجعية، كررت طلب حصر السلاح ودمج قوات «الحشد الشعبي» بما يضمن مصالح أفرادهم ويحمي كرامتهم.

وتقول المصادر إن «الملاحظات شملت أيضاً وقف صرف الأموال بشكل عشوائي، ومراجعة علاقات العراق مع الإقليم والعالم، لتجنيب البلاد والنظام السياسي مخاطر لن يكون تفاديها سهلاً».

ومن الصعب التحقق من مصادر مستقلة عن اللقاء ومضمونه بسبب التحفظ الشديد الذي يحيط بمرجعية السيستاني، الذي تقول مصادر من النجف إنها «تزن الحروف وليس الكلمات، ولا تصدرها إلا بطريقتها، بشكل رسمي».

إلا أن القيادي في «الإطار التنسيقي» أكد من الطرف الآخر، لقاء المسؤول الحكومي بالكربلائي، ويرى أن «قواعد العمل السياسي تغيرت بعد هذه المكاشفة بين النجف وبغداد».

ويقول: «مثل هذا اللقاء في السنوات السابقة، كان يحدث بين مسؤول عراقي وأحد ممثلي خامنئي (...) كان شخصاً مثل قاسم سليماني (قائد قوة القدس) يشكل حكومات ويتخذ قرارات استراتيجية، ولأسباب مختلفة تترجح اليوم كفة النجف على طهران».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)

سوريا و«الحشد» والسوداني

مع الرفض الأميركي لتشريع قانون «الحشد الشعبي»، يتبقى أمام بغداد مأزق دمج هذه المؤسسة. ثمة فرضيات لا حصر لها بين الحل والتسريح والدمج والهيكلة، لكل منها «أضرار سياسية وأمنية».

ويقول أشخاص شاركوا في نقاشات دائرة ضيقة للغاية عن مصير الهيئة، تحت ضغط دولي هائل، إن واشنطن نفسها تدرك مخاطر «تسريح عشرات الآلاف من المقاتلين»؛ إذ لا يمكن تحمل ضريبة إرسال كتلة بشرية هائلة أسهمت في المعارك ضد «داعش» إلى الشارع.

وبالنسبة لبيئة مرجعية النجف التي تحث على حصر السلاح وتقوية مؤسسات الدولة، فإنها «تتفهم أن مطالبتها بمعالجة وضع المجموعات الشيعية المسلحة تأتي في لحظة خوف تسود المجتمع الشيعي من عودة نشاط عناصر داعش من الأراضي السورية». لكن المصادر تقول إنه «مع ذلك، تريد المرجعية من القوى السياسية المتصدية والحكومة تحمل المسؤولية التاريخية في فرض سلطة القانون، قبل فوات الأوان».

ويقول القيادي في «الإطار التنسيقي» إن النجف تضيف ضغطاً خانقاً على بغداد؛ لأن «ملف (الحشد) يتحول بفعل الانتخابات إلى قنبلة قد تنفجر في وجه من يتصدى للملف».

والحال، أن قادة في التحالف الحاكم يسمعون أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أمام اختبار حقيقي لا يهدد منصبه بل النظام السياسي إذا لم يدرك ساعة التغيير في المنطقة.

وما يرد إلى بيئة السوداني من أطراف عديدة، وفق القيادي في «الإطار التنسيقي»، يشجعه على «كسر التردد داخل البيت الشيعي بخصوص سلاح الفصائل، إلا أن رئيس الحكومة يزن أفعاله بمصيره السياسي ومحاولة اكتشاف تموضعه بعد الانتخابات».

لقد أظهرت مقابلات «الشرق الأوسط» أن فاعلين في النظام السياسي العراقي يرون أنه «يتعثر الآن في إعادة اكتشاف هويته بعد عامين عاصفين، وبالكاد يتعرف على طريقه السالك نحو موقع واضح على الخريطة». يقول كثيرون ممن شاركوا في نقاشات خاصة عن القرار السياسي الشهر الماضي، إن «العملية السياسية لا تزال عالقاً في مرحلة ما قبل (طوفان الأقصى)، وقد يفشل في تجاوزها».


