تعهد الحكومة اللبنانية مجتمعة بحصرية السلاح مرتبط بموافقة «الثنائي الشيعي»

تتعرض لضغط دولي لإلزامها باتفاق برّاك لوقف النار

براك خلال تصريحه من مقر الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
براك خلال تصريحه من مقر الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

تعهد الحكومة اللبنانية مجتمعة بحصرية السلاح مرتبط بموافقة «الثنائي الشيعي»

براك خلال تصريحه من مقر الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
براك خلال تصريحه من مقر الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

يقترب لبنان من الدخول في مرحلة سياسية حرجة تضعه على مفترق طرق في مواجهة مفتوحة مع المجتمعين الدولي والعربي.

وهذا ما يستدعي من حكومة الرئيس نواف سلام اتخاذ قرارها، اليوم قبل الغد، بموافقتها مجتمعة، وبلا تردد، على حصرية السلاح بيد الدولة، وإلا فسيكون لهما موقف جامع لن يكون لمصلحة البلد ويدخله في حصار غير مسبوق، ولن يجد من يتضامن معه بانكفاء أصدقائه عن مساعدته، وتراجع الاهتمام الدولي به.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية أن المباحثات التي أجراها سلام مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم تقتصر على استعداد باريس لتوفير الدعم السياسي المطلوب للتجديد لقوات الطوارئ الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، وإنما تناولت الأسباب الكامنة وراء تعثُّر تطبيق وقف النار الذي التزم به لبنان، في مقابل امتناع إسرائيل عن تطبيقه.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يرحب برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قبل لقائهما في قصر الإليزيه الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

وقالت المصادر إن ماكرون، رغم تضامنه مع لبنان، نصح سلام بضرورة التلازم بين التجديد لـ«يونيفيل»، والتزام لبنان بحصرية السلاح الذي يتطلب من الحكومة إصدار قرار بخصوصه عن مجلس الوزراء، لأن إعلان النيات لا يكفي ما لم يكن مقروناً بآلية تطبيقية، وأن اتخاذه سيتيح للبنان تجديد الدعم الدولي والعربي له للضغط على إسرائيل لإلزامها باتفاق وقف النار، وانسحابها من الجنوب تمهيداً لتطبيق القرار 1701 الذي يمكّنه من بسط سيادته على كافة أراضيه.

المبعوث الأميركي توم براك خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في 21 يوليو (الرئاسة اللبنانية)

ولفتت المصادر إلى أن لا مصلحة للبنان بتمديد شراء الوقت، وأن المطلوب من «حزب الله» حسم أمره بإيداع سلاحه لدى الدولة، لأنه لم يعد له من وظيفة بعد أن أدى إسناده لغزة لاختلال في توازن الردع، والإطاحة بقواعد الاشتباك لمصلحة إسرائيل، وبات يشكل عبئاً على اللبنانيين.

وكشفت أن التريُّث باتخاذ قرار بحصرية السلاح سيعرّض البلد لمزيد من الأخطار بلجوء إسرائيل إلى توسيع خروقها واعتداءاتها عليه، برغم أن جهات رسمية تنفي بأن تكون الحكومة تلقت تحذيرات دولية لاستعداد إسرائيل لشن حرب جديدة.

مروحة اتصالات

وهذا ما استدعى من سلام، بحسب المصادر، بعد تشاوره مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، القيام بمروحة واسعة من الاتصالات للوقوف على مدى استعداد الأطراف المشاركة في الحكومة لتأمين النصاب السياسي، وليس العددي، لعقد جلسة لمجلس الوزراء تُخصص لاتخاذ قرار يقضي بحصرية السلاح، وهو اختار اجتماعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري كمحطة أولى تلاها استقباله للرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، فيما الحوار بين عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النائب محمد رعد لم ينقطع، وإن كان يجري ببطء على قاعدة تمسك عون بقراره بهذا الخصوص وعدم العودة عنه.

