طهران تتراجع أمام نفوذ النجف في بغداد

بيئة السيستاني تحذر من رهن مصير الشيعة بـ«سلاح متفلت»... والفصائل تمانع بضغط إيراني

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
TT

طهران تتراجع أمام نفوذ النجف في بغداد

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)

يتراجع تأثير طهران في بغداد أمام مرجعية النجف بزعامة رجل الدين علي السيستاني، رغم محاولات دوائر في «الحرس الثوري» الإيراني دفع فصائل مسلحة إلى ممانعة تحولات داخلية أساسها حل السلاح المتفلت ودمج «الحشد الشعبي»، لكن الزعامة الدينية لشيعة العراق تواجه مشكلات جدية مع التحالف الحاكم؛ إذ يتأخر كثيراً في علاج مأزق يتحول إلى مرجل يغلي.

أظهرت مقابلات أجرتها «الشرق الأوسط» منذ أواخر يوليو (تموز) مع شخصيات فاعلة أن بغداد تشهد «لحظة صِدام صامت (حتى الآن) بين مشروعين يتنازعان على مصالح شيعة العراق»؛ إذ يواجه تحالف «الإطار التنسيقي» والحكومة صعوبات جدية في إحداث تغيير مطلوب دون أن أصفاد إيران، التي تقول إنها الآن في طور إعادة بناء قدراتها، وتحتاج الوكلاء لحرب أخرى محتملة.

في المقابل، ترصد مرجعية النجف «لحظة مقلقة غير مسبوقة يمر بها النظام السياسي، يفقد فيها قدرته على الاستمرارية في ظل تحولات متسارعة في المحيط الإقليمي، وقد يفشل في اجتياز أخطر اختبار منذ تأسيس النظام الجديد عام 2003»، حسب ما فهمت «الشرق الأوسط» من المقابلات.

احتكاك خطير

أخيراً، أظهرت «كتائب حزب الله»، أحد وكلاء إيران في العراق، موقفاً دفاعياً ومنفعلاً، كأنما تستعد لضربة من طرف ما، واضطرت إلى تقديم أحد قادتها الميدانيين علناً لتهديد رئيس الحكومة: «محمد شياع السوداني يدفعنا للاحتكاك مع القوات الأمنية، وهذا لن يتحقق مثلما لن تتحقق ولايته الثانية».

في مقطع فيديو تداولته منصات تدعم «المقاومة الإسلامية»، بدا أن جمال مهلهل، وهو رئيس «مجلس الشورى» في «الكتائب»، يخاطب حشداً من المقاتلين. قيل على نطاق واسع إن إعلام الفصيل هو من سرب 30 ثانية من خطابه، وكانت تكفي لإيصال الرسالة.

قال مهلهل: «كما أخبرنا (حيدر) العبادي (رئيس الحكومة الأسبق) أن حلمك بالولاية الثانية لن يتحقق. نعيدها اليوم على السوداني؛ لن نحتك مع القوات الأمنية، ولن يتحقق حلم ولايتك الثانية».

يعتقد كثيرون في بغداد أن «الكتائب» تعمدت تسريب مقطع الفيديو، الذي لا يقدم دلالات كثيرة على مكانه وزمانه وظرفه؛ لأن فحوى الرسالة أهم من واقعة الفيديو؛ إذ يأتي في سياق أحداث متلاحقة كان الفصيل فيها تحت الضغط والضوء معاً.

في 27 يوليو، اشتبكت قوات من الجيش والشرطة مع مسلحين من «الكتائب»، على خلفية مزاعم بأن الفصيل كان يصادر أراضي زراعية من سكانها في حزام بغداد، وكان الاشتباك المسلح نادراً ومتاحاً لينفتح على مواجهة أكبر.

وليس من الواضح طبيعة الاشتباك وحجم القوة النظامية التي هاجمت الفصيل، وفي حين تتكتم السلطات تفجر غضب المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله»، المعروف باسم «أبو علي العسكري»، في بيان مطول عن الواقعة، وبات من المؤكد أن الاحتكاك الذي لم تكن «الكتائب» تريده قد حدث بالفعل.

قال العسكري: «الجيش الجرار الذي أرسله السوداني والمُدجج بالسلاح والمحتمي بمدرعاته ومصفحاته (...) لم يصمد أمام مجموعة من الشباب».

