جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل

حذّر من أن لبنان أمام خطر خسارة أصدقائه

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل
TT

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل

حذر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من الاستمرار في «التمايل يميناً ويساراً» وعدم حل مسألة سلاح «حزب الله» الذي يرى أنه بات «بلا فائدة في حماية لبنان ولا يجلب إليه سوى الضرر والخراب»، معتبراً أن لبنان أمام خيارين أولهما اتخاذ قرار حكومي بحل التنظيمات العسكرية والأمنية، أو مواجهة صيف ساخن، أو في أحسن الأحوال صيف سيئ».

بدايةً، يجيب جعجع في حوار مع «الشرق الأوسط» عن السؤال الأكثر تداولاً في لبنان، وهو ماذا ينتظر لبنان من صيف قد يكون ساخناً في ظل الكلام عن انتهاء المهلة الأميركية في الأول من أغسطس (آب) لبدء عملية حصر السلاح بيد الدولة؟ قائلاً إنه لا يعرف على وجه اليقين ما إذا كان الصيف القادم «ساخناً بالمعنى التقليدي، أي حصول حرب إسرائيلية واسعة، أو تصعيد عسكري أوسع... لكن الأكيد أننا إذا بقينا هكذا سنكون أمام صيف سيئ».

جعجع: الأكيد أننا إذا بقينا هكذا سنكون أمام صيف سيئ (القوات اللبنانية)

ويضيف: «اتفاق وقف النار الذي وقّعه لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 يشمل حصر كل السلاح في يد أجهزة الدولة. كانت لدينا مهلة 120 يوماً لتنفيذه. الاتفاق حدد حصراً الأجهزة التي يمكن أن تحمل الأسلحة بدءاً من الجيش وصولاً إلى الحرس البلدي. البعض يتناسي هذا الجانب ويتحدث عن تعديات إسرائيل وبقاء جيشها في النقاط السبع (المحتلة في جنوب لبنان) وغيرها، وهذا تحصيل حاصل. نحن لا نستطيع اليوم بقوانا الذاتية الاستقواء على هذا العدو. لكن يمكننا أن نجمع نقاط القوة التي تساعدنا في ذلك. لقد رأينا إلى أين أوصلتنا الشعارات والخطابات».

ويتابع: «الآن ترى العالم كله يضغط على إسرائيل لوقف الحرب في غزة، بينما لا نسمع كلمة واحدة عمّا تفعله في لبنان. علينا أن نجمع نقاط القوة للاستقواء على إسرائيل، ونحن لدينا نقاط قوة خارجية تبدأ بعلاقاتنا مع دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى دول الغرب وعلى رأسها أميركا، لنستطيع من خلالها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وأن نُخرج إسرائيل من أرضنا ونعود إلى الوضع الطبيعي في لبنان».

يأخذ جعجع على المسؤولين اللبنانيين «رماديتهم» في التعاطي مع ملف سلاح «حزب الله»... (القوات اللبنانية)

ويأخذ جعجع على المسؤولين اللبنانيين «رماديتهم» في التعاطي مع هذا الملف الشائك والخطير. ويقول: «نحن نتلهّى طوال الوقت بالحديث عن إسرائيل لكننا لا نقوم بما يجب علينا فعله، وبالتالي نضيع كل الفرص على أنفسنا».

ويعترض بشدة على «المنطق» القائل بأن الذهاب نحو نزع سلاح الحزب من دون موافقته يؤدي إلى خطر الحرب الأهلية، قائلاً: «أنا أعارض كلياً هذا المنطق. فبعد كل الذي حصل لم نتصرف بمنطق الدولة، ولن يتغير شيء في لبنان. أنا أرفض هذا الكلام جملةً وتفصيلاً. رئيس الجمهورية (جوزيف عون) انتُخب بأغلبية كبيرة، والحكومة الحالية نالت الثقة مرتين من مجلس النواب المنتخب شرعياً. هذه السلطات عليها أن ترى ما يجب فعله لا أن تتذرع بأمور مثل هذه».