إنضاج الظروف

وتأكد أن للبحث صلة بين سلام وبري لإنضاج الظروف المؤاتية، كما تقول المصادر، لعقد جلسة لمجلس الوزراء وعلى جدول أعمالها التوافق على حصرية السلاح استجابة لرغبة المجتمع الدولي الذي يتعاطى مع المواقف التي صدرت سابقاً، في هذا الشأن، على أنها ليست نهائية ما لم تتبنَّ الحكومة مجتمعةً حصريته بتأييد من «حزب الله» الذي تجنّب التطرق إليها في مواقف صادرة عن مسؤوليه.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبِلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأسبوع الماضي (إعلام مجلس النواب)

وترى أن سلام يحاذر دعوة مجلس الوزراء ما لم يحظَ بموافقة مسبقة من «الثنائي الشيعي» يؤيد فيها حصرية السلاح لأنه في غنى عن إقحام الحكومة في انقسام يتصدره الشيعة أحد أبرز المكونات السياسية، لئلا تتحول حكومته مع انطلاقة العهد، في سنته الأولى، إلى هيئة تتولى إدارة الأزمة بأبعادها الدولية والإقليمية.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر رسمية، أن لبنان وإن كان ينتظر من الوسيط الأميركي توم برّاك الجواب على رد الرؤساء الثلاثة على الأفكار التي طرحها لمساعدة لبنان على وضع آلية لتطبيق وقف النار، فإنه استبق جوابه الرسمي بسلسلة من المواقف تدور حول مطالبته بعقد جلسة لمجلس الوزراء يتبنى فيها حصرية السلاح.

زيارة رابعة

ولم تستبعد المصادر احتمال قيام برّاك بزيارة رابعة لبيروت، مع أنها لا تتوقع حصول تبدُّل في الموقف الأميركي الذي عبّر عنه موفد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى لبنان، برغم أن جهات نيابية تأخذ عليه انقلابه على مواقفه، وتحديداً بتصنيفه، في الأحاديث التي أدلى بها، جناحَي «حزب الله» العسكري والمدني على لائحة الإرهاب، بخلاف قوله في اللقاءات المغلقة بأن «حزب الله» هو حزب سياسي.

وسألت الجهات النيابية برّاك عمّا يقصده بوصفه اجتماعه الثاني بالرئيس بري بأنه كان ممتازاً وإيجابياً بخلاف بعض ما صدر عنه، وكأنه يرد على مطالبته له بتوفير ضمانات أميركية تُلزم إسرائيل بوقف النار ليكون في وسعه التواصل مع حليفه «حزب الله» للبحث معه في الأفكار المطروحة لتطبيق اتفاق وقف النار، بدلاً من أن تواصل إسرائيل ضغطها بالنار لإلزام لبنان بشروطها؟

وقالت: هل يُعقل ألا يزور تل أبيب، فيما زار بيروت لثلاث مرات متتالية، وألا يعني هذا أنه لا مبرر لزيارته بعد تراجعه عن بعض مواقفه استجابة لطلب الإدارة الأميركية التي أوكلته بمهمة التفاوض كوسيط قبل أن تتبنى وجهة النظر الإسرائيلية بلا أي تردد؟

حشر الحكومة

لذلك فإن الإجماع الدولي المؤيد لحصرية السلاح، وإن كان يتفهّم مطالبة لبنان بضمانات بانسحاب إسرائيل من دون أن يتبناه على نحو يحشر الحكومة في الزاوية في ضوء تهديد واشنطن بالتراجع عن اهتمامها بإخراجه من أزماته، كما يقول مصدر بارز في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، مرتبط بقرار «حزب الله» اتخاذ موقف شجاع بنزوله من أعلى الشجرة والتحاقه بركب مشروع الدولة قبل انقضاء المهلة للفرصة الدولية الممنوحة للبنان لمساعدته في الخروج من أزماته، مع تمرير رسائل للمعنيين بأنها قد تكون الأخيرة.

فهل يعيد «حزب الله» النظر في حساباته ويتموضع تحت جناح بري باعتباره الأقدر على التفاوض وتدوير الزوايا والتواصل مع القوى الخارجية المعنية بالملف اللبناني التي تولي أهمية لدوره في إقناع حليفه بتعديل موقفه قبل فوات الأوان؟


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.