كنتيجة لما حصل، قالت «الكتائب» إنها قررت إنهاء مشروعها الأمني في حزام بغداد، وهو ما قد يعني انسحابها من مناطق ذات غالبية سكنية سنية، في اللطيفية والبوعيثة والمدائن والتاجيات، وبدا أن العسكري يقر بخسارة نفوذ «الكتائب» هناك: «تم استدراج الشباب (...) وغلطة الشاطر بألف».

على مدى سنوات، كان حزام بغداد مسرحاً لأعمال عنف دموية، قبل أن يجذب إليه تشكيلات عسكرية مختلفة، من بينها «الكتائب»، لقتال تنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، إلا أن كثيرين يعتقدون أن ضريبة تحرير الأراضي تم دفعها على شكل «تغيير ديموغرافي وتوطين فصائل موالية لإيران»؛ لإنشاء ما أطلق العسكري عليه تسمية «طوق بغداد».

أعضاء من «الحرس الثوري» الإيراني يشاركون في عرض عسكري في طهران (رويترز - أرشيفية)

رسالة إيرانية

تزامن انفعال «الكتائب» مع وصول رسالة إيرانية إلى قادة فصائل في بغداد تحثهم على «الجهوزية ضد خطر وشيك»، وتتوقع طهران حرباً جديدة تستعد لها بما تقول: «دروس من المواجهة الأخيرة ضد إسرائيل»، وفق المصادر.

وقالت شخصيتان من فصيلين مسلحين، إن قادة في «الحرس الثوري»، بينهم إسماعيل قاآني، قائد قوة «القدس»، وآخرين يوجدون بشكل مستمر في بغداد، أبلغوا الفصائل موقفاً جديداً بشأن التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مفاده أن «ما يجري الآن من طرف إيران محاولة لكسب الوقت بينما تستعيد أنفاسها وقدراتها العسكرية».

وطلب «الحرس الثوري»، وفق الشخصيتين، «ممانعة نزع السلاح بكل قوة؛ لأن كل قطعة سلاح سيكون لها دور أكبر في المرحلة المقبلة»، وقد «وصلت الرسالة نفسها إلى (حزب الله) في لبنان».

وفي 29 يوليو، قال خامنئي إن «الأمة الإيرانية ستخطو خطوات كبيرة في طريق تعزيز إيمانها الديني، وفي طريق توسيع وتعميق علومها المتنوعة والمختلفة».

لقد فسرت أوساط إيرانية تصريحات خامنئي بأنها إشارة إلى الاستمرار في النهج الآيديولوجي، والأنشطة الإقليمية، وكذلك مواصلة البرنامجين النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

وتكشفت وثيقة داخلية مسربة من «كتائب حزب الله» عن تقييم بأن الفصيل يجري تحضيرات «قبل «تصعيد أمني وعسكري داخلي أو خارجي». ويرجح مطلعون أن الوثيقة المؤرخة في 27 يوليو جزء من «تسريبات متعمدة لضخ رسائل إلى الحكومة والولايات المتحدة، في مناخ أنشأته إيران أخيراً».

ويقول قيادي بارز في «الإطار التنسيقي» إن الموقف المتشدد من إيران والفصائل يكتسب خطورة أكبر بالنظر إلى سياسة حافة الهاوية التي تتبعها الولايات المتحدة الآن». كان يمكن الشعور بذلك بقوة مع تصاعد الرفض الأميركي لتشريع قانون «الحشد الشعبي».

بالفعل، يُظهر تسلسل أحداث أن واشنطن وضعت ملف العراق تحت الضوء، وبدت كأنها تضغط يدين غليظتين على عنق النظام السياسي، بانتظار أن ينهار طرف فيها، لم يعد وجوده مقبولاً في المنطقة.

في 23 يوليو، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تشريع قانون «الحشد الشعبي» رخصة قانونية لتكريس نفوذ إيران. يومها كان روبيو يتحدث مع رئيس الحكومة العراقية الذي حاول مسك العصا من المنتصف بحديثه عن «إصلاح المؤسسة الأمنية».

