مقتل فلسطيني في هجوم لمستوطنين على بلدة في وسط الضفة الغربية

مقتل خميس عبد اللطيف عياد جراء الاختناق بالدخان الناجم عن إحراق المستوطنين منازل ومركبات للمواطنين في بلدة سلواد (رويترز)
مقتل خميس عبد اللطيف عياد جراء الاختناق بالدخان الناجم عن إحراق المستوطنين منازل ومركبات للمواطنين في بلدة سلواد (رويترز)
TT

مقتل فلسطيني في هجوم لمستوطنين على بلدة في وسط الضفة الغربية

مقتل خميس عبد اللطيف عياد جراء الاختناق بالدخان الناجم عن إحراق المستوطنين منازل ومركبات للمواطنين في بلدة سلواد (رويترز)
مقتل خميس عبد اللطيف عياد جراء الاختناق بالدخان الناجم عن إحراق المستوطنين منازل ومركبات للمواطنين في بلدة سلواد (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، مقتل فلسطيني «اختناقاً»، في هجوم للمستوطنين على بلدة سلواد، قرب رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت الوزارة، في بيان، «باستشهاد الشاب خميس عبد اللطيف عياد (40 عاماً)، جراء الاختناق بالدخان الناجم عن حرق المستوطنين منازل ومركبات للمواطنين في بلدة سلواد، فجر اليوم الخميس».

وفي البلدة، حيث رصدت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مركبات محترقة وآثار ألسنة لهب على جدران عدة منازل، تداول الأهالي الرواية نفسها.

وقال رأفت حامد، وهو صاحب منزل هاجمه مستوطنون بعد منتصف ليل الأربعاء-الخميس، إنه سمع ضجيجاً حول بيته، فنظر من الشباك ورأى شخصين ظنّ بدايةً أنهما لصّان. وأضاف: «استدرتُ حول المنزل فوجدت المركبة محترقة»، مشيراً إلى مركبة كانت متوقفة أمام منزله.

ووفقاً لحامد، أحرق المستوطنون، الذين هاجموا البلدة عند انسحابهم، مركبتين، و«استشهد الشاب»، مؤكداً أنهم «أحرقوا لجيراننا مركبتين» أيضاً.

وأشار إلى أن المستوطنين، الذين هاجموا القرية «من بؤرة استيطانية واحدة، تضعهم السيارة في مكان فيحرقون ما يستطيعون ويهربون».

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي؛ رداً على استفسارات «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قواته التي وصلت إلى الموقع «لم تتمكن من تحديد المشتبه بهم الذين أشعلوا النيران»، لكن «الشرطة الإسرائيلية فتحت تحقيقاً».

مركبات محترقة وآثار ألسنة لهب على جدران عدة منازل (أ.ف.ب)

وأضاف الجيش أنه على علم بمقتل الفلسطيني، مشيراً إلى أنه «قدم طلباً للسلطات الفلسطينية للحصول على نتائج التشريح».

تقع سلواد وسط الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وتحيط بها المستوطنات الإسرائيلية التي تُعد غير قانونية، بموجب القانون الدولي، ومِن بينها بؤر استيطانية عشوائية، بموجب القانون الإسرائيلي نفسه.

وتتعرض قرى وبلدات فلسطينية عدة في الضفة الغربية لهجمات مكثفة من مستوطنين، في الأشهر الأخيرة، تشمل إطلاق النار وإحراق ممتلكات؛ بينها مركبات ومحاصيل زراعية.

من جهته، قال مركز الإعلام الحكومي في رام الله، في منشور على منصة «إكس» إن الهجوم جرى «تحت حماية كاملة من قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وأرفق المنشور بصورة تظهر فيها مركبة تشتعل، ونجمة سداسية رُسمت على جدار قريب.

وارتفع منسوب ووتيرة العنف في الضفة الغربية منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة، على أثر الهجوم غير المسبوق الذي شنّته «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومنذ ذلك الحين، قُتل ما لا يقل عن 966 فلسطينياً، بينهم مسلّحون، على أيدي القوات أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 36 إسرائيلياً، بينهم جنود، في هجمات فلسطينية، أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

وتُوثّق «الأمم المتحدة» أعمال العنف المتكررة التي يرتكبها عدد من المستوطنين، البالغ تعدادهم نحو نصف مليون نسمة، في الضفة الغربية المحتلة حيث يعيش ثلاثة ملايين فلسطيني.

ووثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» ما لا يقل عن 27 هجوماً لمستوطنين ضد فلسطينيين، بين الأول والسابع من يوليو (تموز) الحالي، وذلك وفق تقريرٍ صدر في العاشر من الشهر.

وقُتل، خلال يونيو (حزيران) الماضي ويوليو الحالي، ثلاثة أشخاص في تلك الهجمات، كما جرى تدمير آبار مياه، وفق ما أفادت السلطة الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

مسؤول فلسطيني: إسرائيل تسيطر على 41 % من مساحة الضفة

المشرق العربي سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مسؤول فلسطيني: إسرائيل تسيطر على 41 % من مساحة الضفة

أفاد مسؤول فلسطيني بأن إسرائيل وسعت من احتلالها للضفة الغربية وباتت تسيطر على 41 في المائة من مساحتها، وأن الجيش والمستوطنين نفذوا 23827 اعتداءً ضد فلسطينيين.

كفاح زبون (رام الله) نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يدرس تسليح مستوطني الضفة بأسلحة ثقيلة play-circle

الجيش الإسرائيلي يدرس تسليح مستوطني الضفة بأسلحة ثقيلة

بدأ الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته بشكل دائم في شمال الضفة الغربية، ضمن خطة واسعة يدرسها ستغير الواقع بشكل جذري؛ إذ تشمل زيادة تسليح المستوطنين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يتسلق جدار الفصل الإسرائيلي الذي يفصل الضفة الغربية عن القدس السبت (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي والمستوطنون يهاجمون الفلسطينيين في الضفة

الجيش الإسرائيلي يواصل شنَّ حملات دهم واعتقالات في الضفة، بينما كثف المستوطنون هجماتهم بالأسلحة النارية على قرى فلسطينية في تصعيد متصاعد منذ بداية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
تحليل إخباري جنود إسرائيليون يداهمون متاجر ويعتقلون فلسطينيين بالبلدة القديمة في نابلس بالضفة الغربية يوم الخميس (د.ب.أ)

تحليل إخباري سنة 2025: وتيرة غير مسبوقة في الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية

شهد عام 2025 تسارعاً «غير مسبوق» في وتيرة الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية حسبما أوردت حركة «السلام الآن»

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو يحمّل «حفنة من الأطفال» مسؤولية عنف المستوطنين

قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأن تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ملقياً باللوم في ذلك على عدد قليل من القاصرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
TT

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)

أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بتجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب، اليوم (الأربعاء). وقالت إن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت أمس (الثلاثاء) أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وأكدتا على مواصلة التنسيق بينهما لضمان حماية الأمن المائي المصري.

وذكر البيان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري، اجتمعا لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سبل مواصلة تعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

وأضاف أن الوزيرين شددا على «رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

كما أكد الوزيران على «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية، وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل».

وحوض النيل الشرقي يشير إلى دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة (مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية) التي تتشارك في موارد مياه النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) سد النهضة الضخم على نهر النيل الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.


تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.