مقتل 74 فلسطينياً نصفهم من طالبي المساعدات بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينية تبكي ابنها الذي قتل خلال محاولة الحصول على مساعدات غذائية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينية تبكي ابنها الذي قتل خلال محاولة الحصول على مساعدات غذائية في مدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل 74 فلسطينياً نصفهم من طالبي المساعدات بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينية تبكي ابنها الذي قتل خلال محاولة الحصول على مساعدات غذائية في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينية تبكي ابنها الذي قتل خلال محاولة الحصول على مساعدات غذائية في مدينة غزة (رويترز)

قُتل فلسطينيان وأصيب آخرون، مساء اليوم (الاثنين)، في قصف إسرائيلي استهدف شمال مدينة غزة، ما رفع عدد القتلى الذين سقطوا اليوم، إلى 74 مواطناً بينهم 36 من منتظري المساعدات الإنسانية، وفق مصادر طبية في قطاع غزة.

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن طائرات إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في منطقة التوام، شمال مدينة غزة، «ما أدى إلى استشهاد اثنين وإصابة آخرين».

ووفق مصادر طبية في قطاع غزة، فقد «استشهد 74 مواطناً بنيران جيش الاحتلال منذ فجر اليوم بينهم 36 من منتظري المساعدات الإنسانية».

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد أعلنت في وقت سابق اليوم، تسجيل 5 حالات وفاة جديدة، جميعهم من البالغين، بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت الوزارة، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»: «يرتفع بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 180 حالة وفاة، من بينهم 93 طفلاً»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل 34 شخصاً على الأقل في هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة، منذ فجر اليوم الاثنين، منهم 17 من طالبي المساعدات.

وكانت وزارة الصحة أكدت أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.

وحذرت وزارة الصحة مما وصفته بأنه «تصاعد خطير في حالات الشلل الرخو الحاد، ومتلازمة غيلان باريه بين الأطفال في قطاع غزة، نتيجةً لالتهابات غير نمطية وتفاقم وضع سوء التغذية الحاد»، وذلك بعد تسجيل 3 حالات وفاة بمتلازمة غيلان باريه.

وأضافت وزارة الصحة، في بيان منفصل: «كشفت الفحوص الطبية عن وجود فيروسات معوية غير شلل الأطفال، مما يؤكد وجود بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية بشكل خارج عن السيطرة».

وذكرت وزارة الصحة في غزة، في بيان، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت 94 قتيلاً و439 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأوضحت الوزارة أن المستشفيات استقبلت، خلال الـ24 ساعة الماضية، 29 قتيلاً و300 إصابة من طالبي المساعدات، وأشارت إلى أنه بذلك «يرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 1516 شهيداً وأكثر من 10067 إصابة».

وارتفعت حصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 60933 قتيلاً و150027 إصابة.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن قطاع غزة بات على شفا المجاعة، حيث تسيطر إسرائيل على جميع الحواجز الحدودية المؤدية إلى هذا القطاع الساحلي الواقع على البحر المتوسط، وكانت قد منعت تماماً أو جزئياً دخول المساعدات الإنسانية على مدى عدة أشهر.

وبدأت عدة دول عربية وأجنبية في عمليات إسقاط جوي للمساعدات على قطاع غزة، ولكن منظمات دولية تعتبر أن إسقاط المساعدات جواً غير فعال ومكلف، نظراً لضآلة الكمية التي يمكن إيصالها مقارنة بشاحنات النقل البري.


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.


«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

قال ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، اليوم الجمعة، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية على جماعة «حزب الله».

وأضاف أن 121 طفلاً على الأقل قُتلوا وأصيب 399 في الحملة.

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس (آذار) حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية. وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب.


تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت المحافظة، على مدى أسبوع في يوليو، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وأسفرت أعمال العنف، التي تخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية، وفق ناجين ومنظمات حقوقية، عن مقتل أكثر من ألفَي شخص. وقالت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات إنها وثّقت مقتل 1760 شخصاً، وأعلنت أنها أعدت «قائمة مشتبه بهم من (وزارتَي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر، بـ(ارتكاب) جرائم وانتهاكات جسيمة». وأوردت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الجمعة، أنها «وثّقت... عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنسي وحرق المنازل على نطاق واسع، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان اعتبرت اللجنة أنها قد ترقى إلى جرائم حرب، وفي حال ثبتت العناصر اللازمة من خلال مزيد من التحقيقات، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية». وقالت اللجنة التي تحقق في أعمال العنف في سوريا منذ اندلاع النزاع عام 2011، إن ما جرى في يوليو 2025 بدأ على خلفية توتر طائفي «وتطوّر إلى ثلاث موجات مدمرة من العنف، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز، واستهدفت الثالثة المدنيين البدو». واستند تقرير اللجنة إلى 409 شهادات مباشرة من الناجين والشهود في المجتمعات المتضررة، إلى جانب زيارات ميدانية مكثفة لأكثر المناطق تضرراً. وأفادت بأنه بعد منح الحكومة السورية الموافقة لدخول أعضاء اللجنة «وجد المحققون دماراً واسع النطاق، لا سيما في القرى الدرزية، حيث أُحرقت عشرات الآلاف من المنازل والمحالّ التجارية ودور العبادة».

«أمر مقلق للغاية»

وشنت إسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي، خلال المواجهات، ضربات على القوات الحكومية في السويداء، وأخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، معللة تدخلها بحماية الأقلية الدرزية. وقالت اللجنة في بيانها: «لم يؤدِّ التدخل العسكري الإسرائيلي والجهود السابقة الرامية لعرقلة عمل الحكومة وتقويض المركزية وزرع الفتنة، إلى مقتل وإصابة أشخاص فحسب، بل ساهم ذلك أيضاً في زعزعة الاستقرار، ما أدى إلى تأجيج اتهامات الخيانة الموجهة إلى قادة المجتمع الدرزي، ودفع إلى مزيد من التحريض الإلكتروني على الكراهية والهجمات الانتقامية ضد المجتمع بأسره، ما أدى إلى تقسيمه». وحذّرت من أن المحافظة «لا تزال منقسمة بشدة». وأضافت: «ومن بين ما يقارب 200 ألف شخص نزحوا في منتصف يوليو، لا يزال نحو 155 ألف شخص، معظمهم من القرى الدرزية المحروقة، غير قادرين على العودة. كما لا يزال جميع السكان البدو تقريباً نازحين قسراً».

ونقل التقرير عن رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينهريو قوله إن «حجم أعمال العنف والانتهاكات الموثقة في السويداء ووحشيتها أمر مقلق للغاية». وأكد الحاجة إلى بذل جهود موسعة لمحاسبة جميع الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم، من أجل إعادة بناء الثقة بين المجتمعات المتضررة، إلى جانب إجراء حوار صادق لمعالجة الأسباب الجذرية.