‏ويقول جعجع: «المطلوب أن يجتمع مجلس الوزراء الآن، وأن يتخذ قراراً بحل كل التنظيمات المسلحة العسكرية والأمنية في البلد في مهلة شهر أو اثنين أو أربعة أشهر، ويكلّف الجيش اللبناني بتنفيذ هذا القرار».

ويضيف: «يجب أن نبدأ من مكان. فليس المطلوب من الجيش اللبناني القيام بحملة عسكرية على الضاحية الجنوبية، بل المطلوب أن تظهر الدولة بعض الهيبة. فبعد أن تتخذ الحكومة قراراً مماثلاً تبدأ عملية توقيف لكل مخالف تباعاً وإحالة هؤلاء إلى المحاكمة».

تغميس خارج الصحن

مقاربة أخرى يرفضها جعجع بشدة أكبر من غيرها، وهي الكلام عن تسليم السلاح الثقيل للحزب والإبقاء على الخفيف. ويقول: «سلاح (حزب الله) الخفيف والثقيل والأثقل لم يعد يخيف إسرائيل. لا داعي أن نضحك على أنفسنا. الكلام الآن ليس عن السلاح المعدني. هناك تنظيم مسلح في دولة يفترض أن تكون مستقلة وصاحبة قرارها. كيف يمكن للعالم كله أن يأخذك على محمل الجد، وأنت لا تفعل؟ القرار السيادي والاستراتيجي، كلها أمور من اختصاص الدولة، وهي من يجب أن يكون قادراً على إعطاء الإجابات حوله».

ويضيف: «لن نستطيع أن نكمل على هذا المنوال بأن نطرح الأمور على رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس بري يتحدث إلى (حزب الله) ثم يتحدث إلينا، وهكذا دواليك. هذا معناه أن السلطة ليست بكاملها عند الدولة، وأن الأمور مقسمة بين قسم في الدولة وقسم خارجها، وبالتالي لا يعود ثمة مَن يعترف بنا كدولة».

صداقات لبنان في خطر

ويُحذر جعجع من المسّ بالصداقات «التي استجمعناها مجدداً بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة». ويقول: «هؤلاء الأصدقاء يقولون لنا بالفم الملآن وبالإعلام كما في الغرف المغلقة، إن الوضع لا يمكن أن يستمر على هذه الحال». ويضيف: «نحن أمام خطر أن يدير لنا أصدقاء لبنان ظهورهم، بدءاً من دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية مروراً بالولايات المتحدة ومعها أوروبا هذه المرة».

ويشير إلى أن «فرنسا وعدت بمؤتمر لمساعدة لبنان لكنها لم تحدد موعداً له بعد بسبب الرفض الأميركي، كما أن المؤتمر المقرر في الخريف قد لا يُعقد أيضاً بسبب أن الخارج بدأ يمل منا، ومن هذا الوضع غير الواضح وغير السليم ووضع الدولة واللادولة».

‏«حراتيق» حزب الله

ويسأل جعجع: «لماذا يتمسك حزب الله بهذه «الحراتيق» (تعبير لبناني عن الأشياء غير ذات الفائدة) التي معه؟ولماذا يتمسك بوجود تنظيم عسكري بالتوازي مع التنظيم العسكري للدولة؟ وأن يكون لديه تنظيم أمن آخر موازٍ لتنظيمات الدولة الأمنية؟».

ويردّ على الكلام أن هذا السلاح هو للدفاع عن لبنان، ويقول: «الكلام عن أن هذا السلاح للدفاع عن لبنان هو كلام فارغ، فأين دفاعه؟». ويرى أن الحزب «يحاول أن يحافظ على تركيبة عسكرية وأمنية لا يوجد لديها أي تأثير على الدفاع عن لبنان إلا تأثيرات سلبية».