يتكشف لاحقاً أن كلام روبيو لم يكن عابراً؛ ففي 3 أغسطس (آب)، أبلغ ستيفن فاجن، القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي، أحد المتحمسين لقانون «الحشد»، بأن تشريعه «يقوي الجماعات الإرهابية»، وبلغت حافة الهاوية ذروتها يوم 5 أغسطس حين قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن القانون في حال تشريعه «عمل عدائي ضد واشنطن، سيعرض العراق لعقوبات صارمة».

حسب القيادي في «الإطار التنسيقي»، فإن «الضغط الأميركي سيكون خانقاً إلى درجة أنه لن يقتصر على الفصائل، بل يشمل التحالف الحاكم». بينما يرى أن «الفصائل المسلحة تقدم فهماً قاصراً للغاية حين تتخيل أنها وحدها هدف أميركي - إسرائيلي».

صورة نشرها مكتب السيستاني من استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الجديد لدى العراق العماني محمد الحسان (أ.ف.ب)

النجف أقوى من طهران

ما يقال عن «الفهم القاصر» شعور ينتاب غالبية الأشخاص الفاعلين في مطبخ القرار الشيعي، وسمعت «الشرق الأوسط» من أحدهم أن «تراجع النفوذ الإيراني وتداعيات حرب الـ12 يوماً سمحا لصناع قرار بالارتجال، بل الارتجال أكثر مما يجب»، كما أن كثيرين منهم باتوا لا يشعرون بالأهمية التي كانت تغلف «السرية في زيارات قاآني، إن لم تحمل رسائله توقيع المرشد خامنئي»، وكان تعبيره مجازياً.

مع ذلك، يقول القيادي في «الإطار التنسيقي»، إن «إيران لا تكف عن تمسكها بمعقلها العراقي. لا تريد بعد خسارات شبه مؤكدة في البرنامج النووي أن تفقد ورقة غنية بالنفط والوكلاء المسلحين في هذا البلد»، ويضيف: «إلى حد كبير، فإن إيران من دون موارد العراق وفرصه الهائلة ستعجز عن مقاومة واشنطن، التي تريد بلوغ المواجهة معها دون حواجز الوكلاء».

وبينما تختبر الفصائل أزمة مرجعية مع إيران المضطربة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تعود النجف إلى الواجهة في بغداد. سمع مقربون من بيئة الحوزة الدينية «رصداً مقلقاً» عما ستؤول إليه سياسة حافة الهاوية في بغداد المتبعة من جميع الأطراف.

ويقول رجل دين بارز، مقرب من أحد وكلاء السيستاني، إن «بيئة مرجع الشيعة في العراق بدأت تستشعر خطراً من استمرار ربط مصير أبناء هذه الطائفة بالسلاح المتفلت وفصائله»، بينما يزداد الخطر «مع تراجع قدرة القوى السياسية على المناورة، وإدراك مصالح الشيعة في إطار الدولة».

وكان عبد المهدي الكربلائي، وهو ممثل السيستاني، قد ظهر علناً للمرة الأولى منذ نحو خمس سنوات، يوم 17 يوليو في مدينة كربلاء، ودعا إلى حصر السلاح وتقوية مؤسسات الدولة.

وفاجأ خطاب رجل الدين الأحزاب الشيعية التي تقول إنها تأخذ كلماته على أنها وصايا من المرجع الأهم من البلاد. وتقول مصادر مطلعة إن مسؤولاً حكومياً طلب لقاء الكربلائي لتفسير خطاب حصر السلاح، وحصل المسؤول على ملاحظات غير مباشرة من المرجعية، كررت طلب حصر السلاح ودمج قوات «الحشد الشعبي» بما يضمن مصالح أفرادهم ويحمي كرامتهم.

وتقول المصادر إن «الملاحظات شملت أيضاً وقف صرف الأموال بشكل عشوائي، ومراجعة علاقات العراق مع الإقليم والعالم، لتجنيب البلاد والنظام السياسي مخاطر لن يكون تفاديها سهلاً».

ومن الصعب التحقق من مصادر مستقلة عن اللقاء ومضمونه بسبب التحفظ الشديد الذي يحيط بمرجعية السيستاني، الذي تقول مصادر من النجف إنها «تزن الحروف وليس الكلمات، ولا تصدرها إلا بطريقتها، بشكل رسمي».

إلا أن القيادي في «الإطار التنسيقي» أكد من الطرف الآخر، لقاء المسؤول الحكومي بالكربلائي، ويرى أن «قواعد العمل السياسي تغيرت بعد هذه المكاشفة بين النجف وبغداد».