مقالات ذات صلة

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السوداني يتوسط المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم مرشحه لرئاسة الحكومة العراقية

التطور الإيجابي يتم رغم حالة الانقسام التي تبدو عليها قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية وامتناع ائتلاف «دولة القانون» عن حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي 

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.


«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد
TT

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّت نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع، دون استكمال باقي بنود الاتفاق.

الاتفاق الذي تشهد القاهرة محادثات بشأنه بحضور «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، يعتقد خبير في الشأن الفلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيواصل التعثر، وربما يشهد انهياراً بعودة إسرائيلية للحرب، محملاً الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما يحدث من أزمات للاتفاق.

خروقات مستمرة

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي، بغزة في بيان، الثلاثاء، أن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بلغت 2400 خرق حتى 14 أبريل (نيسان) توزعت على 921 حادثة إطلاق نار، و1109 عمليات قصف واستهداف، إلى جانب 97 توغلاً لآليات عسكرية داخل الأحياء السكنية، و273 عملية نسف طالت منازل ومباني مختلفة».

وأشار التقرير إلى أن «هذه الخروقات أسفرت عن مقتل 754 فلسطينياً، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، مع تأكيد أن 99 في المائة من الضحايا من المدنيين، بخلاف تسجيل إصابة 2100 شخص، أكثر من نصفهم من الفئات ذاتها، وبنسبة تفوق 99 في المائة من المدنيين، بخلاف اعتقال 50 مواطناً، جميعهم من داخل الأحياء السكنية».

فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي ما يتعلق بالحركة عبر معبر رفح، أوضح البيان أن عدد المسافرين منذ إعادة تشغيله في 2 فبراير (شباط) 2026 بلغ 2703 مسافرين فقط، من أصل 36 ألفاً و800 مسافر، كان يفترض عبورهم خلال الفترة نفسها، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 7 في المائة، ما يعكس استمرار القيود على حركة الأفراد.

وعلى صعيد المساعدات، فقد دخل إلى قطاع غزة 41 ألفاً و714 شاحنة مساعدات وبضائع ووقود، من أصل 110 آلاف و400 شاحنة منصوص عليها في الاتفاق، بنسبة التزام بلغت 37 في المائة، بخلاف تدني دخول شاحنات الوقود بشكل خاص، إذ لم يتجاوز عددها 1366 شاحنة من أصل 9 آلاف و200 شاحنة أي بنسبة 14 في المائة، في حين يبلغ المتوسط اليومي 227 شاحنة مقارنة بـ600 شاحنة يفترض دخولها يومياً، وفق البيان.

واتهم المكتب الإعلامي قوات الاحتلال الإسرائيلي بـ«عدم الالتزام بجملة من البنود الأساسية، من بينها الانسحاب من القطاع، وإدخال المعدات الثقيلة ومواد الإيواء، وتشغيل محطة الكهرباء، إضافة إلى عدم إدخال المستلزمات الطبية والوقود بالكميات المتفق عليها، وفتح معبر رفح بشكل جزئي فقط»، مشدداً على أن استمرار هذه الممارسات يشكل «التفافاً خطيراً» على اتفاق وقف إطلاق النار.

يحمل فلسطينيون نازحون صناديق في عربة مروراً بأنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ ف ب)

وبرأي المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، فإن تعثر الاتفاق الواضح بعد 6 أشهر من انطلاقه يأتي بسبب عدم وجود إرادة لدى إسرائيل في الالتزام بأي شيء بهدف كسب الوقت بما يسمح لنمو الميليشيات التابعة لها لملء أي فراغ أمني محتمل مع إصرار إسرائيلي على استهداف مقار الشرطة باستمرار.