جعجع: نحن أمام خطر أن يدير لنا أصدقاء لبنان ظهورهم (القوات اللبنانية)

‏ويؤكد جعجع أن «المطالبة بنزع سلاح الحزب وحل تنظيماته العسكرية والأمنية ليس مطلباً دولياً بقدر ما هو مطلب لبناني ينص عليه خطاب القسم وبيان الحكومة الوزاري واتفاق الطائف. علينا أن نتخذ قراراً؛ هل نريد أن نكون دولة كاملة الأوصاف أم لا؟ اللبنانيون يتركون بلادهم لأن أي مجتمع لا توجد فيه دولة لا أفق له».

طبخة بحص رسمية

‏ويأخذ جعجع على المسؤولين اللبنانيين «تمايلهم يميناً ويساراً». ويقول: «نحن ‏على تواصل مع الحكومة بشكل دائم ولغاية أمس، والأجوبة تكون دائماً برّاك قادم، وبرّاك ذاهب، والرئيس بري حاول... وهذا كله لم أصدقه يوماً... أنا أعرف منذ البداية أن كل ما يحصل هو طبخة بحص».

ويضيف: «لا تستطيع أن تعطي أحداً يمتلك حتى ولو عصا، خياراً بتسليمها لك، على العكس يجب أن تقول له: سلمها وإلا... الدول لديها منطق. لدينا مسؤولون شرعيون؛ رئيس جمهورية مسؤول شرعي، ورئيس الحكومة (نواف سلام)، كذلك الحكومة جرى اختيارها، وهؤلاء عليهم أن يقرروا، لا أن يذهبوا إلى الرئيس بري وهو يذهب إلى (حزب الله). السلطة لا تستجدي أحداً. يمكنها كحد أقصى أن تقوم ببعض الاتصالات وتجس النبض ليوم أو اثنين، لا أن تبقى السلطة بكاملها بانتظار رأي من خارجها. على المسؤولين أن يتخذوا القرارات التي يمليها عليهم ضميرهم وخطاب القسم والبيان الوزاري».

‏‏ضغط لحسم الأمور

‏ما خياراتكم؟ يجيب جعجع بتحفظ: «سنكمل ضغوطنا السياسية. هناك تواصل مستمر مع رئيس الحكومة من جهة ومع رئيس الجمهورية من جهة أخرى، ونقول لهما لن ننتظر كثيراً. ‏الكل بات يدرك أن هذه نهاية المطاف. فما الذي نفعله؟ هل نبقى متفرجين على بلدنا ينهار فيما الضربات الإسرائيلية تزداد وشبابنا يهاجر؟ نحن نكثف اتصالاتنا مع معظم القوى السياسية الممثلة في الحكومة من أجل إصدار قرار بحظر كل التنظيمات العسكرية المسلحة والأمنية».

ويرفض جعجع «بقاء ‏الوضع على ما هو عليه»، معرباً عن خشيته من أن يؤدي بالحد الأدنى، إلى وقف التمويل عن القوات الدولية في جنوب لبنان، أو وقف التمويل للجيش اللبناني.

ويردف:«في الوقت نفسه هناك مشاريع عربية في سوريا أقلها بعشرة مليارات دولار، فيما نحن هنا ننتظر الرئيس بري ورحلات (الموفد الأميركي توماس) براك».

‏ويكرر جعجع رفضه قصر نقاش هذا الملف الحيوي على بعض المسؤولين من دون عرضه على الحكومة، ساخراً من الذين يقولون إن المفاوضات الدولية من اختصاص رئيس الجمهورية، ومؤكداً أن هذا الأمر «في صلب مسؤوليات الحكومة بعد أن وافق لبنان على وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من نوفمبر 2024، وبالتالي هنا مخالفة دستورية تحصل».

ضرر من الغرب والشرق

‏ويكرر جعجع أن التنظيم العسكري للحزب لا فائدة منه ولا يُنتِج إلا الضرر. ويقول: «كان هذا الضرر جهة إسرائيل والغرب، والآن أصبح من الشرق وسوريا. وبالتالي لا بد من السؤال عن أسباب التريث في معالجة هذا الوضع الشاذ». ويضيف: «في سوريا يتم كل يوم تقريباً اكتشاف خلايا معظمها يزودها (حزب الله) بالسلاح، فكيف سيكون موقف السلطات السورية الجديدة؟».