ويقول: «مثل هذا اللقاء في السنوات السابقة، كان يحدث بين مسؤول عراقي وأحد ممثلي خامنئي (...) كان شخصاً مثل قاسم سليماني (قائد قوة القدس) يشكل حكومات ويتخذ قرارات استراتيجية، ولأسباب مختلفة تترجح اليوم كفة النجف على طهران».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)

سوريا و«الحشد» والسوداني

مع الرفض الأميركي لتشريع قانون «الحشد الشعبي»، يتبقى أمام بغداد مأزق دمج هذه المؤسسة. ثمة فرضيات لا حصر لها بين الحل والتسريح والدمج والهيكلة، لكل منها «أضرار سياسية وأمنية».

ويقول أشخاص شاركوا في نقاشات دائرة ضيقة للغاية عن مصير الهيئة، تحت ضغط دولي هائل، إن واشنطن نفسها تدرك مخاطر «تسريح عشرات الآلاف من المقاتلين»؛ إذ لا يمكن تحمل ضريبة إرسال كتلة بشرية هائلة أسهمت في المعارك ضد «داعش» إلى الشارع.

وبالنسبة لبيئة مرجعية النجف التي تحث على حصر السلاح وتقوية مؤسسات الدولة، فإنها «تتفهم أن مطالبتها بمعالجة وضع المجموعات الشيعية المسلحة تأتي في لحظة خوف تسود المجتمع الشيعي من عودة نشاط عناصر داعش من الأراضي السورية». لكن المصادر تقول إنه «مع ذلك، تريد المرجعية من القوى السياسية المتصدية والحكومة تحمل المسؤولية التاريخية في فرض سلطة القانون، قبل فوات الأوان».

ويقول القيادي في «الإطار التنسيقي» إن النجف تضيف ضغطاً خانقاً على بغداد؛ لأن «ملف (الحشد) يتحول بفعل الانتخابات إلى قنبلة قد تنفجر في وجه من يتصدى للملف».

والحال، أن قادة في التحالف الحاكم يسمعون أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أمام اختبار حقيقي لا يهدد منصبه بل النظام السياسي إذا لم يدرك ساعة التغيير في المنطقة.

وما يرد إلى بيئة السوداني من أطراف عديدة، وفق القيادي في «الإطار التنسيقي»، يشجعه على «كسر التردد داخل البيت الشيعي بخصوص سلاح الفصائل، إلا أن رئيس الحكومة يزن أفعاله بمصيره السياسي ومحاولة اكتشاف تموضعه بعد الانتخابات».

لقد أظهرت مقابلات «الشرق الأوسط» أن فاعلين في النظام السياسي العراقي يرون أنه «يتعثر الآن في إعادة اكتشاف هويته بعد عامين عاصفين، وبالكاد يتعرف على طريقه السالك نحو موقع واضح على الخريطة». يقول كثيرون ممن شاركوا في نقاشات خاصة عن القرار السياسي الشهر الماضي، إن «العملية السياسية لا تزال عالقاً في مرحلة ما قبل (طوفان الأقصى)، وقد يفشل في تجاوزها».


مقالات ذات صلة

مساعٍ إيرانية لاحتواء الخلافات بين الفصائل العراقية المسلحة

المشرق العربي أحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (متداولة - إكس)

مساعٍ إيرانية لاحتواء الخلافات بين الفصائل العراقية المسلحة

دخلت إيران على خط الوساطة في الخلاف داخل الفصائل العراقية المسلحة بشأن نزع السلاح.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حقل غرب القرنة 2 النفطي في البصرة بجنوب شرقي بغداد (رويترز)

العراق يُسند إدارة حقل «غرب القرنة 2» لشركة «نفط البصرة»

وافقت الحكومة العراقية على تولي شركة «نفط البصرة» الحكومية إدارة العمليات النفطية في حقل «غرب القرنة 2»، أحد أضخم حقول النفط في العالم، وذلك لمدة 12 شهراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (روداو)

فتور في مفاوضات الأحزاب الكردية لحسم منصب الرئيس الاتحادي وحكومة الإقليم

خلافاً للحراك المتواصل في بغداد بين الأحزاب الشيعية والسنية السياسية في إطار مساعيها لتشكيل الحكومة الجديدة تبدو حالة الفتور القائمة «سيدة الموقف» في كردستان

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عرض لـ«الحشد الشعبي» في بغداد (د.ب.أ)

استمرار الخلاف داخل الفصائل العراقية حول نزع سلاحها

الرسالة الإيرانية تضمنت «التطرّق إلى تطورات الوضع السياسي في العراق في مرحلة ما بعد الانتخابات، والخطوات المتّخذة باتجاه تشكيل الحكومة».