ولقد صحاب عدم الالتزام الإسرائيلي، تهديدات بالتصعيد عبر عنها إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع «للكابينت»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان الأحد.

مناقشات بالقاهرة

وجاءت تلك التصريحات مع مفاوضات تشهدها القاهرة بحضور «حماس» وملادينوف وفصائل فلسطينية، بهدف بحث تنفيذ الاتفاق بحسب ما ذكرته سابق مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بينما لم يصدر عن المشاركين أي مخرجات بشأن الاجتماع الذي يعد الثاني من نوعه خلال نوعه أسبوع الذي تستضيفه مصر بشأن الاتفاق.

ويُعدُّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي، والتي تناقش بالقاهرة، بجوار ملفات أخرى مثل المساعدات والضمانات بالإنسحاب الإسرائيلي.

وتتضمَّن الخطة موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقُّق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنَّها لن تنسحب من غزة ما لم يُنزَع سلاح «حماس» أولاً.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف في القاهرة (الخارجية المصرية)

ويرى الرقب أن «حماس» لديها تحفظات شديدة بشأن تسليم سلاحها في ظل تلك الخروقات الإسرائيلية وعدم حسم من سيتسلم السلاح، أو كيفية إتمام ذلك، بخلاف عدم حسم ملف دمج موظفيها بالجهاز الأمني، وعدم وصول قوات الاستقرار الدولية، مقترحاً أن تلقي «حماس» الكرة في ملعب إسرائيل بالموافقة على التسليم لجهة دولية أو وسيطة شريطة التزامات إسرائيلية في محاولة لدفع الاتفاق.

ورغم ذلك المقترح، يعتقد الرقب أن نتنياهو غير مستعد للانسحاب من قطاع غزة، ويرغب في العودة لمسار الحرب قبل الانتخابات الإسرائيلية (المقررة في أكتوبر «تشرين الأول» المقبل)، واستمرار إضعاف الشرطة الفلسطينية لملء الفراغ بميليشيات تابعة له.


أميركا تطلق «محادثات تاريخية» بين لبنان وإسرائيل

من اليسار المستشار بوزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام والسفير الأميركي بالأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (أ.ب)
من اليسار المستشار بوزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام والسفير الأميركي بالأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تطلق «محادثات تاريخية» بين لبنان وإسرائيل

من اليسار المستشار بوزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام والسفير الأميركي بالأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (أ.ب)
من اليسار المستشار بوزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام والسفير الأميركي بالأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (أ.ب)

أطلق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات وصفها بأنها «تاريخية» ومباشِرة لا سابق لها منذ عقود بين لبنان ممثلاً بسفيرته في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في واشنطن العاصمة، مشدداً على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة من العالم، بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

حضر الاجتماع، بالإضافة إلى روبيو الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، كل من المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز، والمستشار الرفيع بوزارة الخارجية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، عن الولايات المتحدة بصفتها الدولة الراعية والوسيطة، والسفيرة حمادة معوض، ومُساعدها وسام بطرس عن لبنان، والسفير ليتر ومُساعدته نووا غينوسار.

من اليسار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

وعلمت «الشرق الأوسط» أنه قبيل خروج المسؤولين المعنيين لالتقاط صورة تذكارية أمام الصحافيين، حصلت مصافحة وجيزة بين حمادة معوض وليتر، دون الخوض في أي محادثات. وبُعَيد التقاط الصورة، توجَّه أعضاء الفريقين إلى قاعة خُصصت للاجتماع الذي تقرَّر أن يستمر لساعة كاملة لعرض مواقف كل بلد ومطالبه من البلد الآخر.