حملات تخويف من سوريا

‏ويقلل جعجع من تأثير «حملات التخويف التي تحصل في لبنان مما يجري في سوريا».

ويقول: «نحن نحكم على الأشياء كما نراها ولا نحكم على النيات، ما الذي حصل حتى الآن يثير المخاوف من السلطات السورية الجديدة؟».

ويتابع: «لن نستطيع أن نحكم على السلطة السورية الجديدة انطلاقاً من آيديولوجيتها السابقة. منذ وصول أحمد الشرع لرئاسة الجمهورية وحتى الآن لم تسر العلاقات مع لبنان كما هو لازم، لكننا على الأقل لم نشهد أي شر منهم».

ويضيف جعجع عامل استقرار ثانياً «وهو الأهم». ويقول: «هناك ثلاث دول مؤثرة جداً في الواقع السوري هي: المملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة، فهل هذه الدول الثلاث ولأسباب مختلفة ترغب في استقرار لبنان أم لا؟». ويخلص إلى أن عملية «التخويف» سببها أن «(حزب الله) ومحور الممانعة يريدون جمع كل الأوراق الممكنة للتمسك بالسلاح».

أ‏ما المخاوف من أن ينعكس التطور الجديد في سوريا تطرفاً في لبنان، فهذا أيضاً «أمر مردود» عليه، حسب جعجع الذي يقول إنه «في عز الأزمة سابقاً، وفي ظل وجود (داعش) لم يحصل تطرُّف، فهل سيحصل الآن؟».

ويضيف: «الشعب اللبناني وسُنة لبنان بطبيعتهم معتدلون، وأكبر دليل أن ما حصل في الماضي لم يظهر معه التطرف ولن يحصل في المستقبل، كما أن الأجهزة الأمنية اللبنانية ساهرة وتتولى ضبط الوضع وقمع أي محاولة قبل حصولها».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لـ«حزب الله» 

المشرق العربي تصاعد الدخان جرّاء قصف إسرائيلي على بلدة الدمشقية في محافظة جزين جنوب لبنان 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لـ«حزب الله» 

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنى تحتية تابعة لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما ذكرت تقارير إعلامية لبنانية أن غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان لم يتبلّغ اقتراحاً لمنطقة خالية من السكان عند الحدود الجنوبية

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها إليها تتصدر أولوياته، إلى جانب دعم الجيش اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبيل مغادرته إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري لجنة وقف النار بين لبنان وإسرائيل... باقية والمشاركة الفرنسية عسكرية

حسم بيان للسفارة الأميركية في بيروت الجدل اللبناني حول مصير لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، بعد كثير من التكهنات حولها إثر تأخر اجتماعاتها…

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)

خاص لبنان: التحقق من مصادر الأموال يدخل حيّز التنفيذ رغم اعتراض «حزب الله»

دخل التعميم الذي أصدره وزير العدل اللبناني عادل نصار، ووجهه إلى كتّاب العدل حيز التنفيذ، ويلزمهم عند تنظيم عقود البيع والشراء والوكالات، بالتحقق من مصدر الأموال

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً النائب حسين الحاج حسن وأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية (رئاسة الحكومة)

«حزب الله» يطالب رئيس الحكومة باعتبار ملف الأسرى «أولوية وطنية»

استكمالاً للمسار الذي كان قد بدأه سابقاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، عاد «حزب الله» إلى طرح ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البرلمان العراقي يحدد جلسة الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
TT

البرلمان العراقي يحدد جلسة الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية

البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة كانت مقررة الثلاثاء لانتخابات رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

حدد البرلمان العراقي، الجمعة، جلسة يوم الأحد المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية.

وذكر بيان، نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن جلسة الأحد ستشهد «أداء اليمين الدستورية لبعض السيدات والسادة النواب.

وانتخاب رئيس الجمهورية»، مشيرة إلى أن الجلسة ستبدأ في الساعة الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش).