حمزة مصطفى (بغداد)

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
TT

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)

اشتدت حدة المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مدينة حلب أمس (الخميس)، حيث سيطر الجيش على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة، حسب ما أفاد التلفزيون السوري.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10، و88 مصاباً، فيما ذكرت قوات «قسد» أن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 64 آخرون في هجوم للقوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود.

وقال مصدر عسكري إن رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، علي النعسان، وصل إلى حلب، أمس، للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة.

وأكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن. وأوضح البيان أن «الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة حماية جميع السوريين من دون استثناء، وقد تكفلت إيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب».


لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

مدّد لبنان، ضمناً، مهلة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سحب سلاح «حزب الله»، إذ أكد الجيش، أمس، أنّ خطته دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، وبسط سيطرته على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة من إسرائيل، لافتاً إلى «أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة، والأنفاق».

وبينما حاز تقرير الجيش تأييداً سياسياً واسعاً، أعطى مجلس الوزراء الجيش مهلة إضافية تستمر حتى بدايات فبراير (شباط) المقبل؛ لوضع خطة مفصلة لسحب السلاح شمال الليطاني.

وشككت إسرائيل بإنجازات الجيش اللبناني، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح «حزب الله»، «بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق».


تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

وصلت العلاقات بين الصومال والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها، بعد أن قالت واشنطن إنها تعتزم وقف تقديم مزيد من ​المساعدات التي تستفيد منها الحكومة في مقديشو، وسط نزاع حول مصير أطنان من المساعدات الغذائية.

وكتب وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون المساعدات الخارجية، في منشور على منصة «إكس»، أمس (الأربعاء)، إن مسؤولين حكوميين صوماليين دمروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي تموله واشنطن واستولوا بشكل غير قانوني على ‌مساعدات غذائية ممولة ‌من جهات مانحة للصوماليين الضعفاء.

وقال ‌إن ⁠واشنطن، ​نتيجة ‌لذلك، ستعلق مساعداتها للصومال. ولم تتضح قيمة هذه المساعدات على الفور.

ونفت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم (الخميس)، ما أُثير عن سرقة المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي.

وقالت الوزارة إن أعمال توسعة وإعادة تأهيل جارية في ⁠منطقة ميناء مقديشو، حيث يقع المستودع الرئيسي للمساعدات، المعروف باسم المستودع ‌الأزرق. وأضافت أن هذه العمليات «‍لم تؤثر على حفظ المساعدات ‍الإنسانية أو إدارتها أو توزيعها».

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مكتبه بالقصر الرئاسي في مقديشو (رويترز - أرشيفية)

وقال متحدث باسم ‍برنامج الأغذية العالمي إن سلطات الميناء هدمت المستودع الأزرق، وإن البرنامج يتعاون معها لمعالجة هذه القضية وضمان التخزين الآمن للمساعدات.

وأفادت مذكرة تسليم شحنة صادرة عن هيئة ⁠ميناء مقديشو، اطلعت عليها «رويترز»، بتاريخ أمس (الأربعاء)، بأن برنامج الأغذية العالمي استلم المواد الغذائية التي نُقلت سابقاً من المستودع الأزرق إلى مستودع آخر. ويبدو أن المذكرة موقعة من مسؤول في برنامج الأغذية العالمي في الصومال، وتتضمن تعليقاً مكتوباً بخط اليد، يفيد بأن البرنامج سيؤكد الاستلام النهائي للمواد الغذائية، بمجرد أن يؤكد فحص معملي صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الأربعاء)، إن أي استئناف للمساعدات سيكون مشروطاً ‌بتحمل الحكومة الصومالية للمسؤولية وإقدامها على اتخاذ خطوات لتصحيح الأوضاع.