إحالة أربعة من كبار مسؤولي نظام الأسد للقضاء بينهم عاطف نجيب

وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)
وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)
TT

إحالة أربعة من كبار مسؤولي نظام الأسد للقضاء بينهم عاطف نجيب

وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)
وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)

أعلن النائب العام في سوريا، حسان التربة، الأربعاء، إحالة أربعة من كبار مسؤولي نظام الأسد إلى قاضي التحقيق تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية أصولاً.

وقال النائب العام في بيان نُشر عبر معرفات وزارة العدل ونقلته الوكالة الرسمية (سانا)، إنه في إطار الجهود المستمرة لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري، وتطبيق العدالة الانتقالية، تم تحريك دعوى الحق العام بحق رئيس الأمن السياسي الأسبق في درعا عاطف نجيب، (وهو ابن خالة الرئيس المخلوع وعُرف بتعذيب أطفال درعا) ولد بجبلة محافظة اللاذقية 1960.

كريستيان بليكس عضو حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون بدمشق 2018 (حساب إكس)

وشمل القرار مفتي سوريا السابق، أحمد بدر الدين حسون، وُلد بحلب 1949، والمعروف بوصف «مفتي نظام البراميل»، ووزير الداخلية محمد الشعار ولد بالحفة 1950، ورئيس إدارة المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم الحويجة ولد بجبلة 1940.

وأضاف البيان أن النيابة العامة قامت بدراسة الضبوط والوثائق المقدمة من وزارة الداخلية، وجرت إحالة المتهمين إلى قاضي التحقيق المختص لمباشرة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية أصولاً.

ودعا البيان جميع المتضررين وأسرهم أو من لديه شهادات أو معلومات حول هذه الانتهاكات إلى تقديم ما لديهم لضمها إلى ملف التحقيق.

وأكد النائب العام أنه تمت إحالتهم إلى قاضي التحقيق المختص لمباشرة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية أصولاً.

وفي هذا السياق، دعا النائب العام جميع المتضررين وأسرهم، أو مَن لديهم شهادات أو معلومات حول هذه الانتهاكات، إلى تقديم ما لديهم لضمها إلى ملف التحقيق، كما دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية إلى تقديم ما لديهم من ملفات ووثائق يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة.

وختم النائب العام البيان بالقول: «إننا في النيابة العامة نؤكد التزامنا بتحقيق العدالة، وسنبذل كل الجهود اللازمة لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم ومحاسبتهم، لضمان حقوق الضحايا وأسرهم».

كانت وزارة العدل قد أعلنت في وقت سابق أنها بدأت باستلام ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري وتحريك الدعوى العامة بحقهم، تأكيداً على التزام الحكومة السورية بنهج المساءلة وتعزيز الثقة بالنظام القضائي، وحماية حقوق الإنسان.

وأعلنت وزارة العدل السورية أنها بدأت باستلام ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري وتحريك الدعوى العامة بحقهم، تأكيداً على التزام الحكومة السورية بنهج المساءلة وتعزيز الثقة بالنظام القضائي، وحماية حقوق الإنسان.

وقالت الوزارة في بيان صادر عنها نشرته على قناتها على «تلغرام»: «في إطار مساعي الحكومة السورية وجهود وزارة العدل لترسيخ العدالة كأحد أبرز أهدافها، عملت الوزارة على بناء أرضية مؤسساتية ملائمة لإصلاح القضاء، واتخذت خطوات حاسمة لاستبعاد القضاة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان».

وأضافت: «إنه رغم التحديات والصعوبات، بذلت الوزارة قصارى جهدها لتهيئة الظروف المناسبة لإنفاذ العدالة. وفي خطوة منسّقة مع وزارة الداخلية، وضمن ما لا يتعارض مع مهام الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية واختصاصها، بدأت وزارة العدل باستلام ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري».

وأشارت الوزارة إلى أن النائب العام باشر بتحريك الدعوى العامة بحقهم، وأنها ستعمل على ضمان محاكمات عادلة وفق القانون السوري، مع احترام حقوق الموقوفين، وضمان قانونية الإجراءات، وتحقيق مبدأ سيادة القانون.

ولفتت الوزارة إلى أن هذه الخطوات تؤكد التزام الحكومة السورية بنهج المساءلة، وتعزيز الثقة بالنظام القضائي، وحماية حقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

المشرق العربي لافتة في ريف القنيطرة السورية تحمل تحذيراً إسرائيلياً من مرور أكثر من ثلاث سيارات معاً (درعا24)

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

تشهد مناطق عدة من ريف القنيطرة السورية تطوراً لافتاً في تصعيد جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاه السكان المحليين، تمثلت في وضع لافتات على الطريق العام تحمل عبارات…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري في قصر الشعب بدمشق بحضور  وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين سوريين (الخارجية السورية)

محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق... أولويات مختلفة بين العاصمتين

تأتي زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، واستكمالاً للمحادثات السابقة، ومتابعةً لعمل اللجان المشتركة التي شُكّلت بين الجانبين.

سعاد جروس (دمشق )
المشرق العربي غرفتا التجارة السورية والعراقية تُوقّعان في دمشق مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري أغسطس الماضي (موقع الغرفة)

تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين إلى العراق

أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة أن القرار ثمرة للجهود التي يبذلها الاتحاد لتذليل العقبات أمام التجار السوريين

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

تعيين سيدة من السويداء مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

أُعلن في دمشق، الاثنين، تعيين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، مزنة ممدوح ‌‏الأطرش، مستشارةً لشؤون السلام في الوزارة.‏

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».