وكان مجلس النواب قد قرر، الأسبوع الماضي، تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، رغم توفر مؤشرات على إمكانية تأمين النصاب القانوني.

وحسب مصادر قضائية، فإن المهلة الدستورية البالغة 30 يوماً، إذا احتُسبت شاملة أيام العطل، تنتهي يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) 2026، بينما تنتهي يوم الأحد المقبل إذا احتُسبت على أساس أيام العمل فقط.


واشنطن تشيد بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»

أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
TT

واشنطن تشيد بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»

أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)
أعضاء في «قسد» ينتظرون تسوية أوضاعهم بالرقة (رويترز)

أشادت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، بالاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» على وقف إطلاق النار ودمج القوات، وعدّت أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.

وأكدت وزارة الخارجية، عبر منصة «إكس»، التزامها بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق التاريخي بين الحكومة السورية و«قسد»، والذي جرى إعلان التوصل إليه، في وقت سابق اليوم. وشددت على أنها ستواصل العمل من كثب مع جميع الأطراف لتسهيل عملية الاندماج بين الحكومة السورية و«قسد».

وأعلنت «قسد»، في وقت سابق اليوم، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار، وهو ما أكده مصدر حكومي، للتلفزيون السوري.

وقالت «قسد»، في بيان، إن الاتفاق يشمل التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماسّ، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية وسط مدينتي الحسكة والقامشلي.


الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي اعتماده حصيلة وزارة الصحة للقتلى في غزة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

نفى الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن يكون قد اعتمد حصيلة وزارة الصحة في غزة بشأن مقتل أكثر من 71 ألف شخص منذ اندلاع الحرب بالقطاع الفلسطيني في عام 2023، وذلك تعقيباً على تقارير بهذا الشأن من وسائل إعلام محلية.

وكتب المتحدث العسكري ناداف شوشاني عبر منصة «إكس»، أنّ «الجيش الإسرائيلي يؤكد أنّ المعلومات المنشورة لا تعكس أرقامه الرسمية». وأضاف: «سيتم نشر أي معلومات أو منشورات بشأن هذا الموضوع عبر القنوات الرسمية والمُعتمدة».

ويأتي ذلك غداة نشر صحيفة «هآرتس» تقريراً أفاد بأن «الجيش الإسرائيلي وافق على الأرقام التقديرية لوزارة الصحة التي تُديرها (حماس) في غزة».

ولم تحدد الصحيفة مصدر المعلومات التي نشرتها لاحقاً صحف محلية أخرى.

وأشارت «هآرتس» إلى أن الجيش يدرس «البيانات المتعلقة بالقتلى (الفلسطينيين) لتحديد عدد المقاتلين وعدد المدنيين بينهم».

وأدارت «حماس» قطاع غزة بدءاً من عام 2007 بعد طرد السلطة الفلسطينية التي كانت تديره منذ انسحاب إسرائيل منه عام 2005، بعد أكثر من 38 عاماً من الاحتلال.

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

واندلعت الحرب عقب هجوم شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وقُتل مُذاك ما لا يقل عن 71667 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، في القطاع، جراء الحملة العسكرية التي شنّتها إسرائيل، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة، والتي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

وتشكك السلطات الإسرائيلية على الدوام في هذه الأرقام، أو تحاول دحضها بذريعة أنه لا يمكن الوثوق بإدارة تسيطر عليها حركة «حماس».

ولا تحدد الوزارة عدد المقاتلين من بين القتلى، لكنّها تشير إلى أن أكثر من نصف الضحايا من الأطفال والنساء.

وتقتصر هذه البيانات على من قُتلوا جراء القصف أو العمليات الإسرائيلية، ولا تشمل من لم تُنتشل جثثهم بعد من تحت أنقاض المناطق التي دمرها القصف الإسرائيلي. ولا تشمل الوفيات غير المباشرة الناجمة عن الحرب.

وبحسب الوزارة، قُتل 492 شخصاً جراء الضربات الإسرائيلية منذ 10 أكتوبر، تاريخ سريان وقف إطلاق النار الذي يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه يومياً.