وزير خارجية ألمانيا: على «حماس» إلقاء السلاح وألا تلعب دوراً سياسياً مجدداً

زار الضفة الغربية وأدان عنف المستوطنين

وزير الخارجية الألماني (وسط الصورة) يقرأ بياناً لوسائل الإعلام خلال جولة بالموقع الأثري لكنيسة القديس جورج موقع هجمات المستوطنين الإسرائيليين الأخيرة خلال زيارته لبلدة الطيبة بالضفة الغربية 1 أغسطس 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الألماني (وسط الصورة) يقرأ بياناً لوسائل الإعلام خلال جولة بالموقع الأثري لكنيسة القديس جورج موقع هجمات المستوطنين الإسرائيليين الأخيرة خلال زيارته لبلدة الطيبة بالضفة الغربية 1 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

وزير خارجية ألمانيا: على «حماس» إلقاء السلاح وألا تلعب دوراً سياسياً مجدداً

وزير الخارجية الألماني (وسط الصورة) يقرأ بياناً لوسائل الإعلام خلال جولة بالموقع الأثري لكنيسة القديس جورج موقع هجمات المستوطنين الإسرائيليين الأخيرة خلال زيارته لبلدة الطيبة بالضفة الغربية 1 أغسطس 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الألماني (وسط الصورة) يقرأ بياناً لوسائل الإعلام خلال جولة بالموقع الأثري لكنيسة القديس جورج موقع هجمات المستوطنين الإسرائيليين الأخيرة خلال زيارته لبلدة الطيبة بالضفة الغربية 1 أغسطس 2025 (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن على حركة «حماس» إلقاء السلاح و«ألا تلعب دورا سياسيا مجددا». وأدان بشدة عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال خلال زيارة لبلدة الطيبة في رام الله، اليوم الجمعة: «هذه الأعمال جرائم، إنها إرهاب، ويجب ملاحقتها من قِبل الشرطة، في النهاية». وذكر أن زيارته للضفة هي «إشارة تضامن مع جميع الأشخاص الذين يعانون عنف المستوطنين هذا»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وزير الخارجية الألماني يصافح الفلسطينيين خلال زيارة لبلدة الطيبة بالضفة الغربية في أعقاب هجمات المستوطنين 1 أغسطس 2025 (رويترز)

وتعرّضت بلدة الطيبة لهجماتٍ، عدة مرات في الأشهر الأخيرة. وازدادت هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل ملحوظ في جميع أنحاء الضفة، منذ بدء حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال فاديفول: «بصفتها قوة احتلال ودولة دستورية، يجب على إسرائيل فرض الأمن والنظام ومُلاحقة المجرمين... يجب عليها حماية السكان الفلسطينيين من هؤلاء المجرمين»، مضيفاً أن الحكومة الألمانية تعمل، على المستوى الأوروبي، على فرض عقوبات إضافية على المستوطنين الذين يرتكبون أعمال العنف.

لا خطط فورية للاعتراف بدولة فلسطينية

وسعى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى تخفيف حِدة تعليقاته السابقة حول موقف بلاده من الدولة الفلسطينية، خلال رحلة إلى الضفة الغربية، اليوم الجمعة، قائلاً إن ألمانيا ليست لديها خطط فورية للاعتراف بدولة فلسطينية.

إلا أن وزارة الخارجية الألمانية أفادت بأن فاديفول أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن ألمانيا تدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس 31 يوليو 2025 (د.ب.أ)

وتعرّض فاديفول لانتقادات حادّة من مسؤولين إسرائيليين بسبب مقترحه السابق، قبل مغادرته للزيارة، بأن ألمانيا قد تردّ على أي إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب بالاعتراف بدولة فلسطينية، وفقاً لوكالة «رويترز».

كان إيتمار بن غفير، الوزير المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، قد كتب، على منصة «إكس»: «بعد 80 عاماً من المحرقة النازية (الهولوكوست)، تعود ألمانيا إلى دعم النازية».

وبعد لقاء فاديفول مع وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس الوزراء والرئيس الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، أوضح، اليوم، أن ألمانيا لا تخطط للاعتراف بدولة فلسطينية؛ «لأن هذه إحدى الخطوات النهائية التي يجب اتخاذها»، في إطار حل الدولتين.

وتُسلط محاولة فاديفول لتوضيح تصريحاته الضوءَ على الصعوبة التي تواجهها ألمانيا منذ فترة طويلة في اتخاذ موقف واضح من هذه القضية؛ لأنها عالقة بين الضغوط الدولية المتزايدة لمحاسبة إسرائيل على أفعالها، والتزامها بعد المحرقة بضمان أمن إسرائيل.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال مؤتمر صحافي في القدس 31 يوليو 2025 (رويترز)

ودعا إسرائيل إلى ضمان تأمين وصول منظمات الأمم المتحدة؛ من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، قائلاً إن القيود الحالية تُفاقم الأزمة.

وقال فاديفول: «يجب أن تنتهي الكارثة الإنسانية في غزة، الآن»، مشدداً على أن توزيع المساعدات، من خلال الأمم المتحدة، كان يجري بفاعلية لفترة طويلة، ويجب استئنافه دون عوائق.

وذكر أن ألمانيا ستُقدم خمسة ملايين يورو (5.7 مليون دولار) إضافية لبرنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة؛ لدعم المخابز والمطابخ، وتمويل مستشفى ميداني بمدينة غزة.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس 31 يوليو 2025 (د.ب.أ)

ورداً على سؤال بشأن مخاوف إسرائيل إزاء إمكانية تحويل حركة «حماس» مسار المساعدات، أقرّ فاديفول بأن إساءة استخدام المساعدات لا يمكن استبعادها بصورة كاملة، لكنه قال إن ذلك ليس سبباً لعرقلة جهود الإغاثة.

وأضاف: «أفضل طريقة لمنع (حماس) من إساءة استخدام الإمدادات هو تقديم مزيد من المساعدات، وضمان تغطية السكان بالكامل».


مقالات ذات صلة

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

عاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا العلم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

ألمانيا تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني محذّرة من اضطرابات بالضفة الغربية

قال متحدث ​باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن بلاده تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني ‌المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.