لبنان «ضحية»

في مستهل الاجتماع، رحّب روبيو بانضمام لبنان وإسرائيل إلى الولايات المتحدة التي «تسعى إلى علاقات متينة مع كل منهما، ويُسعدنا القيام بهذا الدور التيسيري» في المحادثات اللبنانية الإسرائيلية. وأضاف: «إنها فرصة تاريخية، ندرك أننا نعمل في ظل عقود من التاريخ والتعقيدات التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة الفريدة وهذه الفرصة». وزاد: «أعلمُ أن بعضكم يتساءل عن وقف النار»، لكن «هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم»، مذكّراً: «ليس فقط بالضرر الذي لحق إسرائيل، بل بالضرر الذي لحق الشعب اللبناني أيضاً». واستطرد أنه «علينا أن نتذكر أن الشعب اللبناني ضحية لـ(حزب الله). الشعب اللبناني ضحية للعدوان الإيراني، وهذا ما يجب أن يتوقف».

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

وقال روبيو إن «أملنا هنا، وأعلمُ أن هذه ستكون عملية طويلة. حسناً، لن تُحل كل تعقيدات هذه المسألة في الساعات الست المقبلة، لكن يمكننا البدء بالتحرك نحو الأمام ووضع إطار عمل يسمح بحدوث شيء إيجابي ودائم، حتى يتمكن الشعب اللبناني من عيش المستقبل الذي يستحقه، وحتى يتمكن الشعب الإسرائيلي من العيش بأمان دون خوف من هجمات إرهابية من وكيل إيران». وأضاف: «ينضم إلينا أشخاص مميزون قادرون على المساهمة»، موضحاً أن «هذه عملية مستمرة، وليست حدثاً عابراً، إنها أكثر من مجرد يوم واحد. سيستوجب الأمر وقتاً، لكننا نؤمن بأن هذا الجهد يستحق العناء». وكرَّر أن هذا «اجتماع تاريخي نأمل أن نبني عليه. والأمل، اليوم، هو أن نتمكن من وضع إطار عمل يُبنى عليه سلام دائم ومستدام، حتى يتمكن الشعب الإسرائيلي، كما ذكرت، من العيش بسلام، وينعم شعب إسرائيل بالازدهار والأمن».

موقف لبنان

وعلى الرغم من تصريحات روبيو، أصر الوفد اللبناني على وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفقاً للتوجيهات التي تلقّتها السفيرة حمادة معوض من الرئيس اللبناني جوزيف عون، وأشارت المعلومات الأولية إلى أن المحادثات عُقدت في ظل الحرب الضارية والغزو البري الإسرائيلي واسع النطاق في جنوب لبنان، بينما طالب ليتر بالشروع في نزع سلاح «حزب الله» إذا كان لبنان يريد التوصل إلى اتفاق سلام.

يُعد هذا الاجتماع الأرفع مستوًى بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1993 حين عُقد مؤتمر مدريد للسلام.

وحتى الأسبوع الماضي، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض التجاوب مع طلب الرئيس عون لعقد محادثات مباشرة. غير أنه رضخ لذلك تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقَبِل أيضاً بخفض حدة القتال، علماً بأن الجيش الإسرائيلي واصل هجومه البري على مدينة بنت جبيل.

وكان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية قد قال إنه «نتيجة مباشرة لتصرفات (حزب الله) المتهورة، تُجري الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية محادثات دبلوماسية رفيعة المستوى، مفتوحة ومباشرة، برعاية الولايات المتحدة». وأضاف أن المحادثات «ستتناول الحوار الجاري حول كيفية ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى الطويل، ودعم عزم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية». وزاد أن «إسرائيل في حالة حرب مع (حزب الله)، وليس مع لبنان، لذا لا يوجد سبب يمنع البلدين الجارين من الحوار».

عون

وجرى اتصال بين الرئيس اللبناني جوزيف عون وسفيرة لبنان ندى معوّض، سبق انطلاق المفاوضات في واشنطن. وخلال الاتصال، جدد الرئيس تعليماته للسفيرة، وتحديداً فيما يتعلق بموقف لبنان المشدد على التوصل إلى وقف لإطلاق النار.